٣٨ - ص
38 - Sad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
32
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَقَالَ إِنِّى أَحْبَبْتُ } أي أردت {حُبَّ ٱلْخَيْرِ } أي الخيل {عَن ذِكْرِ رَبِّى } أي صلاة العصر {حَتَّىٰ تَوَارَتْ } أي الشمس {بِٱلْحِجَابِ } أي استترت بما يحجبها عن الأبصار.
ابن عبد السلام
تفسير : {حُبَّ الْخَيْرِ} حب المال، أو حب الخيل، أو حب الدنيا {أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ} آثرت حب الخير، أو تقديره أحببت حباً الخير ثم أضافه فقال حب الخير {ذِكْرِ رَبِّى} ذكر الله ـ تعالى ـ "ع"، أو صلاة العصر سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الوسطى فقال: هي صلاة العصر التي فرط فيها نبي الله سليمان ـ عليه الصلاة والسلام ـ {تَوَارَتْ} الشمس {بِالْحِجَابِ} وهو جبل أخضر محيط بالدنيا، أو توارت الخيل بالحجاب والحجاب: الليل لستره ما فيه.
التستري
تفسير : قوله: {إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي}[32] قال: عن صلاة العصر وحدها.
القشيري
تفسير : أي لَصقْتُ بالأرض لحُبِّ المال. ويقال لمَّا سَبَّلَ هذه الأفراس عَوَّضَه الله - سبحانه - بأن سَخَّرَ له الريح، وهذا أبلغ، وكلُّ مَنْ تَرَكَ شيئاً لله لم يخسر على الله.
اسماعيل حقي
تفسير : {فقال انى احببت حب الخير عن ذكر ربى} قاله عليه السلام عند غروب الشمس اعترافا بما صدر عنه من الاشتغال بها عن الصلاة وندما عليه وتمهيدا لما يعقبه من الامر بردها وعقرها والتعقيب بالفاء باعتبار اواخر العرض المستمر دون ابتدائه والتأكيد للدلالة على ان اعترافه وندمه عن صميم القلب لا لتحقيق مضمون الخبر واصل احببت ان يعدى بعلى لانه بمعنى آثرت كما فى قوله تعالى {أية : فاستحبوا العمى على الهدى} تفسير : وكل من احب شيئا فقد آثره لكن لما انيب مناب انبت وضمن معناه عدى تعديته بعن وحب الخير مفعوله اى مفعول به لانبت المضمن والذى انيب مناب الذكر هو الاطلاع على احوال الخيل لا حب الخيل الا انه عدى الفعل الى حب الخيل للدلالة على غاية محبته لها فان الانسان قد يحب شيئا ولكنه يحب ان لا يحبه كالمريض الذى يشتهى ما يضره ولذا لما قيل لمريض ما تشتهى قال اشتهى ان لا اشتهى واما من احب شيئا واحب ان يحبه فذلك غاية المحبة. والخير المال الكثير والمراد به الخيل التى شغلته عليه السلام لانها مال ويحتمل انه سماها خيرا كأنها نفس الخير لتعلق الخير بها قال عليه السلام "حديث : الخير" تفسير : اى الاجر والمغنم "حديث : معقود بنواصى الخيل الى يوم القيامة" تفسير : والمراد بالذكر صلاة العصر بدليل قوله بالعشى وسميت الصلاة ذكرا لانها مشحونة بالذكر كما فى كشف الاسرار او الورد المعين وقتئذ. ومعنى الآية انبت حب الخيل اى جعلته نائبا عن ذكر ربى ووضعته موضعه وكان يحب لمثلى ان يشتغل بذكر ربه وطاعته {حتى توارت بالحجاب} التوارى الاستتار والضمير للشمس واضمارها من غير ذكر لدلالة العشى عليها اذ لا شىء يتوارى حينئذ غيرها فالحجاب مغيب الشمس ومغربها كما فى المفردات وحتى متعلق بقوله احببت وغاية له باعتبار استمرار المحبة ودوامها حسب استمرار العرض. والمعنى انبت حب الخير عن ذكر ربى واستمر ذلك حتى توارت اى غربت الشمس تشبيها لغروبها فى مغربها بتوارى الجارية المخبأة بحجابها اى المستترة بخبائها وخدرها. وقيل الضمير فى توارت للصافنات اى حتى توارت بحجاب الليل اى بظلامه لان ظلام الليل يستر كل شىء
الجنابذي
تفسير : {فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي} احببت بمعنى تقاعدت فانّ احبّ استعمل بمعنى برك او من المحبّة والمعنى احببت نوع حبّ الخير متقاعداً عن ذكر ربّى او حبّ الخير مفعول به حينئذٍ واذا كان احببت بمعنى تقاعدت يكون حبّ الخير مفعولاً له والمراد بالخير الخيل لانّ العرب تسمّى الخيل بالخير، وروى عن النّبىّ (ص) انّه قال: الخير معقود بنواصى الخيل الى يوم القيامة، او المراد به المال الكثير كما فسّر الخير به فى قوله تعالى: ان ترك خيراً {حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ} اى توارت الشّمس بقرينة الحال وقرينة ذكر العشىّ المستلزم لسير الشّمس، وقيل: حتّى توارت الخيل عن نظره بالحجاب الّذى لها من مربضها او انّه امر باجرائها فكان مشتغلاً بالتّفكّر فيها والنّظر اليها حتّى توارت عن نظره.
