Verse. 4027 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

ھٰذَا۝۰ۙ فَلْيَذُوْقُوْہُ حَمِيْمٌ وَّغَسَّاقٌ۝۵۷ۙ
Hatha falyathooqoohu hameemun waghassaqun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«هذا» أي العذاب المفهوم مما بعده «فليذوقوه حميم» أي ماء حار محرق «وغسَّاق» بالتخفيف والتشديد: ما يسيل من صديد أهل النار.

57

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {هَٰذَا } أي العذاب المفهوم مما بعده {فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ } أي ماء حارّ محرق {وَغَسَّاقٌ } بالتخفيف والتشديد: ماء يسيل من صديد أهل النار.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَلْيَذُوقُوهُ} منه حميم ومنه غساق، أو تقديره هذا حميم وغساق فليذوقوه {وَغَسَّاقٌ} البارد الزمهرير "ع"، أو قيح يسيل من جلودهم، أو دموع تسيل من أعينهم، أو عين تسيل في جهنم لها حُمَةُ كُلٍّ ذي حُمَةٍ من حية أو عقرب، أو المنتن مأثور. أو السواد والظلمة ضد ما يراد من صفاء الشراب ورقته وهو بلغة الترك أو عربي من الغسق وهو الظلمة، أو من غسقت القرحة إذا خرجت.

القشيري

تفسير : "حـميـم": هو الماء الحلو، و"غسَّاق" هو عصارة أهل النار، ويقال هو زمهرير جهنم.

اسماعيل حقي

تفسير : {هذا فليذوقوه} اى ليذوقوا هذا العذاب فليذوقوه والذوق وجود الطعم بالفم واصله فى القليل لكنه يصلح للكثير الذى يقال له الاكل وكثر استعماله فى العذاب تهكما {حميم} اى هو حميم وهو الماء الذى انتهى حره: يعنى [آن آب كرم است درنهايت حرارت جون بيش لب رسد ويرا بسوزد وجون بخورند دو باره شود] {وغساق} ما يغسق من صديد اهل النار اى يسيل من غسقت العين سال دمعها. قال الكاشفى [مراد ريم است كه از كوشت وبوست دوزخيان واز فروج زانيان سيلان ميكند آنرا جمع كرده بديشان مىخورانند]. وقال ابن عباس رضى الله عنهما هو الزمهرير يحرقهم برده كما تحرقهم النار بحرّها. وفى القاموس الغساق كسحاب وشداد البارد المنتن فلو قطرت منه قطرة فى المشرق لنتنت اهل المغرب ولو قطرت قطرة فى المغرب لنتنت اهل المشرق. وعن الحسن هو عذاب لا يعلمه الا الله ان ناسا اخفوا لله طاعة فاخفى لهم ثوابا فى قوله {أية : فلا تعلم نفس ما اخفى لهم} تفسير : واخفوا معصية فاخفى لهم عقوبة. وقيل هو مستنقع فى جهنم يسيل اليه سم كل ذى سم من عقرب وحية يغمس فيه الآدمى فيسقط جلده ولحمه عن العظام. وفى التأويلات النجمية {هذا} الذى مهدوا اليوم {فليذوقوه} يوم القيامة يعنى قد حصلوا اليوم معنى صورته {حميم وغساق} يوم القيامة ولكن مذاقهم بحيث لا يجدون ألم عذاب ما حصلوه بسوء اعمالهم فليذوقوه يوم القيامة شعر : هركه اونيك ميكند يابد نيك وبد هركه ميكند يابد تفسير : فاذا تنعم المؤمنون بالفاكهة والشراب تعذب الكافرون بالحميم والغساق

الجنابذي

تفسير : {هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ} هذا مبتدء وليذوقوه خبره، والفاء زائدة، او منصوب على شريطة التّفسير والفاء زائدة او منصوب بمضمر مثل المذكور والفاء غير زائدة، او مبتدء بتوهّم امّا او تقديره والفاء غير زائدة، او مبتدء خبره حميم وفليذوقوه معترضة، او خبر مبتدء محذوف، او مبتدء خبرٍ محذوفٍ اى العذاب هذا او هذا هو العذاب، او المعنى خذ ذا المذكور من كون شرّ المآب للطّاغين {حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} غسق الجرح غسقاناً سال منه ماء اصفر والمراد به ما سال من ابدان اهل النّار من الصّديد.

