Verse. 4158 (AR)

٤٠ - غَافِر

40 - Ghafir (AR)

فَلَمَّا جَاۗءَہُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوْۗا اَبْنَاۗءَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَہٗ وَاسْتَحْيُوْا نِسَاۗءَہُمْ۝۰ۭ وَمَا كَيْدُ الْكٰفِرِيْنَ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ۝۲۵
Falamma jaahum bialhaqqi min AAindina qaloo oqtuloo abnaa allatheena amanoo maAAahu waistahyoo nisaahum wama kaydu alkafireena illa fee dalalin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فلما جاءهم بالحق» بالصدق «من عندنا «قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا» استبقوا «نساءهم وما كيْد الكافرين إلا في ضلال» هلاك.

25

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِٱلْحَقّ } بالصدق {مِنْ عِندِنَا قَالُواْ ٱقْتُلُواْ أَبْنَاءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ وَٱسْتَحْيُواْ } استبقوا {نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلَٰلٍ } هلاك.

القشيري

تفسير : عَزَم على إهلاكه وإهلاك قومه، واستعان على ذلك بجُنْدِه وخَيْلِه ورَجْلِه، ولكن كان كما قال الله: {وَمَا كَـيْدُ ٱلْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ}، لأنه إذا حَفَرَ أحدٌ لِوَلِيٍّ من أولياء الله تعالى حـُفْرةً ما وقع فيها غيرُ حَافِرها... بذلك أجرى الحقُّ سُنَّتَه.

اسماعيل حقي

تفسير : {فلما جاءهم بالحق من عندنا} وهو ما ظهر على يده من المعجزات القاهرة {قالوا} لاستكمال شقاوتهم {اقتلوا ابناء الذين آمنوا معه} اى تابعوه فى الايمان والقائل فرعون وذووا الرأى من قومه او فرعون وحده لأنه بمنزلة الكل كما قال سنقتل ابناءهم ونستحيى نساءهم {واستحيوا نساءهم} اى ابقوا بناتهم احياء فلا تقتلوهن وبالفارسية وزنده بكذارد دختران ايشابرا تا خدمت زنان قبط كنند والمعنى اعيدوا عليهم القتل وذلك أنه قد امر بالقتل قبيل ولادة موسى عليه السلام باخبار المنجمين بقرب ولادته ففعله زمانا طويلا ثم كف عنه مخافة ان تفنى بنوا اسرآئيل وتقع الاعمال الشاقة على القبط فلما بعث موسى واحس فرعون بنبوته اعاد القتل غيظا وحنقا وتادلهاى بنى اسرآئيل بشكند وموسى را يارى ندهند ظنا منهم انه المولود الذى حكم المنجمون والكهنة بذهاب ملك فرعون على يده {وما كيد الكافرين} فرعون وقومه او غيرهم اى وما مكرهم وسوء صنيعهم وبالفارسية بنسبت انيبا ومؤمنان {الا فى ضلال} مكر دركم راهى وبيهودكى اى فى ضياع وبطلان لا يغنى عنهم شيئا وينفذ عليهم لا محالة القدر المقدور والقضاء المحتوم وفى التأويلات النجمية عزم على اهلاك موسى وقومه واستعان على ذلك بجنده وخيله ورجله اتماما لاستحقاقهم العذاب ولكن من حفظ الحق تعالى كان كما قال {أية : وما كيد الكافرين الا فى ضلال} تفسير : اى في ازدياد ضلالتهم بربهم يشير الى أن من حفر بئرا لولى من اوليائه ما يقع فيه الا حافره وبذلك اجرى الحق سنته انتهى (حكى) أن مفتى الشام افتى بقتل الشيخ محيى الدين بن العربى قدس سره فدخل الحوض للغسل فظهرت يد فخنقته فاخرج من الحوض وهو ميت وحكى أن شابا كان يأمر وينهى فحبسه الرشيد فى بيت وسد المنافذ ليهلك فيه فبعد ايام رؤى فى بستان يتفرج فاحضره الرشيد فقال من اخرجك قال الذى ادخلنى البستان فقال من ادخلك البستان قال الذى اخرجنى من البيت فتعجب الرشيد فبكى وامر له بالاحسان وبأن يركب فرسا وينادى بين يديه هذا رجل اعزه الله واراد الرشيد اهانته فلم يقدر الا على اكرامه واحترامه