اطفيش
تفسير : {فَقَالَ إِنِّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى} وانما عدي (أحببت) بعن لتضمينه معنى (أنبت) من النيابة وأصله بمعنى (آثرت) فيتعدى بـ (علي) وقيل: لتضمنه معنى (قعدت وتأخرت) وعن بعض أن أحببت بمعنى (لزمت) وعلى كل فحب الخير مفعول وقيل مصدر تسبيبي أي مثل حب والخير المال الكثير والمراد به الخيل التى شغلته أو سمى الخيل (خيرا) بالراء أي مالاً لانها سببه لقوله صلى الله عليه وسلم "حديث : الخيل معقود فى نواصيها الخير الى يوم القيامة" تفسير : والعرب تسمى الخيل خيراً، وفى مصحف ابن مسعود حب الخيل باللام والمراد (بذكر ربي) صلاة العصر أو الورد المذكور، وقرأ غير ابن كثير ونافع وابن عمرو باسكان الياء* {حَتَّى تَوَارَتْ} أي استترت الشمس بدليل ذكر العشي* {بِالْحِجَابِ} ما يحجبها عن الابصار وهو جبل دون قاف بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه وهذا من بدع التفاسير وقيل: هو جبل قاف وقيل: ضمير توارت للصافنات، والحجاب الليل واصطبلاتها أي أماكن الدواب
اطفيش
تفسير : {فقال إنِّي أحببتُ} أى أردت {حُبَّ الخَيْر} أى حب الخيْل {عَن ذِكْر ربِِّي} أى عن صلاة العصر {حتَّى تَوارتْ} أى غابت الشمس {بالحِجَابِ} أى استترت بما يحجبها عن العيون.
الالوسي
تفسير : {فَقَالَ إِنّى أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِى } قاله عليه السلام اعترافاً بما صدر عنه من الاشتغال وندماً عليه وتمهيداً لما يعقبه من الأمر بردها وعقرها على ما هو المشهور. والخير كثر استعماله في المال ومنه قوله تعالى: {أية : إِن تَرَكَ خَيْرًا }تفسير : [البقرة: 180] وقوله سبحانه: {أية : وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }تفسير : [البقرة: 273] وقوله عز وجل: {أية : وَإِنَّهُ لِحُبّ ٱلْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } تفسير : [العاديات: 8] وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيراً ومن مكان طيب كما روي أن علياً كرم الله تعالى وجهه دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا لأن الله تعالى يقول: {إِن تَرَكَ خَيْرًا } وليس لك مال كثير، وروي تفسيره بالمال هنا عن الضحاك وابن جبير. وقال أبو حيان: يراد بالخير الخيل والعرب تسمى الخيل الخير، وحَكَى ذلك عن قتادة والسدي، ولعل ذلك لتعلق الخير بها، ففي الخبر «حديث : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة»تفسير : والإحباب على ما نقل عن الفراء مضمن معنى الإيثار وهو ملحق بالحقيقة لشهرته في ذلك، وظاهر كلام بعضهم أنه حقيقة فيه فهو مما يتعدى بعلى لكن عدي هنا بعن لتضمينه معنى الإنابة {وَحَبَّ ٱلْخَيْرُ } مفعول به أي آثرت حب الخير منيباً له عن ذكر ربـي أو أنبت حب الخير عن ذكر ربـي مؤثراً له. وجوز كون {حُبَّ } منصوباً على المصدر التشبيهي ويكون مفعول {أَحْبَبْتُ } محذوفاً أي أحببت الصافنات أو عرضها حباً مثل حب الخير منيباً لذلك عن ذكر ربـي، وليس المراد بالخير عليه الخيل وذكر أبو الفتح الهمداني أن أحببت بمعنى لزمت من قوله: شعر : ضرب بعير السوء إذ أحبا تفسير : واعترض بأن أحب بهذا المعنى غريب لم يرد إلا في هذا البيت وغرابة اللفظ تدل على اللكنة وكلام الله عز وجل منزه عن ذلك، مع أن اللزوم لا يتعدى بعن إلا إذا ضمن معنى يتعدى به أو تجوز به عنه فلم يبق فائدة في العدول عن المعنى المشهور مع صحته أيضاً بالتضمين وجعل بعضهم الإحباب من أول الأمر بمعنى التقاعد والاحتباس و {حُبَّ ٱلْخَيْرِ} مفعولاً لأجله أي تقاعدت واحتبست عن ذكر ربـي لحب الخير. وتعقب بأن الذي يدل عليه كلام اللغويين أنه لزوم عن تعب أو مرض ونحوه فلا يناسب تقاعد النشاط والتلهي الذي كان عليه السلام فيه وقول بعض الأجلة: بعد التنزل عن جواز استعمال المقيد في المطلق لما كان لزوم المكان لمحبة الخيل على خلاف مرضاة الله تعالى جعلها من/ الأمراض التي تحتاج إلى التداوي بأضدادها ولذلك عقرها ففي {أَحْبَبْتُ } استعارة تبعية لا يخفى حسنها ومناسبتها للمقام ليس بشيء لخفاء هذه الاستعارة نفسها وعدم ظهور قرينتها، وبالجملة ما ذكره أبو الفتح مما لا ينبغي أن يفتح له باب الاستحسان عند ذوي العرفان. وجوز حمل {أَحْبَبْتُ } على ظاهره من غير اعتبار تضمينه ما يتعدى بعن وجعل عن متعلقة بمقدر كمعرضا وبعيدا وهو حال من ضمير {أَحْبَبْتُ}، وجوز في عن كونها تعليلية وسيأتي إن شاء الله تعالى و {ذُكِرَ } مضاف إلى مفعوله وجوز أن يكون مضافاً إلى فاعله. وقيل الإضافة على معنى اللام ولا يراد بالذكر المعنى المصدري بل يراد به الصلاة فمعنى {عَن ذِكْرِ رَبِى} عن صلاة ربـي التي شرعها وهو كما ترى. وبعض من جعل (عن) للتعليل فسر ذلك الرب بكتابه عز وجل وهو التوراة أي أحببت الخيل بسبب كتاب الله تعالى وهو التوراة فإن فيه مدح ارتباطها وروي ذلك عن أبـي مسلم. وقرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو {إِنّى أَحْبَبْتُ } بفتح الياء. {حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ } متعلق بقوله تعالى: {أَحْبَبْتُ } باعتبار استمرار المحبة ودوامها حسب استمرار العرض أي أنبت حب الخير عن ذكر ربـي واستمر ذلك حتى غربت الشمس تشبيهاً لغروبها في مغربها بتواري المخباة بحجابها على طريق الاستعارة التبعية، ويجوز أن يكون هناك استعارة مكنية تخييلية وأياً ما كان فما أخرجه ابن المنذر وابن أبـي حاتم وأبو الشيخ عن كعب، قال: الحجاب هو حجاب من ياقوت أخضر محيط بالخلائق منه اخضرت السماء. وما قيل إنه جبل دون قاف بسنة تغرب الشمس وراءه لا يخفى حاله، والناس في ثبوت جبل قاف بين مصدق ومكذب والقرافي يقول لا وجود له وإليه أميل وإن قال المثبتون ما قالوا. والباء للظرفية أو الاستعانة أو الملابسة، وعود الضمير إلى الشمس من غير ذكر لدلالة العشي عليها.
د. أسعد حومد
تفسير : (32) - فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّهُ أَحَبَّ الخَيْلَ، وَإِنَّ تِلْكَ المَحَبَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَأَمْرِهِ، لاَ عَن الشَّهْوَةِ والهَوَى. وَظَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَهِيَ تَنْهَبُ الأََرْض بِفُرْسَانِهَا، حَتَّى حَجَبَهَا الغُبَارُ عَنْ نَاظِرَيْهِ، فَأَعْجَبَهُ مِنْهَا حُسْنُ جَرْيِها. (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ: أَنَّهُ ظَلَّ يَنْظُرُ إِلَى الخَيْلِ وَهِيَ تَجْرِي، فَأَلهتْهُ عَن الصَّلاَةِ، وَلَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى أَنَّ الشَّمْسَ تَمِيلُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَوَارَتِ الشَّمْسُ وَرَاءَ الأُفُقِ، فَأَضَاعَ صَلاَةَ العَصْرِ فَقَالَ إِنَّ حُبَّهُ لِلْخَيْلِ قَدْ أَنْسَاهُ الصَّلاَةَ).
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ} فالخَيرُ: الخَيلُ. وقوله تعالى: {حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ} معناه غابتْ بالحِجابِ يعني الشَّمسِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):