Verse. 4054 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

قَالَ فَالْحَقُّ۝۰ۡوَالْحَقَّ اَقُوْلُ۝۸۴ۚ
Qala faalhaqqu waalhaqqa aqoolu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال فالحقَّ والحقَّ أقول» بنصبهما ورفع الأول ونصب الثاني، فنصبه بالفعل بعده ونصب الأول، قيل بالفعل المذكور، وقيل على المصدر: أي أحق الحق، وقيل على نزع حرف القسم ورفعه على أنه مبتدأ محذوف الخبر: أي فالحق مني، وقيل فالحق قسمي، وجواب القسم.

84

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ } هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي. وقرأ ابن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة برفع الأول. وأجاز الفرّاء فيه الخفض. ولا اختلاف في الثاني في أنه منصوب بـ«ـأقول» ونصب الأوّل على الإغراء أي فاتبعوا الحق واستمعوا الحق، والثاني بإيقاع القول عليه. وقيل: هو بمعنى أُحِقّ الحقّ أي أفعله. قال أبو علي: الحق الأوّل منصوب بفعل مضمر أي يحق الله الحق، أو على القسم وحذف حرف الجر؛ كما تقول: الله لأفعلنّ؛ ومجازه: قال فبالحق وهو الله تعالى أقسم بنفسه. «والْحَقَّ أَقُولُ» جملة اعترضت بين القسم والمقسم عليه، وهو توكيد القصة، وإذا جعل الحق منصوباً بإضمار فعل كان «لأملانّ» على إرادة القسم. وقد أجاز الفرّاء وأبو عبيد أن يكون الحق منصوباً بمعنى حقاً «لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ» وذلك عند جماعة من النحويين خطأ؛ لا يجوز زيداً لأضربنّ؛ لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها فلا يعمل فيه. والتقدير على قولهما لأملانّ جهنم حقّاً. ومن رفع «الحقّ» رفعه بالابتداء؛ أي فأنا الحقُّ أو الحقُّ مني. رويا جميعاً عن مجاهد. ويجوز أن يكون التقدير هذا الحقّ. وقول ثالث على مذهب سيبويه والفراء أن معنى فالحقّ لأملأن جهنم بمعنى فالحق أن أملأ جهنم. وفي الخفض قولان وهي قراءة ابن السَّمَيْقَع وطلحة بن مُصَرِّف: أحدهما أنه على حذف حرف القسم. هذا قول الفراء قال كما يقول: الله عز وجل لأفعلنّ. وقد أجاز مثل هذا سيبويه وغلطه فيه أبو العباس ولم يُجِز الخفض؛ لأن حروف الخفض لا تضمر، والقول الآخر أن تكون الفاء بدلاً من واو القسم؛ كما أنشدوا:شعر : فمثـلِـكِ حُبْـلَـى قـد طَـرَقْـتُ ومُـرْضِـع تفسير : {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ} أي من نفسك وذريتك {وَمِمَّن تَبِعَكَ} من بني آدم {أَجْمَعِينَ}. قوله تعالى: {قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} أي من جُعل على تبليغ الوحي وكنى به عن غير مذكور. وقيل هو راجع إلى قوله: {أية : أَأُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا} تفسير : [صۤ: 8]. {وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ} أي لا أتكلف ولا أتخرص ما لم أومر به. وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: من سئل عما لم يعلم فليقل لا أعلم ولا يتكلف؛ فإن قوله لا أعلم عِلمٌ، وقد قال الله عز وجل لنبيّه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ }. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : للمتكلف ثلاث علامات ينازع مَن فوقه ويتعاطى ما لا ينال ويقول ما لا يعلم»تفسير : . وروى الدَّارَقُطْنِي من حديث نافع عن ابن عمر قال: حديث : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فسار ليلاً فمروا على رجل جالس عند مَقْرَاة له، فقال له عمر: يا صاحب المَقْرَاة أوْلَغت السباع الليلة في مَقْرَاتك؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا صاحب المَقْرَاة لا تخبره هذا متكلِّف لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور»تفسير : . وفي الموطأ عن يحيـى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضاً، فقال عمرو بن العاص: يا صاحب الحوض! هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر: يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع وترد علينا. وقد مضى القول في المياه في سورة «الفرقان». {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ} يعني القرآن {لِّلْعَالَمِينَ} من الجن والإنس. {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ } أي نبأ الذكر وهو القرآن أنه حق «بَعْدَ حِينٍ» قال قتادة: بعد الموت. وقاله الزجاج. وقال ابن عباس وعكرمة وابن زيد: يعني يوم القيامة. وقال الفراء: بعد الموت وقبله. أي لتظهر لكم حقيقة ما أقول: «بَعْدَ حِينٍ» أي في المستأنف أي إذا أخذتكم سيوف المسلمين. قال السّدي: وذلك يوم بدر. وكان الحسن يقول: يا ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين. وسئل عكرمة عمن حلف ليصنعن كذا إلى حين. قال: إن من الحين ما لا تدركه كقوله تعالى؛ {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ } ومنه ما تدركه؛ كقوله تعالى: {أية : تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}تفسير : [إبراهيم: 25] من صرام النخل إلى طلوعه ستة أشهر. وقد مضى القول في هذا في «البقرة» و«إبراهيم» والحمد لله.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ } بنصبهما ورفع الأوّل ونصب الثاني، فنصبه بالفعل بعده، ونصب الأول قيل بالفعل المذكور، وقيل على المصدر: أي أحق الحق،وقيل على نزع حرف القسم، ورفعه على أنه مبتدأ محذوف الخبر: أي فالحق مني، وقيل: فالحق قسمي، وجواب القسم.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَالْحَقُّ} أنا وأقول الحقَّ، أو الحقُّ مني والحقُّ قولي، أو أقول حقاً حقاً لأملأن جهنم "ح".