اطفيش

تفسير : {فَلَمَّا جَآءَهُم} أي موسى* {بِالْحَقِّ} بالنبوة والصدق* {مِنْ عِندِنَا قَالُواْ} أي فرعون وهامان وقارون* {اقْتُلُواْ أَبْنَآءَ} جمع ابن* {الَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ} هذا قتل آخر بعد بعث موسى وظهوره وقتل الأطفال من بني اسرائيل الذين معه وشبانهم وأهل القوة منهم ليردوهم عن دينهم أو لمجرد عقوبة ولكن هذا القتل الاخير الذي أمروا به لم يقع منه شيء والقتل الاول قتل الاطفال قبل ولادة موسى لما أخبرته الكهنة بمولود يزيل ملكه وقيل انه قتل الأطفال أولاً وخرق بطوناً قبل الولادة وبعدها ولما سمع بولادته جعل يقتل الأطفال أيضاً ثم أمسك ولما بعث عاد قتلاً ووقع لكن قتل الأطفال وغيرهم كما مر فالمراد بالأبناء ما يشمل البلغ كما تقول لأهل الظهور من قبيلة أو مدينة هؤلاء أبناء القبيلة أو المدينة* {وَاسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ} للاسترقاق والخدمة والسين والتاء للابقاء أي (أبقوهن أحياء) وعلى الاصل أي طلبوا حياتهن أي تسببوا فى حياتهن بترك قتلهن* {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ} فرعون وقومه والعبرة بعموم اللفظ فيعم كل كافر ويحتمل ارادة العموم قصد أو المراد كفر الشرك أو هو كفر النفاق باعتبار الحقيقة جمع بين معنيين فى لفظ واحد أو تقول بالجمع بينهما وعلى جواز الجمع* {إِلاَّ فِى ضَلاَلٍ} يذهب كيدهم باطلا ضائعاً ويحيق بهم ما أراد الله والمراد ان كيدهم راجع عليهم بهلاكهم ويناسب التفسير بالبطلان والضياع القول أن القتل الثاني لم يقع ولم يتحقق بل ضاع كيده الأول وهو القتل الاول حيث لم يوفق لقتل موسى ولم يغن عنهم ونفذ الله مراده من ظهور موسى ولما أراد القتل لم ينفع بل ازداد أهل الايمان ايماناً.

اطفيش

تفسير : {فلمَّا جاءَهُم بالحقِّ مِنْ عِنْدنا} الفاء للترتيب الذكرى أو يقدر أرسلته اليهم، فلما جاءهم، أو المعنى فلما استمر على المجىء بالحق من عندنا، غير مكترث بتكذيبهم {قالُوا} لعجزهم عن معارضته بالحجة، ولحقهم، ويقال لم يقلد قارون معهم الا غلبة عليه {اقْتُلوا أبْناء الَّذين آمنُوا مَعَه} أطفالهم {واسْتحيُوا نساءَهم} اعْملوا فى حياتهن بترك فعلهن، ومعالجة من شق بطنها، كما فعلتم بهم وبهن، حين قال الكهنة والمنجمون، يولد فى بنى اسرائيل من يسلب ملك فرعون. {وما كَيْد الكافرين} عموما فيدخل فرعون ومن معه أولا، وأل للجنس أو الاستغراق، أو المراد هم أى وكيد فرعون وهامان وقارون، وأظهر ليصفهم بالكفر الموجب لضلال كيدهم، وأل للعهد كان يقتل الأولاد، فكف، ولما بعث موسى وأحس بأنه قد وقع ما يحذر أعاد القتل غيظا وظنا بأنهم يعينون موسى {إلا في ضلال} ضياع وعدم ادراك مرادهم به كالشىء الذى تلف ولا يوجد، فوقع اهلاكهم، وسلب ملكهم بموسى عليه السلام.

