٣٨ - ص
38 - Sad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَٰبُ لئَيْكَةِ } أي الغيضة وهم قوم شعيب عليه السلام {أُوْلَٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَثَمُودَ} قيل عاد وثمود أبناء عم بعث الله إلى ثمود صالحاً فآمنوا فمات صالح فارتدوا فأحياه الله ـ تعالى ـ وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح فأكذبوه وقالوا: قد مات صالح فأتِ بآية إن كنت من الصادقين، فأتاهم الله ـ تعالى ـ بالناقة فكفروا وعقروها فأهلكوا "ع"، أو بعث إليهم صالح شاباً فدعاهم حتى صار شيخاً فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا {وَقَوْمُ لُوطٍ} لم يؤمنوا حتى هلكوا، وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة وما من نبي إلا يقوم معه طائفة من أمته إلا لوط فإنه يقوم وحده {وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ} قوم شعيب والأيكة الغيضة "ع"، أو الملتف من النبع والسدر فأهلكوا بعذاب يوم الظلة وأرسل إلى مدين فأخذتهم الصيحة.
الخازن
تفسير : {وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب} أي الذين تحزبوا على الأنبياء فأعلم الله تعالى أن مشركي قريش حزب من أولئك الأحزاب {إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب} أي إن أولئك الطوائف والأمم الخالية لما كذبوا أنبياءهم وجب عليهم العذاب فكيف حال هؤلاء الضعفاء المساكين إذا نزل بهم العذاب وفي الآية زجر وتخويف للسامعين {وما ينظر} أي ينتظر {هؤلاء} أي كفار مكة {إلا صيحة واحدة ما لها من فواق} أي رجوع والمعنى أن تلك الصيحة التي هي ميعاد عذابهم إذا جاءت لم ترد ولم تصرف {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا} أي حظنا ونصيبنا من الجنة التي تقول وقيل نصيبنا من العذاب قاله النضر بن الحارث استعجالاً منه بالعذاب وقال ابن عباس يعني كتابنا والقط الصحيفة التي حصرت كل شيء قيل لما نزلت في الحاقة {فأما من أوتي كتابه بيمينه وأما من أوتي كتابه بشماله} قالوا استهزاء عجل لنا كتابنا في الدنيا {قبل يوم الحساب} وقيل قطنا أي حسابنا يقال لكتاب الحساب قط وقيل القط كتاب الجوائز، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم {اصبر على ما يقولون} أي على ما يقول الكفار من التكذيب {واذكر عبدنا داود ذا الأيد} قال ابن عباس ذا القوة في العبادة (ق) عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : إن أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه" تفسير : وقيل معناه ذا القوة في الملك {إنه أواب} أي رجاع إلى الله عز وجل بالتوبة عن كل ما يكره وقال ابن عباس مطيع لله عز وجل وقيل مسبح بلغة الحبشة.
