٣٩ - ٱلزُّمَر
39 - Az-Zumar (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
31
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ } أيها الناس فيما بينكم من المظالم {يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {تَخْتَصِمُونَ} فيما كان بينهم في الدنيا، أو المداينة أو الإيمان والكفر، أو يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف المستكبر "ع" قال الصحابة. لما نزلت ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان ـ رضي الله تعالى عنه ـ قالوا: هذه خصومتنا بيننا.
النسفي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ } أي إنك وإياهم فغلب ضمير المخاطب على ضمير الغيب {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } فتحتج أنت عليهم بأنك بلغت فكذبوا واجتهدت في الدعوة، فلجّوا في العناد ويعتذرون بما لا طائل تحته، تقول الأتباع: أطعنا ساداتنا وكبراءنا، وتقول السادات: أغوتنا الشياطين وآباؤنا الأقدمون. قال الصحابة رضى الله عنهم أجمعين: ما خصومتنا ونحن إخوان! فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا: هذه خصومتنا. عن أبي العالية: نزلت في أهل القبلة وذلك في الدماء والمظالم التي بينهم. والوجه هو الأوّل ألا ترى إلى قوله {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى ٱللَّهِ } وقوله {وَٱلَّذِى جَاء بِٱلصّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ } وما هو إلا بيان وتفسير للذين تكون بينهم الخصومة. {كَذَبَ علَى ٱللَّهِ } افترى عليه بإضافة الولد والشريك إليه {وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ} بالأمر الذي هو الصدق بعينه وهو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {إِذْ جَآءَهُ } فاجأه بالتكذيب لما سمع به من غير وقفة لإعمال روية أو اهتمام بتمييز بين حق وباطل كما يفعل أهل النصفة فيما يسمعون {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَـٰفِرِينَ } أي لهؤلاء الذين كذبوا على الله وكذبوا بالصدق. واللام في {لِلْكَـٰفِرِينَ } إشارة إليهم {وَٱلَّذِى جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ } هو رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالحق وآمن به وأراد به إياه ومن تبعه كما أراد بموسى إياه وقومه في قوله {أية : وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَـٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } تفسير : [المؤمنون: 49] فلذا قال تعالى {أُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ } وقال الزجاج: رُوي عن علي رضي الله عنه أنه قال: والذي جاء بالصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ورُوي أن الذي جاء بالصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به المؤمنون، والكل صحيح كذا قاله. قالوا: والوجه في العربية أن يكون «جاء» و «صدق» لفاعل واحد لأن التغاير يستدعي إضمار الذي، وذا غير جائز، أو إضمار الفاعل من غير تقدم الذكر وذا بعيد. {لَهُم مَّا يَشَآءَونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ لِيُكَـفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ٱلَّذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ } إضافة أسوأ وأحسن من إضافة الشيء إلى ما هو بعضه من غير تفضيل كقولك: الأشج أعدل بني مروان. {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ } أدخلت همزة الإنكار على كلمة النفي فأفيد معنى إثبات الكفاية وتقريرها {عَبْدَهُ} أي محمداً صلى الله عليه وسلم. {عباده} حمزة وعلي أي الأنبياء والمؤمنين وهو مثل {أية : إِنَّا كَفَيْنَـٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءينَ }تفسير : [الحجر: 95] {وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ } أي بالأوثان التي اتخذوها آلهة