Waman yahdi Allahu fama lahu min mudillin alaysa Allahu biAAazeezin thee intiqamin
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ومن يهد الله فما له من مضلِّ أليس الله بعزيز» غالب على أمره «ذي انتقام» من أعدائه؟ بلى.
37
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍ } غالب على أمره {ذِى ٱنتِقَامٍ } من أعدائه؟ بلى.
الخازن
تفسير : {ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز} أي منيع في ملكه {ذي انتقام} أي منتقم من أعدائه {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} يعني أن هؤلاء المشركين مقرون بوجود الإله القادر العالم الحكيم، وذلك متفق عليه عند جمهور الخلائق فإن فطرة الخلق شاهدة بصحة هذا العلم فإن من تأمل عجائب السموات والأرض وما فيها من أنواع الموجودات علم بذلك أنها من ابتداع قادر حكيم ثم أمره الله تعالى أن يحتج عليهم بأن ما يعبدون من دون الله لا قدرة لها على جلب خير أو دفع ضر وهو قوله تعالى: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله} يعني الأصنام {إن أرادني الله بضر} أي بشدة وبلاء {هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة} أي بنعمة وخير وبركة {هل هن ممسكات رحمته} فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكتوا فقال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم {قل حسبي الله} أي هو ثقتي وعليه اعتمادي {عليه يتوكل المتوكلون} أي عليه يثق الواثقون {قل يا قوم اعملوا على مكانتكم} أي اجتهدوا في أنواع مكركم وكيدكم وهو أمر تهديد وتقريع {إني عامل} أي بما أمرت به من إقامة الدين {فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه} أي أنا وأنتم {ويحل عليه عذاب مقيم} أي دائم وهو تهديد وتخويف {إنا أنزلنا عليك الكتاب} يعني القرآن {للناس بالحق} أي ليهتدي به كافة الخلق {فمن اهتدى فلنفسه} أي ترجع فائدة هدايته إليه {ومن ضل فإنما يضل عليها} أي يرجع وبال ضلالته عليه {وما أنت عليهم بوكيل} أي لم توكل بهم ولا تؤاخذ عنهم قيل هذا منسوخ بآية القتال.
قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس} أي الأرواح {حين موتها} أي فيقبضها عند فناء أكلها وانقضاء أجلها وهو موت الأجساد {والتي لم تمت في منامها} والنفس التي يتوفاها عند النوم وهي التي يكون بها العقل والتمييز، ولكل إنسان نفسان نفس هي التي تكون بها الحياة وتفارقه عند الموت وتزول بزوالها الحياة والنفس الأخرى هي التي يكون بها التمييز وهي التي تفارقه عند النوم ولا يزول بزوالها التنفس {فيمسك التي قضى عليها الموت} أي فلا يردها إلى جسدها {ويرسل الأخرى} أي يرد النفس التي لم يقض عليها الموت إلى جسدها {إلى أجل مسمى} أي إلى أن يأتي وقت موتها، وقيل إن للإنسان نفساً وروحاً فعند النوم تخرج النفس وتبقى الروح وقال علي بن أبي طالب: تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعها في الجسد فبذلك يرى الرؤيا فإذا انتبه من النوم عادت الروح إلى الجسد بأسرع من لحظة. وقيل: إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله تعالى فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك الله تعالى أرواح الأموات عنده وأرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها إلى حين انقضاء مدة آجالها (ق). عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث :
إذا آوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدري ما خلفه عليه ثم يقول باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
".
تفسير : فإن قلت: كيف الجمع بين قوله تعالى {الله يتوفى الأنفس حين موتها} وبين قوله {أية :
قل يتوفاكم ملك الموت}تفسير : [السجدة: 11] وبين قوله تعالى {أية :
حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا}
تفسير : [الأَنعام: 61]. قلت: المتوفي في الحقيقة هو الله تعالى وملك الموت هو القابض للروح بإذن الله تعالى ولملك الموت أعوان وجنود من الملائكة ينتزعون الروح من سائر البدن فإذا بلغت الحلقوم قبضها ملك الموت {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} أي في البعث وذلك أن توفي نفس النائم وإرسالها بعد التوفي دليل على البعث وقيل إن في ذلك دليلاً على قدرتنا حيث لم نغلط في إمساك ما نمسك من الأرواح وإرسال ما نرسل منها.
اسماعيل حقي
تفسير : {ومن يهد الله} اى ومن يرشده الى الصراط المستقيم {فما له من مضل} يصرفه عن مقصده او يصيبه بسوء يخل بسلوكه اذ لا راد لفعله ولا معارض لارادته.