اطفيش

تفسير : {هَذَا} خبر لمحذوف أي العذاب هذا أو مفعول لمحذوف من باب الاشتغال وعلى هذا ففاء {فَلْيَذُوقُوهُ} زائدة وقيل لا تزاد فى الاشتغال فليكن من باب الحذف لدليل أو رابطة أي أما هذا فليذوقوه ومبتدأ خبره* {حَمِيمٌ} والجملة معترضة والفاء استئناف أو زائدة لا عاطفة لأن مدخولها فعل طلب والمعطوف عليه اسمية جزئية تقدم بعضها وتأخر بعض وعلى الاولين يكون (حميم) خبرا لمحذوف أي هو حميم والحميم الحار والمراد ماء حار* {وَغَسَّاقٌ} بالتخفيف عند الجمهور وبالتشديد عند حفص وحمزة والكسائى، وهو ما يسيل من صديد جلود وجروح وقروح أهل النار ومن غسقت العين سال دمعها وقيل الحميم يحرق بحره والغساق يهلك ببرده وعليه ابن عباس. وعن أبى عبيدة الغساق البارد النتن بلغة الترك وقال أبو عبدالله بن عمرو: هو قيح غليظ لو وقع منه شيء بالمشرق لأنتن من في المغرب، وبالعكس. وعن الحسن: الغساق عذاب لا يعلمه الا الله وان أناساً أخفوا طاعة فأخفى لهم ثواباً فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين وأناساً أخفوا معصية فأخفى لهم عقوبة وقيل الغساق عين في جهنم

اطفيش

تفسير : {هَذا} أى العذاب هذا {فلْيذُوقُوه} عطف على قوله: "العذاب هذا" {حَميمٌ وغَسَّاقٌ} أى هو حميم وغساق، أو مبتدأ لمحذوف أى منه حميم، والأولى أنه خبر هذا، وفليدعوه معترض، وقال الأخفش: الفاء صلة، وليذوقوه خبر هذا، أو هذا منصوب على الاشتغال ليذوقوا هذا ليذوقوه، والحميم الماء الشديد الحرارة، والغساق صديد أهل النار، أو ما يسيل من دموعهم أو عين فى جهنم يسيل اليها سموم عقارب، النار وحياتها، يغمس فيها الكافر فلا يبقى الا عظمه، وعن ابن عباس: الزمهرير، وقيل سائل أى ومذوق سائل من جلودهم، أو من العقارب والحيات، وفى الترمذى، عن أبى سعيد، عنه صلى الله عليه وسلم: "حديث : لو أن دلوا من غساق يهراق فى الدنيا لأنتن أهل الدنيا" تفسير : {وآخرُ} ومذوق آخر، أو وعذاب آخر، أو هذا مذوق آخر، أو هذا عذاب آخر، أو منه مذوق آخر، أو منه عذاب آخر، وفسره ابن مسعود بالزمهرير، أو لهم مذوق آخر أو لهم عذاب آخر {مِنْ شَكْله أزواجٌ} مبتدأ وخبر، والهاء لآخر والشكل المثل فى الشدة، والأزواج الأجناس، والجملة نعت لآخر، ويجوز عود الهاء للشراب، أو للحميم والغساق بتأويل ما ذكر أو للغساق.

