Verse. 4036 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَہُمَا الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ۝۶۶
Rabbu alssamawati waalardi wama baynahuma alAAazeezu alghaffaru

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز» الغالب على أمره «الغفار» لأوليائه.

66

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {رَبُّ ٱلسَّمَٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ } الغالب على أمره {ٱلْغَفَّارُ } لأوليائه.

اسماعيل حقي

تفسير : {رب السموات والارض وما بينهما} من المخلوقات اى مالك جميع العوالم فكيف يتوهم ان يكون له شريك {العزيز} الذى لا يغلب فى امر من اموره. وايضا العزيز بالانتقام من المجرمين فالعزة لله تعالى وبه التعزز ايضا كما قيل ليكن بربك عزك تستقر وتثبت فان اعززت بمن يموت فان عزك يموت. قال الشيخ ابو العباس المرسى رحمه الله والله ما رأيت العز الا فى رفع الهمة عن المخلوقين. وخاصية هذا الاسم ان من ذكره اربعين يوما فى كل يوم اربعين مرة اعانه الله واعزه فلم يحوجه لاحد من خلقه. وفى الاربعين الادريسية يا عزيز المنيع الغالب على امره فلا شىء يعادله. قال السهروردى من قرأه سبعة ايام متواليات كل يوم الفا اهلك الله خصمه وان ذكره فى وجه العسكر سبعين مرة ويشير اليهم بيده فانهم ينهزمون {الغفار} المبالغ فى المغفرة والستر والمحو لمن تاب وآمن وعمل صالحا. قال بعضهم الغفار كثير المغفرة لعباده والمغفرة الستر على الذنوب وعدم المؤاخذة بها وما جاء على فعال فاشعار بترداد الفعل وفى الحديث "حديث : اذا قال العبد يا رب اغفر لى قال الله اذنب عبدى ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به اشهدكم انى قد غفرت له " تفسير : وخاصية هذا الاسم وجود المغفرة فمن ذكره اثر صلاة الجمعة مائة مرة ظهرت له آثار المغفرة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " تفسير : وعن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تضوّر من الليل قال "حديث : لا اله الا الله الواحد القهار رب السموات والارض وما بينهما العزيز الغفار" تفسير : ومعنى تضوّر تلوّى اذا قام من النوم. وفى تاج المصادر [التضور: برخويشتن بيجيدى ازكرسنكى يا از زخم] وفى هذه الاوصاف الجارية على اسم الله تعالى تقرير للتوحيد فان اجراء الواحد عليه يقرر وحدانيته واجراء القهار العزيز عليه وعيد للمشركين واجراء الغفار عليه وعد للموحدين وتنبيه ما يشعر بالوعيد من وصفى القهر والعز وتقديم وصف القهارية على وصف الغفارية لتوفية مقام الانذار حقه

الطوسي

تفسير : قرأ ابو جعفر {إنما أنا نذير مبين} بكسر الهمزة. الباقون بفتحها. لما وصف الله تعالى نفسه بأنه الواحد القهار وصفها ايضاً بأنه {رب السماوات والأرض} أي مالكهما ومدبرهما ومدبر ما بينهما {العزيز} الذي لا يغالب لسعة مقدوراته {الغفار} لذنوب عباده إذا تابوا. ثم قال قل لهم يا محمد {هو نبأ عظيم} قال مجاهد والسدي يعني القرآن {هو نبأ عظيم} أي الخبر العظيم وقال الحسن: هو يوم القيامة. ثم خاطب الكفار فقال {أنتم} معاشر الكفار {عنه معرضون} عن هذا النبأ العظيم لا تعلمون بما يوجب مثله من اجتناب المعاصي وفعل الطاعات. ثم أمر نبيه صلى الله عليه وآله ان يقول أيضاً {ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون} يعني بالملأ الأعلى الملائكة اختصموا في آدم حين قيل: لهم {إني جاعل في الأرض خليفة} في قول ابن عباس وقتادة والسدي، فما علمت ما كانوا فيه إلا بوحي من الله تعالى. وقيل: كان اختصام الملائكة في ما كان طريقه الاجتهاد. وقيل: بل طريقه إستخراج الفائدة، ولا يجوز ان يختصموا في دفع الحق. وقوله {إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين} قيل في معناه قولان: احدهما - ليس يوحى إلى إلا لأني انا نذير مبين أي مخوف من المعاصي مظهر للحق. الثاني - ليس يوحى اليّ إلا الانذار البين الواضح.

