Verse. 4084 (AR)

٣٩ - ٱلزُّمَر

39 - Az-Zumar (AR)

فَاَذَاقَہُمُ اللہُ الْخِــزْيَ فِي الْحَيٰوۃِ الدُّنْيَا۝۰ۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَۃِ اَكْبَرُ۝۰ۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ۝۲۶
Faathaqahumu Allahu alkhizya fee alhayati alddunya walaAAathabu alakhirati akbaru law kanoo yaAAlamoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فأذاقهم الله الخزي» الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره «في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا» أي المكذبون «يعلمون» عذابها ما كذبوا.

26

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْىَ } الذلّ والهوان من المسخ والقتل وغيره {فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلأَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ } أي المكذبون {يَعْلَمُونَ } عذابها ما كذبوا.

اسماعيل حقي

تفسير : {فاذاقهم الله الخزى} اى الذل والصغار: وبالفارسية [بس بجشانيده ايشانرا خداى تعالى خوراى ورسوايى] يعنى احسوابه احساس الذائق المطعوم {فى الحيوة الدنيا} بيان لمكان اذاقة الخزى وذلك الخزى كالمسخ والخسف والغرق والقتل والسبى والاجلاء ونحو ذلك من فنون النكال وهو العذاب الادنى {ولعذاب الآخرة} المعد لهم {اكبر} من العذاب الدنيا لشدته ودوامه {لو كانوا يعلمون} اى لو كان من شأنهم ان يعلموا لعلموا ذلك واعتبروا به وما عصوا الله ورسوله وخلصوا انفسهم من العذاب. فعلى العاقل ان يرجع الى ربه بالتوبة والانابة كى يتخلص من عذاب الدنيا والآخرة. وعن الشبلى قدس سره انه قال قرأت اربعة آلاف حديث ثم اخترت منها واحدا وعملت به وخليت ما سواه لانى تأملته فوجدت خلاصى ونجاتى فيه وكان علم الاولين والآخرين مندرجا فيه وذلك ان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لبعض اصحابه "حديث : اعمل لدنياك بقدر مقامك فيها واعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها واعمل لله بقدر حاجتك اليه واعمل للنار بقدر صبرك عليها" تفسير : فاذا كان الصبر على النار غير ممكن للانسان الضعيف فليسلك طريق النجاة المبعدة عن النار الموصلة الى الجنات واعلى الدرجات وفى الحديث "حديث : ان بدلاء امتى لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا قيام ولكن دخلوها بسخاء الانفس وسلامة الصدر والنصح للمسلمين" تفسير : واصل الكل هو التوحيد. وعن حذيفة رضى الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول "حديث : مات رجل من قوم موسى فاذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لملائكته انظروا هل تجدون لعبدى شيئا من الاعمال فيقولون لا نجد سوى نقش خاتمه لا اله الا الله فيقول الله تعالى لملائكته ادخلوا عبدى الجنة قد غفرت له" تفسير : فاذا كان التوحيد منجيا بنقشه الظاهرى فما ظنك بنقشه الباطنى فلا بد من الاجتهاد لاصلاح النفس وتقوية اليقين والحمد لله على نعمة الاسلام والدين ـ وحكى ـ عن ابى على النسفى انه قال فقد مسلم حمارا فخرج فى طلبه فاستقبله مجوسى فانصرف المؤمن وقال الهى انا فقدت الدابة وهذا فقد الدين فمصيبته اكبر من مصيبتى الحمد لله الذى لم يجعل مصيبتى كمصيبته وهذا بالنسبة الى الوقت والحال واما امر المآل فعلى الاشكال كما قال فى المثنوى شعر : هيج كافررا بخوارى منكريد كه مسلمان مردنش باشد اميد جه خبردارى زختم عمر او تا بكردانى ازو يكباره رو تفسير : ومن الله التوفيق