وفى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان رؤية الخير والشر من غير الله ضلالة والتخويف بمن دون الله غاية الضلالة ولهذا قال {أية :
فمن يضلل الله فما له من هاد} تفسير : ولان الهادى فى الحقيقة هو الله فمن يضلل الله كيف يهديه غيره وكذلك من يهد الله فماله من مضل لان المضل على الحقيقة هو الله فمن يهده الله كيف يضله {أليس الله بعزيز} غالب منيع يعز من يعبده {ذى انتقام} من اعدائه لاوليائه اى هو عزيز ذو انتقام لان الاستفهام اذا دخل على النفى افاد تحقيقا وتقريرا كما مر. والانتقام بالفارسية [كينه كشيدن].
وفى بحر العلوم من النقمة وهى الشدة والعقوبة
الجنابذي
تفسير : {وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ} فلا تخف من آلهتهم ولا ممّا قالوا فى علىّ (ع) فانّ الله هداك وعليّاً (ع) {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍ} غالبٍ لا يغلب فى مراده حتّى تخاف منهم وممّا قالوا فى علىٍّ (ع) {ذِي ٱنتِقَامٍ} فلا تحزن على تقلّبهم فى البلاد وتمتّعهم فى الايّام فانّا ننتقم منهم بل تقلّبهم وتمتّعهم باسر النّفس والخيال انتقامنا منهم.
اطفيش
تفسير : {وَمَن يَهْدِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ} لان فعله لا يرد كما يدل عليه قوله* {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍ} غالب مانع {ذِي ٱنتِقَامٍ} من أعدائه وذلك وعيد لقريش ووعد للمؤمنين بأنه ينتقم لهم منهم وينصرهم
اطفيش
تفسير : {ومَن يَهْد الله} بتوفيقه الى اعتقاد ان المضار المسار من الله تعالى،أنه الحافظ لعبده {فما لَه مِن مُضِل} صارف عن اعتقاد الحق الى الباطل {ألَيسَ اللهُ بعَزيز} غالب لا يرد عما أراد من إضلال أو هداية، وأظهر لفظ الجلالة لتقوية ثبوت الهداية لمن أرادها له، والضلال لمن أراد له {ذى انتقام} لأوليائه من أعدائه.
الالوسي
تفسير :
{وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ } فيجعل كونه تعالى كافياً نصب عينه عاملاً بمقتضاه {فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ } يصرفه عن مقصده أو يصيبه بسوء يخل بسلوكه إذ لا راد لفعله ولا معارض لإرادته عز وجل كما ينطق به قوله تعالى: {أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍ } غالب لا يغالب منيع لا يمانع ولا ينازع {ذِى ٱنتِقَامٍ } ينتقم من أعدائه لأوليائه. وإظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتحقيق مضمون الكلام وتربية المهابة.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 37- ومن يرشده الله إلى الحق ويوفقه إليه - لعلمه أنه يختار الهدى على الضلالة - فما له من مضل ينحرف به عن سبيل الرشاد، أليس الله بمنيع الجناب، ذى انتقام شديد، فيحفظ أولياءه من أعدائه؟.
38- وأقسم: لئن سألت - يا محمد هؤلاء المشركين - من خلق السموات والأرض؟ ليقولن: الله هو الذى خلقهن. قل لهم - يا محمد -: أعقلتم فرأيتم الشركاء الذين تدعونهم من دون الله، إن شاء الله ضرى هل هن مزيلات عنى ضره، أو شاء لى رحمة هل هن مانعات عنى رحمته؟ قل لهم - يا محمد -: الذى يكفينى فى كل شئ وحده، عليه - لا على غيره - يعتمد المتوكلون المفوضون كل شئ إليه.
39، 40- قل لهم - متوعداً -: يا قوم اثبتوا على طريقتكم من الكفر والتكذيب إنى ثابت على عمل ما أمرنى به ربى، فسوف تدركون من منا الذى يأتيه عذاب يذله، وينزل عليه عذاب دائم لا ينكشف عنه.
41- إنا أنزلنا عليك - أيها النبى - القرآن الكريم لجميع الناس مشتملا على الحق الثابت. فمن استرشد به فنفْع ذلك لنفسه، ومن ضل عن طريقه فإنما يرجع وبال ضلاله على نفسه. وما أنت - يا محمد - بموكل بهدايتهم، فما عليك إلا البلاغ، وقد بلغت.