Verse. 4149 (AR)

٤٠ - غَافِر

40 - Ghafir (AR)

يَوْمَ ہُمْ بٰرِزُوْنَ۝۰ۥۚ لَا يَخْـفٰى عَلَي اللہِ مِنْہُمْ شَيْءٌ۝۰ۭ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ۝۰ۭ لِلہِ الْوَاحِدِ الْقَہَّارِ۝۱۶
Yawma hum barizoona la yakhfa AAala Allahi minhum shayon limani almulku alyawma lillahi alwahidi alqahhari

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم هم بارزون» خارجون من قبورهم «لا يخفى على الله منهم شيءٌ لمن الملك اليوم» بقوله تعالى، ويجيب نفسه «لله الواحد القهار» أي لخلقه.

16

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَ } خارجون من قبورهم {لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَىْءٌ لّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ } يقوله تعالى:ويجيب نفسه {للَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } أي لخالقه.

ابن عبد السلام

تفسير : {بَارِزُونَ} من قبورهم {لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ} من أعمالهم شيء أو أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى عليه شيء من خلقه {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} يقوله الله ـ تعالى ـ بين النفختين إذا لم يبق سواه فيجيب نفسه فيقول {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} لأنه بقي وحده وقهر خلقه، أو يقوله الله في القيامة والخلائق سكوت فيجيب نفسه، أو تجيبه الخلائق كلهم مؤمنهم وكافرهم فيقولون: لله الواحد القهار. قاله ابن جريج.

ابو السعود

تفسير : {يَوْمَ هُم بَـٰرِزُونَ} بدلٌ منُ يومِ التلاقِ أيْ خارجونَ من قبورِهم أو ظاهرونَ لا يستُرهُم شيءٌ من جبلِ أو أَكَمةٍ أوْ بناءٍ لكونِ الأرضِ يومئذٍ قاعاً صفصفاً ولاَ عليهمُ ثيابٌ إنما هُم عراةٌ مكشوفونَ كما جاءَ فِي الحديثِ « حديث : يحشرونَ عُراةً حُفاه غُرْلا » تفسير : وقيلَ: ظاهرةٌ نفوسُهم لا تحجبُهم غواشِي الأبدانِ. أوْ أعمالُهم وسرائرُهم {لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَىْء} استئنافٌ لبـيانِ بروزِهم وتقريرٌ له وإزاحةٌ لَما يتوهمُّه المتوهمونَ في الدُّنيا منَ الاستتارِ توهماً باطلاً أو خبرٌ ثانٍ وقيلَ: حَالٌ منْ ضميرِ بارزونَ أيْ لا يخْفى عليهِ تَعَالى شيءٌ مَا منْ أعيانِهم وأعمالِهم وأحوالِهم الجليلةِ والخفيةِ السابقةِ واللاحقةِ. {لّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ} حكايةٌ لمَا يقعُ حينئذٍ منَ السؤال والجوابِ بتقديرِ قولٍ معطوفٍ على ما قبَلهُ من الجملةِ المنفيةِ المستأنفةَ أو مستأنفٌ يقعُ جواباً عنْ سؤالٍ نشأَ منْ حكايةِ بروزِهم وظهورِ أحوالِهم كأنَّه قيلَ فماذَا يكونُ حينئذٍ فقيلَ: يقالُ الخ أيْ يُنادِي منادٍ لَمنِ الملكُ اليومَ فيجيبُهُ أهلُ المحشرِ لله الواحدِ القهارِ وقيلَ المجيبُ هُوَ السائلُ بعينِه لما رُوي أنَّه يجمعُ الله الخلائقَ يومَ القيامةِ في صعيدٍ واحدٍ في أرضٍ بـيضاءَ كأنَّها سبـيكةُ فضةٍ لم يعصَ الله فيَها قطُّ فأولُ ما يتكلُم بهِ أنْ ينادِيَ منادٍ لمنِ الملكُ اليومَ لله الواحدِ القهارِ وقيلَ حكايةً لما ينطقُ بهِ لسانُ الحالِ من تقطعِ أسبابِ التصرفاتِ المجازيةِ واختصاصِ جميعِ الأفاعيلِ بقبضةِ القدرةِ الإلهيةِ {ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ} إلخ إمَّا منْ تتمةِ الجوابِ لبـيانِ حكمِ اختصاصِ الملكِ بهِ تعالَى ونتيجتِه التي هيَ الحكُم السويُّ والقضاءُ الحقُّ أوْ حكايةً لِمَا سيقولُه تعالى يومئذٍ عقيبَ السؤالِ والجوابِ أيْ تُجزى كُلُّ نفسٍ منَ النفوسِ البَرّةِ والفاجرةِ بما كسبتْ منْ خَيرٍ أوْ شرَ {لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ} بنقصِ ثوابٍ أوْ زيادةِ عذابٍ {إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ} أيْ سريعٌ حسابُه تماماً إذْ لا يشغلُه تعالَى شأنٌ عنْ شأنٍ فيحاسبُ الخلائقَ قاطبةً في أقربِ زمانٍ كما نُقلَ عن ابنِ عباسٍ رضيَ الله عَنْهما أنَّه تعالَى إذَا أخذَ في حسابِهم لم يقِلْ أهلُ الجنةِ إلاَّ فيهَا ولا أهلُ النارِ إلا فيهَا فيكونُ تعليلاً لقولِه تعالَى اليومَ تُجزى الخ فإنَّ كونَ ذلكَ اليومِ بعينِه يومَ التلاقِي ويومَ البروزِ ممّا يوهم استبعادَ وقوعِ الكُلِّ فيهِ أو سريعٌ مَجيئاً فيكونُ تعليلاً للإنذارِ.