البقاعي
تفسير : ولما كانت ثمود أضخم الناس بعدهم بما لهم من إتقان الأبنية في الجبال والسهول والتوسع بعمارة الحدائق وإنباط العيون وغير ذلك من الأمور، مع مناسبتهم لهم في رؤية الآيات المحسوسة الظاهرة العظيمة أتبعهم بهم فقال: {وثمود} واستمروا فيما هم فيه إلى أن رأوا علامات العذاب من صفرة الوجوه ثم حمرتها ثم سوادها، ولم يكن لهم في ذلك زاجر يردهم عن عزتهم وشقاقهم. ولما كان الحامل لثمود على المعصية الموجبة العذاب النساء لأن عاقر الناقة ما اجترأ على عقرها إلا لامرأة منهم جعلت له على عقرها زواجها، وكان الموجب لعذاب قوم لوط إتيان الذكور، فالجامع بينهم الشهوة الفرج مع الطباق بالذكور والإناث، مع أن عذاب ثمود برجف ديارهم، وعذاب قوم لوط بقلع مدائنهم وحملها ثم قلبها، أتبعهم بهم فقال معبراً بما يدل على قوتهم مضيفاً لهم إلى نبيهم عليه السلام لأنهم عدة مداين ليس لهم اسم جامع كقوم نوح عليه السلام: {وقوم لوط} أي الذين لهم قوة القيام بما يحاولونه واستمروا في عزتهم وشقاقهم حتى ضربوا بالعشا وطمس الأعين، ولم يقدروا على الوصول إلى ما أرادوا من الدخول إلى بيت لوط عليه السلام ولا التمكن مما أرادوا ولم يردهم ذلك عن عزتهم وشقاقهم، بل توعدوه بطلوع النهار. ولما ذكر أهل المدر، أتبعهم طائفة من أهل الوبر يقاربونهم في الاستعصاء بالشجر، مع أن عذابهم بظلة النار كما كان لقوم لوط عليه السلام حجارة من نار فقال: {وأصحاب لئيْكَةِ} ثم عظم أمرهم تهويناً لأمر قريش وردعاً لهم بالحث على استحضار عذابهم فقال: {أولئك} أي العظماء في التجند والاجتماع على من يناوونه {الأحزاب *} أي الذين أقصى رتب هؤلاء في المخالفة أن يكونوا مثل حزب منهم. ولما كان في معرض المعارضة لتألبهم وشقاقهم، وتجمعهم على المناواة باطلاً واتفاقهم، ولما كانوا لما عندهم من العناد وحمية الجاهلية ربما أنكروا أن يكون هلاك هؤلاء الأحزاب لأجل التكذيب، وقالوا: هو عادة الدهر في الإهلاك والتخالف في أسباب الهلاك، قال مؤكداً بأنواع التأكيد: {إن} أي ما {كل} من هذه الفرق كان لهلاكه سبب من الأسباب {إلا} أنه {كذب الرسل} أي كلهم بتكذيب رسوله، فإن من كذب رسولاً واحداً مع ثبوت رسالته فقد استهان بمن أرسله، وذلك ملزوم لتكذيب جميع من يرسله لتساوي أقدام المعجزات التي ثبتت رسالتهم بها في إيجاب التصديق {فحق} أي فتسبب عن ذلك التكذيب أنه حق {عقاب *} أي ثبت عليه فلم يقدر على التخلص منه بوجه من الوجوه والعدول إلى إفراد الضمير مع أسلوب التكلم لأن المقام للتوحيد كما مضى وهو أنص على المراد، وتقدم السر في حذف الياء رسماً في جميع المصاحف، وقراءة عند أكثر القراء وفي إثباتها في الحالين ليعقوب وحده. ولما كان السياق للشقاق والإذعان للذكر الذي هو الموعظة ذات الشرف: شعر : ولا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم تفسير : كان الحال مقتضياً للعقوبة بخلاف ما في "ق" فإن السياق لإنكارهم البعث وصحة النذارة وإثبات المجد، فكان الوعيد في ذلك كافياً. ولما كان التقدير: فلقد أعقبنا كلاًّ من أولئك الأحزاب لما حق عليهم العقاب بنوع من الأنواع لا شك فيه عند أحد ولا ارتياب، عطف عليه قوله: {وما} ولما كانت قريش في شدة العناد والتصميم على الكفر والاستكبار عن الإذعان للحق وتعاطي جميع أسباب العذاب كأنهم ينتظرونه ويستعجلونه، عبر بما يدل على الانتظار. ولما كانوا لمعرفتهم بصدق الآتي