Verse. 4073 (AR)

٣٩ - ٱلزُّمَر

39 - Az-Zumar (AR)

فَاعْبُدُوْا مَا شِئْتُمْ مِّنْ دُوْنِہٖ۝۰ۭ قُلْ اِنَّ الْخٰسِرِيْنَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْۗا اَنْفُسَہُمْ وَ اَہْلِيْہِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَۃِ۝۰ۭ اَلَا ذٰلِكَ ہُوَالْخُسْرَانُ الْمُبِيْنُ۝۱۵
FaoAAbudoo ma shitum min doonihi qul inna alkhasireena allatheena khasiroo anfusahum waahleehim yawma alqiyamati ala thalika huwa alkhusranu almubeenu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فاعبدوا ما شئتم من دونه» غيره، فيه تهديد لهم وإيذان بأنهم لا يعبدون الله تعالى «قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة» بتخليد الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدَّة لهم في الجنة لو آمنوا «ألا ذلك هو الخسران المبين» البيَّن.

15

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ مّن دُونِهِ } غيره، فيه تهديد لهم وإيذان بأنهم لا يعبدون الله تعالى {قُلْ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ } بتخليد الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدَّة لهم في الجنة لو آمنوا {أَلاَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ } البيِّن.

ابن عبد السلام

تفسير : {خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} بهلاك النار وخسروا أهليهم بأن لا يجدوا في النار أهلاً وقد كان لهم في الدنيا أهل، أو خسروا أنفسهم بما حرموا من الجنة وأهليهم: الحور العين الذين أُعدوا لهم في الجنة "ح".

السيوطي

تفسير : أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏ {‏قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم‏.‏‏.‏‏.} ‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ هم الكفار الذين خلقهم الله للنار، زالت عنهم الدنيا وحرمت عليهم الجنة‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏ {‏خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة‏} ‏ قال: ‏ {‏أهليهم‏} ‏ من أهل الجنة، كانوا أعدوا لهم لو عملوا بطاعة الله فغبنوهم‏. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ‏ {‏إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم‏}‏ يخسرونها فيتحسرون في النار أحياء، ويخسرون أهليهم فلا يكون لهم أهل يرجعون إليهم‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وعبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ‏ {‏الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة‏} ‏ قال‏:‏ ليس أحد إلا قد أعد الله تعالى له أهلاً في الجنة إن أطاعه‏. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد‏،‏ مثله‏.‏

اسماعيل حقي

تفسير : {فاعبدوا} اى قد امتثلت ما امرت به فاعبدوا يا معشر الكفار {ما شئتم} ان تعبدوه {من دونه} تعالى. والامر للتحديد كما فى قوله تعالى {أية : اعملوا ما شئتم } تفسير : قال فى الارشاد وفيه من الدلالة على شدة الغضب عليهم ما لا يخفى كأنهم لما لم ينتهوا عما نهوا عنه امروا به كى يحل بهم العقاب ولما قال المشركون خسرت يا محمد حيث خالفت دين آبائك قال تعالى {قل ان الخاسرين} اى الكاملين فى الخسران الذى هو عبارة عن اضاعة ما يهمه واتلاف ما لا بد منه. وفى المفردات الخسران انتقاص رأس المال يستعمل فى المال والجاه والصحة والسلامة والعقل والايمان والثواب وهو الذى جعل الله الخسران المبين وهو بالفارسية [زيان: والخاسر زيانكار بكو بدرستى كه زيانكار ان] {الذين} [آنانندكه] فالجملة من الموصول والصلة خبران {خسروا انفسهم} بالضلال واختيار الكفر لها اى اضاعوها واتلفوها اتلاف البضاعة فقوله انفسهم مفعول خسروا. وقال الكاشفى [زيان كردند در نفسهاى خودكه كمراه كشتند] {واهليهم} بالضلال واختيار الكفر لها ايضا اصله اهلين جمع اهل واهل الرجل عشيرته وذو قرابته كما فى القاموس ويفسر بالازواج والاولاد وبالعبيد والاماء وبالاقارب وبالاصحاب وبالمجموع كما فى شرح المشارق لابن الملك {يوم القيمة} حين يدخلون النار بدل الجنة حيث عرضوهما للعذاب السرمدى واوقعوهما فى هلكة لا هلكة وراءها {ألا ذلك} الخسران {هو الخسران المبين} حيث استبدلوا بالجنة نارا وبالدرجات دركات كما فى كشف الاسرار. وقال الكاشفى [بدانيد وآكاه باشيدكه آنست آن زيان هويداكه برهيجكس ازهل موقف بوشيده نماند]. وفى التأويلات النجمية الخاسر فى الحقيقة من خسر دنياه بمتابعة الهوى وخسر عقباه بارتكاب ما نهى عنه وخسر مولاه بتولى غيره ثم شرح خسرانهم بنوع بيان فقال