السلمي

تفسير : قوله عز وعلا: {لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} [الآية: 16]. قال الواسطى - رحمة الله عليه -: كيف تخفى عليه وهو الذى يبديها عليهم وكيف يستترون عنه بشىء وهو الذى يظهر عليهم ما يستترون. قوله تعالى: {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ} [الآية: 16]. قال جعفر: أخرس المكونات ذوات الأرواح عن جواب سؤاله فى قوله لمن الملك اليوم فلم يجسر أحد على الإجابة وما كان أن يجيب تحقيق سؤاله سواه فلما سكتت الألسن عن الجواب أجاب نفسه بما كان يستحق من الجواب فقال: {لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ} فقال: {ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ} [الآية: 17] قال ابن عطاء: من طالع من نفسه أفعاله وأذكاره وطاعاته جزى على ذلك ولا ظلم عليه فيه ومن طالع فضله ومننه أسقط على درجة الجزاء إلى مقام الإفضال والرحمة بقوله: {أية : قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ}تفسير : [يونس: 58]. وقال أبو بكر بن طاهر: يريك جزاء كسبك وما تستحق ذلك لترى بعد ذلك محل الفضل والكرم.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكر: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ}. يعلم الحاصل الموجود، ويعلم المعدوم المفقود، والذي كان والذي يكون، والذي لا يكون مما عَلِمَ أنه لا يجوز أن يكون، والذي جاز أن يكون أن لو كان كيف كان يكون. {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ}. لا يتقيد مُلْكُه بيومٍ، ولا يختصُّ مُلْكُه بوقتٍ، ولكنَّ دَعَاوَى الخَلْقِ - اليومَ - لا أصلَ لها؛ إذ غداً تنقطع تلك الدعاوى وترتفع تلك الأوهام.

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم هم بارزون} بدل من يوم التلاق يقال برز بروزا خرج الى البراز اى الفضاء كتبرز وظهر بعد الخفاء كبرز بالكسر اى خارجون من قبورهم او ظاهرون لا يسترهم شىء من جبل او اكمة او بناء لكون الارض يومئذ مستوية ولا عليهم ثياب انما هم عراة مكشوفون كما فى الحديث "حديث : يحشرون حفاة عراة غرلا" تفسير : جمع حاف وهو من لا نعل له وجمع عار وهو من لا لباس عليه وجمع اغرل وهو الاقلف الذى لم يختن اى غير مختونين الا قوما ماتوا فى الغربة مؤمنين لم يزنوا فانهم يحشرون وقد كسوا ثيابا من الجنة وقوما ايضا من امة محمد عليه السلام فانه عليه السلام قال يوما "حديث : بالغوا فى اكفان موتاكم فان امتى يحشر باكفنها وسائر الامم حفاة عراة" تفسير : {لا يخفى على الله منهم شىء} ما من اعيانهم واعمالهم الجلية والخفية السابقة واللاحقة مع كثرتهم كما قال تعالى {أية : يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية} تفسير : وكانوا فى الدنيا يتوهمون انهم اذا استتروا بالحيطان والحجب فان الله لا يراهم ويخفى عليه اعمالهم فهم يومئذ لا يتوهمون ذلك اصلا {لمن الملك اليوم} اى يقال حين بروزهم وظهور احوالهم اى ينادى مناد لمن الملك اليوم فيجيب اى ذلك المنادى بعينه ويقول {لله الواحد القهار} او يجيبه اهل المحشر مؤمنهم وكافرهم لحصول العلم الضرورى بالوحدانية للكافر ايضا لكن الكافر يقوله صغارا وهوانا وعلى سبيل التحسر والندامة والمؤمن ابتهاجا وتلذذا اذ كان يقوله فى الدنيا ايضا وهذا يسمى سؤال التقرير وقيل ان المجيب ادريس عليه السلام فان قلت كيف خص ذلك بيوم مخصوص والملك لله فى جميع الايام والاوقات قلت هو وان كان لله فى جميع الايام الا انه سبحانه ملك عباده فى الدنيا ثم تكون دعاويهم منقطعة يوم القيامة لا يدعى مدع ملكا ولا ملكا يومئذ ولذا قال لمن الملك اليوم (قال فى كشف الاسرار) دران روز رازها آشكار شود بردهاى متواريان درند توانكران بى شكررا درمقام حساب بدارند ودرويشان بى صبررا جامه نفاق ازسر بر كشند آتش فضيحت درطيلسان عالمان بى عمل زنند خاك ندامت برفرق قراء مرائى ريزنديكى ازخاك وحشت بيرون مىآيد جنانكه خا كستر ازميان آتش يكى جنانكه درازميان صدف يكى ميكويد اين الفرار من الله يكى ميكويد اين الطريق الى الله يكى ميكويد ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها يكى ميكويد الحمد لله الذى اذهب عنا الحزن آن روز بادشاهان روى زمين رامى آرند ودست سلطنت ايشان برشته عزل بربسته ندا آيدكه بادشاهى كراسزدمكران واحد قهار راكه برهمه شاهان بادشاهست وبادشاهىء وى نه بحشم وسباهست سلطان جهان بملك ومال وبنعمت وسوار وبياده ودركاه فخر كنند وملك الهى برخلاف اينست كه اوجل جلاله رسوم كون را آتش بينيازى درزند وعالم راهباء منثور كرداند وتيغ قهر بر هياكل افلاك زند ندادهد كه لمن الملك اليوم كراز هره آن بودكه اين خطاب را جواب دهد جزاو اى مسكين قيامت كه سران وسرهنكان دين را دربناه كرم الهى جاى دهد ندانم كه ترابان سينه آلوده وعمل شوريده كجانسانند ورختت كجا نهند اى مسكين اكر بى مارى آخر ناله كو واكر درباطنت آتشيست دودى كو واكر مرد بازركانى سالها بر امد سودى كوطيلسان موسى ونعلين هارونت جه سود جون بزير رداء فرعون دارى صد هزار. ويجوز ان يكون قوله لمن الملك اليوم الخ حكاية لما دل عليه ظاهر الحال فى ذلك اليوم من زوال الاسباب وارتفاع الوسائط اذ لولا الاسباب لما ارتاب المرتاب واما حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما وقيل السائل والمجيب هو الله تعالى وحده وذلك بعد فناء الخلق فيكون ابتداء كلام من الله تعالى وههنا لطيفة وهى ان سورة الفاتحة نصفها ثناء لله ونصفها دعاء للعبد فاذا دعا واحد يجب على الآخر التأمين فاذا قلت ولا الضالين كأنه يقول ينبغى ان اقول آمين فكن انت يا عبدى نائبا عنى وقل آمين واذا كان يوم القيامة واقول انا لمن الملك اليوم يجب عليك ان تقول لله الواحد القهار وانت فى القبر فاكون انا نائبا عنك واقول لله الواحد القهار قال ابن عطاء لولا سوء طبائع الجهال وقلة معرفتهم لما ذكر الله قوله لمن الملك اليوم فان الملك لم يزل ولا يزال له وهو المالك على الحقيقة وذلك لما جهلوا حقه وحجبوا عن معرفته وشاهدوا الملك وحقيقته فى الآخرة الجأهم الاضطرار الى ان قالوا لله الواحد القهار فالواحد الذى بطل به الاعداد والقهار الذى قهر الكل على العجز بالاقرار له بالعبودية طوعا وكرها قال شيخى وسندى روح الله روحه فى قوله لله الواحد القهار ترتيب انيق فان الذات الاحدية تدفع بوحدتها الكثرة وبقهرها الآثار فيضمحل الكل فلا يبقى سوى الله تعالى وفى التأويلات النجمية يوم هم بارزون اى خارجون من وجودهم بالفناء لا يخفى على الله منهم شىء من وجودهم عند افنائه حتى لا يبقى له غير الله فيقول الله تعالى لمن الملك اليوم يعنى ملك الوجود وهذا المقام الذى اشار اليه الجنيد قدس سره بقوله مافى الوجود سوى الله فاذا لم يكن لغير الله ملك الوجود يكون هو الداعى والمجيب فيقول لله الواحد القهار لأنه تعالى تجلى بصفة القهارية فما بقى الداعى ولا المجيب غير الله شعر : جامى معاد ومبدأ ما وحدتست وبس ما درميانه كثرت موهوم والسلام

