Verse. 400 (AR)

٣ - آلِ عِمْرَان

3 - Al-Imran (AR)

وَاَمَّا الَّذِيْنَ ابْيَضَّتْ وُجُوْھُھُمْ فَفِيْ رَحْمَۃِ اؘ۝۰ۭ ھُمْ فِيْھَا خٰلِدُوْنَ۝۱۰۷
Waamma allatheena ibyaddat wujoohuhum fafee rahmati Allahi hum feeha khalidoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأما الذين ابيضَّت وجوههم» وهم المؤمنون «ففي رحمة الله» أي جنته «هم فيها خالدون».

107

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِ} يعني الجنة والثواب المخلد، عبر عن ذلك بالرحمة تنبيهاً على أن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله، وكان حق الترتيب أن يقدم ذكرهم لكن قصد أن يكون مطلع الكلام ومقطعه حلية المؤمنين وثوابهم. {هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ} أخرجه مخرج الاستئناف للتأكيد كأنه قيل: كيف يكونون فيها؟ فقال هم فيها خالدون.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ } وهم المؤمنون {فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ } أي جنته {هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }.

الخازن

تفسير : قوله تعالى: {وأما الذين ابيضت وجوههم} يعني المؤمنين المطيعين لله عز وجل {ففي رحمة الله} يعني ففي جنة الله وإنما سميت الجنة رحمة لأنها دار رحمة وفيه إشارة إلى أن العبد وإن عمل بالطاعات لا يدخل الجنة إلا برحمة الله تعالى {هم فيها خالدون} قيل: إنما كرر كلمة في لأن في كل واحدة منهن معنى غير الأخرى المعنى أنهم في رحمة الله وأنهم في الرحمة خالدون {تلك آيات الله} يعني القرآن وقيل هذه الآيات التي تقدمت {نتلوها عليك بالحق} أي بالمعنى الحق لأن المتلو حق {وما الله يريد ظلماً للعالمين} يعني لا يعاقب أحداً بغير جرم واستحقاق للعقوبة وإنما ذكر الظلم هنا لأنه قد تقدم ذكر العقوبة في قوله فأما الذين اسودّت وجوههم إلى قوله فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون أخبر أنهم إنما وقعوا فيما وقعوا فيه بسبب أفعالهم المنكرة وأنه لا يظلم أحداً من خلقه.

الطوسي

تفسير : إن قيل: لم ذكر تعالى حال الكافرين وحال المؤمنين ولم يذكر حال الفاسقين؟ قلنا: ليقابل اسوداد الوجوه لابيضاض الوجوه بالعلامتين، وحال الفاسقين موقوفة على دلالة أخرى وآية أخرى. وقوله: {ففي رحمة الله} قيل في معناه قولان: أحدهما - انهم في ثواب الله وان الرحمة هي الثواب. والثاني - انهم في ثواب رحمة الله، فحذف، كما قال: {أية : واسأل القرية}تفسير : ذكره الزجاج. والاول أجود، لأن الرحمة ها هنا هي الثواب وإذا صح حمل الكلام على ظاهره من غير حذف كان أولى من تقدير محذوف منه من غير ضرورة. والآية تدل على أن ثواب الله تفضل، لأن رحمة الله إنما هي نعمته، وكل نعمة فانه يستحق بها الشكر، وكل نعمة تفضل، ولو لم تكن تفضلا لم تكن نعمة. وقيل في وجه كونه تفضلا قولان: أحدهما - إنما كان تفضلا، لأن السبب الذي هو التكليف تفضل. والثاني - إنه تفضل لأنه بمنزلة ايجاز الوعد في أنه تفضل مستحق، لأن المبتدىء به قد كان له أن لا يفعله، فلما فعله وجب عليه الوفاء به، لأنه لا يجوز الخلف، وهو مع ذلك تفضلا، لأنه جر إليه تفضل، واختار الرماني هذا الوجه. وإنما كرر الظرف في قوله: {ففي رحمة الله هم فيها خالدون} لأمرين: أحدهما - للتأكيد، والثاني - للبيان عن صحة الصفتين أنهم في رحمة الله، وانهم فيها خالدون، وكل واحدة قائمة بنفسها.