إليهم والقطع بصحة ما يقول كأنهم يرون العذاب ولا يرجعون، جرد فعل الانتظار فقال: {ينظر} وحقرهم بقوله: {هؤلاء} أي الذين أدبروا عنك في عزة وشقاق، وغاية جهدهم أن يكونوا من الأحزاب الذين تحزبوا على جندنا فأخذناهم بما هو مشهور من وقائعنا ومعروف من أيامنا بأصناف العذاب، ولم تغن عنهم كثرتهم ولا قوتهم شيئاً ولم يضر جندنا ضعفهم ولا قلتهم {إلا صيحة} وحقر أمرهم بالإشارة إلى أن أقل شيء من عذابه كافٍ في إهلاكهم فقال {واحدة} ولما كان السياق للتهديد فعلم به أن الوصف بالوحدة للتعظيم، بينه بقوله: {ما لها} أي الصيحة {من فواق *} أي مزيد أيّ شيء من جنسها يكون فوقها، يقال: فاق أصحابه فوقاً وفواقاً، علاهم، وقرأه حمزة بالضم فيكون كناية عن سرعة الهلاك بها من غير تأخر أصلاً، فإن الفواق كغراب ما يأخذ المحتضر عند النزاع، والمعنى أنه لا يحتاج في إهلاكهم إلى زيادة على الصيحة الموصوفة لأنه لا صيحة فوقها، ففي ذلك تعظيم أقل شيء من عذابه وتحقير أعلى شيء من أمرهم ويجوز أن تكون القرءاتان من فواق الحلب، قال الصغائي: والفواق والفواق أي بالضم والفتح: ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سريعة يرضعها الفصيل لتدر قال في القاموس: أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع، فالمعنى: ما لها من رجوع كما يرجع اللبن في الضرع عن الفواق وكما يرجع المريض بالإفاقة من المرض إلى الصحة، أو ما لها من انفصال وافتراق بقدر ما يتنفس فيه أحد أقل تنفس وأقصره زمناً كما هي عادة الأصوات المألوفة يكون فيها ترجيع يوجب في الصوت تقطعاً يصير به وقعه ضعيفاً فاتراً، واعتماده على مخرجه رخواً، بل هي صماء على نمط واحد لا تفجأ أحداً إلا مات إلا من ثبته الله تعالى، ويجوز أن يكون من فواق المحتضر، أي أنه ليس فيها مقدمة للموت غير قرع الصوت، وهذا موافق لقولهم: ما لها من نظرة وراحة - والله أعلم. ولما عجب منهم بما مضى، وأبطل شبههم وعرفهم أنهم قد عرضوا أنفسهم للهلاك تعريضاً قريباً، أتبع ذلك تعجيباً أشد من الأول فقال: {وقالوا} أي استهزاء غير هائبين ما هددناهم به ولا ناظرين في عاقبته: {ربنا} أي أيها المحسن إلينا {عجل لنا} أي إحساناً إلينا {قطنا} أي نصيباً من العذاب الذي توعدنا به وكتابنا الذي كتبت فيه ذلك وأحصيت فيه أعمالنا، وأصله من قط الشيء - إذا قطعه، ومنه قط القلم، وأكثر استعماله في الكتاب. ولما كان المراد بهذا المبالغة في الاستهزاء بطلب العذاب في جميع الأزمان التي بينهم وبين القيامة، أسقطوا حرف الجر وقالوا: {قبل يوم الحساب *} فجعلوا جميع الزمان الذي بينهم وبينه ظرفاً لذلك، وجعلوا تعجيله من الإحسان إليهم دلالة على الإعراق في الاستهزاء، وعبر بالقط زيادة في التنبيه على ركوب الهوى من غير دليل فإن مادته دائرة في الأغلب على ما يكره، واشتقاقه من القط وهو القطع، فالقط النصيب والصك وكتاب المحاسبة لأنه قطعه من الورق، والحساب قطعة من الأمور, وهو يقطع فيه بما هو له, والساعة - لأنها قطعة من الزمان, وتقطقط الرجل: ركب رأسه أي تبع هواه الذي هو قطعة من أمره، وجاءت الخيل قطاقط أي قطعاً وجماعات في تفرقة، والقط: القطع، والقطط: القصير الجعد، والطقطقة: حكاية صوت الحجارة، فكأنهم قالوا: عجل من ذلك ما يكون مقطوعاً به لا شك فيه ويسمع صوته على غاية الشدة فيهلك ويفرق بين الأحباب ويكتب في كل صك، ويتلى خبره في سائر الأحقاب، فإن ذلك