الالوسي

تفسير : {هَـٰذَا} خبر مبتدأ محذوف أي العذاب هذا. وقوله تعالى: {فَلْيَذُوقُوهُ } جملة/ مرتبة على الجملة قبلها فهي بمنزلة جزاء شرط محذوف، وقوله تعالى: {حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ } خبر مبتدأ محذوف أي هو حميم وغساق وذا قد يشاربه للمتعدد أو مبتدأ محذوف الخبر أي منه حميم ومنه غساق كما في قوله: شعر : حتى إذا ما أضاء الصبح في غلس وغودر البقل ملوى ومحصود تفسير : أي منه ملوى ومنه محصود أو {هَـٰذَا } مبتدأ خبره {حَمِيمٍ } وجملة {فليذوقوه} معترضة كقولك زيد فافهم رجل صالح أو هذا مبتدأ خبره {فَلْيَذُوقُوهُ } على مذهب الأخفش في إجازته زيد فاضربه مستدلاً بقوله: شعر : وقائلة خولان فانكح فتاتهم تفسير : أو {هَـٰذَا } في محل نصب بفعل مضمر يفسره {فَلْيَذُوقُوهُ } أي ليذوقوا هذا فليذوقوه، ولعلك تختار القول بأن {هَـٰذَا } مبتدأ وحميم خبره وما في البين اعتراض وقد قدمه في "الكشاف" والفاء تفسيرية تعقيبية وتشعر بأن لهم إذاقة بعد إذاقة، وفي حميم وغساق على هذين الوجهين الاحتمالان المذكوران أولاً والحميم الماء الشديد الحرارة. والغساق بالتشديد كما قرأ به ابن أبـي اسحاق وقتادة وابن وثاب وطلحة وحمزة والكسائي وحفص والفضل وابن سعدان وهٰرون عن أبـي عمرو، وبالتخفيف كما قرأ به باقي السبعة اسم لما يجري من صديد أهل النار كما روي عن عطاء وقتادة وابن زيد، وعن السدى ما يسيل من دموعهم. وأخرج ابن جرير عن كعب أنه عين في جهنم تسيل إليها حمة كل ذي حمة من حية وعقرب وغيرهما يغمس فيها الكافر فيتساقط جلده ولحمه وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس أنه الزمهرير. وقيل: هو مشدداً ومخففاً وصف من غسق كضرب وسمع بمعنى سال يقال غسقت العين إذا سال دمعها فيكون على ما في "البحر" صفة حذف موصوفها أي ومذوق غساق ويراد به سائل من جلود أهل النار مثلاً، والوصفية في المشدد أظهر لأن فعالاً بالتشديد قليل في الأسماء، ومنه الغياد ذكر البوم والخطار دهن يتخذ من الزيت والعقار ما يتداوى به من النبات، ومن الغريب ما قاله الجواليقي والواسطي أن الغساق هو البارد المنتن بلسان الترك والحق أنه عربـي نعم النتونة وصف له في الواقع وليست مأخوذة في المفهوم، فقد أخرج أحمد والترمذي وابن حبان وجماعة وصححه الحاكم عن أبـي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «حديث : ولو أن دلواً من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا»تفسير : وقيل الغساق عذاب لا يعلمه إلا الله عز وجل ويبعده هذا الخبر.

