Verse. 3986 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

وَقَالُوْا رَبَّنَا عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ۝۱۶
Waqaloo rabbana AAajjil lana qittana qabla yawmi alhisabi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وقالوا» لما نزل (فأما من أوتي كتابه بيمينه) الخ «ربنا عجل لنا قطنا» أي كتاب أعمالنا «قبل يوم الحساب» قالوا ذلك استهزاء.

16

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَقَالُواْ } لما نزل « أية : فأما من أوتي كتابه بيمينه » تفسير : [19:69]الخ {رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا } أي كتاب أعمالنا من (قطَّ الشيء)إذا قطعه،ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب (قِطَّ) {قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ } قالوا ذلك استهزاء.

ابن عبد السلام

تفسير : {قِطَّنَا} نصيبنا من الجنة التي وعدتنا بها، أو حظنا من العذاب استهزاءً منهم "ع"، أو رزقنا، أو أرنا منازلنا، أو عجل لنا في الدنيا كتابنا في الآخرة المذكور في قوله {أية : فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} تفسير : [الحاقة: 19] قالوه استهزاء وأصل القط القطع ومنه قط القلم وما رأيته قط أي قطع الدهر بيني وبينه فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لِقَطِّه من غيره وهو في الكتاب أظهر استعمالاً والقط كل كتاب يتوثق به، أو مختص بما فيه عطية وصلة.

القشيري

تفسير : اصْبِرْ - يا محمد - على ما يقولون، فإنه لن تطولَ مُدَّتُهم، ولن نَمُدَّ - في مقاساتِكَ أَذَاهم - لُبْثَكَ ومُكْثَكَ، وعن قريبٍ سينزل اللَّهُ نَصْرَه، ويصدق لك بالتحقيقِ وَعْدَه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وقالوا} بطريق الاستهزاء والسخرية عند سماعهم بتأخير عقابهم الى الآخرة والقائل النضر بن الحرث بن علقمة بن كندة الخزاعى واضرابه وكان النضر من شياطينهم ونزل فى شأنه فى القرآن بضع عشرة آية وهو الذى قال {أية : امطر علينا حجارة من السماء} تفسير : {ربنا} وتصدير دعائهم بالنداء للامعان فى الاستهزاء كأنهم يدعون ذلك بكمال الرغبة والابتهال {عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} القط القطعة من الشىء من قطه اذا قطعه والمراد هنا القسط والنصيب لانه قطعه من الشىء مفرزة. قال الراغب اصل القط الشىء المقطوع عرضا كما ان القدّ هو المقطوع طولا والقط النصيب المفروض كأنه قط وافرز وقد فسر ابن عباس رضى الله عنهما الآية به انتهى. فالمعنى عجل لنا قسطنا وحظنا من العذاب الذى توعدنا به محمد ولا تؤخره الى يوم الحساب الذى مبدأه الصيحة المذكورة ويقال لصحيفة الجائزة ايضا قط لانها قطعة من القرطاس. فالمعنى عجل لنا صحيفة اعمالنا لننظر فيها. قال سهل ابن عبد الله التسترى رحمه الله لا يتمنى الموت الا ثلاثة رجل جاهل بما بعد الموت او رجل يفر من اقدار الله عليه او مشتاق محب لقاء الله. وفيه اشارة الى ان النفوس الخبيثة السفلية يميل طبعها الى السفليات وهى فى الدنيا لذائذ الشهوات الحيوانية وفى الآخرة دركات اسفل سافلين جهنم كما ان القلوب العلوية اللطيفة يميل طبعها الى العلويات وهى فى الدنيا حلاوة الطاعة ولذاذة القربات وفى الآخرة درجات اعلى عليين الجنات وكما ان الارواح القدسية تشتاق بخصوصيتها الى شواهد الحق ومشاهدات انوار الجمال والجلال ولكل من هؤلاء الاصناف جذبة بالخاصية جاذبة بلا اختيار كجذبة المغناطيس للحديد وميلان وطبع الحديد الى المغناطيس من غير اختيار بل باضطرار كذا فى التأويلات النجمية: وفى المثنوى شعر : ذره ذره كاندرين ارض وسماست جنس خودرا همجوكاه و كهرباست

