Verse. 4010 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

وَاِنَّ لَہٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ۝۴۰ۧ
Wainna lahu AAindana lazulfa wahusna maabin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب» تقدم مثله.

40

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : { وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَئَابٍ} تقدم مثله.

البقلي

تفسير : ذكر الله سبحانه رتبته ومحله فى تمكينه اعطاه ملك الدنيا مع ملك الأخرة من المعرفة والمحبة والنبوة بان لا مضرة فيه عليه ولا فى مقاماته واحواله الشريفة بل كان له مزيدا فى حاله ورفعة وشرفا فى معرفته واخبر من حسن ما به بانه تعالى ستره بانوار قربه حين أواه من قهره بلطفه ورجوعه الى الحق بحسن التضرع والبكاء والخشوع والحياء فى كل لحظة ولمحة.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان له عندنا لزلفى} اى لقربة فى الآخرة مع ما له من الملك العظيم فى الدنيا {وحسن مآب} وهو الجنة وفى الحديث "حديث : أرأيتم ما اعطى سليمان بن داود من ملكه فان ذلك لم يزده الا تخشعا ما كان يرفع بصره الى السماء تخشعا لربه" تفسير : انتهى اى ولذا وجد الزلفى وحسن المرجع فطوبى له حيث كان فقيرا فى صورة الغنى. وفى الآية اشارة الى ان الانسان اذا كمل فى انسانيته يصير قابلا للفيض الالهى بلا واسطة فيعطيه الله تعالى من آثار الفيض تسخير ما فى السموات من الملائكة كما سخر لآدم بقوله اسجدوا لآدم وما فى الارض كما سخر لسليمان الجن والانس والشياطين والوحوش والطيور وذلك لان كل ما فى السموات وما فى الارض اجزاء وجود الانسان الكامل فاذا انعم الله عليه بفيضه سخر له اجزاء وجوده فى المعنى اما فى الصورة فيظهر على بعض الانبياء تسخر بعضها اعجازا له كما ظهر على نبينا عليه السلام تسخر القمر عند انشقاقه باشارة اصبع ولذا قال هذا عطاؤنا الخ يشير الى ان للانبياء بتأييد الفيض الآلهى ولاية افاضة الفيض على من هو اهله عند استفاضته ولهم امساك الفيض عند عدم الاستفاضة من غير اهله ولا حرج عليهم فى الحالتين وان له عندنا لزلفى فى الافاضة والامساك وحسن مآب لانه كان متقربا الينا بالعطاء والمنع كما فى التأويلات النجمية ـ روى ـ ان سليمان عليه السلام فتن بعدما ملك عشرين سنة وملك بعد الفتنة عشرين سنة ثم انتقل الى حسن مآب: قال الشيخ سعدى شعر : جهان اى بسر ملك جاويد نيست ز دنيا وفادارى اميد نيست نه برباد رفتى سحركاه وشام سرير سليمان عليه السلام بآخر نديدى كه بر باد رفت خنك آنكه باذانش وداد رفت تفسير : ايقظنا الله تعالى واياكم

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ} رفع لتوهّم انّ درجات الآخرة والقرب من الله لعلّها تنافى هذا الملك العظيم فى الدّنيا لانّ الدّنيا والآخره ضرّتان لا تجتمعان {وَحُسْنَ مَآبٍ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} بدل من عبدنا بدل الاشتمال كما انّ ايّوب بدل منه بدل الكلّ والمعنى اذكر ايّوب (ع) وابتلاءه وشدّة بلائه ليكون تسلية لك عن ابتلائك فانّ الانبياء (ع) قلّما يكونون بلا بلاءٍ واذكر وقت التجائه الينا لشدّة بلائه ليكون اسوة لامّتك فى ذلك حتّى يتذكّروا ذلك ويلتجؤا حين الاضطرار الينا، واذكر اجابتنا له باحسن الاجابة حتّى تكونوا على رجاءٍ تامٍّ باجابتنا {أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} النّصب بضمّ النّون وسكون الصّاد وضمّها وبفتح النّون وسكون الصّاد وفتحها التّعب، وقرئ بها جميعاً، ونسب العذاب الى الشّيطان تكرّماً وحياءً من نسبة السّوء الى الله، وقيل: كان الشّيطان يوسوس اليه ويقول: طال مرضك ولا يرحمك ربّك، وقيل: كان يقول: كنت فى نعمة وولد واهل كذا، ووقعت الآن فى بليّة كذا لعلّه يجزع، وقيل: اشتدّ مرضه حتّى اجتنبه النّاس فوسوس الى النّاس ان يستقذروه ويخرجوه ولا يتركوا امرأته ان تدخل عليهم وكان ايّوب (ع) يتأذّى بذلك فشكا ذلك ولم يشك البليّة.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} لما ذكر من نعم عليه في الدنيا اتبعه بذكر ما ينعم به عليه في الآخرة والمراد بقوله عندنا (الآخرة) أو خزائن الله (وبحسن مآب) الجنة أو نعم تحسن عنده