الطوسي

تفسير : قال المبرد العرب تقول لكل شيء يصل اليك بجارحة من الجوارح: ذق أي يصل معرفته اليك، كما يصل اليك معرفة ما تذوقه بلسانك من حلو ومرّ ومنه قوله {أية : فذاقوا وبال أمرهم} تفسير : وقوله {أية : ذق إنك أنت العزيز الكريم} تفسير : والخزي هو المكروه والهوان، وخزي فلان إذا وقع في المكروه، فالخزي افراط الاستحيا، يقال ما استحيا وما تخزى، ورأيته خزيان نادماً، قال الشاعر: شعر : ولا أنت دياني فتخزوني تفسير : قرأ ابن كثير، وابو عمرو، ويعقوب {ورجلا سالماً} على وزن (فاعل) معناه خالصاً لا يشركه فيه غيره لأن الله تعالى ضرب مثلا للمؤمن والكافر، فشبه الكافر بشركاء متنازعين مختلفين، والمؤمن من عبد إلهاً واحداً. الباقون {سلما لرجل} على المصدر من قولهم: سلم فلان لله سلماً بمعنى خلص له خلوصاً، كما يقولون: ربح الرجل في تجارته ربحاً وربحاً: وسلم سلماً وسلماً وسلامة، وتقديره ذا سلم، فمعنى "أذاقهم الله" أي جعلهم يدركون الألم، كما يدرك الذائق الطعام، والخزي الذل الذي يستحيا من مثله بما فيه من الفضيحة، وخزيهم في الحياة الدنيا هو ما فعله بهم من العذاب العاجل من إهلاكهم واستئصالهم الذي يبقى ذكره على الأبد. ثم قال تعالى {ولعذاب الآخرة أكبر} مما فعل بهم في دار الدنيا {لو كانوا يعلمون} صدق ما اخبرنا به. ثم اقسم تعالى بأن قال {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} فالتذكر طلب الذكر بالفكر، وهذا حث على طلب الذكر المؤدي إلى العلم، والمعنى لكي يتذكروا، ويتعظوا فيجتنبوا ما فعل من تقدم من الكفر والمعاصي، لئلا يحلّ بهم كما حل بأولئك. وقوله {قرآناً عربياً} أي انزلناه قرآناً عربياً غير ذي عوج أي غير ذي ميل عن الحق بل هو مستقيم موصل إلى الحق، ويقال في الكلام عِوج - بكسر العين - إذا عدل به عن جهة الصواب. والمثل علم شبه به حال الثاني بالاول. والمثال مقياس يحتذى عليه، وإنما قال: ضربنا مثلا واحداً، ولم يقل مثلين، لأنهما جميعاً ضربا مثلا واحداً، ومثله قوله تعالى {أية : وجعلنا ابن مريم وأمه آية} تفسير : ولو ثني لكان حسناً - في قول الفراء - وقوله {لعلهم يتقون} معناه لكي يتقوا معاصي الله خوفاً من عقابه. ثم قال تعالى {ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون} فالتشاكس التمانع والتنازع، تشاكسوا في الأمر تشاكساً، وفي الشركاء تشاكس في البيع، وتدبير المملوك ونحو ذلك {ورجلا سلماً لرجل} فضرب المثل للموحد بعبادته الله تعالى وحده - عز وجل - والمشرك بعبادته غير الله - في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد - {هل يستويان مثلا} في حسن الحال، لا يستويان لأن الخالص لمالك واحد يستحق من معونته وحياطته ما لا يستحقه صاحب الشركاء المختلفين في امره. ثم قال {الحمد لله} يعني المستحق للشكر والثناء على الحقيقية هو الله تعالى {بل أكثرهم لا يعلمون} حقيقة، لجهلهم بالله ومواضع نعمه. ثم قال لنبيه {إنك} يا محمد {ميت} أي عاقبتك الموت، وكذلك هؤلاء لأن {أية : كل نفس ذائقة الموت} تفسير : {ثم إنكم} يبعثكم الله {يوم القيامة} ويحشركم يوم القيامة فتختصمون عند الله. ومعناه كل طائفة منكم ترد على صاحبتها يوم القيامة وتخاصمها، فالاختصام رد كل واحد من الاثنين ما اتى به الآخر على وجه الانكار عليه. وقد يكون احدهما - محقاً والآخر مبطلا كالموحد والملحد. وقد يكونان جميعاً مبطلين كاختصام اليهودي والنصراني، وقد يكونان جميعاً محقين إذا قطع كل واحد منهما على صواب اعتقاده دون غيره، ويكون اختصامهم في الآخرة بذم رؤساء الضلالة في ما دعوهم اليه ودفع اولئك عن أنفسهم، فيقول الاولون: لولا أنتم لكنا مؤمنين ويقول الرؤساء ما كان لنا عليكم من سلطان إلا أن دعوناكم فاستجبتم لنا. واقبل بعضهم على بعض يتلاومون. وقال ابن زيد: الاختصام يكون بين المؤمنين والكافرين. وقال ابن عباس: يكون بين المهتدين والضالين: والصادقين والكاذبين وقال ابو العالية: يكون بين أهل القبلة. ورجل مشكس إذا كان سيء الخلق. وقال السدي: هذا مثل ضربه الله لأوثانهم. وقال قتادة: هذا للمشرك تنازعه الشياطين مغريين بعضهم ببعض {ورجلا سالماً} وهو المؤمن أخلص الدعوة لله والعبادة، وقال ابو عبيدة: متشاكسون الرجل الشكس ورجلا سالماً الرجل الصالح. وقال ابو عمرو: معناه خالصاً لله. وقال ابو علي: رجلا فيه شركاء يعني في إتباعه أو في شيعته.

