٣٩ - ٱلزُّمَر
39 - Az-Zumar (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
44
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعاً } أي هو مختص بها فلا يشفع أحد إلا بإذنه {لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَاعَةُ جَمِيعاً} [الآية: 44]. {أية : مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} تفسير : [البقرة: 255]. قال الواسطى - رحمة الله عليه -: قطع أطماع العباد أجمع عنه أن يصلوا إليه إلا به وبقوله: {وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ} [الآية: 45]. قال سهل: جحدت تلك القلوب مواهب الله عندها. قال أبو عثمان: كل قلب لا يعرف الله فإنه لا يأنس بذكره ولا يسكن إليه ولا يفرح به ألا ترى الله يقول: {وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ}.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَاعَةُ جَمِيعاً} بين انه مرجع الكل الشافع والمشفع حتى يرجع العبد العارف اليه بالكلية ولا يلتفت الى احد سواه قال الوساطى قطع اطماع العباد عن ان يصل اليه احد الا به بقوله قل لله الشفاعة جميعا ومن ذا الذى يشفع عنده الا باذنه.
اسماعيل حقي
تفسير : {قل} بعد تبكيتهم وتجهيلهم بما ذكر تحقيقا للحق {لله الشفاعة جميعا} نصب على الحال من الشفاعة اى هو الله تعالى مالك الشفاعة لا يستطيع احد شفاعة ما الا ان يكون المشفوع له مرتضى والشفيع مأذونا له وكلاهما مفقود ههنا. قال البقلى بين انه تعالى مرجع الكل الشافع والمشفع فيه حتى يرجع العبد العارف اليه بالكلية ولا يلتفت الى احد سواه فلا يصل اليه احد الا به قال الله تعالى {أية : من ذا الذى يشفع عنده الا بأذنه} تفسير : ونعم ما قالت رابعة رحمها الله محبة الله تعالى ما ابقت محبة غيره. ففيه اشارة الى ان محبة الرسول عليه السلام مندرجة فى محبة الله تعالى فمن احب الله حبا حقيقيا احب الله ان يأذن لحبيبه فى شفاعته ومن احب رسول الله من غير محبة الله لم يؤذن له فى الشفاعة ألا ترى ان قوما افرطوا فى حب على رضى الله عنه ونسوا محبة الله فنفاهم علىّ بل احرق بعضهم {له} تعالى وحده {ملك السموات والارض} وما فيهما من المخلوقات لا يملك احد ان يتكلم فى امر من اموره بدون اذنه ورضاه واشار الى ان الله تعالى هو المالك حقيقة فان ما سواه عبد ولا ملك للعبد ولو ملكه مولاه وانما هو عارية عنده والعارية مردودة الى مالكها {ثم اليه ترجعون} يوم القيامة لا الى احد سواه لا استقلالا ولا اشتراكا فيفعل يومئذ ما يريد. وفى الكواشى يحصى اعمالكم ثم الىحسابه ترجعون اى تردون فيجازيكم فاحذروا سخطه واتقوا عذابه فيا ربح الموحدين يومئذ ويا خسارة المشركين وفى الحديث "حديث : شفاعتى لاهل الكبائر من امتى" تفسير : والمراد امة الاجابة فالكفر اكبر الكبائر وصاحبه مخلد فى النار لا شفاعة له. فان قلت الحكم فى المكروه ان يستحق مرتكبه حرمان الشفاعة كما ذكر فى التلويح فيكون حرمان اهل الكبائر اولى. قلت استحقاق حرمانها لا يوجب الحرمان بالفعل [شيخ علاء الدولة در عروه كويد جميع فرق اسلامية اهل نجاتند ومراد از ناجيه در حديث حديث : "ستفرق امتى على نيف وسبعين فرقة والناجية منها واحدة" تفسير : ناجيه بى شفاعتيست]. واعلم ان افتخار الخلق فى الدنيا بعشرة ولا ينفع ذلك يوم القيامة. الاول المال فلو نفع المال لاحد لنفع قارون قال الله تعالى {أية : فخسفنا به وبداره الارض } تفسير : والثانى الولد فلو نفع الولد لاحد لنفع ابراهيم عليه السلام اباه آزر قال تعالى {أية : يا ابراهيم اعرض عن هذا } تفسير : والثالث الجمال فلو نفع الجمال لنفع اهل الروم لأن لهم تسعة اعشار الجمال قال الله تعالى {أية : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } تفسير : والرابع الشفاعة فلو نفعت الشفاعة لنفع الرسول من احب ايمانه قال تعالى {أية : انك لا تهدى من