من دونه، وذلك أن قريشاً قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا وإنا نخشى عليك مضرتها لعيبك إياها {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍ } بغالب منيع {ذِى ٱنتِقَامٍ } ينتقم من أعدائه، وفيه وعيد لقريش ووعد للمؤمنين بأنه ينتقم لهم منهم وينصرهم عليهم. ثم أعلم بأنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الله تعالى خلق السماوات والأرض بقوله {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ قُلْ أَفَرَايْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَنِىَ ٱللَّهُ } بفتح الياء سوى حمزة {بِضُرٍّ} مرض أو فقر أو غير ذلك {هَلْ هُنَّ كَـٰشِفَـٰتُ ضُرِّهِ } دافعات شدته عني {أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ } صحة أو غنى أو نحوهما {هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـٰتُ رَحْمَتِهِ } {كَـٰشِفَـٰتُ ضُرّهِ }، و {مُمْسِكَـٰتُ رَحْمَتِهِ } بالتنوين على الأصل: بصري، وفرض المسئلة في نفسه دونهم لأنهم خوفوه معرة الأوثان وتخبيلها، فأمر بأن يقررهم أولاً بأن خالق العالم هو الله وحده ثم يقول لهم بعد التقرير: فإن أرادني خالق العالم الذي أقررتم به بضر أو برحمة هل يقدرون على خلاف ذلك؟ فلما أفحمهم قال الله تعالى: {قُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ } كافياً لمعرة أوثانكم {عَلَيْهِ يَتَوَكَّـلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ } يُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم فسكتوا فنزل {قُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ }، وإنما قال {كَـٰشِفَـٰتُ } و {مُمْسِكَـٰتُ } على التأنيث بعد قوله {وَيُخَوّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ } لأنهن إناث وهن اللات والعزى ومناة، وفيه تهكم بهم وبمعبوديهم. {قُلْ يَـٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ } على حالكم التي أنتم عليها وجهتكم من العداوة التي تمكنتم منها، والمكانة بمعنى المكان فاستعيرت عن العين للمعنى كما يستعار هنا وحيث للزمان وهما للمكان {إِنِّى عَـٰمِلٌ } أي على مكانتي وحذف للاختصار ولما فيه من زيادة الوعيد والإيذان بأن حالته تزداد كل يوم قوّة لأن الله تعالى ناصره ومعينه، ألا ترى إلى قوله: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ } كيف توعدهم بكونه منصوراً عليهم غالباً عليهم في الدنيا والآخرة، لأنهم إذا أتاهم الخزي والعذاب فذاك عزه وغلبته من حيث إن الغلبة تتم له بعز عزيز من أوليائه وبذل ذليل من أعدائه، و {يُخْزِيهِ } صفة للعذاب كـ {مُّقِيمٌ } أي عذاب مخزلة وهو يوم بدر، وعذاب دائم وهو عذاب النار. {مكاناتكم} أبو بكر وحماد. {إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ } القرآن {لِلنَّاسِ } لأجلهم ولأجل حاجتهم إليه ليبشروا وينذروا فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية {بِٱلْحَقِّ فَـمَنِ ٱهْتَـدَىٰ فَلِنَفْسِهِ } فمن اختار الهدى فقد نفع نفسه {وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } ومن اختار الضلالة فقد ضرها {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ } بحفيظ. {ثم أخبر بأنه الحفيظ القدير عليهم بقوله {ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلأَنفُسَ حِينَ مِوْتِـهَا} الأنفس الجمل كما هي، وتوفيها إماتتها وهو أن يسلب ما هي به حية حساسة دراكة {وَٱلَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِـهَا } ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها أي يتوفاها حين تنام تشبيهاً للنائمين بالموتى حيث لا يميزون ولا يتصرفون كما أن الموتى كذلك، ومنه قوله تعالى: {أية : وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّـٰكُم بِٱلَّيْلِ }تفسير : [الأنعام: 60] {فَيُمْسِكُ } الأنفس {ٱلَّتِى قَضَىٰ } {قُضِىَ } حمزة وعلي. {عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ } الحقيقي أي لا يردها في وقتها حية {وَيُرْسِلُ ٱلأُخْرَىٰ } النائمة {إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى وقت ضربه لموتها. وقيل: يتوفى الأنفس أي يستوفيها ويقبضها وهي الأنفس التي تكون معها الحياة والحركة، ويتوفى الأنفس التي لم تمت في مقامها وهي أنفس التمييز. قالوا: فالتي تتوفى في المنام هي نفس التمييز لا نفس الحياة لأن نفس الحياة إذا زالت زال معها النفسَ والنائم يتنفس، ولكل إنسان نفسان: إحداهما نفس الحياة وهي التي تفارق عند الموت، والأخرى نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام. ورُوي عن ابن عباس رضى الله عنهما: في ابن آدم نفس وروح بينهما شعاع مثل شعاع الشمس، فالنفس هي التي بها العقل والتمييز، والروح هي التي بها النفس والتحرك، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه. وعن علي رضي الله عنه قال: تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعها في الجسد فذلك يرى الرؤيا، فإذا انتبه من النوم عاد الروح إلى جسده بأسرع من لحظة، وعنه ما رأت عين النائم في السماء فهي الرؤيا الصادقة، وما رأت بعد الإرسال فيلقنها الشيطان فهي كاذبة. وعن سعيد بن جبير: أن أرواح الأحياء وأرواح الأموات تلتقي في المنام فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجسادها إلى انقضاء حياتها. ورُوي أن أرواح المؤمنين تعرج عند النوم في السماء فمن كان منهم طاهراً أذن في السجود، ومن لم يكن منهم طاهراً لم يؤذن له فيه {إِنَّ فِى ذَلِكَ } إن في توفي الأنفس ميتة ونائمة وإمساكها وإرسالها إلى أجل {لآيَاتٍ} على قدرة الله وعلمه {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } يجيلون فيه أفكارهم ويعتبرون {أَمِ ٱتَّخَذُواْ } بل اتخذ قريش والهمزة للإنكار {مِن دُونِ ٱللَّهِ } من دون إذنه {شُفَعَآءَ} حين قالوا {أية : هَٰؤُلآءِ شُفَعَٰؤُنَا عِندَ ٱللهِ}تفسير : [يونس: 18] ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه {قُلْ أَوَ لَّوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ } معناه أيشفعون ولو كانوا لا يملكون شيئاً قط ولا عقل لهم؟ {قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعاً } أي هو مالكها فلا يستطيع أحد شفاعة إلا بإذنه وانتصب {جَمِيعاً } على الحال {لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ } تقرير لقوله {أية : لِلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعاً } تفسير : لأنه إذا كان له الملك كله والشفاعة من الملك كان مالكاً لها. {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } متصل بما يليه معناه له ملك السماوات والأرض واليوم ثم إليه ترجعون يوم القيامة فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلا له فله ملك الدنيا والآخرة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم انكم} اى انك واياهم على تغليب ضمير المخاطب على ضمير الغائب واكد بالنون وان كان الاختصام مما لا ينكر لتنزيل المخاطبين منزلة من يبالغ فى انكار الاختصام لانهماكهم فى الغفلة عنه {يوم القيمة عند ربكم} اى مالك امركم {تختصمون} فتحتج انت عليهم بانك بلغتهم ما ارسلت به من الاحكام والمواعظ واجتهدت فى الدعوة الى الحق حق الاجتهاد وهم قد لجوا فى المكابرة والعناد ويعتذرون بما لا طائل تحته مثل اطعنا سادتنا وكبراءنا وجدنا آباءنا. وفى بحر العلوم الوجه الوجيه ان يراد الاختصام العام وان يخاصم الناس بعضهم بعضا مؤمنا او كافرا فيما جرى بينهم فى الدنيا بدلائل. منها قول النبى عليه السلام "حديث : اول من يختصم يوم القيامة الرجل والمرأة والله ما يتكلم لسانها ولكن يداها تشهدان ورجلاها عليها بما كانت تعيب لزوجها وتشهد عليه يداه ورجلاه بما كان يؤذيها"تفسير : . ومنها قوله عليه السلام "حديث : انا خصم عثمان بن عفان بن يدى الرب تعالى " تفسير : وعن ابراهيم النخعى قالت الصحابة رضى الله عنهم ما خصومتنا ونحن اخوان فلما قتل عثمان رضى الله عنه قالوا هذه خصومتنا. وعن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه كنا نقول ربنا واحد ونبينا واحد وديننا واحد وكتابنا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا. ومنها قوله عليه السلام "حديث : من كان عنده مظلمة لاخيه من عرض او شىء فليتحلله اليوم من قبل ان لا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيآت صاحبه فحمل عليه " تفسير : قال ابن الملك يحتمل ان يكون المأخوذ نفس الاعمال بان تتجسد فنصير كالجواهر وان يكون ما اعدلها من النعم والنقم اطلاقا للسبب على المسبب. وعن الزبير بن العوّام رضى الله عنه قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {ثم انكم} الخ قلت اى رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا فى الدنيا مع خواص الذنوب اى الذنوب المخصوصة بنا سوى المخاصمات قال "حديث : نعم ليكربن عليكم حتى تؤدوا الى كل ذى حق حقه" تفسير : قال الزبير ان الامر اذا لشديد وفى الحديث "حديث : لا تزال الخصومة بين الناس حتى تخاصم الروح الجسد فيقول الجسد انما كنت بمنزلة جذع ملقى لا استطيع شيئا ويقول الروح انما كنت ريحا لا استطيع ان اعمل شيئا فضرب لهما مثل الاعمى والمقعد يحمل الاعمى المقعد فيدله المقعد ببصره ويحمله الأعمى برجليه" تفسير : وفى الحديث "حديث : أتدرون من المفلس" قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال "ان المفلس من امتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وكان قد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا فيقضى هذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار " تفسير : فان قيل قال فى آية اخرى {أية : لا تختصموا لدىّ} تفسير : قيل ان فى يوم القيامة ساعات كثيرة واحوالها مختلفة مرة يختصمون ومرة لا يختصمون كما انه قال {أية : فهم لا يتساءلون} تفسير : وقال فى آية اخرى {أية : واقبل بعضهم على بعض يتساءلون} تفسير : يعنى فى حال لا يتساءلون وفى حال يتساءلون وكما انه قال {أية : فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان} تفسير : وفى موضع آخر {أية : فوربك لنسألنهم اجمعين} تفسير : ونحو هذا كثير فى القرآن. قال بعض الكبار يوم القيامة يوم عظيم شديد يتجلى الحق فيه اولا بصفة القهر بحيث يسكت الانبياء والاولياء ثم يتجلى باللطف فيحصل لهم انبساط فعند ذلك يشفعون. قال فى التأويلات النجمية {ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} اى تراجعون الحق تعالى بشفاعة اقربائكم واهاليكم واصدقائكم بعد فراغكم من خويصة انفسكم نسأل الله سبحانه وتعالى العناية
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} تسلية تامّة لعلىّ (ع) وشيعته، وتهديد تامّ لمخالفيهم وقد فسّر المتخاصمون بعلىّ (ع) واعدائه.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ} المراد هنا انك واياهم وغلب الخطاب. {يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} فتحتج عليهم بأنك على الحق فى التوحيد وانهم على الباطل في التشريك واجتهدت فى التبليغ والارشاد واجتهدوا فى التكذيب والعناد وتعذر الاتباع بقولهم: {أية : أطعنا سادتنا وكبراءنا}تفسير : والسادة بقولهم (أغوتنا الشياطين) و (وجدنا آبائنا). وقال ابن عباس: الخطاب عام لكل محق ومبطل وظالم ومظلوم يتخاصم الموحدون والمشركون فيما بينهم والموحدون فيما بينهم والمشركون فيما بينهم. وقال الزبير: لما نزلت هذه الآية، قلنا: يا رسول الله؛ أيكرر علينا ما كان بيننا فى الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: "حديث : نعم، ليكررن عليكم حتى يؤدى الى كل ذي حق حقه"تفسير : فقال الزبير: والله ان