الالوسي

تفسير : {فَلَمَّا جَاءهُمْ بِٱلْحَقّ مِنْ عِندِنَا } وبلغهم أمر الله تعالى غير مكترث بقولهم ساحر كذاب {قَالُواْ } غيظاً وحنقاً وعجزاً عن المعارضة {ٱقْتُلُواْ أَبْنَاء ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ وَٱسْتَحْيُواْ نِسَاءهُمْ } أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلونه بهم أولاً كي تصدوهم عن مظاهرة موسى عليه السلام، فالأمر بالقتل والاستحياء وقع مرتين. المرة الأولى حين أخبرت الكهنة والمنجمون في قول فرعون بمولود من بني إسرائيل يسلبه ملكه، والمرة الثانية هذه، وضمير {قَالُواْ } لفرعون ومن معه. وقيل: إن قارون لم يصدر منه مثل هذه المقالة لكنهم غلبوا عليه. {وَمَا كَـيْدُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلَـٰلٍ } في ضياع من ضلت الدابة إذا ضاعت، والمراد أنه لا يفيدهم شيئاً فالعاقبة للمتقين. واللام إما للعهد والإظهار في موقع الإضمار لذمهم بالكفر والإشعار بعلة الحكم أو للجنس والمذكورون داخلون فيه دخولاً أولياً، والجملة اعتراض جىء به في تضاعيف ما حكى عنهم من الأباطيل للمسارعة إلى بيان بطلان ما أظهروه من الإبراق والإرعاد واضمحلاله بالمرة.

