٤٠ - غَافِر
40 - Ghafir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
2
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ } القرآن مبتدأ {مِنَ ٱللَّهِ } خبره {ٱلْعَزِيزِ } في ملكه {ٱلْعَلِيمِ } بخلقه.
القشيري
تفسير : "العزيز": المُعزِّ لأوليائه، "العليم" بما كان ويكون منهم، فلا يمنعه عِلمُه بما سَلَفَ منهم عن قضائه.
اسماعيل حقي
تفسير : {تنزيل الكتاب} خبر بعد خبر على أنه مصدر اطلق على المفعول اى المنزل مبالغة {من الله} صلة للتنزيل والاظهر ان تنزيل مبتدأ ومن الله خبره فيكون المصدر على معناه وقوله من الله اى لا كما يقوله الكفار من انه اخلتقه محمد {العزيز العليم} لعل تخصيص الوصفين لما فى القرءآن من الاعجاز وانواع العلم الدالين على القدرة الكاملة والعلم البالغ وفى فتح الرحمن العزيز الذى لا مثل له العليم بكل المعلومات (وقال الكاشفى) العزيز خداى تعالى غالب كه قادراست به تنزل آن العليم دانا بهرجه فرستاد بهركس درهر وقت
الجنابذي
تفسير : {تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ غَافِرِ ٱلذَّنبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِي ٱلطَّوْلِ} جمع تعالى فى اوصافه بين الجلال والجمال، والقهر واللّطف {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} لمّا كان الجمع بين الاوصاف الجلاليّة والجماليّة والقهريّة واللّطفية والحقيقيّة والاضافيّة يوهم تعدّداً وكثرةً فى الموجودات نفى الكثرة واثبت التّوحيد بعدها {إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ} اشارة الى توحيد المبدء والمنتهى.
اطفيش
تفسير : {تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} بكل شيء والعزيز الغالب القادر وقيل لا مثل له ووصف نفسه بالعزة والعلم لما في القرآن من الاعجاز والحكم الدال على القدرة الكاملة والحكمة البالغة
اطفيش
تفسير : مر كلام فيه، وذكره العزة والعمل من صفات الله عز وجل، لغلبة القرآن على غيره، ولأنواع علومه، ومن شأن عظيم العلم أن يكون حكيما، الا أنه ذكر بلفظ العلم تفننا. {غافرِ الَّذنب وقَابِل التَّوْبِ شَدِيد العِقَاب ذي الطَّوْل} نعت لفظ الجلالة بستة وشديد، ولو كان صفة مشبهة اضافته غير محضة، فكأنه نكرة لا ينعت به المعرف، لكن قد يكتفى بظاهر اللفظ، فلا يضرنا أن الأصل شديد عقابه بتنوين شديد، ورفع عقابه على أنه فاعل له، والكوفيون أجازوا نعت المعرف بالصفة المشبهة المضافة للمعرفة، ويبعد ما قيل: انه بمعنى مفعل باسكان الفاء ومتلوه بأذين ومؤذن باسكان ما بعد الميم، فالعقاب مفعول به مضاف اليه، كفعيل بمعنى مفاعل بضم الميم، جليس بمعنى مجالس بضمها، والمعنى على هذا مصير العقاب شديدا، وفيه أن هذا مع قلته وكونه خلاف الأصل، يقال: إنه أضيف للمفعول فتكون اضافته لفظية، مع أنه على هذا التقرير لا يقبل أن يكون غير مراد به التجديد كما نقول فى غافر وقابل، فلا يصح نعت المعرف بهما. والتَّوب مصدر صالح للقليل والكثير، ولا سيما مع أل الجنسية، ولا دليل على أنه كشجر وشجرة، بل على أصله كالضرب والضربة، والطول الفضل بالانعام، وترك العقاب، ولا ينافيه شديد لأن الشدة، غير تركه، ونفس العقاب باعتباره من قضى عليه العقاب، وشدته غير تركه، وعن ابن عباس: الطول الغنى، وقيل: النعم، وقيل: القدر، وقرن قابل بالواو ولا فادة أن المذنب التائب يجمع له بين رحمتين: مغفرة الذنب، وعد التوبة طاعة محادة للذنوب، وقدمت المغفرة لأنها تخلية، والرحمة تحلية، وذكر صفة العذاب مرة واحدة فى وسط صفات الرحمة، تنبيها على زيادة الرحمة وسبقها. {لا إله إلاَّ هُو} فيخص بالاقبال على عبادته، وترك معاصيه، والجملة مستأنفة لا نعت، لأن المعرفة لا تنعت بالجملة {إليْه المَصِيرُ} لا الى غيره، ولا اليه مع غيره، فهو المجازى، والمصير مصدر ميمى، فقد عمر رجلا شجاعا شاميا فقيل له: تتابع فى الشراب، فأمر أن يكتب اليه كاتبه: من عمر بن الخطاب الى فلان بن فلان، سلام عليك، اما بعد فأنى أحمد اليكم الله الذى لا اله الا هو بسم الله الرحمن الرحيم "حم" الى " المصير" وقال للرسول: اذا صحا فادفعه اليه، وأمرهم أن يدعوا له بالتوبة، فقرأها مرارا بقبول وعدنى ربى أن يغفر لى فتاب وقال عمر: اذ رأيتم أخاكم زل فادعوه للتوبة وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا للشيطان أعوانا عليه، ومعنى الدعاء له بأن يتوب الله عليه الدعاء له بالهداية، وقد قيل بجوازه لغير المتولى لهذا، وقوله صلى الله عليه وسلم: " حديث : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ".