اطفيش

تفسير : {فَاعْبُدُواْ مَا شَِئْتُم مِّن دُونِهِ} زجر وتهديد وتوبيخ وهو مبالغة فى الخذلان حيث خلاهم وعبادة ما شاء والمهلكة لهم واشعار بأنهم لا يعبدون الله وكمل الزجر بقوله* {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ} هم* {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ} أي أن الكاملين فى الخسران وأسبابه هم الذين خسروا أنفسهم بالقائها في النار* {وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي هذا الاهل من الأزواج والخدم في النار هم الذين خسروا باضلالهم فأوقعوهم في النار مع أنفسهم وان كان هذا الأهل من أهل الجنة فقد خسروه بممارقته أبداً وقيل المراد بالأهل الأهل في الجنة، كما قال ابن عباس (جعل الله لكل انسان منزلاً وأهلاً في الجنة فمن أطاع كانا له ومن عصى خسرهما ودخل النار) وعلامة نصب (أهليهم) الياء ملحق بالزيدين ووصف خسرانهم بغاية الفظاعة بقوله: {أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} حيث جدد جملة مستقلة لذمه وجعلها اسمية للتأكيد وأتى فيها بألا التي للتنبيه وتوكيد مضمون الجملة وعرف طرفين للحصر وأكد بضمير الفعل وحصر به أيضاً ونعت الخسران بالمبين وبين ذلك الخسران بقوله: {لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ} جمع ظلة وهى ما غشى وغم كالسحابة والسقف أي لهم فوقهم طباق. {مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} طباق من نار ظللت على غيرهم ممن دركتها أسفل فهم معذبون بظلهم وظل من تحتهم فالمراد احاطة النار بهم من جميع الجهات كما تقول ضربت زيداً الظهر والبطن اذا أردت عممته بالضرب فهى غطاؤهم وفراشهم أو سمى الطبقة التي تحتهم ظلة مجازاً من باب اطلاق أحد الضدين على الآخر كتسمية الأرض بالسماء والعكس أو لمشابهة تلك الطبقة بالظلة التى فوقه صورة وحراً وضراً {ذَلِكَ} العذاب* {يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ} ليجتنبوا ما يوقعهم فيه وقيل المراد بالعباد المؤمنون فقط اذا سمعوا حال الكفرة في الآخرة خافوا وأخلصوا. {يَا عِبَادِي} باثبات الباء ساكنة وقرئ بحذفها* {فَاتَّقُونِ} خافون واحذروا عذابي عظة من الله ونصيحة قيل: وقوله {يا عبادي فاتقون} دليل على أن المراد بقوله عباده المؤمنون والنداء راجع الى (فاتقون) فالفاء زائدة أو الى ما قبله كما تقول: قام زيد فأبو بكر فالفاء عاطفة على ما قبل عطف انشائية فعلية على خبرية اسمية أو للاستئناف أو راجع محذوف معطوف عليه بالفاء أي (اعملوا يا عبادي فاتقون).