الأمر لشديد! وقال ابن عمر: لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتاب. ويروى في (أهل الكتابين) تخاصمهم لا فينا فيما بيننا كيف نختصم وديننا واحد وكتابنا واحد حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنه فينا نزلت. وقال أبو سعيد الخدري: (كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا). وقال ابراهيم النخعي: قالت الصحابة ما خصومتنا ونحن اخواناً فلما قتل عثمان قالوا هذه خصومتنا. قلنا معشر الاباضية: في مثل هذه المقتلة المقح فيها من وافق كتاب الله والمبطل من خالفه أيا ما كان، وفى الحديث "حديث : من كان عنده مظلمة لأخيه من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم وان كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وان لم تكن له حسنات أخذ من سيئة صاحبه فحمله عليه ". تفسير : وقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: ان المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فان فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار ". تفسير : قلت: هذه رواية غير مقبولة عندنا وأما من تاب وأدى ما عليه من تبعات الا بعضاً نسيها فان الله يؤدي عنه ويقبل توبته المجملة وتدخل فيها تلك التبعة وهذا هو الصحيح عندي وان اشتهر خلافه ولا يصح عندنا أن يتحمل من سيئات صاحبه. قال أبو العالية: نزلت الآية فى الموحدين والصحيح انها خطاب للنبي والمشركين صلى الله عليه وسلم ويدل له قوله* {فَمَنْ أَظْلَمُ}
الالوسي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ } على تغليب المخاطب على الغيب. {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبّكُمْ } أي مالك أموركم {تَخْتَصِمُونَ } فتحتج أنت عليهم بأنك بلغتهم ما أرسلت به من الأحكام والمواعظ التي من جملتها ما في تضاعيف هذه الآيات واجتهدت في دعوتهم إلى الحق حق الاجتهاد وهم قد لجوا في المكابرة والعناد ويعتذرون بالأباطيل مثل {أية : أَطَعْنَا سَادَتَنَا } تفسير : [الأحزاب: 67] و {أية : وَجَدْنَا ءابَاءنَا }تفسير : [الأنبياء: 53] و {أية : غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا } تفسير : [المؤمنون: 106] والجمع بين {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ } و {عِندَ رَبّكُمْ } لزيادة التهويل ببيان أن اختصامهم ذلك في يوم عظيم عند مالك لأمورهم نافذ حكمه فيهم ولو اكتفى بالأول لاحتمل وقوع الاختصام فيما بينهم بدون مرافعة أو بمرافعة لكن ليست لدى مالك لأمورهم، والاكتفاء بالثاني على تسليم فهم كون ذلك يوم القيامة معه بدون الاحتمال لا يقوم مقام ذكرهما لما في التصريح بما هو كالعلم من التهويل ما فيه، وقال جمع: المراد بذلك الاختصام العام فيما جرى في الدنيا بين الأنام لا خصوص الاختصام بينه عليه الصلاة والسلام وبين الكفرة الطغام، وفي الآثار ما يأبـى الخصوص المذكور. أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن عساكر عن إبراهيم النخعي قال: نزلت هذه الآية {أية : إِنَّكَ مَيّتٌ }تفسير : [الزمر: 30] الخ فقالوا: وما خصومتنا ونحن إخوان فلما قتل عثمان بن عفان قالوا هذه خصومة ما بيننا. وأخرج سعيد بن منصور عن أبـي سعيد الخدري قال: لما نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } كنا نقول: ربنا واحد وديننا واحد فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا: نعم هو هذا. وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن أبـي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: لقد لبثنا برهة من دهرنا ونحن نرى أن هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين من قبل {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قلنا: كيف نختصم ونبينا واحد وكتابنا واحد حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنها نزلت فينا، وفي رواية أخرى عنه