٣٨ - ص
38 - Sad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
85
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ } بذرّيتك {وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ } أي من الناس {أَجْمَعِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {قل} يا محمد للمشركين {ما اسألكم} نميخواهيم از شما {عليه} اى على القرءَآن الذى اتيتكم به او على تبليغ الوحى واداء الرسالة {من اجر} من مال دنيوى ولكن اعلمكم بغير اجر وذلك لان من شرط العبودية الخالصة ان لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور فمن قطع رأس كافر فى دار الحرب او اسره واحضره عند رئيس العسكر ليعطى له مالا فقد فعله للأجر لا لله تعالى وعلى هذه جميع ما يتعلق به الاغراض الفاسدة شعر : فرادا كه بيشكاه حقيقت شود بديد شرمنده رهروى كه عمل برمجاز كرد تفسير : {وما انا من المتكلفين} اى المتصنعين بما ليسوا من اهله على ما عرفتم من حالى حتى انتحل النبوة اى ادعيها لنفسى كاذبا واتقول القرءآن من تلقاء نفسى وبالفارسية ومن ييستم از جماعتى كه بتصنع ازخود جيزى ظاهر كنند وبر سازند كه ندارند. وحاصله ما جئتكم باختيارى دون ان ارسلت اليكم فكل من قال شيئا من تلقاء نفسه فقد تكلف له والتكلف فى الاصل التعسف فى طلب الشىء الذى لا يقتضيه الالعقل وفى تاج المصادر التكلف رنج جيزى بكشيدن واز خويشتن جيزى نمودن كه آن نباشد. والمتكلف المتعرض لما لا يعينه انتهى وفى المفردات تكلف الشى ما يفعله الانسان باظهار كلفة مع مشقة تناله فى تعاطيه وصارت الكلفة فى التعاريف اسما للمشقة والتكلف اسم لما يفعل بمشقة او بتصنع او تشبع ولذلك صار التكليف ضربين محمودا وهو ما يتحراه الانسان ليتوصل به الى أن يصير الفعل الذى يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلف به ومحبا له وبهذا النظر استعمل التكليف فى تكليف العبادات والثانى ما يكون مذموما واياه عنى بقوله وما انا من المتكلفين وصح فى الحديث النهى عن التكلف كما قال عليه السلام انا بريىء من المتكلف وصالحوا امتى وفى حديث آخر أنا والاتقياء من امتى برأ آء من التكلف وكذا صح عن رسول الله عليه السلام النهى عن السجع فى الدعاء لانه من باب التكلف والتصنع ومن هذا قال اهل الحقائق لا يعين للصلاة شيئا من القرءآن بل يقرأ اول ما يقرع خاطره فى اول الركعة فانه المسلك الذى اختار الله تعالى له وعنه عليه السلام للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه يعنى يكى آنكه نزاع كند باكسى كه برترازوست ويتعاطى مالا ينال يعنى دوم آنكه ميخواهد كه فرا كيرد آنجه يافتن آن نه مقدور اوست ويقول ما لم يعلم يعنى سوم آنكه كويد جيزى كه نداند قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يا ايها الناس من علم شيئا فليقل ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فان من العلم ان تقول لما لا تعلم الله اعلم فانه تعالى قال لنبيه عليه السلام {أية : وما انا من المتكلفين} تفسير : وفى الحديث "حديث : من افتى بغير علم لعنته ملائكة السموات والارض "
الجنابذي
تفسير : {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} استيناف خطاب لرفع وصمة الحرص عنه وللوعد والوعيد يعنى قل لكفّار مكّة: انّ ادّعائى هذا ان كان كذباً فلا يخلو ان اكون طالباً للدّنيا، وان كنت طالباً للدّنيا كان يظهر منّى بالتّلويح طلب مال منكم او طلب اعتبار وما ظهر منّى الى الآن شيءٌ من ذلك، او قل لهم: لا اسألكم عليه اجراً حتّى تتّهمونى بالطّمع فى اموالكم وتعرضوا عنّى {وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ} ولو كنت كاذباً لكنت متكلّفاً لا محالة، او اخبار بانّه لا يتكلّف فى شيءٍ من اموره لا فى لباسه ولا فى غذائه ولا فى ضيافته ولا لاضيافه واصحابه، والمراد بالضّمير المجرور التّبليغ او النّصح والتّذكير او القرآن.