هو أنا لا نرجع عنه لشيء أصلاً، فسبحان الحليم الذي أكرمنا ورحمنا بنبي الرحمة، فلم يعجل لنا النقمة، وأقبل بقلوبنا إليه، وقصر هممنا بعد أن كانت في أشد بعد عليه. ولما بلغ السيل في ركوبهم الباطل عناداً - الزبى، وتجاوز في طغيانه رؤوس الربى، وكان سؤالهم في تعجيل العذاب استهزاء مع ما قدموا من الإكذاب، والكلام البعيد عن الصواب، ربما اقتضى أن يسأل في تعجيل ما طلبوا، وربما أوقع في ظن أن إعراضهم والابتلاء بهم ربما كان لشيء في البلاء أو المبلغ، بين تعالى أن عادته الابتلاء للصالحين رفعة لدرجاتهم، فقال تعالى مسلياً ومعزياً ومؤسياً لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بمن تقدمه من إخوانه الأنبياء والمرسلين، مذكراً له بما قاسوا من الشدائد وما لاقوا من المحن، وحاثاً على العمل بأعمالهم آمراً بالتأني والتؤدة والحلم، ومحذراً من العجلة والتبرم والضجر، وبدأ بأهل الشرف لأن السياق لشرف القرآن الذي يلزم منه شرف صاحبه, تعريفاً بأنه لا يلزم من الشرف الراحة في الدنيا، ومنبهاً على أن شرفه محوج عن قرب بكثرة الأتباع إلى الحكم بين ذوي الخصومات والنزاع الذي لا قوام له إلا بالحلم والأناة والصبر، وبدأ من أهل الشرف بمن كان أول أمره مثل أول أمر هذا النبي الكريم في استضعاف قومه له وآخر أمره ملكاً ثابت الأركان مهيب السلطان، ليكون حاله مثلاً له فيحصل به تمام التسلية: {اصبر} وأشار بحرف الاستعلاء إلى عظيم الصبر فقال: {على ما} وزاد في الحث عليه بالمضارع فقال: {يقولون} أي يجددون قوله في كل حين من الأقوال المنكية الموجعة المبكية، فإنه ليس لنقص فيك، ولكنه لحكم تجل عن الوصف، مدارها زيادة شرفك ورفعة درجاتك، وصرف الكلام إلى مقام العظمة لاقتضاء ما يذكر من التسخير لذلك: {واذكر عبدنا} أي الذي أخلصناه لنا وأخلص نفسه للنظر إلى عظمتنا والقيام في خدمتنا، وأبدل منه أو بقوله: {داود ذا الأيد} أي القوى العظيمة في تخليص نفسه من علائق الأجسام، فكانت قوته في ذلك سبباً لعروجه إلى المراتب العظام. ولما كان أعظم الجهاد الإنقاذ من حفائر الهفوات وأوامر الشهوات، بالإصعاد في مدارج الكمالات، ومعارج الإقبال، وكان ذلك لا يكاد يوجد في الآدميين لما حفوا به من الشهوات وركز في طباعهم من الغفلات، علل قوته بقوله مؤكداً: {إنه أواب *} أي رجاع إلى الله تعالى ليصير إلى ما خلقه عليه من أحسن تقويم بالعقل المحض أطلق العلو درجة درجة على الرجوع، لأن ذلك دون الرتبة التي تكون نهاية عند الموت، فكان المقضي له بها أنزل نفسه عنها، ثم صار يرجع إليها كل لحظة بما يكابد من المجاهدات والمنازلات والمحاولات حتى وصل إليها بعد التجرد عن الهوى كله. ولما كان الإنسان لا يزال يتقرب إلى الله تعالى حتى يحبه فإذا أحبه صار يفعل به سبحانه، وظهرت على يديه الخوارق، قال مستأنفاً جواباً لمن سأل عن جزائه على ذلك الجهاد، مؤكداً له لما طبع عليه البشر من إنكار الخوارق لتقيده بالمألوفات: {إنا} أي على ما لنا من العظمة التي لا يعجزها شيء {سخرنا الجبال} أي التي هي أقسى من قلوب قومك فإنها أعظم الأراضي صلابة وقوة وعلواً ورفعة، بأن جعلناها منقادة ذلولاً كالجمل الأنف، ثم قيد ذلك بقوله: {معه} أي مصاحبة له فلم يوجد ذلك التسخير ظاهراً لأحد بعده ولا قبله، ولما كان وجود التسبيح من الجبال شيئاً فشيئاً أعجب لأنها جماد، عبر بالفعل المضارع، فقال مصوراً لتلك الحال معبراً