الجنابذي

تفسير : {رَبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} فلا ربوبيّة لشركائكم فى شيءٍ منها ولا حكم لاحدٍ فى خلقه بنصب الخليفة من قبل نفسه {ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّارُ قُلْ هُوَ} اى التّوحيد او ما انبأتكم به من ولاية علىّ (ع) وامامته كما فسّر فى الخبر بأمير المؤمنين (ع) وامامته {نَبَأٌ عَظِيمٌ} لانّ الولاية هى النّبأ الّذى لا نبأ الاّ وهو نبأ منه ولا امر ولا نهى ولا رسالة ولا نبوّة ولا بشارة ولا انذار ولا وعد ولا وعيد الاّ به وله.

اطفيش

تفسير : {ربُّ السَّمَاوات والأرض ومَا بيْنَهما} خلقا ملكا وتدبيرا، ولو كان غيره إلها معه فيهن لفسدتا، بالاختلاف بعد وجودهما أو قبله بالاختلال، أو عدم الوجود، أو معنى السموات والأرض ما بينهما، كل موجود فلا يكون موجد إلهاً إلا هو {العَزيزُ} يغلب كل شىء ولا يغلبه شىء، ولا يزول فيخلفه غيره، فلا ألوهية لغيره تعالى مع ذلك {الغفار} لكل من يشاء، فلو أراد المغفرة لأحد، وعارضه مانع، وانتقم فالمانع هو الإله، أو لم يؤثر منعه، فالله هو الاله.

الالوسي

تفسير : {رَبّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} من الموجودات منه سبحانه خلقها وإليه تدبير جميع أمورها {ٱلْعَزِيزُ } الذي يغلب ولا يغلب في أمر من أموره جل شأنه فتندرج في ذلك المعاقبة {ٱلْغَفَّارُ } المبالغ في المغفرة يغفر ما يشاء لمن يشاء تقرير للتوحيد، أما الوصف الأول فظاهر في ذلك غير محتاج للبيان، وأما القهار/ لكل شيء فلأنه لو كان إله غيره سبحانه لم يكن قهاراً له ضرورة أنه لا يكون حينئذ إلهاً بل ربما يلزم أن يكون مقهوراً وذلك مناف للألوهية تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وأما {رَبّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ } الخ فلأنه لو أمكن غيره معه تعالى شأنه جاء دليل التمانع المشار إليه بقوله سبحانه: {أية : لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا }تفسير : [الأنبياء: 22] فلم تتكون السمٰوات والأرض وما بينهما، وقيل: لأن معنى {رَبّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ } الخ رب كل موجود فيدخل فيه كل ما سواه فلا يكون إلهاً، وأما العزيز فلأنه يقتضي أن يغلب غيره ولا يغلب ومع الشركة لا يتم ذلك. وأما الغفار فلأنه يقتضي أن يغفر ما يشاء لمن يشاء فربما شاء مغفرة لأحد وشاء لآخر منه العقاب فإن حصل مراده فالآخر ليس بإله وإن حصل مراد الآخر ولم يحصل مراده لم يكن هو إلهاً تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وما قيل في برهان التمانع سؤالاً وجواباً يقال هنا، وفي هذه الأوصاف من الدلالة على الوعد والوعيد ما لا يخفى، وللاقتصار على وصف الإنذار صريحاً فيما تقدم قدم وصف القهار على وصف الغفار هنا، وجوز أن يكون المقصود هو تحقيق الإنذار وجيء بالثاني تتميماً له وإيضاحاً لما فيه من الإجمال أي قل لهم ما أنا إلا منذر لكم بما أعلم وإنما أنذرتكم عقوبة من هذه صفته فإن مثله حقيق بأن يخاف عقابه كما هو حقيق بأن يرجى ثوابه، والوجه الأول أوفق لمقتضى المقام لأن التعقيب بتلك الصفات في الدلالة على أن الدعوة إلى التوحيد مقصودة بالذات بمكان لا ينكر ولأن هذا بالنسبة إلى ما مر من صدر السورة إلى هنا بمنزلة أن يقول المستدل بعد تمام تقريره فالحاصل فالأولى أن يكون على وزان المبسوط وفيه قوله تعالى: {أية : أَجَعَلَ ٱلاْلِهَةَ إِلَـٰهاً وٰحِداً }تفسير : [ص: 5] فافهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلْغَفَّارُ} (66) - وَهُوَ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّهُمَا وَمَالِكُهُمَا، وَهُوَ العَزِيزُ الذِي لاَ يُغَالَبُ، الغَفُورُ الذِي يَتَجَاوَزُ عَنْ ذُنُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، إِذَا تَابَ إِلَيْهِ وَأصْلَحَ وَأَنَابَ.