الالوسي
تفسير : الكلام فيه إعراباً كالكلام في مطلع سورة الزمر بيد أنه يجوز هنا أن يكون {تَنزِيلُ} خبراً عن {حـمۤ} ولعل تخصيص الوصفين لما في القرآن الجليل من الإعجاز وأنواع العلوم التي يضيق عن الإحاطة بها نطاق الأفهام أو هو على نحو تخصيص الوصفين فيما سبق فإن شأن البليغ علمه بالأشياء أن يكون حكيماً إلا أنه قيل {ٱلْعَلِيمِ} دون الحكيم تفننا.
ابن عاشور
تفسير : القول فيه كالقول في فاتحة سورة الزمر. ويُزاد هنا أن المقصود بتوجيه هذا الخبر هم المشركون المنكرون أن القرآن منزل من عند الله. فتجريد الخبر عن المؤكد إخراج له على خلاف مقتضى الظاهر بجعل المنكِر كغير المنكر لأنه يحف به من الأدلة ما إِنْ تَأَمَّلَه ارتدع عن إنكاره فما كان من حقه أن ينكر ذلك.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْكِتَابِ} (2) - هَذَا القُرْآنُ (الكِتَابِ) مُنَزَّلٌ مِنَ اللهِ ذِي العِزَّةِ الذِي لاَ يُرَامُ جَنَابُهُ، وَذِي العِلْمِ الذِي لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : مادة نزل وردتْ في القرآن بصيغ عدة: أنزلنا، نزَّلنا، تنزيل، نزل. وكلها تعطي معنى العلو للذي نُزِّل، وصفة العلو تدل على أن المنزَّل ليس من صُنْع البشر، وتدل على عظمة المنزَّل ومنزلته، حتى إنْ كان من جهة الأرض لا من جهة السماء، كما قال تعالى في الحديد: {أية : وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ..} تفسير : [الحديد: 25]. ومعلوم أن الحديد يُستخرج من الأرض لا ينزل من السماء، فالمعنى: أنزلناه على أنه هبة العالي للأدنى، ولا بدَّ أن يكون الأعلى أعظم من الأدنى. ونقول ذلك حتى في الأحكام والقوانين حين نريد أنْ نشرع ونُقنِّن القوانين. لا تتركوا قوانين الأعلى وتأخذوا بقوانين الأدنى، لأن المقنِّن الأعلى سبحانه غير المقنِّن من البشر، فمهما بلغ من العلم والحكمة فلن يخلو من هوى ولن يتنزَّه عن غرض، فإنْ كان من الأغنياء يُقنِّن للرأسمالية، وإنْ كان فقيراً قنَّن للشيوعية. لذلك يُشترط فيمن يُقنِّن ألاَّ يكون له هوىً، وألاَّ يكون منتفعاً بما يقنن، وأنْ يكون محيطاً بالأمور كلها بحيث لا يستدرك عليه ولا ينسى جزئية من جزئيات الموضوع، وهذه الشروط كلها لا تتوفر إلا في الحق سبحانه، لذلك لا يجوز لنا أن نترك قانون الله وشرعه ونتحاكم إلى قانون البشر. لذلك تعرَّض الإسلامُ لحملات ضارية وانتقادات من غير المسلمين كان آخرها الضجة التي أثاروها في الفاتيكان على الطلاق في الإسلام، لأنهم قننوا لأنفسهم بعدم الطلاق، لكن الطلاق في الإسلام مَنْ شرعه؟ الله لا البشر. إذن: فهو الصواب وغيره خطأ، لأنك لا تستطيع أبداً أنْ تديمَ علاقة بين زوجين يكره كل منهما الآخر وهو مأمون عليها وهي مأمونة عليه؟ كيف تحكم عليَّ أن أعيش مع امرأة لا تثير غرائزي. إذن: شُرِع الطلاق في الإسلام لحكمة، لأن المشرِّع سبحانه أعلم بطبائع الخَلْق، ومرتْ الأيام وألجأتهم أقضية الحياة ومشاكل المجتمع لأن يُشرعوا هم أيضاً الطلاق، ما أباحوه لأن الإسلام أباحه ولا محبةً في دين الله ولا إيماناً بشرع الله، إنما أباحوه لأن الحياة فرضتْ عليهم قضايا لا تُحلُّ إلا بالطلاق. وهذه المسألة هي التي أجبنا بها حين سُئلنا في سان فرانسيسكو عن قوله تعالى: {أية : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ} تفسير : [الصف: 8] وقال: {أية : هُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ} تفسير : [التوبة: 33]. يقولون: مرَّ على الإسلام أربعة عشر قرناً من الزمان وما يزال أغلب الناس غير مسلمين، والإسلام ليس هو الدين الغالب بل مُهدَّد ومُحارَب. قلنا: لو تأملتم معنى الآية لعرفتم أن إظهار الدين لا يعني أن يؤمن كل الناس، إنما يظهر على غيره من الشرائع والقوانين ويضطر غير المسلمين لأنْ يأخذوا بالإسلام في حَلِّ قضاياهم، وقوله تعالى: {أية : وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ} تفسير : [التوبة: 33] {أية : وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ} تفسير : [التوبة: 32] دليلٌ على وجود الكفار والمشركين مع وجود الإسلام. وكلمة (الكِتَابِ) أي: القرآن، سماه الله كتاباً لأنه مكتوب، وقرآناً لأنه مقروء، أو هو كتاب إيذاناً بأنْ يكتب، وهو قرآن إيذاناً بأنْ يُقرأ، والقراءة إما من السطور وإما من الصدور الحافظة، وسمَّاه وحياً لأنه أُوحِي به إلى نبيه صلى الله عليه وسلم: {أية : إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ} تفسير : [النجم: 4] إذن: لكل تسمية ملحظ. ولما أرادوا جمع القرآن اشترطوا أن تتوافق فيه الصدور والسطور، فما كتبوا آية واحدة إلا إذا وجدوها مكتوبة في الرقاع وشهد شاهدان بصحتها، ورحم الله سيدنا الشيخ محمد عبد الله دراز الذي قرن بين هذه المسألة وقوله تعالى: {أية : أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا ٱلأُخْرَىٰ ..} تفسير : [البقرة: 282]. ثم يقول سبحانه: {مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ} [غافر: 2] فهذا الكتاب مُنزَّل من عند الله المتصف بصفات الكمال المطلق، وله سبحانه طلاقة قدرة وطلاقة حكمة وطلاقة رحمة وطلاقة رحمانية، وما دام الكتاب جاء ممَّنْ هذه صفاته فلا يمكن أنْ يستدرك عليه، وما دام لا يستدرك عليه فصدِّقوا الآية: {أية : ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإِسْلٰمَ دِيناً ..} تفسير : [المائدة: 3]. لذلك نعجب من الذين ينادون الآن بعصرنة الإسلام، ونقول لهم: بدل أن تُعصرنوا الإسلام دَيِّنوا العصر. وصفة (العَزِيزِ) أي: الغالب الذي لا يُغلب، وما دام أن هذا الكتاب نزَّله عزيز لا يُغلب، فلا بدَّ لهذا الكتاب أنْ يعلو وأنْ يُنشر وأنْ يسمعه الناس لا يغلبه أحد، لأن مُنزله عزيز، ولأن الله تعالى ما كان ليبعث به رسولاً ويتركه أو يخذله، فمهما عاندوا ومهما تكبروا وجحدوا سيغلب هذا القرآن، ولن يُغلبَ أبداً في أيِّ مجال من المجالات. وكأن الحق سبحانه يقول للكفار وعبدة الأصنام: خذوا لكم عبرة من واقع الأشياء حولكم، فمحمد وأتباعه بعد أنْ كانوا مُحاصرين مضطهدين أصبحوا في ازدياد يوماً بعد يوم، وأرض الإسلام أصبحتْ في ازدياد وزيادة أرض الإسلام نقصٌ من أرض الكفر: {أية : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي ٱلأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ} تفسير : [الرعد: 41]. وقال الحق سبحانه وتعالى: {أية : مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} تفسير : [الحج: 15]. يعني: مَنْ كان يشك في نصر الله وتأييده فليبحث له عن مسلك آخر وليأت بحبل يُعلِّقه في السماء ويجعل رقبته فيه ثم ليقطع، فلينظر هل يُذهِب هذا غيظه؟ وقد قال الله تعالى في بيان سنته في نصرة رسله وعباده الصالحين: {أية : وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ} تفسير : [الصافات: 171-173]. إذن: فالحق سبحانه ما كان ليكبت دينه، ولا يخذل رسله، أو يتخلى عن نُصْرة أوليائه. وقوله تعالى: {ٱلْعَلِيمِ} [غافر: 2] تعني: أن عزته سبحانه ليست (فتونة) بلا رصيد، إنما هي عزة بعلم، وعزة بحكمة، وعزة برحمانية ورحيمية، فله سبحانه كل صفات الكمال المطلق. ثم يقول سبحانه: {غَافِرِ ٱلذَّنبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):