اطفيش

تفسير : {فَأَذَاقَهُمُ اللهُ الْخِزْىَ} العذاب والهوان والذل كالمسخ والخسف والصيحة والقتل والجلاء. {فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الأَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي المكذبون {يَعْلَمُونَ} لا مفعول له لتنزيله كاللازم أو له مفعولان حذفاً لعدم تعلق الغرض بهما والمراد أن عذاب الآخرة المعد لهم أكبر لشدته ودوامه من ذلك الخزى الدنيوي لو كانوا من أهل الادراك والنظر وذلك تمثيل لقريش بمن مضى.

اطفيش

تفسير : {فأذاقَهُم الله الخِزْي} الذل {في الحياة الدُّنيا} عذب أمة بالغرق، وأمة بالريح، وأمة بالصيحة، وأمة بالخسف، وأمة بالقتل والجلاد، وهكذا، والذل غير العذاب فى الآية لازم للعذاب، بل ولو كان من جملة ما يعذب به، فليس {أذاقهم} الخ تفسيرا للعذاب كما قيل، وكذا قوله تعالى: " أية : فاستجبنا له فنجيناه" تفسير : [الأنبياء: 76] ليست التنجية تفسيرا للاستجابة، فان الاستجابة الوحى بانا ننجيك اليه، أو الى الملائكة، أو فعل ما يمهد للتنجية {ولَعَذابُ الآخِرة أكبْر} لشدته أعْظم من شدة عذاب الدنيا ودوامه {لَوْ كانُوا يعْلمُونَ} الجواب محذوف، أى لو كانوا من أهل العلم بالحق، أى ممن يعالج العلم لعلموا ذلك، أو أغنى عنه ما قبله، أى اشد عندهم لو علموه، فاذ لم يعلموه فهو أشد عند الله لا عندهم، وهكذا فى مثل هذا وهو الصحيح، ولو كان المفسرون يتجافون عنه الى الحذف ويقولون محذوف.

الالوسي

تفسير : {فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْىَ } أي الذل والصغار {فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا} كالمسخ والخسف والقتل والسبـي والإجلاء وغير ذلك من فنون النكال. والفاء تفسيرية مثلها في قوله تعالى: {أية : فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَـٰهُ }تفسير : [الأنبياء: 76] {وَلَعَذَابُ ٱلأَخِرَةِ } المعد لهم {أَكْبَرُ } لشدته وسرمديته {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } أي لو كانوا من شأنهم أن يعلموا شيئاً لعلموا ذلك واعتبروا به.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْحَيَاةِ} (26) - فَأَخْزَاهُمُ اللهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا بِمَا أَنْزَلَهُ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَإنَّ عَذَابَ الآخِرَةِ أَكْبَرُ وأَشَدُّ نَكَالاً مِنَ عَذَابِ الدُّنْيَا، لَوْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ والنَّظَر والتَّقْدِيرِ. الخِزْيُ - الذُّلُّ والهَوَانُ.