احببت} تفسير : كأنه قال انت شفيعى فى الجنايات لا شريكى فى الهدايات. والخامس الحيلة فلو نفعت الحيلة لنفع الكفار مكرهم قال تعالى {أية : ومكر اولئك هو يبور } تفسير : والسادس الفصاحة فلو نفعت الفصاحة لنفعت العرب قال تعالى {أية : لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن } تفسير : والسابع العز فلو نفع العز لنفع ابا جهل قال تعالى {أية : ذق انك انت العزيز الكريم } تفسير : والثامن الاصدقاء فلو نفع الاصدقاء لنفعوا الفساق قال الله تعالى {أية : الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين } تفسير : والتاسع الاتباع فلو نفع التبع لنفع الرؤساء قال تعالى {أية : اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا } تفسير : والعاشر الحسب فلو نفع الحسب لنفع يعقوب اليهود لانهم اولاد يعقوب قال تعالى {أية : لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم يوم القيامة} تفسير : وقال الشيخ سعدى [خاكستر اكرجه نسب عالى داردكه آتش جوهر علويست وليكن جون بنفس خود هنرى ندارد باخاك برابراست قيمت شكر نه ازنىاست كه آن خاصيت ويست] شعر : جو كنعانرا طبيعت بى هنر بود بيمبر زادكى قدرش نيفزود هنر بنماى اكر دارىنه كوهر كل ازخارست وابراهيم از آزر تفسير : فاذا عرفت هذه الجملة فارجع الى الله تعالى من الاسباب الغير النافعة وذلك بكمال الايمان والتقوى
الجنابذي
تفسير : {قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَاعَةُ جَمِيعاً} فما لكم تجعلون غيره شفيعاً عنده، او المعنى بل اتّخذوا من دون علىّ (ع) الّذى هو مظهر تامّ لله وبهذه المظهريّة يطلق اسم الله عليه شفعاء قل لهم اتّتخذونهم شفعاء وائمّة لكم ولو كانو لا يملكون شيئاً ممّا يملك حتّى نفوسهم وقوى نفوسهم الّتى تكون مملوكة لكلّ ذى نفسٍ ولا يعقلون خير انفسهم وشرّها الانسانيّين فكيف بغيرهم قل لهم ايّتها العصابة الّذين تطلبون شفعاء عند الله لعلىّ (ع) الشّفاعة جميعاً يعنى بجميع مراتب الشّفاعة وجزئيّاتها ليس لاحدٍ شيءٌ منها فما لكم تنصرفون عن علىٍّ (ع) الى غيره {لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} فى مقام التّعليل {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} يعنى انّ الشّفاعة فى الدّنيا مختصّة به لانّ له ملك السّماوات والارض، والشّفاعة فى الآخرة مختصّة به لانّ الكلّ يرجعون اليه لا الى غيره.
الهواري
تفسير : {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا بإذنه، أي: يأذن لمن يشاء من الملائكة والأنبياء والمؤمنين أن يشْفَعوا للمؤمنين فيشفّعهم فيهم، لا لمعنى قد وجب، فتعالى الله. قوله: {لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي يوم القيامة، أي: لا يملك في السماوات والأرض غيره، ثم ترجعون إليه في الآخرة. قوله: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} أي: انقبضت {قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} وهم المشركون {وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} يعني أوثانهم {إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}، حين قرأ عليهم بمكة سورة والنجم، وألقى الشيطان على لسانه حيث انتهى إلى قوله: (أية : أَفَرَءَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى) تفسير : [النجم:19-20] لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى، ففرح المشركون بذلك؛ وهو قوله: {وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}. }. قوله: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} أي السر والعلانية {أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ} يعني المؤمنين والمشركين {فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} فيكون حكمه فيهم أن يدخل المؤمنين الجنة ويدخل المشركين النار.