ابن عاشور

تفسير : اسم الإِشارة هنا جار على غالب مواقعه وهو نظير قوله: {أية : هذا ما توعدون ليوم الحساب}تفسير : [ص: 53] والقول فيه مثله. وإشارة القريب لتقريب الإِنذار والمشار إليه ما تضمنه قوله: {أية : جهنَّم يصلونها}تفسير : [ص: 56] من الصلي ومن معنى العذاب، أو الإِشارة إلى شرّ من قوله: {أية : لَشَرَّ مآبٍ}تفسير : [ص: 55]. و{حميم} خبر عن اسم الإِشارة. ومعنى الجملة في معنى بدل الاشتمال لأن شر المآب أو العذاب مشتمل على الحميم والغساق وغيرِه من شكله، والمعنى: أن ذلك لهم لقوله: {أية : وإنّ للطاغِينَ لشرَّ مَآبٍ}تفسير : [ص: 55] فما فُصل به شر المآب وعذاب جهنم فهو في المعنى معمول للام. والحميم: الماء الشديد الحرارة. والغَساق: قرأه الجمهور بتخفيف السين. وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف بتشديدها. قيل هما لغتان وقيل: غَسَّاق بالتشديد مبالغة في غَاسق بمعنى سائل، فهو على هذا وصف لموصوف محذوف وليس اسماً لأن الأسماء التي على زنة فَعَّال قليلة في كلامهم. والغساق: سائل يسيل في جهنم، يقال: غَسَق الجُرح، إذا سال منه ماء أصفر. وأحسب أن هذا الاسم بهذا الوزن أطلقه القرآن على سائل كريه يُسْقَوْنه كقوله: {أية : بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب}تفسير : [الكهف: 29]. وأحسب أنه لم تكن هذه الزنة من هذه المادة معروفة عند العرب، وبذلك يومىء كلام الراغب. وهذا سبب اختلاف المفسرين في المراد منه. والأظهر: أنه صيغ له هذا الوزن ليكون اسماً لشيء يشبه ما يغسِقَ به الجرح، ولذلك سمّي بالمهل والصديد في آيات أخرى. وجملة {فَلْيَذُوقُوهُ} معترضة بين اسم الإِشارة والخبر عنه، وهذا من الاعتراض المقترن بالفاء دون الواو، والفاء فيه كالفاء في قوله: {أية : فبئس المِهادُ}تفسير : [ص: 56] وقد تقدمت آنفاً. وموقع الجملة كموقع قوله: {أية : فامنن أو أمسك}تفسير : [ ص: 39] كما تقدم آنفاً. وقوله: {وءَاخَرُ} صفة لموصوف محذوف دلت عليه الإِشارة بقوله: {هذا} وضمير {فليذوقوه} وصفُ آخر يدل على مغاير. وقوله: {مِن شَكلِهِ} يدل على أنه مغاير له بالذات وموافق في النوع، فحصل من ذلك أنه عذاب آخر أو مذوق آخر. والشَّكل بفتح الشين: المثل، أي المماثل في النوع، أي وعذاب آخر غير ذلك الذي ذاقوه من الحميم والغساق هو مثل ذلك المشار إليه أو مثل ذلك الذوق في التعذيب والألم. وأفرد ضمير {شَكلهِ} مع أن معاده {حَميمٌ وغسَّاقٌ} نظراً إلى إفراد اسم الإِشارة، أو إلى إفراد (مذوق) المأخوذ من (يذوقوه)، فقوله: {مِن شكلهِ} صفة لــــ {آخر}. والأزواج: جمع زوج بمعنى النوع والجنس، وقد تقدم عند قوله: {أية : ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين}تفسير : في سورة [الرعد: 3]. والمعنى: وعذاب آخر هو أزواج أصناف كثيرة. ولما كان اسماً شائعاً في كل مغاير صحّ وصفه بــــ {أزْوٰجٌ} بصيغة الجمع. وقرأ الجمهور: {وءَاخَرُ} بصيغة الإِفراد. وقرأه أبو عمرو ويعقوب {وأُخَر} بضم الهمزة جمع أخرى على اعتبار تأنيث الموصوف، أي وأزواج أخر من شكل ذلك العذاب.

د. أسعد حومد

تفسير : (57) - وَهَذَا العَذَابُ هُوَ جَزَاؤُهُمْ فِي الآخِرَةِ عَلَى كُفْرِهِمْ وَسُوءِ أَعْمَالِهِمْ. فَلْيَذُوقُوهُ فَهْوَ مَاءٌ حَارٌّ، مَتَنَاهٍ فِي شِدَّةِ حَرَارَتِهِ، وَقَدْ مُزِجَ بالصَّدِيدِ الذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِهِم المُحْتَرِقَةِ فِي النَّارِ (غَسَّاقٌ). حَمِيمٌ - مَاءٌ بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي الحَرَارَةِ. غَسَّاقٌ - الصَّدِيدُ الذِي يَسِيلُ مِنْ جُلُودِ أَهْلِ النَّارِ المُحْتَرِقَةِ. وَقِيلَ إِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ العَذَابِ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهَ تَعَالَى.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 842 : 25 : 27 - سفين في قوله {حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} قال، ما يخرج من أجسادهم. [الآية 57].

همام الصنعاني

تفسير : 2609- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ}: [الآية: 57]، قال: هو ما يغسَقُ بين جلده ولحمه: يخرج من بينهما.