الجنابذي

تفسير : {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} لم يقل ففى رحمة الله خالدون لتأكيد دخولهم فى الرّحمة وللبسط فى مقام المحبّة وانّما لم يأت بالنّشر مطابقاً للّف لان يكون فتح الآية وختمها بالرّحمة واهلها وخالف بين الفقرتين فانّ التوفيق بينهما ان يقول وامّا الّذين ابيضّت وجوههم ابقيتم على ايمانكم فادخلوا الرّحمة بما كنتم تؤمنون لكن لمّا كان التقريع على السيّئة اسوء عقوبة للمسيء اراد ان يبيّن انّهم يقرّعون اوّلاً ثمّ يدخلون العذاب ولمّا كان العذاب لا يحسّون به الاّ فى الآخرة وان كانت جهنّم محيطة بهم لكنّهم لا يدخلونها ولا يحسّون بالمها الاّ فى الآخرة لكون اعضائهم خدرة فى الدّنيا ولبقائهم فى ابواب الرّحمة خارج جهنّم رحمة بهم لعلّهم يتنبّهون ويرجعون ما لم يبطلوا فطرتهم الانسانيّة ولذلك يقال لهم فى الآخرة: ادخلوا ابواب جهنّم لانّهم لم يدخلوا ابوابها بعدُ قال تعالى فى حقّهم تفريعاً على تقريعهم فى الآخرة: {فذوقوا العذاب}؛ بخلاف المؤمنين لانّ التهنئة على البقاء على الايمان ليست تشبه الجزاء لهم وانّهم داخلون فى الرّحمة من حين كونهم فى الدّنيا فاسقط التّذكرة بالبقاء على الايمان فى جزائهم وأتى بالرّحمة مشعراً بدخولهم فيها من غير انتظار الآخرة ولم يقل بما كنتم تؤمنون لانّ دخول الرّحمة ليس الاّ بمحض الفضل بخلاف دخول العذاب فانّه بفعل العباد، وروى عن النّبىّ (ص) ما يدلّ على انّ المراد بهم مخالفو علىٍّ (ع) ومتّبعوه فانّه (ص) قال: "حديث : يرد علىّ امّتى يوم القيامة على خمس رايات؛ فراية مع عجل هذه الامّة فأسألهم ما فعلتم بالثّقلين من بعدى؟ - فيقولون: أمّا الاكبر فحرّفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وامّا الاصغر فعاديناه وابغضناه وظلمناه، فاقول: ردوا النّار ظماءً مظمئين مسوّدةً وجوهكم، ثمّ يرد علىّ راية مع فرعون هذه الامّة فاقول لهم: ما فعلتم بالثّقلين من بعدى؟ - فيقولون: امّا الاكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه، وامّا الاصغر فعاديناه وقاتلناه فاقول: ردوا النّار ظماءً مظمئين مسوّدة وجوهكم، ثمّ يرد علىّ راية مع سامرىّ هذه الامّة فاقول لهم: ما فعلتم بالثّقلين من بعدى؟ - فيقولون: امّا الاكبر فعصينا وتركنا؛ وامّا الاصغر فخذلنا وضيّعنا، فاقول: ردوا النّار ظماءً مظمئين مسوّدة وجوهكم، ثمّ يرد علىّ راية ذى الثديّة مع اوّل الخوارج واخرهم فاسألهم: ما فعلتم بالثّقلين من بعدى؟ - فيقولون: امّا الاكبر فمزّقناه وبرئنا منه، وامّا الاصغر فقاتلنا وقتلنا، فاقول: ردوا النار ظماءً مظمئين مسوّدةً وجوهكم، ثمّ يرد علىّ راية امام المتّقين وسيّد - المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين ووصىّ رسول ربّ العالمين فاقول لهم: ماذا فعلتم بالثّقلين من بعدى؟ - فيقولون: امّا الاكبر فاتّبعناه واطعناه؛ وامّا الاصغر فاحببنا ووالينا ونصرنا حتّى اهريقت فيه دمائنا، فاقول: ردوا الجنّة رواءً مرويّين مبيضّة وجوهكم ثمّ تلا رسول الله (ص). {يوم تبيّض وجوهٌ الى قوله خالدون} ".