ابن عجيبة

تفسير : يقول الحق جلّ جلاله: {وقالوا} أي: كفار مكة لَمَّا سمعوا بتأخير عقابهم إلى الآخرة: {ربنا عَجِّل لنا قِطَّنَا} أي: حظّنا من العذاب الذي وعدتنا به، {قبل يوم الحساب} ولا تؤخره إلى الصيحة المذكورة. وفي القاموس: القِط ـ بالكسر ـ النصيب، والصَّك، وكتاب المحاسبة. هـ. أو: عَجِّل لنا صحيفة أعمالنا لننظر فيها، أو: حظنا من الجنة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر وعد الله المؤمنين بالجنة، فقالوا على سبيل الهزء: عَجِّل لنا نصيبنا منها. وتصدير دعائهم بالنداء للإمعان في الاستهزاء، كأنهم يدعون ذلك بكمال الرغبة. {اصْبِرْ على ما يقولون} من أمثال هذه المقالات الباطلة. ثم سلاّه بما يقص عليه من خبر الأنبياء ـ عليهم السلام ـ الذين كانت بدايتهم أيام المحن، ثم جاءتهم أيام المنن، وبدأ بنبيه داود عليه السلام، فقال: {واذكر عبدَنا داودَ}، فإنه كان في أول أمره ضعيفاً، يرعى الغنم، ثم صار نبيّاً مَلِكاً، ذا الأيادي العظام. وقوله: {ذَا الأيدِ} أي: ذا القوة في الدين، والملكَ، والنبوة. يقال: فلان ذو يد وأيد وأياد، بمعنى القوة، وأياد كل شيء: ما يتقوّى به. {إِنه أوَّابٌ}: رجّاع إلى الله في كل شيء، أو: إلى مرضاة الله تعالى. وهو تعليلٌ لكونه ذا الأيد، ودليل على القوة في الدين؛ فإنه كان عليه السلام يصوم يوماً ويُفطر يوماً، وهو أشدُّ الصوم، ويقومُ نصفَ الليل، مع مكابدة سياسة النبوة والمُلك والشهود، فقد أعطى القوة في الجهتين. {إِنا سخَّرنا الجبالَ معه} أي: ذللناها له، تسير معه حيث يريد. ولم يقل "له"؛ لأن تسخير الجبال له عليه السلام لم يكن بطريق التفويض الكلي، كتسخير الرياح وغيرها لابنه، بل بطريق التبعية، والاقتداء به في عبادة الله تعالى. وقيل: {معه} متعلق بـ {يُسَبّحْن}، أي: سخرناها تُسبِّح معه، إما بلسان المقال، يخلق الله لها صوتاً، أو: بلسان الحال، أي: يقدس الله تعالى ويُنزهه عما لا يليق به. والجملة: حال، أي: مسبِّحات، واختيار الفعل ليدل على حدوث التسبيح من الجبال، وتجدُّده شيئاً بعد شيء، وحالاً بعد حال، {بالعَشِيّ} في طرفي النهار، والعشيّ: وقت العصر إلى الليل {والإِشراقِ}، وهو حين تُشرق الشمس، أي: تضيء، وهو وقت الضحى، وأما شروقها ـ الثلاثي؛ فطلوعها، تقول: شرقت الشمس ولمّا تُشرق، أي: طلعت ولم تضىء. وعن ابن عباس رضي الله عنه: ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية. وعنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه صلّى عند أم هانىء صلاة الضحى، وقال: "حديث : هذه صلاة الإشراق ". تفسير : {والطيرَ محشورةً} أي: وسخّرنا الطير مجموعة من كل ناحية. عن ابن عباس رضي الله عنه: كان إذا سبّح، جاوبته الجبال بالتسبيح، واجتمعت إليه الطير، فسبَّحت، فذلك حشرها. {كلٌّ له أواب} أي: كل واحد من الجبال والطير لأجل تسبيح داود. ووضع الأوّاب موضع المسبّح؛ لأن الأوّاب: الكثير الرجوع إلى الله تعالى، من عادته أن يكثر ذكر الله، ويدير تسبيحه وتقديسه على لسانه. وقيل: الضمير لله، أي: كل من داود والجبال والطير أوّاب، أي: مسبّح لله تعالى ومرجّع للتسبيح، وقيل: لداود، أي: يرجع لأمره. {وشَدَدْنا مُلْكَه} أي: قوّيناه بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود. قيل: كان بيت المقدس حول محرابه ثلاثة وثلاثون ألف رجل. قال القشيري: ويقال: وشددنا ملكه بالعدل في القضية، وحسن السيرة في الرعية، أو: بدعاء المستضعفين، أو: بقوم مناصحين، كانوا يَدُلونه على ما فيه صلاح ملكه، أو: بقبوله الحق من كل أحد، أو: برجوعه إلينا في عموم الأوقات. هـ. وقال ابن عباس: أن رجلاً من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم إلى داود، فقال المستعدي: إن هذا غصبني بقرتي، فجحد الآخر، ولم تكن له بينة، فقال داود: قُوما حتى أنظر في أمركما، فأوحى الله تعالى إلى داود في منامه: أن اقْتُل الرجل الذي استعدِيَ عليه، فتثبت داود حتى أوحى الله إليه ثلاثاً أن يقتله، أو تأتيه العقوبة من الله، فأرسل داود إلى الرجل: أن الله قد أوحى إليَّ أن أقتلك، فقال: تقتلني بغير بينة؟ فقال: نعم، والله لأنفذنَّ أمرَ الله فيك، فلما عرف الرجلُ أنه قاتله، فقال: لا تعجل عليَّ حتى أخبرك أن الله تعالى لم يأخذني بهذا الذنب، الذي هو السرقة، ولكني كنتُ قتلتُ أبا هذا غِيلة، وأخذتُ البقرة، فقتله داود، فقال الناس: إذا أذنب أحد ذنباً أظهره الله عليه؛ فقتله، فهابوه، وعظمت هيبته في القلوب هـ. {وآتيناه الحكمة}؛ النبوة، وكمال العلم، وإتقان العمل، والإصابة في الأمور، أو: الزبور وعلم الشرائع. وكل كلام وافق الحق فهو حكمة. {وفَصْلَ الخطاب}؛ علم القضاء وقطع الخصام، فكان لا يتتعتع في القضاء بين الناس، أو: الفصل بين الحق والباطل. والفصل: هو التمييز بين الشيئين، وقيل: الكلام البيِّن، بحيث يفهمه المخاطب بلا التباس، فصْل بمعنى مفصول، أو: الكلام البيِّن الذي يبين المراد بسرعة، فيكون بمعنى فاصل، والمراد: ما أعطاه الله من فصاحة الكلام، الذي كان يفصل به بين الحق والباطل، والصحيح والفاسد، في قضاياه وحكوماته، وتدابير الملك، والمشورات. وعن عليّ رضي الله عنه: "هو الْبَيِّنَةُ على المُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ" وعن الشعبي: "هو: أما بعد" فهو أول مَن تكلم بها، فإنَّ مَن تكلم في الذي له شأن يفتتح بذكر الله وتحميده، فإذا أراد أن يخرج إلى الغرض المسوق له الكلام، فصل بينه وبين ذكر الله بقوله: أما بعد. الإشارة: فاصبر أيها الفقير على ما يقولون فيك، وتسلّ بمَن قبلك من أهل الخصوصية الكبرى والصغرى، ففيهم أُسوة حسنة لمَن يرجو الوصول إلى الله تعالى. وقوله تعالى: {إِنَّا سخَّرنا الجبالَ معه...} الخ. قال القشيري: كل مَن تحقق بحالة ساعده كل شيء. هـ. قلت: وفي الحِكَم: "أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكوِّن، فإذا شهدت المكوِّن كانت الأكوان معك" وبالله التوفيق. ثم ذكر امتحان داود عليه السلام، فقال: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ ٱلْخَصْمِ}.