بلفظ نزلت علينا الآية {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } وما ندري فيم نزلت قلنا: ليس بيننا خصومة فما التخاصم حتى وقعت الفتنة فقلت: هذا الذي وعدنا ربنا أن نختصم فيه. وأخرج أحمد وعبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن أبـي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في «الحلية»، والبيهقي في «البعث والنشور» عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قال: لما نزلت: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عِندَ رَبّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } [الزمر: 30ـ31] قلت: يا رسول الله أينكر علينا ما يكون بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب قال: نعم ينكر ذلك عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه قال الزبير: فوالله إن الأمر لشديد. وزعم الزمخشري أن الوجه الذي يدل عليه كلام الله تعالى هو ما ذكر أولاً واستشهد بقوله تعالى: {أية : فَمَنْ أَظْلَمُ }تفسير : [الزمر: 32] الخ وبقوله سبحانه: {أية : وَٱلَّذِى جَاء بِٱلصّدْقِ }تفسير : [الزمر: 33] الخ لدلالتهما على أنهما اللذان تكون الخصومة بينهما، وكذلك ما سبق من قوله تعالى: {أية : ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً } تفسير : [الزمر: 29] الخ. وتعقب ذلك في «الكشف» فقال: أقول قد نقل عن جلة الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم ما يدل على أنهم فهموا الوجه الثاني أي العموم بل ظاهر قول النخعي / قالت الصحابة: ما خصومتنا ونحن إخوان يدل على أنه قول الكل فالوجه إيثار ذلك. وتحقيقه أن قوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءانِ } تفسير : [الزمر: 27] كلام مع الأمة كلهم موحدهم ومشركهم وكذلك قوله تعالى{أية : ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ٱلْحَمْدُ للَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ}تفسير : [الزمر: 29] دون بل هم كالنص على ذلك فإذا قيل: {إنك ميت} وجب أن يكون على نحو {أية : يأيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ } تفسير : [الطلاق: 1] أي إنكم أيها النبـي والمؤمنون وأبهم ليعم القبيلين ولا يتنافر النظم فقد روعي من مفتتح السورة إلى هذا المقام التقابل بين الفريقين لا بينه عليه الصلاة والسلام وحده وبين الكفار ثم إذا قيل: {ثُمَّ إِنَّكُمْ } على التغليب يكون تغليباً للمخاطبين على جميع الناس فهذا من حيث اللفظ والمساق الظاهر ثم إذا كان الموت أمراً عمه والناس جميعاً كان المعنى عليه أيضاً، وأما حديث الاختصام والطباق الذي ذكره فليس بشيء لأنه لعمومه يشمله شمولاً أولياً كما حقق هذا المعنى مراراً. والتعقيب بقوله تعالى: {أية : فَمَنْ أَظْلَمُ }تفسير : [الزمر: 32] للتنبيه على أنه مصب الغرض وأن المقصود التسلق إلى تلك الخصومة، ولا أنكر أن قوله تعالى: {عِندَ رَبّكُمْ } يدل على أن الاختصام يوم القيامة ولكن أنكر أن يختص باختصام النبـي صلى الله عليه وسلم وحده والمشركين بل يتناوله أولاً وكذلك اختصام المؤمنين والمشركين واختصام المؤمنين بعضهم مع بعض كاختصام عثمان رضي الله تعالى عنه يوم القيامة وقاتليه، وهذا ما ذهب إليه هؤلاء وهم هم رضي الله تعالى عنهم انتهى، وكأنه عنى بقوله ولا أنكر الخ رد ما يقال إن {عِندَ رَبّكُمْ } يدل على أن الاختصام يوم القيامة، وقد صرح في النظم الجليل بذلك فيكون تأكيداً مشعراً بالاهتمام بأمر ذلك الاختصام فليس هو إلا اختصام حبيبه صلى الله عليه وسلم مع أعدائه الطغام، ووجه الرد أنه إن سلم أن فائدة الجمع ما ذكر فلا نسلم استدعاء ذلك لاعتبار الخصوص بل يكفي للاهتمام دخول اختصام الحبيب مع أعدائه عليه الصلاة والسلام فتأمله. ثم أنت تعلم أنه لو لم يكن في هذا المقام سوى الحديث الصحيح المرفوع لكفى في كون المراد عموم الاختصام فالحق القول