Attakhathnahum sikhriyyan am zaghat AAanhumu alabsaru
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«اتَّخذناهم سخريا» بضم السين وكسرها: كنا نسخر بهم في الدنيا، والياء للنسب: أي أمفقودون هم «أم زاغت» مالت «عنهم الأبصار» فلم ترهم، وهم فقراء المسلمين كعمار وبلال وصهيب وسليمان.
63
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيّاً } بضم السين وكسرها: أي كنا نسخر بهم في الدنيا، والياء للنسب: أي أمفقودون هم؟ {أَمْ زَاغَتْ } مالت {عَنْهُمُ ٱلأَبْصَٰرُ } فلم نرهم؟ وهم فقراء المسلمين كعمار وبلال وصهيب وسلمان.
ابن عبد السلام
تفسير : {سِخْرِيّاً} من الهزؤ وبالضم من التسخير {زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ} يعني أهم معنا في النار أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم ولا نعلم مكانهم وإن كانوا معنا في النار وقال الحسن ـ رضي الله تعالى عنه ـ: كلا قد فعلوا اتخذوهم سخرياً وزاغت عنهم أبصارهم حقرية لهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {أتخذناهم سخريا} بقطع الهمزة على انها استفهام والاصل أاتخذناهم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بهمزة الاستفهام. وسخريا بضم السين وكسرها مصدر سخر.
قال فى القاموس سخر اى هزىء كاستسخر والاسم السخرية والسخرى ويكسر انتهى زيد فيه ياء النسبة للمبالغة لان فى ياء النسبة زيادة قوة فى الفعل كما قيل الخصوصية فى الخصوص قالوه انكارا على انفسهم ولو مالها فى الاستخبار منهم فمعنى الاستفهام الانكار والتوبيخ والتعنيف واللوم: وبالفارسية [ما ايشانرا كرفتيم مهزوءبهم] {ام زاغت عنهم الابصار} يقال زاغ اى مال عن الاستقامة وزاغ البصر كل وام متصلة معادلة لاتخذناهم والمعنى أى الامرين فعلنا بهم الاستسخار منهم ام الازدراء بهم وتحقيرهم فان زيغ البصر وعدم الالتفات الى الشىء من لوازم تحقيره فكنى به عنه.
قال الحسن كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخريا وزاغت عنهم ابصارهم محقرة لهم. والمعنى انكار كل واحد من الفعلين على انفسهم توبيخا لها.
ويجوز ان تكون ام منقطعة والمعنى اتخذناهم سخريا بل زاغت عنهم ابصارنا فى الدنيا تحقيرا لهم وكانوا خيرا منا ونحن لا نعلم على معنى توبيخ انفسهم على الاستسخار ثم الاضراب والانتقال منه الى التوبيخ على الازدراء والتحقير [در آثار آمده كه حق سبحانه وتعالى آن كروه فقرارا برغرفات بهشت جلوه دهد تاكفار ايشانرا بينند وحسرت ايشان زياده شود] {ان ذلك} الذى حكى من احوالهم {لحق} لا بد من وقوعه البتة {تخاصم اهل النار} خبر مبتدأ محذوف والجملة بيان لذلك اى هو تخاصم الخ يعنى تخاصم القادة والاتباع: وبالفارسية [جنك وجدل كردن اهل دوزخ وماجراى ايشان] وهذا اخبار عما سيكون وسمى ذلك تخاصما على تشبيه تقاولهم وما يجرى بينهم من السؤال والجواب بما يجرى بين المتخاصمين من نحو ذلك.
وفى التأويلات النجمية وبقوله {وقالوا مالنا} الخ يشير الى تخاصم اهل النار مع انفسهم يسخرون بانفسهم كما كانوا يسخرون بالمؤمنين فيقولون {مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار اتخذناهم سخريا} وما كانوا من الاشرار {ام زاغت عنهم الابصار} فلا نراهم معنا وهم ههنا {ان ذلك} التخاصم {لحق} مع انفسهم {تخاصم اهل النار} من الندامة حين لا ينفعهم التخاصم ولا الندامة انتهى.
وفى الآية ذم وفى الحديث "حديث :
اتخذوا الايادى عند الفقراء قبل ان تجيىء دولتهم فاذا كان يوم القيامة يجمع الله الفقراء والمساكين فيقال تصفحوا الوجوه فكل من اطعمكم لقمة او سقاكم شربة او كساكم خرقة او دفع عنكم غيبة فخذوا بيده وادخلوه الجنة"تفسير : قال الحافظ:
شعر :
از كران تابكران لشكر ظلمست ولى از ازل تابابد فرصت درويشانست
تفسير : وفى الحديث "حديث :
ملوك الجنة كل اشعث اغبر اذا استأذنوا فى الدنيا لم يؤذن لهم وان خطبوا النساء لم ينكحوا واذا قالوا لم ينصت لقولهم ولو قسم نور احدهم بين اهل الارض لوسعهم" تفسير : كذا فى انيس المنقطعين: قال الحافظ
شعر :
نظر كردن بدر ويشان منافى بزركى نيست سليمان باجنان حشمت نظرهابود بامورش
تفسير : اللهم اجعل حليتنا حب الفقراء واحشرنا فى الدنيا والآخرة مع الفقراء
الجنابذي
تفسير : {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً} قرئ بكسر الهمزة صفة اخرى لرجالاً، وقرئ بهمزة الاستفهام على الانكار التّوبيخىّ {أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلأَبْصَار} ام معادلة لقوله ما لنا لا نرى كأنّهم قالوا ليسوا ههنا فلا نريهم ام كانو ههنا ولكن مالت ابصارنا عنهم فلا نريهم.