الطوسي

تفسير : يقول الله مخبراً عن هؤلاء الكفار الذين وصفهم بأنهم يقولون على وجه الاستهزاء بعذاب الله يا {ربنا عجل لنا قطناً} أي قدم لنا نصيبنا من العذاب، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: طلبوا حظهم من العذاب تهزءاً بخبر الله وشكا فيه. وقال السدي: إنما سألوا أن يريهم حظهم من النعيم في الجنة حتى يؤمنوا. وقيل: إنما سألوا أن يعجل كتبهم التي يقرؤنها في الآخرة استهزاء منهم بهذا الوعيد. والقط الكتاب قال الاعشى: شعر : ولا الملك النعمان يوم لقيته بأمته يعطي القطوط ويأفق تفسير : أي كتب الجوائز، لانها قطع نصيب لكل واحد بما كتب. والتعجيل فعل الشيء قبل وقته الذي ينبغي أن يفعل فيه. والقط النصيب وأصله القطع من قولك قطه يقطه قطاً مثل قده يقده قداً، ومنه قولهم: ما رأيته قط أي قطع الدهر الذي مضى {قبل يوم الحساب} أي قبل اليوم الذي يحاسب فيه الخلق ويجازون فيه على أعمالهم على ما يقولونه فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله {اصبر على ما يقولون} أي احبس نفسك على اذاهم وصبرها على أقوالهم {واذكر عبدنا داود ذا الأيد} ترغيباً له في الصبر المأمور به وإن لك يا محمد فيه من إحسان الله اليك على نحو إحسانه إلى داود قبلك، وأنه لو شاء لاعطاك في الدنيا مثل ما أعطى داود ولكنه دبر لك ما هو أعود لك. وقوله {ذا الأيد} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: معناه ذا القوة، ومنه قوله {أية : والسماء بنيناها بأييد} تفسير : أي بقوة، وقوله {إنه أواب} قال ابن زيد: معناه تواب وبه قال مجاهد، وهو من آب يؤب أي رجع إلى الله فلذلك مدحه. ثم اخبر تعالى عن نعمه التي أنعم بها على داود، فقال {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق} ومعناه إنها كانت تسير بأمر الله معه حيث سار بالغداة والعشي فسمى الله ذلك تسبيحاً لما في ذلك من دلالته على قدرته وغناء من خلقه وصفاته التي لا يشاركه فيها غيره، والاشراق وقت طلوع الشمس يقال: شرقت الشمس إذا طلعت وأشرقت إذا اضاءت {والطير محشورة} وتقديره وسخرنا الطير محشورة أي مجموعة من كل ناحية اليه يعني الطير والجبال {له أواب} أي رجاع إلى ما يريد. وقيل: مسخرة - ذكره قتادة - وقال الجبائي لا يمتنع أن يكون الله خلق في الطيور من المعارف ما تفهم به مراده وأمره من نهيه فتطيعه في ما يريده منها. وإن لم تكن كاملة العقل، ولا مكلفة. ثم قال {وشددنا ملكه} يعني قوينا ملكه بالجنود والهيبة {وآتيناه الحكمة} أي علمناه الحكمة {وفصل الخطاب} ومثله قول البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه أى إصابة الحكم بالحق. وقال البلخي: يجوز أن يكون المراد بتسبيح الجبال معه هو ما أعطى الله تعالى داود من حسن الصوت بقراءة الزبور، فكان إذا قرأ الزبور أو ذكر ما هو تسبيح لله ورفع صوته بين الجبال رد الجبال عليه مثله كما يرد الصدى، فسمى الله ذلك تسبيحاً لما تضمنه من الدلالة والأول أحسن.

الجنابذي

تفسير : {وَقَالُواْ} اى يقولون بعد الصّيحة وادّاه بالماضى لتحقّق وقوعه، او لانّه قد وقع بالنّسبة الى محمّدٍ (ص)، او المعنى انّهم بلسان حالهم سألوا نزول العذاب الموعود بهم، او بلسان قالهم كما قالو: {أية : إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} تفسير : [الأنفال:32] وكما قالوا متى يكون هذا الوعد {رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} قسطنا من العذاب الموعود {قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} استعجلوا ذلك استهزاءً او استعجلوا لشدّة عذابهم قبل القيامة فى البرازخ بظنّ انّ عذابهم قبل يوم الحساب ينجيهم من عذابهم فى البرزخ او من عذاب يوم الحساب.