السيوطي

تفسير : أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ‏ {‏فالحق والحق أقول‏}‏ قال‏:‏ أنا الحق أقول الحق‏. وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه قال: {‏فالحق‏} ‏ رفع ‏{‏والحق‏} ‏ نصب ‏{‏أقول‏}‏ رفع‏.‏ وأخرج ابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه أنه قرأها ‏"‏فالحق‏"‏ بالرفع ‏"والحق أقول‏"‏ نصباً قال‏:‏ يقول الله أنا الحق، والحق أقول‏.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ}. وختم الله سبحانه السورة بخطابه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: {قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ}. ما جئتكم من حيث أنا، ولا باختياري، وإنما أُرْسِلْتُ إليكم. {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} يعني القرآن، عظة لكم. {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} وعُلِمَ صِدْقُه بعد ما استمرت شريعتُه، فإن مثل ذلك إذا كان باطلاً لا يدوم.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال} الله تعالى {فالحق} بالرفع على انه مبتدأ محذوف الخبر اى فالحق قسمى على ان الحق اما اسمه تعالى كما فى قوله تعالى ان الله هو الحق المبين او نقيض الباطل عظمه الله تعالى باقسامه به ويحتمل ان يكون التقدير فالحق منى كما قال الحق من ربك {والحق اقول} بالنصب على انه مفعول لأن قوله قدم عليه للقصر اى لا اقول الا الحق {لأملأن جهنم منك} اى من جنسك من الشيطان {وممن تبعك} فى الغواية والضلال بسوء اختياره {منهم} اى من ذرية آدم {اجمعين} تأكيد للكاف وما عطف عليه اى لأملأنها من المتبوعين والاتباع اجمعين لا اترك احدا منهم وفى التأويلات النجمية ولما كان تجاسره فى مخاطبته الحق حيث اصر على الخلاف واقسم عليه اقبح واولى فى استحقاق اللعنة من امتناعه للسجود لآدم قال فالحق الخ انتهى فعلى العاقل ان يتأدب بالآداب الحسنة قولا وفعلا ولا يتجاسر على الله تعالى اصلا ولا يتبع خطوات الشيطان حتى لا يرد معه النار وعن ابى موسى الاشعرى قال اذا اصبح ابليس بث جنوده فيقول من اضل مسلما ألبسته التاج قال فيقول له القائل لم ازل بفلان حتى طلق امرأته قال يوشك أن يتزوج ويقول الآخر لم ازل بفلان حتى عق اى عصى والديه او أحدهما قال يوشك ان يبر قال فيقول القائل لم ازل بفلان حتى شرب قال انت اى انت فعلت شيئا عظيما ارضى عنه قال ويقول الآخر لم ازل بفلان حتى زنى فيقول انت قال ويقول الآخر لم ازل بفلان حتى قتل فيقول انت انت اى انت صنعت شيئا اعظم وحصلت غاية امنيتى وكمال رضاى وذلك لان وعيد القتل اشد واعظم كما قال تعالى ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له الخ فلذلك كرر انت اشارت الى كمال رضاه عنه وعن بعض الاشياخ انه قال الشيطان اشد بكاء على المؤمن اذا مات لما فاته من افتنانه اياه فى الدنيا ويقال لما انظر الله ابليس واهبطه الى الارض اعطاه منشور الدنيا فاول نظرة منه وقعت على الجبال فمن شؤمه من ذلك الوقت لا تحتمل الماء للاحجار بل يرسلها الى اسفله ومن كان على دينه لا يبقى على الصراط ما لم ينته الى اسفل السافلين فيا خسارة من كان انسانا دخل النار معه

