In kullun illa kaththaba alrrusula fahaqqa AAiqabi
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إن» ما «كل» من الأحزاب «إلا كذب الرسل» لأنهم إذا كذبوا واحدا منهم فقد كذبوا جميعهم لأن دعوتهم واحدة، وهي دعوة التوحيد «فحق» وجب «عقاب».
14
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إن } ما {كُلٌّ } من الأحزاب {إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ } لأنهم إذا كذبوا واحداً منهم فقد كذبوا جميعهم، لأنّ دعوتهم واحدة، وهي دعوة التوحيد {فَحَقَّ } وجب {عِقَابِ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان كل الا كذب الرسل} استئناف جيىء به تهديدا لما يعقبه اى ما كل حزب وجماعة من اولئك الاحزاب الا كذب رسوله على نهج مقابلة الجمع بالجمع لتدل على انقسام الآحاد بالآحاد كما فى قولك ركب القوم دوابهم والاستثناء مفرغ من اعم الاحكام فى حيز المبتدأ اى ما كل واحد منهم محكوما عليه بحكم الا محكوم عليه بانه كذب الرسل ويجوز ان يكون قوله {أية :
اولئك الاحزاب} تفسير : مبتدأ وقوله {ان كل الا كذب الرسل} خبره محذوف العائد اى ان كل منهم {فحق عقاب} اى ثبت ووقع على كل منهم عقابى الذى كانت توجبه جناياتهم من اصناف العقوبات المفضلة فى مواقعها
الجنابذي
تفسير : {إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ} اى رسلهم او جميع الرّسل لانّ تكذيب واحد تكذيب للجميع {فَحَقَّ عِقَابِ وَمَا يَنظُرُ هَـٰؤُلآءِ} تصريح بما عرّض به من عقوبة المنكرين من قريشٍ والمراد بهؤلاء المنكرون من قريشٍ {إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً} هى الصّيحة عند الموت او عند القيامة يعنى المراد به النّفخة الاولى او الثّانية {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} توقّف او رجوع او راحة او افاقة من الغشى ورجوع الى الدّنيا او فتور.
الهواري
تفسير : {إِن كُلٌّ} يعني من أهلك ممن مضى من الأمم السالفة {إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ
فَحَقَّ عِقَابِ} يعني عقوبته إِياهم بالعذاب.
قال: {وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآءِ} يعني كفار آخر هذه الأمة {إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} يعني
النفخة الأولى بها يكون هلاكهم {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} أي: رجوع إِلى الدنيا، أي: ما
لها من انقطاع، أي: دون أن تكون. وقال مجاهد: ما لها من رجوع. وقال الحسن:
من رجعة. وقال الكلبي: ما لها من نَظِرَة، أي: من تأخير.
{وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ} وذلك منهم استهزاء وتكذيب،
لا يقرون بيوم الحساب، ولا بأن العذاب يأتيهم في الدنيا.
تفسير الحسن ومجاهد: {عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} أي: عجّل لنا عذابنا. وقال الحسن هو قوله: (أية :
ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) تفسير : [العنكبوت: 29] وكقولهم: (أية :
اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذابٍ أَلِيمٍ)تفسير :
[الأنفال: 32].
وتفسير الكلبي: قالوا ذلك حين ذكر الله في كتابه: (أية :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ
بِيَمِينِهِ... وَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) تفسير : [الحاقة: 19 و25] والقِطّ: الصحيفة التي فيها الكتاب. أي عجّل لنا كتابنا الذي يقول محمد حتى نعلم أبيميننا نأخذ كتابنا أم
بشمالنا، اي: إنكاراً لذلك واستهزاء.
قال الله: {اصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأيْدِ} أي: ذا القوة في
أمر الله في تفسير بعضهم. وقال الحسن: ذا قوة في العبادة. {إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي:
مسبّح في تفسير مجاهد. وقال الكلبي: راجع منيب، أي: راجع تائب.
اطفيش
تفسير : {إِن} أي ما {كُلٌّ} من الأحزاب* {إِلاَّ كَذََبَ الرُّسُلَ} إما مقابلة الجمع بالجمع أي كل حزب كذب رسوله كقولك (ركب القوم دوابهم) واما أطلق أن كل حزب كذب جميع الرسل فان من كذب نبياً مكذب جميع الأنبياء لان الدعوة واحدة وهي التوحيد ومرسلهم واحد* {فَحَقَّ} أي وجب ونزل* {عِقَابِ} عليهم لتكذيبهم مع قوتهم فكيف بهؤلاء الضعفاء المكذبين لك وهذا تمثيل والا فقدرة الله لا تتفاوت الاشياء فيها فان قدرته على القوي وقدرته على الضعيف سواء والا أدى الى العجز تعالى عنه، قرئ باثبات ياء الاضافة وحذفها مدلولاً عليها بالكسرة
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ ٱلرٌّسُلَ } استئناف جيءَ به تقريراً لتكذيبهم على أبلغ وجه وتمهيداً لما يعقبه، فإنْ نافية ولا عمل لها لانتقاض النفي بإلا، و {كُلٌّ } مبتدأ والاستثناء مفرغ من أعم العام وهو الخبر أي ما كل حزب من الأحزاب محكوماً عليه بحكم إلا محكوماً عليه بأنه كذب الرسل أو مخبراً عنه بخبر إلا مخبراً عنه بأنه كذب الرسل لأن الرسل يصدق كل منهم الكل وكلهم متفقون على الحق فتكذيب كل واحد منهم تكذيب لهم جميعاً، وجوز أن يكون من مقابلة الجمع بالجمع أي ما كلهم محكوماً عليه بحكم أو مخبراً عنه بشيء إلاَّ محكوماً عليه أو إلاَّ مخبراً عنه بأنه كذب رسوله، والحصر مبالغة كأن سائر أوصافهم بالنظر إلى ما أثبت لهم بمنزلة العدم فيدل على أنهم غالون في التكذيب، ويدل على غلوهم فيه أيضاً إعادته متعلقاً بالرسل وتنويع الجملتين إلى اسمية استثنائية وغيرها أعني قوله تعالى: {أية :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ }تفسير : [ص: 12] الخ، وجعل كل فرقة مكذبة للجميع على الوجه الأول، ويسجل ذلك عليهم استحقاقهم أشد العقاب ولذا رتب عليه قوله تعالى: {فَحَقَّ عِقَابِ } أي ثبت ووقع على كل منهم عقابـي الذي كانت توجبه جناياتهم من أصناف العقوبات فأغرق قوم نوح وأهلك فرعون بالغرق وقوم هود بالريح وثمود بالصيحة وقوم لوط بالخسف وأصحاب الأيكة بعذاب الظلة. وجوز أن يكون {أية :
أُوْلَـئِكَ ٱلأَحْزَابُ }تفسير : [ص: 13] بدلاً من الطوائف المذكورة والجملة بعد مستأنفة لما سمعت وأن يكون مبتدأ والجملة بعده خبر بحذف العائد أي إن كل منهم أو كلهم إلا كذب الرسل، والمجموع استئناف مقرر لما قبله مع ما فيه من بيان كيفية تكذيبهم وكلاهما خلاف الظاهر، وأما ما قيل من أنه خبر والمبتدأ قوله تعالى: {أية :
وَعَادٌ }تفسير : [ص:12] الخ أو قوله تعالى: {أية :
وَقَوْمُ لُوطٍ }تفسير : [ص: 13] الخ فمما يجب تنزيه ساحة التنزيل عن أمثاله.