اطفيش

تفسير : {وَقَالُواْ} لما نزل فى سورة الحاقة قوله: {أية : فأما من أوتي كتابه بيمينه} {أية : وأما من أوتي كتابه بشماله} تفسير : يا {رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} في الدنيا؛ قطنا أي كتاب أعمالنا ننظر فيه {قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} وذلك استهزاء؛ والقطّ الكتاب مطلقاً وقيل: الذي أحضر كل شيء وقيل: الكتاب من السلطان بصلة ونحوها وقيل: القط كتاب الحساب وذلك كله من القط بمعنى القطع لانه قطعة من القرطاس وتفسير تعجيل القط بتعجيل صحف الأعمال هو قول ابن عباس وقال أبو العالية: عجل لنا صحفنا بايماننا وهو مثل قول ابن عباس. وقال ابن جبير: عجل لنا نصيبنا من الخير والنعيم فى دنيانا. وروي عن ابن عباس عجل لنا نصيبنا من العذاب على حد فأمطر علينا حجارة وقيل: قاله النضر بن الحارث استعجالاً منه بالعذاب وتسمية النصيب (قطاً) مأخوذة من القط بمعنى القطع وعلى كل تأويل فكلا منهم خرج مخرج الاستهزاء والاستخفاف.

اطفيش

تفسير : {وقالُوا} حين ذكر لهم عقاب من كفر عند الصيحة قيل: وثواب من آمن، والقائل أبو جهل، أو النضر بن الحارث أو كلاهما، ورضى الباقون فكان ضمير الجمع {ربَّنا} نادوا الله لشدة الاستهزاء، كمن رغب فى شىء نافع يرغب فيه الى الله جل جلاله {عَجِّل لَنا قِطَّنا} نصيبنا من العذاب على الكفر، وكل ما قطع من شىء فهو قط، فيجوز أن يريدوا صحيفتهم التى كتبت فها أعمالهم، كالشىء المقطوع من القرطاس، وهو أكثر استعمالا، والاضافة للجنس، فالمعنى قطوطنا. {قَبْل يَوْم الحِسَاب} هو وقت الصيحة الواحدة، ولا تؤخرها الى هذا لنرى ما فيها فنوقن أو نرتدع، تهكموا بذلك، وباثبات يوم الحساب، وهذا اللفظ يدل على أن المراد بالصيحة صيحة البعث، وعن قتادة، وسعيد ابن جبير: قطنا نصيبنا أو صحيفتنا من نعم الجنة، الذى لنا ان آمنا لنؤمن فننتفع به فى الدنيا، وهذا تهكم، ويناسبه نداء الله على وجه الرغبة، ولو أرادوا قطنا من العذاب لنادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب الايمان، ويبحث بأن الكلام للعذاب والكفر، وأما نداء الله فلمزيد الاستهزاء كما مر.

الالوسي

تفسير : حكاية لما قالوه عند سماعهم بتأخير عقابهم إلى الآخرة أي قالوا بطريق الاستهزاء والسخرية ربنا عجل لنا قسطنا ونصيبنا من العذاب الذي توعدنا به ولا تؤخره إلى يوم الحساب الذي مبدؤه الصيحة المذكورة. وتصدير دعائهم بالنداء المذكور للإمعان في الاستهزاء كأنهم يدعون ذلك بكمال الرغبة والابتهال والقائل على ما روي عن عطاء النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة وهو الذي قال الله تعالى فيه: {أية : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}تفسير : [المعارج: 1] وأبو جهل على ما روي عن قتادة، وعلى القولين الباقون راضون فلذا جىء بضمير الجمع، والقط القطعة من الشيء من قطه إذا قطعه ويقال لصحيفة الجائزة قط لأنها قطعة من القرطاس، ومن ذلك قول الأعشى: شعر : ولا الملك النعمان يوم لقيته بنعمته يعطي القطوط ويطلق تفسير : قيل وهو في ذلك أكثر استعمالاً وقد فسره بها هنا أبو العالية والكلبـي أي عجل لنا صحيفة أعمالنا لننظر فيها وهي رواية عن الحسن، وجاء في رواية أخرى عنه أنهم أرادوا نصيبهم من الجنة، وروي هذا أيضاً عن قتادة وابن جبير، وذلك أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر وعد الله تعالى المؤمنين الجنة فقالوا على سبيل الهزء: عجل لنا نصيبنا منها لنتنعم به في الدنيا، قال السمرقندي: أقوى التفاسير أنهم سألوا أن يعجل لهم النعيم الذي كان يعده عليه الصلاة والسلام من آمن لقولهم {ربنا} ولو كان على ما يحمله أهل التأويل من سؤال العذاب أو الكتاب استهزاءً لسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسألوا ربهم، وفيه بحث يعلم مما مر آنفاً.