اطفيش

تفسير : {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ}: وهم المؤمنون. {فَفِى رَحْمَةِ اللَّه}: أى ففى جنة الله، وسمى الجنة رحمة لأنها محل الرحمة، وذكرها باسم الرحمة إعلاماً بأن المؤمن ولو عمل ما عمل من الخير فإنه لا يستحق الجنة إلاّ بفضل الله، وإنما أخر الذين ابيضت وجوههم عن الذين اسودت وجوههم ليكون مبدأ الكلام وآخره ما تنشرح إليه النفس، فبدأه بتبييض وجوه، وختمه بابيضاض الوجوه والرحمة، فلذلك لم يرتب النشر على اللف، وختمه أيضاً بالخلود فى الرحمة إذ قال: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: كأنه قيل: ما حالهم فى الرحمة، فقيل: حالهم الخلود. والمراد الدوام الذى لا انقطاع له.

اطفيش

تفسير : {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ} وهم المؤمنون {فَفِى رَحْمةِ اللهِ} بما كسبوا، كما فى كثير من الآيات، كقوله تعالى: {أية : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} تفسير : [النحل: 32] وبفضل الله تعالى إذ أورثهم ما تستوجبه أعمالهم، وبجعله أعمالهم وأقوالهم واعتقادهم ثمنا لها ولدرجاتها، وجعل ذلك ثواب فضل من الله، فلا حاجة إلى جعل الباء فى قوله بما كنتم تعملون بغير سببية وعد، إلى جعل دخولها بمقتضى الوعد، وإلى دعوى أن عدم ذكر السبب لذلك، أى فثابتون فى رحمة الله، أخبر أولا بالدخول وأخبر ثانيا بالخلود، إذ قال {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} بدأ بالابيضاض وختم بخلود الجنة لاستحسان الطبع أن يبدأ بما يسر مع ختمه بما يسر، وعبر بالرحمة عن الجنة لأنها محل الرحمة، والظرفية حقيقة، أو عن الثواب فتكون مجازا، وفى ذلك إشارة إلى أن دخولها برحمة الله، لا يستقل بها عمل مؤمن ولو عاش ما عاش فى محض طاعة لا تشوبها معصية، وفى الحديث: حديث : لن يُدخل أحدَكم الجنة عملُه، فقيل: حتى أنت يا رسول الله، قال: حتى أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمته .

الالوسي

تفسير : {وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ } أي الجنة فهو من التعبير بالحال عن المحل والظرفية حقيقية، وقد يراد بها الثواب فالظرفية حينئذٍ مجازية كما يقال: في نعيم دائم وعيش رغد ـ وفيه إشارة إلى كثرته وشموله للمذكورين شمول الظرف ولا يجوز أن يراد بالرحمة ما هو صفة له تعالى إذ لا يصح فيها الظرفية ويدل على ما ذكر مقابلتها بالعذاب ومقارنتها للخلود في قوله تعالى: {هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ } وإنما عبر عن ذلك بالرحمة إشعاراً بأن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة الله تعالى فإنه لا ينال ما ينال إلا برحمته تعالى ولهذا ورد في الخبر «حديث : لن يدخل أحدكم الجنة عمله فقيل له: حتى أنت يا رسول الله؟ فقال: حتى أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمته» تفسير : وجملة هم فيها خالدون استئنافية وقعت جواباً عما نشأ من السياق كأنه قيل: كيف يكونون فيها؟ فأجيب بما ترى وفيها تأكيد في المعنى لما تقدم، وقيل: خبر بعد خبر وليس بشيء، وتقديم الظرف للمحافظة على رؤوس الآي، والضمير المجرور للرحمة، ومن أبعد البعيد جعله للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلافاً لمن قال به، وجعل الكلام عليه بياناً لسبب كونهم في رحمة الله تعالى وكون مقابلهم في العذاب كأنه قيل: ما بالهم في رحمة الله تعالى؟ فأجيب بأنهم كانوا خالدين في الخيرات، وقرىء ـ ابياضت واسوادت ـ.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 107- وأما الذين ابيضت وجوههم سروراً بما بشروا به من الخير، ففى الجنة التى رحمهم الله بها هم فيها خالدون. 108- وإن تلك الآيات الواردة بجزاء المحسن والمسئ نتلوها عليك مشتملة على الحق والعدل، وما الله يريد ظلماً لأحد من الناس والجن. 109- ولله - وحده - ما فى السموات وما فى الأرض خلقاً وملكاً وتصرفاً، وإليه مصير أمورهم، فيجازى كلاً بما يستحقه. 110- أنتم - يا أمة محمد - أفضل أمة خلقها الله لنفع الناس، ما دمتم تأمرون بالطاعات وتنهون عن المعاصى، وتؤمنون بالله إيماناً صحيحاً صادقاً، ولو صدق أهل الكتاب فى إيمانهم مثلكم لكان خيراً لهم مما هم عليه، ولكن منهم المؤمنون وأكثرهم خارجون عن حدود الإيمان وواجباته. 111- لن يضركم هؤلاء الفاسقون بضرر ينالونكم به، ويكون له أثر فيكم، إلا أذى لا يبقى له أثر مثل ما يؤذى أسماعكم من ألفاظ الشرك والكفر وغير ذلك، وإن يُقاتلوكم ينهزموا فارين من لقائكم، ثم لا تكون لهم نصرة عليكم ما دمتم متمسكين بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. 112- وأخبر - سبحانه - بأنه ألزمهم المهانة فى أى مكان وجدوا فيه، إلا بعقد الذمة الذى هو عهد الله وعهد المسلمين، وأنهم استوجبوا غضب الله وألزمهم الاستكانة والخضوع لغيرهم، وذلك بسبب كفرهم بآيات الله الدالة على نبوة محمد، ورضاهم من قبل بقتل الأنبياء الذى لا يمكن أن يكون بحق، بل هو عصيان منهم واعتداء.