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} عند الله من قبورهم او من استارهم الّتى هى عبارة عن حدودهم وتعيّناتهم لانّهم يخرجون يومئذٍ من جميع التّعيّنات والحدود ولذلك قال: {لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} من اعمالهم واقوالهم واحوالهم ومراتب وجودهم ودقائقها يعنى يظهر على الخلق انّهم كانوا على الدّوام بارزين عند الله وكانوا لا يخفى على الله منهم شيءٌ {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ} بتقدير القول وحكاية لما يقوله تعالى فى ذلك اليوم لهم، او ابتداء كلام منه واخبارٌ بانّه لم يكن فى ذلك اليوم احد مالكاً لشيءٍ {لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ} جوابٌ منه لسؤاله.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ} بالنصب بدل من يوم الأول واذا رفع الأول رفع* {هُم} مبتدأ* {بَارِزُونَ} خبر والجملة مضاف اليها (يوم بروزهم) ظهورهم بالخروج من قبورهم أو كونهم لا يسترهم جبل ولا أرض ولا بناء ولا غيره لأن الأرض اذ ذاك قاع صفصف لا عوج فيها ولا أمتاً أو انكشافهم لا ثياب عليهم كما جاء فى الحديث يحشرون حفاء عراة عزلاً أي لا سلاح معهم وبروز أعمالهم وسرائرهم أو لكونهم فى أرض براز يسمعهم الداعى وينفذهم البص أو جميع ذلك. {لاَ يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم وهم يصيرون بحال لا يتوهمون فيه ما يتوهمون فى الدنيا من انهم لا يراهم الله اذا استتروا بالحيطان والحجب وان الله لا يعلم كثيراً مما يعملون ففائدة ذلك ازالة توهمهم على أنه لا ساتر هناك وبيان وتقرير لبروزهم {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ}؟ أي تنطق الحال بهذا السؤال أي تدل عليه وتشعر كما تقول نطق الحال ولا نطق حقيق وتجيب بقوله {للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} لخلقه والحال أبداً مشعرة بتخصيص الملك لله وخصت تلك الحال بزوال الاسباب وارتفاع الوسائط أي زوال ما به يدعي المشركون الشركة وقيل يقول الله {لمن الملك اليوم} أي يخلق هذه الالفاظ فتسمع أو ينادى بها ملك فيسكت الله العالم هيبة فيقول {لله الواحد القهّار} بأن يخلق هذه الألفاظ فتسمع أو يقولها ملك وقيل يقول ذلك فيجيبه أهل الجنة {لله الواحد القهار} وقيل يجيبه أهلها تلذذاً لانهم كانوا يقولونه في الدنيا ونالوا به الدرجة الرفيعة في العقبى وأهل النار على سبيل الذل والصغار والندامة حيث لم يقولولوه فى الدنيا وقيل يجمع الله الخلائق يوم القيامة فى صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط فأول ما يتكلم به {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} وقيل اذا أفنى الله الخلق قال: {لمن الملك اليوم} فلا مجيب ويقول: {لله الواحد القهار} أي لخلقه بالموت ثم أعلم أهل الموقف أن اليوم يوم جزائكم بقوله: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ}