ابن عاشور

تفسير : حكاية حالة استخفافهم بالبعث والجزاء وتكذيبهم ذلك، وتكذيبهم بوعيد القرآن إياهم فلمّا هدّدهم القرآن بعذاب الله قالوا: ربّنا عجل لنا نصيبنا من العذاب في الدنيا قبل يوم الحساب إظهاراً لعدم اكتراثهم بالوعيد وتكذيبه، لئلا يظن المسلمون أن استخفافهم بالوعيد لأنهم لا يؤمنون بالبعث فأبانوا لهم أنهم لا يصدّقون النبي صلى الله عليه وسلم في كل وعيد حتى الوعيد بعذاب الدنيا الذي يعتقدون أنه في تصرف الله. فالقول هذا قالوه على وجه الاستهزاء وحكي عنهم هنا إظهاراً لرقاعتهم وتصلبهم في الكفر. وهذا الأصل الثالث من أصول كفرهم المتقدم ذكرها وهو إنكار البعث والجزاء فهو عطف على {أية : وقال الكافِرُونَ هٰذَا ساحِرٌ كذَّابٌ}تفسير : [ ص:4] فذكر قولهم: {أية : أجعل الآلِهَةَ إلٰهاً واحِداً}تفسير : [ص:5]، ثم ذكر قولهم: {أية : أأُنزِلَ عليهِ الذِكرُ مِن بينِنَا}تفسير : [ص:8] وما عقبه من عواقب مثل ذلك القول، أفضى القول إلى أصلهم الثالث. قيل: قائل ذلك النضر ابن الحارث، وقيل: أبو جهل والقوم حاضرون راضون فأسند القول إلى الجميع. والقط: هو القسط من الشيء، ويطلق على قِطعة من الوَرق أو الرقّ أو الثوب التي يكتب فيها العَطاء لأحد ولذلك يفسر بالصكّ، وقد قال المتلمس في صحيفة عمرو بن هند التي أعطاه إياها إلى عامله بالبحرين يوهمه أنه أمر بالعطاء وإنما هي أمر بقتله وعرف المتلمس ما تحتوي عليه فألقاها في النهر وقال في صحيفته المضروب بها المثل: شعر : وألقيتُها بالثني من جنب كافر كذلك يلقى كل قِطَ مضلِّل تفسير : فالقط يطلق على ما يكتب فيه عطاء أو عقاب، والأكثر أنه ورقة العطاء، قال الأعشى:شعر : ولا الملك النعمان يوماً لقيتُه بأُمته يعطي القُطوط ويَأْفق تفسير : ولهذا قال الحسن: إنما عَنوا عجّل لنا النعيم الذي وعدتَنا به على الإِيمان حتى نراه الآن فنُوقِن. وعلى تسليم اختصاص القطّ بصكّ العطاء لا يكون ذلك مانعاً من قصدهم تعجيل العقاب بأن يكونوا سموا الحظ من العقاب قِطًّا على طريق التهكم، كما قال عمرو بن كلثوم إذ جعل القتال قِرى:شعر : قريناكم فعجلنا قِراكم قُبيل الصبح مِرْدَاة طحونا تفسير : فيكونون قد أدمجوا تهكماً في تهكم إغراقاً في التهكم. وتسميتهم {يَومِ الحسابِ} أيضاً من التهكم لأنهم لا يؤمنون بالحساب.

الشنقيطي

تفسير : وقد قدمنا الآيات الموضحة له في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {أية : مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} تفسير : [الأنعام: 57]. وفي سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: {أية : أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} تفسير : [يونس: 51] الآية وفي سورة الرعد في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ} تفسير : [الرعد: 6] الآية. وفي سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ} تفسير : [الحج: 47] الآية. وقد قدمنا أن القط، النصيب من الشيء، أي عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدنا به. وأن أصل القط كتاب الجائزة لأن الملك يكتب فيه النصيب الذي يعطيه لذلك الإنسان، وجمعه قطوط، ومنه قول الأعشى: شعر : ولا الملك النعمان حين لقيته بغبطته يعطي القطوط ويأفق تفسير : وقوله: ويأفق أي يفضل بعضهم على بعض في العطاء المكتوب في القطوط.