ابن عاشور

تفسير : أي رَمَوْه ابتداءً بأنه ساحر كذاب توهماً أنهم يلقمونه حجر الإِحجام فلما استمر على دَعوته وجاءهم بالحق، أي أظهر لهم الآيات الحقَّ، أي الواضحة، فأطلق {جاءهم} على ظهور الحق كقوله تعالى: {أية : جاء الحق وزهق الباطل}تفسير : [الإسراء: 81]. و {مِن عِندِنا} وصف للحق لإِفادة أنه حق خارق للعادة لا يكون إلا من تسخير الله وتأييده، وهو آيات نبوته التسعُ. ووجه وقوع {فلَمَّا جَاءَهم بالحَقِّ مِن عِندنا} بعد قوله: {أية : أرْسَلْنَا مُوسَى بآياتِنا}تفسير : [غافر: 23] مع اتحاد مُفاد الجملتين فإن مفاد جملة {جاءهم} مساو لمفاد جملة {أرسلنا} ومفاد قوله: {بالحق} مساو لمفاد قوله: {أية : بآياتنا وسُلطان مُبين}تفسير : [غافر: 23] أن الأول للتنويه برسالة موسى وعظمة موقفه أمام أعظم ملوك الأرض يومئذٍ، وأما قوله: {فلمَّا جَاءَهُم بالحَقِّ} فهو بيان لدعوته إياهم وما نشأ عنها، وتقدير الكلام: أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون فلما جاءهم بالحق، فسلكت في هذا النظم طريقة الإِطناب للتنويه والتشريف. وجملة {فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} معترضة. وأرادوا بقولهم اقتلوا أبناء الذين معه أن يُرهبوا أتباعه حتى ينفضوا عنه فلا يجد أنصاراً ويبقى بنو إسرائيل في خدمة المصريين. وضمير {جاءهم} يحمل على أنه عائد إلى غير مذكور في اللفظ لأنه ضمير جمع يدل عليه المقام وهم أهل مجلس فرعون الذين لا يخلو عنهم مجلس الملك في مثل هذه الحوادث العظيمة كما في قوله تعالى: {أية : وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين} تفسير : [القصص: 38] الآية. وليس عائداً إلى فرعون وهامان وقارون، لأن قارون لم يكن مع فرعون حين دعاه موسى ولم يكن من المكذبين لموسى في وقت حضوره لدى فرعون ولكنه طغا بعد خروج بني إسرائيل من مصر وبلغ به طغيانه إلى الكفر كما تقدم في قصته في سورة القصص. والضمير في قولهم: {اقتلوا} مخاطب به فرعون خطاب تعظيم مثل {أية : ربّ ارجعون}تفسير : [المؤمنون: 99]. وإنما أبهم القائلون لعدم تعلق الغرض بعلمه، ففعل {قالوا} بمنزلة المبني للنائب أو بمنزلة: قال قائل، لأن المقصود قوله بعده: {وَمَا كَيْدُ الكَافِرِينَ إلاَّ في ضَلالٍ}. وهو محل الاعتبار لقريش بأن كيد أمثالهم كان مضاعاً فكذلك يكون كيدهم. وهذا القتل غير القتل الذي فعله فرعون الذي وُلد موسى في زمنه. وسمي هذا الرأي كيداً لأنهم تشاوروا فيه فيما بينهم دون أن يعلم بذلك موسى والذين آمنوا معه وأنهم أضمروه ولم يعلنوه ثم شغلهم عن إنفاذه ما حلّ بهم من المصائب التي ذكرت في قوله تعالى في سورة [الأعراف: 130]: {أية : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين}تفسير : الآية، ثم بقوله: {أية : فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد}تفسير : [الأعراف: 133] الآية. والضلال: الضياع والاضمحلال كقوله: {أية : قالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد}تفسير : [السجدة: 10] أي هذا الكيد الذي دبروه قد أخذ الله على أيديهم فلم يجدوا لانقاذه سبيلاً.

د. أسعد حومد

تفسير : {آمَنُواْ} {ٱلْكَافِرِينَ} {ضَلاَلٍ} (25) - فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِالآيَاتِ البَيِّنَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ تَعَالَى، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ وَأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الذِي أَرْسَلَ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمَنْ حَوْلَهُ: اقْتُلُوا الذُّكُورَ مِنْ أَبْنَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الذِينَ آمَنُوا بِمُوسَى وَرِسَالَتِهِ، وَاسْتَبْقُوا نِسَاءَهُمْ، زِيَادَةً فِي الإِذْلاَلِ وَالنَّكَالِ، وَذَلِكَ لِيَتَشَاءَمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ المَوْجُودُونَ فِي مِصْرَ مِنْ مَوسَى، إِذْ تَكُونُ المَصَائِبُ قَدْ حَلَّتْ بِهِمْ مِنْ جَرَّاءِ تَصْدِيقِهِمْ لِمُوسَى بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ. وَكَانَ هَدَفُ فِرْعَونَ وَمَلَئِهِ، مِنْ قَتْلِ الذُّكُورِ أَنْ يَنْقُصَ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لئِلا يَغْلِبُوا عَلَى القِبْطِ؛ وَلَكِنَّ مَكْرَهُمْ هَذَا أَفْسَدَهُ اللهُ تَعَالَى، وَأَنْفَذَ اللهُ قَدَرَهُ، فَأَنْجَى مُوسَى وَبَني إِسْرَائِيلَ وَأَهْلَكَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ. اسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ - اسْتَبْقُوا بَنَاتِهِمْ أَحْيَاءً لِلْخِدْمَةِ. ضَلاَلٍ - ضَيَاعٍ وَبَاطِلٍ.

همام الصنعاني

تفسير : 2670- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ ٱقْتُلُوۤاْ}: [الآية: 25]، قال: هذا بعد القتل الأول.