اطفيش
تفسير : {أتَّخذناهم سِخْريا} وليسوا بأهل له، فلم يحضروا فى النار، وأخطأنا نحن فيهم، والهمزة مفتوحة ثابتة لاستفهام أنفسهم، وبعض لبعض، وهمزة الوصل حذفت لفظا وخطا {أمْ زاغت} مالت {عنْهُم الأبصار} فهم معنا فى النار، لكن لم نرهم، وأم متصلة، والعطف على مدخول همزة الاستفهام، ويضعف ما قيل: إن زيغ الأبصار عنهم تحقيرهم فى الدنيا، وأنه خلاف السخرياء لتقارب ما بينهما، وقيل: العطف على ما لنا، أى ما لنا لا نراهم لعدم كونهم فيها، أو هم فيها، لكن لم نرهم، وقيل: أم منقطعة للإضراب عن إنكار الاستسخار الى إنكار أنهم جعلوهم محضرين، لا ينظر اليهم بوجه، وقيل: منقطعة، أن بل ضل نظرنا فيهم، وهم على الحق، فلا يحضرون هنا.
الالوسي
تفسير :
وقوله تعالى: {أَتَّخَذْنَـٰهُمْ سِخْرِيّاً } بهمزة استفهام سقطت لأجلها همزة الوصل كما قرأ بذلك الحجازيان وابن عامر وعاصم وأبو جعفر والأعرج والحسن وقتادة استئناف لا محل له من الإعراب قالوه حيث لم يروهم معهم إنكاراً على أنفسهم وتأنيباً لهم في الاستسخار منهم.
وقوله تعالى: {أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلابْصَـٰرُ} متصل بقوله تعالى: {أية :
مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ }تفسير : [ص: 62] الخ، وأم فيه متصلة وتقدم ما فيه معنى الهمزة يغني عن تقدمها على ما يقتضيه كلام الزمخشري، والمعنى ما لنا لا نراهم في النار أليسوا فيها فلذلك لا نراهم بل أزاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها أو بقوله تعالى: {أَتَّخَذْنَـٰهُمْ } الخ، وأم فيه إما متصلة أيضاً، والمقابلة باعتبار اللازم، والمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم الازدراء بهم وتحقيرهم وإن أبصارنا تعلو عنهم وتقتحمهم على معنى إنكار الأمرين جميعاً على أنفسهم، وعن الحسن كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخرياً وزاغت عنهم أبصارهم محقرة لهم، وإما منقطعة كأنهم أضربوا عن إنكار الاستسخار وأنكروا على أنفسهم أشد منه وهو أنهم جعلوهم محقرين لا ينظر إليهم بوجه، وفي {زَاغَتِ } دون أزغنا مبالغة عظيمة كأن العين بنفسها تمجهم لقبح منظرهم وأين هذا من السخر فقد يكون المسخور منه محبوباً مكرماً. وجوز أن يكون معنى {أم زاغت} على الانقطاع بل زاغت أبصارنا وكلت أفهامنا حتى خفي عنا مكانهم وأنهم على الحق المبين.
وقرأ النحويان وحمزة {أَتَّخَذْنَـٰهُمْ } بغير همزة فجوز أن تكون مقدرة لدلالة أم عليها فتتحد القراءتان، وأن لا تكون كذلك ويكون الكلام إخباراً فقال ابن الأنباري: الجملة حال أي وقد اتخذناهم، وجوز كونها مستأنفة لبيان ما قبلها. وقال الزمخشري وجماعة: صفة ثانية لرجالاً و {أَمْ زَاغَتْ } متصل بقوله تعالى: {مَا لَنَا لاَ نَرَىٰ } الخ كما سمعت أولاً. وجوز أن تكون أم فيه منقطعة كأنهم أضربوا عما قبل وأنكروا على أنفسهم ما هو أشد منه أو أضربوا عن ذلك إلى بيان إن ما وقع منهم في حقهم كان لزيغ أبصارهم وكلال أفهامهم عن إدراك أنهم على الحق بسبب رثاثة حالهم، وقرأ عبد الله وأصحابه ومجاهد والضحاك وأبو جعفر وشيبة والأعرج ونافع وحمزة والكسائي {سِخْرِيّاً } بضم السين ومعناه على ما في «البحر» من السخرة والاستخدام. ومعنى سخرياً بالكسر على المشهور من السخر وهو الهزء وهو معنى ما حكي عن أبـي عمرو قال: ما كان من مثل العبودية فسخري بالضم وما كان من مثل الهزء فسخري بالكسر، وقيل: هو بالكسر من التسخير.