اطفيش

تفسير : {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}. قال ابن هشام في الشمائل السفرية مسألة علام انتصب الحقان في قوله تعالى {فالحقَّ والحقَّ} أقول الجواب ان الحق الاول منصوب بنزع باء القسم والحق الثاني منصوب بالفعل الذي بعده

الالوسي

تفسير : {قَالَ } أي الله عز وجل {فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ } برفع الأول على أنه مبتدأ محذوف الخبر أو خبر محذوف المبتدأ ونصب الثاني على أنه مفعول لما بعده قدم عليه للقصر أي لا أقول إلا الحق، والفاء لترتيب مضمون ما بعدها على ما قبلها أي فالحق قسمي.

ابن عاشور

تفسير : أي قال الله تعالى تفريعاً، وهذا التفريع نظير التفريع في قوله: {أية : فبعزَّتِكَ لأُغوينهم أجمعينَ}تفسير : [ص: 82]. وقوبل تأكيد عزمه الذي دل عليه قولُه {أية : فبعزتك}تفسير : [ص: 82] بتأكيدٍ مثله، وهو لفظ {الحقَّ} الدال على أن ما بعده حق ثابت لا يتخلف، ولم يزد في تأكيد الخبر على لفظ {الحق} تذكيراً بأن وعد الله تعالى حق لا يحتاج إلى قَسَم عليه ترفعاً من جلال الله عن أن يقابل كلام الشيطان بقَسَم مثله. ولذلك زاد هذا المعنى تقريراً بالجملة المعترضة وهي {والحقّ أقول} الذي هو بمعنى: لا أقول إلا الحق، ولا حاجة إلى القَسَم. وقرأ الجمهور: {فالحقّ} بالنصب وانتصابه على المفعولية المطلقة بدلاً عن فعل من لفظه محذوفٍ تقديره: أُحقّ، أي أُوْجب وأحقّق. وأصله التنكير، فتعريفه باللام تعريف الجنس كالتعريف في: أرسلَها العِراك، فهو في حكم النكرة وإنما تعريفه حِلية لفظية إشارة إلى ما يعرفه السامع من أن الحق ما هو وتقدم بيانه في أول الفاتحة. وقرأه عاصم وحمزة بالرفع على أنه لمَّا تعرف باللام غلبت عليه الاسمية فتنوسي كونه نائباً عن الفعل. وهذا الرفع إما على الابتداء، أي فالحق قولي، أو فالحق لأملأنّ جهنم الخ، على أن تكون جملة القَسَم قائمة مقام الخبر، وإمّا على الخبرية، أي فقولي الحقّ وتكون جملة {لأملأنَّ جهنَّمَ} مُفسر القول المحذوف، ولا خلاف في نصب الحق من قوله: {والحق أقول}. وتقدم تفصيل ذلك في أول سورة الفاتحة. وجملة {لأملأنَّ جهنَّمَ منكَ} الخ مبيّنة لجملة {فالحق} وهي مؤكدة بلام القسم والنون. وتقدم المفعول في {والحق أقول} للاختصاص، أي ولا أقول إلا الحق. و(مِن) في قوله: {منك وممن تبعك} بيانية وهي التي تدخل على التمييز وينتصب التمييز بتقدير معناها. وتدخل على تمييز (كَم) في نحو {أية : كم أهلكنا من قبلهم من قرن}تفسير : [ص: 3]، وهي هنا بيان لما دل عليه {لأملأن} من مقدار مبهم فبيّن بآية {منك وممن تبعك}. ولما كان شأن مدخول «من» البيانية أن يكون نكرة تعين اعتبار كاف الخطاب في معنى اسم الجنس، أي من جنسك الشياطين إذ لا تكون ذات إبليس مِلأً لجهنم. وإذ قد عطف عليه {وممن تبعك منهم} أي من تبعك من الذين أغويتهم من بني آدم، فلا جائز أن يبْقى من عدَا هذين من الشياطين والجِنة غير مِلْءٍ لجهنم. و {أجْمعينَ} توكيد لضمير {مِنْكَ} و «لمَن» في قوله: {ومِمَّن تَبِعَكَ}. واعلم أن حكاية هذه المقاولة بين كلام الله وبين الشيطان حكاية لما جرى في خَلد الشيطان من المدارك المترتبة المتولدة في قرارة نفسه، وما جرى في إرادة الله من المسببات المترتبة على أسبابها من خواطر الشيطان لأن العالم الذي جرت فيه هذه الأسباب ومسبباتها عالم حقيقة لا يجري فيه إلا الصدق ولا مطمع فيه لترويج المواربة ولا الحيلة ولذلك لا تعد خواطر الشيطان المذكورة فيه جرأة على جلال الله تعالى ولا تعدّ مجازاة الله تعالى الشيطانَ عليه تنازلاً من الله لمحاورة عبد بغيض لله تعالى. وقد ذكرنا في تفسير سورة الحجر ما دلت عليه الأقوال التي جرت من الشيطان بين يدي الله تعالى والأقوالُ التي ألقاها الله عليه.