اطفيش

تفسير : {يَوْم هُم بارزُون} بدل من يوم التلاقى، وهو مبتدأ، وبارزون خبر، والجملة أضيف اليها يوم، ومنع سيبويه اضافة الزمان المستقبل للجملة الاسمية، فيقدر فعلا بعد اذا مثل: كان الثانية، والبروز الظهور لا يسترهم بناء ولا جبل، ولا شىء، ولا لباس، قال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حديث : إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلا" تفسير : وقيل خارجون من قبورهم، أو ظاهرة أعمالهم وسرائرهم {لا يخفى عَلى الله منْهُم شىءٌ} من أبدانهم وأحوالهم. {لِمنِ المُلْك اليَوْم} من جواب سؤال، كأنه قيل: فما يكون حينئذ فقيل يقال: لمن الملك اليوم، أو فيقال: لمن الملك اليوم يخلق الله قول ذلك، وحيث شاء، أو يقوله عن الله تعالى ملك، وكأنه قيل فيم أجيب؟ فقال: ما ذكر الله عز وجل من قوله: {لله الواحِدِ القَهَّارِ} أى هو لله الواحد القهار، والقائل لله الواحد القهار ملك، أو صوت يخلقه الله عز وجل، أو أهل المحشر، وتمام هذا الجواب المقول قوله الحساب.