اطفيش
تفسير : {قُل للهِ} لا لغيره {الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً} ليس منها شيء لغيره الا من أذن له فهو الأهل للعبادة دون من لا يملك شيئاً أقل قليلاً فضلاً عن الشفاعة ولا عقل له يميز* {لَّهُ} لا لغيره {مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} كله فلا يملك أحد شفاعة الا باذنه ورضاه* {ثُمَّ إِلَيْهِ} لا الى غيره* {تُرْجَعُونَ} يوم القيامة فله الملك في الدنيا والآخرة.
اطفيش
تفسير : {قُل لله} لا لغيره ولا مع غيره {الشفاعة جميعا} لابعضها، وذلك رد على من يجيب من العرب بأنا لا نرجو الشفاعة منها، بل من عقلاء مثلوا بها، فقال الله جل وعلا: لا شفاعة لتلك الأشخاص ولا لغيرها بل لله أو لمطيع له يبغض الأصنام وعابديها، وانما يشفع بإذنه {لهُ مُلك السَّماوات والأرض} والعرش والكرسى وغير ذلك، أو السماوات والأرض عبارة عن كل شىء، وعلى كل حال لا ملك لأحد غيره، فلا يملك أحد شفاعة بدون إذنه {ثُمَّ إليْه تُرجَعُون} بالبعث، وحينئذ تكون الشفاعة العظمى النافعة، وتنحصر له، وينقطع تصور غيره بصورة المالك، وكان الناس فى الدنيا بصورة المالكين، والمالك حقيقة هو الله الرحمن الرحيم.
الالوسي
تفسير : {قُل لِلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ جَمِيعاً } لعله كما قال الإمام رد لما يجيبون به وهو أن الشفعاء ليست الأصنام أنفسها بل أشخاص مقربون هي تماثيلهم. والمعنى أنه تعالى مالك الشفاعة كلها لا يستطيع أحد شفاعة ما إلا أن يكون المشفوع [له] مرتضى والشفيع مأذوناً له وكلاهما مفقودان هٰهنا. وقد يستدل بهذه الآية على وجود الشفاعة في الجملة يوم القيامة لأن الملك أو الاختصاص الذي هو مفاد اللام هنا يقتضي الوجود فالاستدلال بها على نفي الشفاعة مطلقاً في غاية الضعف. وقوله تعالى: {لَّهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ} استئناف تعليلي لكون الشفاعة جميعاً له عز وجل كأنه قيل: له ذلك لأنه جل وعلا مالك الملك كله فلا يتصرف أحد بشيء منه بدون إذنه ورضاه فالسماوات والأرض كناية عن كل ما سواه سبحانه. وقوله تعالى: {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } عطف على قوله تعالى: {لَّهُ مُلْكُ } الخ وكأنه تنصيص على مالكية الآخرة التي فيها معظم نفع الشفاعة وإيماء إلى انقطاع الملك الصوري عما سواه عز وجل. وجوز أن يكون عطفاً على قوله تعالى: {لِلَّهِ ٱلشَّفَـٰعَةُ } وجعله في «البحر» تهديداً لهم كأنه قيل: ثم إليه ترجعون فتعلمون أنهم لا يشفعون لكم ويخيب سعيكم في عبادتهم. وتقديم {إِلَيْهِ } للفاصلة وللدلالة على الحصر إذ المعنى إليه تعالى لا إلى أحد غيره سبحانه لا استقلالاً ولا اشتراكاً ترجعون.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلشَّفَاعَةُ} (44) - وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ الشَّفَاعَةَ للهِ وَحْدَهُ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ شَيءٌ مِنْهَا، إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ، وَلِمَنِ ارْتَضَاهُ وَأَذِنَ لَهُ، فَمَرْجِعُهَا كُلُّهَا إِلَيهِ، فَهُوَ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا، وَلاَ شَركَةَ لأَِحَدٍ فِيهَا، وَإِلَيهِ يَرْجِعُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِعَدْلِهِ، وَيَجْزِي كُلا بِعَمَلِهِ. للهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً - لاَ يَشْفَعُ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):