بعمومه وهو أنواع شتى، فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال في الآية: يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف المستكبر، وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند لا بأس به عن أبـي أيوب رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته والله ما يتكلم لسانها ولكن يداها ورجلاها يشهدان عليها بما كان لزوجها وتشهد يداه ورجلاه بما كان لها ثم يدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك ثم يدعى أهل الأسواق وما يوجد ثم دانق ولا قراريط ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذي ظلمه وسيئات هذا الذي ظلمه توضع عليه ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال أوردوهم إلى النار فوالله ما أدري يدخلونها أو كما قال الله {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71]»تفسير : وأخرج البزار عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«حديث : يجاء بالأمير الجائر فتخاصمه الرعية» تفسير : وأخرج أحمد والطبراني بسند حسن عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : أول خصمين يوم القيامة جاران»تفسير : ولعل الأولية إضافية لحديث أبـي أيوب السابق. وجاء عن ابن عباس اختصام الروح مع الجسد أيضاً بل أخرج أحمد بسند حسن عن أبـي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«حديث : ليختصمن يوم القيامة كل شيء حتى الشاتان فيما انتطحا»تفسير : . تم الجزء الثالث والعشرون ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الرابع والعشرون وأوله {فَمَنْ أَظْلَمُ }
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْقِيَامَةِ} (31) - ثُمَّ يَبْعَثُكُمُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ قُبُورِكُمْ، وَيَحْشُرُكُمْ إِلَيْهِ فَتَخْتَصِمُونَ عِنْدَهُ. فَتَحْتَجُّ أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّكَ أَبْلَغْتَهُمْ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ رَبُّكَ إِلَيْهِمْ فَكَذَّبُوكَ، وَيَأْتُونَ هُمْ بِأَعْذَارٍ وَاهِيةٍ لاَ تُفِيدُهُمْ، وَلاَ تَدْفَعُ عَنْهُمْ سُوءَ العَذَابِ.
النسائي
تفسير : قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [31] 467 - أخبرنا محمد بن عامرٍ، قال: حدثنا منصور بن سلمةَ، قال: حدثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيد [بن جبيرٍ]، عن ابن عمر، قال: نزلت هذه الآيةُ، وما نعلم في أي شيءٍ نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قلنا: من نُخاصمُ؟! ليس بيننا وبين أهلِ الكتاب خُصومةٌ، حتى وقعتِ الفتنةُ. قال ابن عمر: هذا الذي وعدنا ربُّنا أن نختصم فيه.
همام الصنعاني
تفسير : 2629- حدثنا عبد الرزاق، عن إسماعيل عن ابن عَوْنٍ، عن إبراهيم النُّخَعي، قال: لما نزلت: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}: [الآية: 31]، قالوا: فيم الخصومة ونحن إخْوان؟ فَلَمَّا قُتِلَ عثمان قالوا: هذه خصومتنا. 2630- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدَّثنا عمران أبو الهذيل، قال: سمعت وهباً يقول: إنَّ النفس تخرج من جَسدِ الإِنْسَانِ قَدْرَ كل شيء من أركانه، فأمّا الجسد فإنه مثل القميص حين يخلعه الإِنسان منه، فإن كان القميص يجد مس شيء فإنَّ الجسد على ذلك، ولكنَّ النفس هي تجد الرَّاحَةَ والبلاء. 2631- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا ابن عُيَيْنة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن الزبير قال: لما نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}: [الآية: 31]، قال الزبير: أي رسول الله! أتكرَّر علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا، قال: "نعم" قال: فإنَّ الأمر إذاً لشديد.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):