بضمير الإناث إشارة إلى أنها بعد ما لها من الصلابة صارت في غاية اللين والرخاوة، يسبح كل جبل منها بصوت غير مشبه بصوت الآخر، لأن ذلك أقرب إلى التمييز والعلم بتسبيح كل على انفراده: {يسبحن} ولم يقل: "مسبحة" أو "تسبح" لئلا يظن أن تسبيحها بصوت واحد ليشكل الأمر في بعضها، وهو يمكن أن يكون استئنافاً وأن يكون حالاً بمعنى أنهن ينقدن له بالتسبيح قالاً وحالاً انقياد المختار المطيع لله. ولما كان في سياق الأوبة، وكان آخر النهار وقت الرجوع لكل ذي إلف إلى مألفه مع أنه وقت الفتور والاستراحة من المتاعب قال: {بالعشي} أي تقوية للعامل وتذكيراً للغافل. ولما كان في سياق الفيض والتشريف بالقرآن قال: {والإشراق *} أي في وقت ارتفاع الشمس عن انتشاب الناس في الأشغال، واشتغالهم بالمآكل والملاذ من الأقوال والأفعال، تذكيراً لهم وترجيعاً عن مألوفاتهم إلى تقديس ربهم سبحانه، وليس الإشراق طلوع الشمس، إنما هو صفاؤها وضوءها، وشروقها طلوعها، وروت أم هانىء رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها الضحى وقال لها: حديث : هذه صلاة الإشراق تفسير : وفي الجامع لعبد الرزاق أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلاة الضحى في القرآن، ولكن لا يغوص عليها إلا غائص، ثم قرأ هذه الآية. وإليها الإشارة أيضاً - والله أعلم - بصلاة الأوابين {واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب} {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد أنه أواب} {يا جبال أوبي معه} {والطير محشورة كل له أواب} روى مسلم في صحيحه وعبد بن حميد في مسنده والدارمي في جامعه المسمى بالمسند عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حديث : صلاة الأوابين حين ترمض الفصالتفسير : ، ولفظ الدارمي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهو يصلون بعد طلوع الشمس فقال: حديث : صلاة الأوابين إذا رمضت الفصالتفسير : ، ولفظ عبد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء فرآهم يصلون الضحى فقال: حديث : هذه صلاة الأوابين وكانوا يصلونها إذا رمضت الفصالتفسير : . أي بركت من شدة الحر وإحراقه أخفافها، من الرمض - بالتحريك، وهو شدة الشمس على الرمل وغيره، والرمضاء: الشديدة الحر.
اسماعيل حقي
تفسير : {وثمود} قوم صالح. قال ابن عباس رضى الله عنهما ان قوم صالح آمنوا به فلما مات صالح رجعوا بعده عن الايمان فاحيى الله صالحا وبعثه اليهم ثانيا فاعلمهم انه صالح فكذبوه فاتاهم بالناقة فكذبوه فعقروها فاهلكهم الله. قال الكاشفى [بعضى ايمان آوردند وجمعى تكذيب نمودند وبسبب عقر ناقة هلاك شدند] {وقوم لوط}. قال مجاهد كانوا اربعمائة الف بيت فى كل بيت عشرة. وقال عطاء ما من احد من الانبياء الا ويقوم معه يوم القيامة قوم من امته الا لوط فانه يقوم وحده كما فى كشف الاسرار {واصحاب الايكة} اصحاب الغيضة من قوم شعيب بالفارسية [اهل بيشه]. قال الراغب الأيك شجر ملتف واصحاب الايكة قيل نسبوا الى غيضة كانوا يسكنونها وقيل هى اسم بلد كما فى المفردات {اولئك الاحزاب} بدل من الطوائف المذكورة يعنى المتحزبين اى المجتمعين على انبيائهم الذين جعل الجند المهزوم يعنى قريشا منهم
الجنابذي
تفسير : {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ} اى قوم شعيب {أُوْلَـٰئِكَ ٱلأَحْزَابُ} المهزومون فانظروا حالهم ومآل تكذيبهم وانكارهم.