د. أسعد حومد

تفسير : (84) - فَأَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ الحَق دَائماً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الكلام هنا لله عز وجل {قَالَ فَٱلْحَقُّ ..} [ص: 84] أي: ما نصنع لك هو الحق {وَٱلْحَقَّ أَقُولُ ..} [ص: 84] أي: أنا لا أقول إلا الحق، ولا يُطلب مني إلا الحق لأنِّي أنا الحق، ثم يُبيِّن سبحانه الحقَّ المراد الذي قاله الله وقضى به: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 85] أي: منك ومن ذريتك وممَّنْ تبعك منهم، أي: من أمة محمد أي: أمة الدعوة، وهي من آمن أو كفر. قالوا: أهذا حكم مُسْبق من الله تعالى على الخَلْق الذين سيجيئون بعد؟ ولو كان الأمر كذلك فالمسألة قهر وإجبار، والحقيقة أن الله تعالى كتب عليهم هذا بعلمه بما سيكون منهم باختيارهم لا بقهره لهم على أنْ يفعلوا، فلعلمه بما سيكون كتب، وليس في المسألة قهر ولا إجبار. وقد مثَّلْنَا لهذه القضية - ولله تعالى المثل الأعلى - قلنا: إن المعلم في الفصل يستطيع من خلال علمه بمستوى التلاميذ أن يحدد نتائجهم فيقول: فلان سينجح وفلان سيرسب، فلعلمه بمستواهم الدراسي حكم عليهم، ولا دخل له في الامتحان ولا في تصحيحه.

همام الصنعاني

تفسير : 2614- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا الثَّوري، عن الأعمش، عن الحكم بن عتبة في قوله تعالى: {فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ}: [الآية: 84]، قَالَ: هو الحق وهو يقول: الحق. 2615- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة: أَنَّ إبليس لَمَّا جعل الله عليه اللعنة، سأله النظرة إلى يوْمِ الدين، فأنظره، قال: فَبِعِزَّتِك لا أخرج من صدر عبدك حتى تخرج نفسه، قال: وَعِزَّتِي لا أحجب تَوْبتي عن عبدي حتى تخرج نفسه.