اطفيش

تفسير : {وإنَّ لهُ عِنْدنا لزُلْفى} قربة حب، ومرتبة فى الدنيا والدين، ولا ينقص ملكه شىء من ذلك {وحُسْن مآبٍ} الى الجنة ودرجاتها. وعن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حديث : ما رفع سليمان رأسه الى السماء تخشعا من حين أعطى الملك" تفسير : وفى ملكه غزا من الشام كيخسرو بن سياوس وهو سلطان عظيم من الفرس فى العراق، فهرب الى خراسان، ومات فيه قريبا، والى مرو والى الترك، وجاوز بلاد صين، ورجع الى فارس، ونزل فيها أياماً، والى الشام فبنى بيت المقدس، ثم الى تهامة، ثم الى صنعاء، ثم غزا بلاد المغرب أندلس وطنجة وغيرهما، فمات فى الشام. ويروى عن كعب الأحبار أنه قال: وجدت فى كتب الأنبياء عليهم السلام: أن عمر آدم تسعمائة وثلاثون سنة، ونوح ألف سنة إلا خمسين عاما، وإبراهيم مائة وخمس وتسعون، واسماعيل مائة وسبع وثلاثون، وإسحاق مائة وثمانون، ويعقوب مائة وتسع وأربعون ويوسف مائة وعشرون، وموسى مائة وثلاث وعشرون، وداود سبعون، وسليمان مائة وثمانون، وزكرياء ثلاثمائة، ويحيى خمس وتسعون، شعيب مائتان وأربع وخمسون، وصالح مائة وثمانون، وهود مائة وخمس وستون، وعيسى ثلاث وثلاثون، ومحمد صلى الله عليه وعليهم ثلاث وستون.

الالوسي

تفسير : {وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ } لقربة وكرامة مع ماله من الملك العظيم فهو إشارة إلى أن ملكه لا يضره ولا ينقصه شيئاً من مقامه. {وَحُسْنُ مَـآبٍ } حسن مرجع في الجنة وهو عطف على {زُلْفَىٰ } وقرأ الحسن وابن أبـي عبلة {وَحَسُنَ } بالرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف أي له، والوقف عندهما على {لَزُلْفَىٰ }. هذا وأمر سليمان عليه السلام من أعظم الأمور وكان مع ما آتاه الله تعالى من الملك العظيم يعمل الخوص بيده ويأكل خبز الشعير ويطعم بني إسرائيل الحواري أخرجه أحمد في "الزهد" عن عطاء، وأخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: «حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفع سليمان عليه السلام طرفه إلى السماء تخشعاً»تفسير : حيث أعطاه الله تعالى ما أعطاه وكان في عصره من ملوك الفرس كيخسرو فقد ذكر الفقيه أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري في "تاريخه" أنه عليه السلام ورث ملك أبيه في عصر كيخسرو بن سباوش وسار من الشام إلى العراق فبلغ خبره كيخسرو فهرب إلى خراسان فلم يلبث حتى هلك ثم سار سليمان إلى مرو ثم إلى بلاد الترك فوغل فيها ثم جاوز بلاد الصين ثم عطف إلى أن وافى بلاد فارس فنزلها أياماً ثم عاد إلى الشام ثم أمر ببناء بيت المقدس فلما فرغ سار إلى تهامة ثم إلى صنعاء وكان من حديثه مع صاحبتها ما ذكره الله تعالى وغزا بلاد المغرب الأندلس وطنجة وغيرهما ثم انطوى البساط وضرب له بين عساكر الموتى الفسطاط فسبحان الملك الدائم الذي لا يزول ملكه ولا ينقضي سلطانه.

ابن عاشور

تفسير : تقدم نظيره آنفاً في قصة داود وبيان نكتة التأكيد بحرف {إن}.

د. أسعد حومد

تفسير : {مَآبٍ} (40) - وَإِنَّ لِسُلَيْمَانَ فِي الآخِرَةِ عِنْدَ اللهِ لَقُرْبَةً وَكَرَامَةً وَحَظاً عَظِيماً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : (لَزُلْفَى) يعني: قُرْبى، ودَلَّ على هذه القربى أن الله تعالى أعطاه مُلْكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وأعطاه حرية التصرف في هذا الملْك، يعطي مَن يشاء، ويمنع مَنْ يشاء، وقد أعطاه الله هذا العطاء مقابل أنه علم أنه لن يصرفه في طغيان ولا في جبروت، ولا في إدلال على الناس، لكن سيضعه في موضعه الذي يريده الله، فأصبح مأموناً على عطاء الله. ومعنى {وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 40] أي: حُسْن مرجع ومَردّ إلى الله يوم القيامة. ثم ينتقل بنا السياق إلى قصة نبي آخر هو سيدنا أيوب عليه السلام: {وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ ...}.