د. أسعد حومد

تفسير : {خَالِدُونَ} (107) - وَأَمَّا المُؤْمِنُونَ الذِينَ ابْيضَّتْ وُجُوهُهُمْ بِالإِيمَانِ وَالعَمَلِ الصَّالِحِ، وَباتِّحَادِ الكَلِمَةِ، وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ، فَيَكُونُونَ فِي الدُّنيا فِي نَعِيمٍ، مَا دَامُوا عَلى تِلْكَ الحَالِ، وَيَكُونُونَ فِي الآخِرَةِ فِي رَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ، وَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ لِيَكُونُوا فِيهَا خَالِدِينَ أبَداً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : ولنلاحظ دائما أن الله حين يبين جزاءً لمؤمن على إيمانه وطاعته فسبحانه يقول مرة: {أية : أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}تفسير : [الأعراف: 42]. ومرة أخرى يقول: {أية : فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً}تفسير : [النساء: 175]. ما الفرق بين الاثنين؟ إن الناس في العبادة صنفان: منهم من يعبد الله ويريد نعيم الجنة، فيعطيه الله الجنة جزاء لعبادته ولعمله الصالح. وآخر يعبد الله؛ لأن الله يستحق العبادة ولا تمر الجنة على باله، وهذا ينال ذات الرحمة، إنه ينال لقاء وجه الله. وما الفرق بين الجنة والرحمة؟ إن الجنة مخلوقة لله، فهي باقية بإبقاء الله لها، ولكن الرحمة باقية ببقاء الله، وهذا ضمان كاف، فمن يرى الله فيه حسن العبادة لذاته - سبحانه - يضع الله في الرحمة. وقلنا من قبل: إن هناك جنة من الجنات اسمها "عليّون" ليس فيها متعة من المتع التي سمعنا عنها في الجنة، كلحم الطير وغير ذلك، وليس فيها إلا أن ترى الله. وما دام العبد لا يأكل عن جوع في الآخرة، فما الأفضل له، جنة المتع، أو متعة رؤية وجه الله؟ أتتمتع بالنعمة أم بالمنعم؟ لا جدال أن التمتع برؤية المنعم أرقى وأسمى من التمتع بالمتع الأخرى. والدقة الأدائية في القرآن توضح لنا أن الرحمة تكتنف هؤلاء العباد الصالحين، وتحيط بهم، إنهم ظرف للرحمة وداخلون فيها فلا تمسهم الرحمة فقط، ولكن تحيط بهم، وهم خالدون فيها، ويؤكدها الحق بظرفية جديدة بقوله: "هم فيها خالدون" فكأن هناك رحمة يُدخل فيها العباد، ثم يطمئننا على أنها لا تُنزع منا أبداً. فـ "فيها" الثانية للخلود، "وفي" الأولى للدخول في الرحمة. وبعد ذلك يقول الحق سبحانه: {تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ...}.