د. أسعد حومد

تفسير : (16) - وَحِينَمَا سَمِعَ الكَافِرُونَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَخَّرَ عَذَابَهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قَالُوا سَاخِرِينَ مُسْتَهْزِئِينَ: رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ (قِطَّنَا) الذِي تُوِعدُنَا بِهِ، وَلاَ تُؤَخِّرْهُ إِلَى يَوْمِ الحِسَابِ، الذِي يَبْدَأَ بِالصِّيْحَةِ المُهْلِكَةِ للبَشَرِ. (وَالذِي قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنَ المُشْرِكِينَ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحَارِثِ أَوْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ). القِطُّ - النَّصِِيبُ أَوِ الحَظُّ أَوْ كِتَابُ الأَعْمَالِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : معنى {قِطَّنَا} [ص: 16] أي: نصيبنا وجزاءنا، وأصلها من القطعة كانوا يكتبون فيها الجائزة. يعني: إنْ كنا مذنبين عَجِّل لنا العذاب الآن قبل يوم القيامة، لكن كيف يأتيكم العذاب الآن في الدنيا والدنيا فانية، ينتهي العذاب بفَنَائها، فكأن عذابهم في الدنيا لا يكفي جزاءً لهم على كفرهم؛ لذلك يُؤخِّره الله لهم إلى يوم القيامة، وهي دار بقاء وإقامة لا نهاية لها. والحقيقة أن الصيحة ليست هي التي ستُعذِّبهم، إنما هي مجرد جرس إيذاناً ببدء هذا اليوم. والحق - سبحانه وتعالى - يشرح لنا هذا الموقف منهم ويُوضِّحه في قوله تعالى {أية : وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} تفسير : [الأنفال: 32]. وهذا دليل غبائهم، فهل يدعو عاقل بمثل هذا؟ وكأن الحق سبحانه يريد أنْ يُدلِّل لنا على أن موقفهم في العناد والتأبّي على الرسالات ضد نفوسهم، فبدل أنْ يقولوا فاهدنا إليه يقولون {أية : فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} تفسير : [الأنفال: 32]. لذلك الحق سبحانه يتعجب من استعجالهم العذاب: {أية : أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} تفسير : [الصافات: 176-177]. وعجيبٌ من كفار مكة أن يقولوا {قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} [ص: 16] فهل يؤمنون بهذا اليوم؟ إذن: لماذا ينطقون به ويعترفون بوجوده حتى يظهر في فلتات ألسنتهم؟ قالوا: إنه تنبُّه مواجيد الفطرة قبل أنْ يعمل العقل الماكر، فالذي يكذب يُعمِل عقله في الكذب، ولابُدَّ له أنْ يكون ذَكُوراً؛ لأن الكذب ليس له واقع ثابت. لذلك كثيراً ما يكذب الإنسانُ كذبةً اليوم، ويكذب خلافها غداً، فالصادق لا يتغير كلامه لأنه يحكي واقعاً، أمَّا الكاذب فيحكي غير الواقع؛ لذلك قالوا: إنْ كنتَ كذوباً فكُنْ ذَكُوراً، مثل رجل كاذب يحكي ويقول: ذهبنا إلى (البندر) ليلة العيد الصغير، وكانت الدنيا (قمر ضهر!!) كيف؟ والمحقق الماهر هو الذي يستغل هذه المسألة ليعلم صِدْقَ الأقوال من كذبها، فالصادق يحكي واقعاً، فلو سأله المحقِّق ألف مرة لجاءتْ أقواله واحدة، أمَّا الكاذب فيحكي خيالاً لا بُدَّ أنْ تتضارب فيه الأقوال فينكشف زَيْفه، الواقع يُملي نفسه عليك، أمَّا الكذب فيُمليه الإفك والتلفيق، فلا تدري على أيِّ صورة يكون. فقولهم: {قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} [ص: 16] جاء منهم فَلْتة لسان كشفتْ عَمَّا يؤمنون به بين أنفسهم، ومثلها قول المنافقين: {أية : لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ} تفسير : [المنافقون: 7]. فجعلوا النفعية هي المقياس، فكأن أتباع محمد حين لا ينفق عليهم سينفضُّون من حوله؛ ذلك لأن الأمور عندهم مادية، وكل شيء عندهم له ثمن. وقالوا: لما فَتَر الوَحْي عن رسول الله: إنَّ ربَّ محمد قَلاَه، هكذا تسرقهم المواجيد الفطرية، ويظهر الحق في فَلَتات الألسنة عندما تتنبه الغريزة والفطرة، ويغيب العقل الماكر المدبر. أو أنهم قالوا: {وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} [ص: 16] على سبيل الاستهزاء بالوعيد الذي توعَّدهم الله به، فهم لا يؤمنون بهذا العذاب ولا يثقون في وقوعه، فاستعجالهم له استهزاء به، فكأنهم قالوا: هات لنا العذاب فنحن مشتاقون لعذابك، فلا تُؤخِّرْه إلى يوم الحساب، وهذا التهكم لا يليق مع قولهم {رَبَّنَا} [ص: 16].