الالوسي

تفسير : وقوله سبحانه: {يَوْمَ هُم بَـٰرِزُونَ } بدل من {أية : يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ }تفسير : [غافر: 15] و {هُمْ } مبتدأ و {بَـٰرِزُونَ } خبر والجملة في محل جر بإضافة {يَوْمٍ} إليها، وقيل: وهذا تخريج على مذهب أبـي الحسن من جواز إضافة الظرف المستقبل كإذا إلى الجملة الاسمية نحو أجيئك إذا زيد ذاهب، وسيبويه لا يجوز ذلك ويوجب تقدير فعل بعد الظرف يكون الاسم مرتفعاً به، وجوز أن يكون {يَوْمٍ} ظرفاً لقوله تعالى: {لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْء } والظاهر البدلية. وهذه الجملة استئناف لبيان بروزهم وتقرير له وإزاحة لما كان يتوهمه بعض المتوهمين في الدنيا من الاستتار توهماً باطلاً، وجوز أن تكون خبراً ثانياً ـ لهم ـ. وقيل: هي حال من ضمير {بَـٰرِزُونَ }. و {يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ } يوم القيامة سمي بذلك قال ابن عباس: لالتقاء الخلائق فيه، وقال مقاتل: للالتقاء الخالق والمخلوق فيه. وحكاه الطبرسي عن ابن عباس، وقال السدي: لالتقاء أهل السماء وأهل الأرض؛ وقال ميمون بن مهران: لالتقاء الظالم والمظلوم، وحكى الثعلبـي أن ذلك لالتقاء كل امرء وعمله، واختار بعض الأجلة ما قال مقاتل وقال: هو أولى الوجوه لما فيه من حمل المطلق على ما ورد في كثير من المواضع نحو {أية : فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِهِ}تفسير : [الكهف: 110] {أية : إَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا }تفسير : [يونس: 7] {أية : وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا }تفسير : [الفرقان: 21]. وقال صاحب «الكشف»: القول الأول وهو ما نقل عن ابن عباس أولاً أشبه لجريان الكلام فيه على الحقيقة ونفي ما يتوهم من المساواة بين الخالق والمخلوق واستقلال كل من البدلين بفائدة التهويل لما في الأول من تصوير تلاقي الخلائق على اختلاف أنواعها، وفي الثاني من البروز لمالك أمرها بروزاً لا يبقى لأحد فيه شبهة. وأما نحو قوله تعالى: {لِقَاء رَبّهِ } فمسوق بمعنى آخر. و {بَـٰرِزُونَ } من برز وأصله حصل في براز أي / فضاء، والمراد ظاهرون لا يسترهم شيء من جبل أو أكمة أو بناء لأن الأرض يومئذٍ قاع صفصف وليس عليهم ثياب إنما هم عراة مكشوفون كما جاء في «الصحيحين» عن ابن عباس «حديث : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلاً»تفسير : وقيل: المراد خارجون من قبورهم أو ظاهرة أعمالهم وسرائرهم، وقيل: ظاهرة نفوسهم لا تحجب بغواشي الأبدان مع تعلقها بها، ولا يقبل هذا بدون ثبت من المعصوم، والمراد بقوله تعالى: {مِنْهُمْ } على ما قيل: من أحوالهم وأعمالهم. وقيل: من أعيانهم، واختير التعميم أي لا يخفى عليه عز شأنه شيء ما من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم الجلية والخفية السابقة واللاحقة. وقرأ أبـي {لِيُنذِرَ يَوْمَ } ببناء ينذر للفاعل ورفع يوم على الفاعلية مجازاً. وقرأ اليماني فيما ذكر صاحب «اللوامح» {لّيُنذِرَ } مبنياً للمفعول {يوم} بالرفع على النيابة عن الفاعل. وقرأ الحسن واليماني فيما ذكر ابن خالويه {لتنذر} بالتاء الفوقية فقيل: الفاعل فيه ضمير الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل: ضمير الروح لأنها تؤنث. وقوله تعالى: {لّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ } حكاية لما يسئل عنه في ذلك اليوم ولما يجاب به بتقدير قول معطوف على ما قبله من الجملة المنفية المستأنفة أو مستأنف يقع جواباً عن سؤال نشأ من حكاية بروزهم وظهور أحوالهم كأنه قيل: فما يكون حينئذٍ؟ فقيل: يقال: {لّمَنِ ٱلْمُلْكُ } الخ.

د. أسعد حومد

تفسير : {بَارِزُونَ} {ٱلْوَاحِدِ} (16) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَبْرُزُ الخَلاَئِقُ لِلْوَاحِدِ القَهَّارِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى وَتَبَارَكَ مُنَادِياً الخَلاَئِقَ فِي المَحْشَرِ: لِمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ فَلاَ يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَقُولُ: للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ الذِي قَهَرَ كُلَّ شَيءٍ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ.

همام الصنعاني

تفسير : 2666- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ}: [الآية: 16]، قال: بارزون لا يسْترهم جبل، ولا يسترهم شيء.