اطفيش
تفسير : {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ} أي وأصحاب الغيضة وهم قوم شعيب* {أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ} المتحزبون على الرسل صلى الله عليهم وسلم
اطفيش
تفسير : {وثمودٌ وقَوْم لُوطٍ وأصحاب لئَيْكَة} الغيطة التى يسكنونها، أو البلد الذى سكنوه، وهم قوم شعيب {أولئك الأحْزَاب} مبتدأ أو خبر، أى هم المتحزبون على الرسل، أو بدل من قبل وما بعده مستأنف، أو نعت ومنعوت وما بعده خبر، وهو قوله: {إنْ كلٌ} كلهم أو كل منهم {إلاَّ كذَّبَ الرُّسُل} أى ما حزب إلا كذبوا رسولهم، أو ما حرب الا كذب الرسل كلهم لأن تكذيب رسول واحد تكذيب للرسل كلهم، والحصر إضافى أى صدر منهم التكذيب الصريح، لا التردد ولا الظن ولا التصديق، أو لما رغبوا فى التكذيب جعلوا كأنه لا فعل لهم إلا التكذيب {فحقَّ} وقع {عِقابِ} عقابى الذى يوجبه كفرهم، قوم نوح بالغراق، وفرعون الغرق، وقوم هود بالريح، وثمود بالصيحة، وقوم لوط بالخسف والرجم، وأصحاب الظلمة بالنار من سحابة استظلوا تحتها.
الالوسي
تفسير : {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ} أصحاب الغيضة وهم الذين أرسل إليهم شعيب عليه السلام نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها، وقيل الأيكة اسم بلد لهم {أُوْلَـٰئِكَ} المكذبون {ٱلأَحَزَابِ} أي الكفار المتحزبون على الرسل عليهم السلام المهزومون؛ وهو مبتدأ وخبر ويفهم من ذلك أن الأحزاب الذين جعل الجند المهزوم منهم هم هم وأنهم الذين وجد منهم التكذيب لأن المبتدأ والخبر في مثله متعاكسان رأساً برأس لا لأن {أُوْلَـٰئِكَ } إشارة إلى الأحزاب أولاً والأحزاب ثانياً هم المكذبون.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَصْحَابُ} {الأَيْكَةِ} {أُوْلَـٰئِكَ} (13) - ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى ثَمُودَ قَوْمَ صَالِحٍ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِالصَّيْحَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْمَ لُوطٍ وَقَدْ دَمَّرَ اللهُ قُرَاهُمْ، وَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، فَلَمْ يَنْجُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى أَصْحَابَ الأَيْكَةِ، وَهُمْ قَوْمُ شُعَيبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَانَتْ بِلاَدُهُمْ جَنُوبِيِّ الأَرْدُنِّ - قُرْبَ العَقَبَةِ - وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللهُ بِعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ، وَهُؤُلاَءِ جَمِيعاً تَحَزَّبُوا عَلَى رُسُلِهِمْ، وَهُمْ كَالأَحْزَابِ الذِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. أَصْحَابُ الأَيْكَةِ - أَهْلُ الغَيْضَةِ الكَثِيفَةِ المُلْتَفَّةِ الشَّجْرِ، قَوْمُ شُعَيْبٍ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ} وهي الغيضةُ الملتفُ شجرهَا.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 821 : 4 : 14 - سفين (في) قوله {وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ} (قال) اصحاب الغيضة. [الآية 13].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):