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} معناه نَصيبُنا من الآخرةِ قبلَ يومِ الحِسابِ. والقِطُّ: الكِتابُ. والجمعُ القُطوطُ.

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : { وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ * اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } . أي: قال هؤلاء المكذبون، من جهلهم ومعاندتهم الحق، مستعجلين للعذاب: { رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا } أي: قسطنا وما قسم لنا من العذاب عاجلا { قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } ولَجُّوا في هذا القول، وزعموا أنك يا محمد، إن كنت صادقا، فعلامة صدقك أن تأتينا بالعذاب، فقال لرسوله: { اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ } كما صبر مَنْ قبلك من الرسل، فإن قولهم لا يضر الحق شيئا، ولا يضرونك في شيء، وإنما يضرون أنفسهم. { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ } . لما أمر اللّه رسوله بالصبر على قومه، أمره أن يستعين على الصبر بالعبادة للّه وحده، ويتذكر حال العابدين، كما قال في الآية الأخرى: {أية : فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا }. تفسير : ومن أعظم العابدين، نبي اللّه داود عليه الصلاة والسلام { ذَا الأيْدِ } أي: القوة العظيمة على عبادة اللّه تعالى، في بدنه وقلبه. { إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي: رجَّاع إلى اللّه في جميع الأمور بالإنابة إليه، بالحب والتأله، والخوف والرجاء، وكثرة التضرع والدعاء، رجاع إليه عندما يقع منه بعض الخلل، بالإقلاع والتوبة النصوح. ومن شدة إنابته لربه وعبادته، أن سخر اللّه الجبال معه، تسبح معه بحمد ربها { بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ } أول النهار وآخره. { و } سخر { الطَّيْرَ مَحْشُورَةً } معه مجموعة { كُلٌّ } من الجبال والطير، لله تعالى { أَوَّابٌ } امتثالا لقوله تعالى: {أية : يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ } تفسير : فهذه مِنَّةُ اللّه عليه بالعبادة. ثم ذكر منته عليه بالملك العظيم فقال: { وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ } أي: قويناه بما أعطيناه من الأسباب وكثرة الْعَدَد والْعُدَدِ التي بها قوَّى اللّه ملكه، ثم ذكر منته عليه بالعلم فقال: { وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ } أي: النبوة والعلم العظيم، { وَفَصْلَ الْخِطَابِ } أي: الخصومات بين الناس.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 823 : 6 : 9 - سفين عن أبي المقدام عن سعيد بن جبير في قوله {وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} قال، نصيبنا من الجنة. [الآية 16]. 824 : 7 : 10 - سفين عن الاشعث عن الحسن قال عقوبتنا.

همام الصنعاني

تفسير : 2580- عبد الرزاق، عن معمر، عن عطاء الخراساني، في قوله: {قِطَّنَا}: [الآية: 16]، قال: قَضَاءنَا. 2581- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: نصيبنا مِنَ العذاب.