اطفيش
تفسير : {لأَمْلأَنَّ} جواب للقسم والجملة بينهما معترضة لتقويلة معنى الكلام والتقدير أقسم بالحق لأملأن* {جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} وأقول الحق انتهى كلام ابن هشام. قيل ويجوز كون الأول منصوباً على المصدرية والثاني مفعولاً لأقول أي أحق الحق وأقوله والذي عندي أن الحق الأول مفعول به لأحق فان أحق بمعنى أثبت ويجوز تقدير أثبت أو أفعل أو نحوهما أو منصوب على الاغراء ذكره بعض وسواء في جره بباء القسم المحذوفة منصوباً بعد حذفها أن يكون بمعنى الصواب وأن يكون اسماً لله أن الله هو الحق المبين وانما أقسم بالحق بمعنى الصواب تعظيماً له. وقرأ حمزة: قال بعضهم وعاصم برفع الحق الأول ولا خلاف بين السبعة في نصب الثاني وكذا قرأ مجاهد وقريء برفعهما أما رفع الأول سواء نصب الثاني أم رفع فعلى انه مبتدأ محذوف الخبر جوازاً أو بالعكس أي فالحق قسمي أو الحق مني أو قسمي الحق أو الحق أنا وأنا الحق. قال مجاهد: والمعنى فالحق أنا واما برفع الثاني فعلى الابتداء وأقول خبر والرابط محذوف أي أقوله ومثل هذا الحذف حيث يلتبس المبتدأ بالمفعول المقدم لولا فعله قليلاً وخصه بعضهم بالضرورة كقول أبى النجم (كله لم أصنع) وأجازه بعض مطلقاً ونصبهما معاً قراءة الجمهور ورفعهما قراءة ابن عباس وقرئ بجرهما الأول على تقدير الباء والثاني مبتدأ أو مفعول أي الحق أقول وأقول الحق ومنع من ظهور الرفع أو النصب كسره لحكاية وقرئ برفع الأول وجره مع نصب الثاني وتخريجه على ما ذكرنا واذا قدر الحق مفعولاً مقدماً فانما قدم للحصر وانما أعيد ظاهراً لا ضمير القوية وأجمعين توكيد للكاف ومن لا من الكاف والهاء كما قيل والمراد بالكاف الشيطان وحده ومن تبعه تابعوه من الجن والانس؛ وقيل: المراد من جنسك والمراد بمن تبعك الانس
الالوسي
تفسير : {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ } على أن الحق إما اسمه تعالى أو نقيض الباطل عظمه الله تعالى بإقسامه به، ورجح بحديث إعادة الاسم معرفة أو فأنا الحق أو فقولي الحق، وقوله تعالى: {لأَمْلأَنَّ} الخ حينئذٍ جواب لقسم محذوف أي والله لأملأن الخ، وقوله تعالى: {وَٱلْحَقَّ أَقُولُ } على تقدير اعتراض مقرر على الوجهين الأولين لمضمون الجملة القسمية وعلى الوجه الثالث لمضمون الجملة المتقدمة أعني فقولي الحق. وقول {فَٱلْحَقُّ } مبتدأ خبره {لأَمْلأَنَّ} لأن المعنى أن أملأ ليس بشيء أصلاً. وقرأ الجمهور {فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ } بنصبهما وخرج على أن الثاني مفعول مقدم كما تقدم والأول مقسم به حذف منه حرف القسم فانتصب كما في بيت "الكتاب": شعر : إن عليك الله أن تبايعا تؤخذ كرهاً أو تجىء طائعاً تفسير : وقولك: الله لأفعلن وجوابه {لأَمْلأَنَّ} وما بينهما اعتراض وقيل هو منصوب على الإغراء أي فالزموا الحق و {لأَمْلأَنَّ} جواب قسم محذوف، وقال الفراء: هو على معنى قولك حقاً لآتينك ووجود أل وطرحها سواء أي لأملأن جهنم حقاً فهو عنده نصب على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة، ولا يخفى أن هذا المصدر لا يجوز تقديمه عند جمهور النحاة وأنه مخصوص بالجملة التي جزآها معرفتان جامدان جموداً محضاً. وقال صاحب "البسيط": وقد يجوز أن يكون الخبر نكرة والمبتدأ يكون ضميراً نحو هو زيد معروفاً وهو الحق بيننا وأنا الأمير مفتخراً ويكون ظاهراً نحو زيد أبوك عطوفاً وأخوك زيد معروفاً اهـ فكأن الفراء لا يشترط في ذلك ما يشترطون. وقرأ ابن عباس ومجاهد والأعمش بالرفع فيهما، وخرج رفع الأول على ما مر ورفع الثاني على أنه مبتدأ والجملة بعده خبر والرابط محذوف أي أقوله كقراءة ابن عامر {أية : وَكُـلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ }تفسير : [النساء: 95] وقول أبـي النجم: شعر : قد أصبحت أم الخيار تدعي علي ذنباً كله لم أصنع تفسير : برفع كل ليتأتى السلب الكلي المقصود للشاعر، وقرأ الحسن وعيسى وعبد الرحمن بن أبـي حماد عن أبـي بكر بجرهما، وخرج على أن الأول: مجرور بواو القسم محذوفة أي فوالحق، والثاني: مجرور بالعطف عليه كما تقول: والله والله لأقومن، و {أَقُولُ } اعتراض بين القسم وجوابه، وجعله الزمخشري مفعولاً مقدماً لأقول والجر على حكاية لفظ المقسم به قال: ومعناه التوكيد والتشديد وإفادته ذلك زيادة على ما يفيده أصل الاعتراض لأن العدول عما يقتضيه من الإعراب إلى الحكاية لما كان لاستبقاء الصورة الأولى دل على أنها من العناية في شأنها بمكان وهذا جار في كل حكاية من دون فعل قول وما يقوم مقامه فيدل فيما نحن فيه على فضل عناية بشأن القسم ويفيد التشديد والتوكيد. وقرىء بجر الأول على إضمار حرف القسم ونصب الثاني على المفعولية. {مِنكَ } أي من جنسك من الشياطين {وَمِمَّن تَبِعَكَ } في الغواية والضلالة {مِنْهُمْ } من ذرية آدم عليه السلام {أَجْمَعِينَ } توكيد للضمير في {مِنكَ } والضمير المجرور بمن الثانية، والمعنى لأملأن جهنم من المتبوعين والتابعين أجمعين لا أترك منهم أحداً أو توكيد للتابعين فحسب والمعنى لأملأنها من الشياطين وممن تبعهم من جميع الناس لا تفاوت في ذلك بين ناس وناس بعد وجود الأتباع منهم من أولاد الأنبياء وغيرهم، وتأكيد التابعين دون المتبوعين لما/ أن حال التابعين إذا بلغ إلى أن اتصل إلى أولاد الأنبياء فما بال المتبوعين. وقال صاحب "الكشف": صاحب هذا القول اعتبر القرب وأن الكلام بين الحق تعالى شأنه وبين الملعون في شأن التابعين فأكد ما هو المقصود وترك توكيد الآخر للاكتفاء. هذا واعلم أن هذه القصة قد ذكرت في عدة سور وقد ترك في بعضها بعض ما ذكر في البعض الآخر للإيجاز ثقة ما ذكر في ذلك وقد يكون فيها في موضعين مثلاً لفظان متحدان مآلا مختلفان لفظاً رعاية للتفنن، وقد يحمل الاختلاف على تعدد الصدور فيقال مثلاً: إن اللعين أقسم مرة بالعزة فحكى ذلك في سورة {صۤ} بقوله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ } وأخرى بإغواء الله تعالى الذي هو أثر من آثار قدرته وعزته عز وجل وحكم من أحكام سلطانه فحكى ذلك في سورة الأعراف [16] بقوله تعالى: {أية : قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى }تفسير : وقد يحمل الاختلاف على اختلاف المقامات كترك الفاء من قوله: {أية : أَنظِرْنِى إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ }تفسير : [الأعراف: 14] ومن قوله تعالى: {أية : إِنَّكَ مِنَ ٱلمُنظَرِينَ }تفسير : في الأعراف [15] مع ذكرها فيهما في {صۤ } والذي يجب اعتباره في نقل الكلام إنما هو أصل معناه ونفس مدلوله الذي يفيده وأما كيفية إفادته له فليس مما يجب مراعاته عند النقل البتة بل قد تراعي وقد لا تراعي حسب اقتضاء المقام، ولا يقدح في أصل الكلام تجريده عنها بل قد تراعي عند نقله كيفيات وخصوصيات لم يراعها المتكلم أصلاً حيث إن مقام الحكاية اقتضتها وهي ملاك الأمر ولا يخل ذلك بكون المنقول أصل المعنى كما قد حققه صدر المفتين أبو السعود وأطال الكلام فيه فليراجع.
د. أسعد حومد
تفسير : (85) - لَقَدْ أَقْسَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ سَيَمْلأُ جَهَنَّمَ مِنْ إِبْلِيسَ وَذُرِّيتِهِ، وَمِمَّنْ يَتَّبعُ غوَايَةَ الشَّيْطَانِ وَحَبَائِلَهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ، فَيُضِلُّهُ الشَّيْطَانُ عَنْ طَرِيقِ اللهِ القَوِيمِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):