الالوسي

تفسير : {فَٱعْبُدُواْ مَا شِئْتُمْ } أن تعبدوه {مِن دُونِهِ } عز وجل، وفيه من الدلالة على شدة الغضب عليهم ما لا يخفى كأنهم لما لم ينتهوا عما نهوا عنه أمروا به كي يحل بهم العقاب {قُلْ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ } أي الكاملين في الخسران وهو إضاعة ما بهم وإتلاف ما لا بد منه لجمعهم أعاظم أنواع الخسران {ٱلَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ } باختيارهم الكفر لهما فالمراد بالأهل أتباعهم الذين أضلوهم أي أضاعوا أنفسهم وأضاعوا أهليهم وأتلفوهما {يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ } حين يدخلون النار حيث عرضوهما للعذاب السرمدي وأوقعوهما في هلكة ما وراءها هلكة؛ ولو أبقى {يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ} على ظاهره لأنه يتبين فيه أمرهم ويتحقق مبدأ خسرانهم صح على ما قيل، وقيل: المراد بالأهل الأتباع مطلقاً وخسرانهم إياهم لأنهم إن كانوا من أهل النار فقد خسروا هم كما خسروا أنفسهم وإن كانوا من أهل الجنة فقد ذهبوا عنهم ذهاباً لا إياب بعده، وتعقب بأن المحذور ذهاب من لو آب لانتفع به الخاسر وذلك غير متصور في الشق الأخير، وقيل: المراد بالأهل ما أعده الله تعالى لمن يدخل الجنة من الخاصة أي وخسروا أهليهم الذين كانوا يكونون لهم في الجنة لو آمنوا، أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال: ليس أحد إلا قد أعد الله تعالى له أهلاً في الجنة إن أطاعه، وأخرج نحوه عن مجاهد، وروي أيضاً عن ميمون بن مهران وكلهم ذكروا ذلك في الآية، وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس أنه قال فيها أيضاً: خسروا أهليهم من أهل الجنة كانوا أعدوا لهم لو عملوا بطاعة الله تعالى فغبنوهم، وهو الذي يقتضيه كلام الحسن فقد روي عنه أنه فسر الأهل بالحور العين، ولا يخفى أن حمل الآية على ذلك لا يخلو عن بعد. وأياً ما كان فليس المراد مجرد تعريف الكاملين في الخسران بما ذكر بل بيان أنهم المخاطبون بما تقدم إما بجعل الموصول عبارة عنهم أو بجعله عبارة عما هم مندرجون فيه اندراجاً أولياً. وما في قوله تعالى: {أَلاَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ } من استئناف الجملة، وتصديرها بحرف التنبيه والإشارة بذلك إلى بعد منزلة المشار إليه في الشر وأنه لعظمه بمنزلة المحسوس وتوسيط ضمير الفصل وتعريف الخسران والإتيان به على فعلان الأبلغ من فعل ووصفه بالمبين من الدلالة على كمال هوله وفظاعته وأنه لا نوع من الخسر وراءه ما لا يخفى.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ ٱلْخَاسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له، من أوجه في سورة يونس، في الكلام على قوله تعالى {أية : قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} تفسير : [يونس: 45].

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْخَاسِرِينَ} {ٱلْقِيَامَةِ} (15) - فَاعْبُدُوا أَنْتُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ مَا شِئْتُمْ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ، وَسَتَعْلَمُونَ سُوءَ مَنْقَلَبِكُمْ حِينَمَا تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الخُسْرَانَ الذِي لاَ خُسْرَانَ بَعْدَهُ، هُوَ خُسْرَانُ النَّفْسِ وَإِضَاعَتُهَا بِالضَّلاَلِ، وَخُسَرَانُ الأَهْلِ، وَعَدَمُ الالْتِقَاءِ بِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، سَوَاءٌ ذَهَبَ الخَاسِرُ إِلَى النَّارِ وَأَهْلَهُ إِلَى الجَنَّةِ، أَوْ ذَهَبُوا جَمِيعاً إِلَى النَّارِ، وَذَلِكَ الخُسْرَانُ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ الظَّاهِرُ لِفَظَاعَتِهِ وَهَوْلِهِ.

همام الصنعاني

تفسير : 2622- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ}: [الآية: 15]، قال: ليس أحَدٌ إلاَّ قد أعد الله له أهْلاً في الجنَّةِ إنْ أطاعه. 2623- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهِد مثله.