Verse. 4166 (AR)

٤٠ - غَافِر

40 - Ghafir (AR)

يَوْمَ تُوَلُّوْنَ مُدْبِرِيْنَ۝۰ۚ مَا لَكُمْ مِّنَ اللہِ مِنْ عَاصِمٍ۝۰ۚ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللہُ فَمَا لَہٗ مِنْ ہَادٍ۝۳۳
Yawma tuwalloona mudbireena ma lakum mina Allahi min AAasimin waman yudlili Allahu fama lahu min hadin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم تولون مدبرين» عن موقف الحساب إلى النار «ما لكم من الله» أي من عذابه «من عاصم» مانع «ومن يضلل الله فما له من هادِ».

33

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } عن موقف الحساب إلى النار {مَا لَكُمْ مّنَ ٱللَّهِ } أي من عذابه {مِنْ عَاصِمٍ } مانع {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} في انطلاقهم إلى النار، أو في فرارهم منها حين يقذفوا فيها {عَاصِمٍ} ناصر، أو مانع وأصل العصمة المنع. قاله موسى، أو مؤمن آل فرعون.

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم تولون} بدل من يوم التناد يعنى روزى كه بر كردانيده شويد ازموقف حساب وبرويد {مدبرين} حال كونكم منصرفين عنه الى النار يعنى باز كشتكان ازانجا بسوى دوزخ وحال كونكم {مالكم من الله من عاصم} اى مالكم من عاصم يعصمكم من عذابه تعالى ويحفظكم {ومن يضلل الله} وهركراخدا فرود كذارد درضلالت {فما له من هاد} يهديه الى طريق النجاة قاله لما ايس من قبولهم وفى الآيات اشارة الى أن الله تعالى اذا شاء بكمال قدرته اظهارا لفضله ومنته يخرج الحى من الميت كما اخرج من آل فرعون مؤمنا حيا قلبه بالايمان من بين كفار اموات قلوبهم بالكفر ليتحقق قوله تعالى {أية : ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} تفسير : واذا شاء اظهارا لعزته وجبروته يعمى ويصم الملوك والعقلاء مثل فرعون وقومه لئلا يبصروا آيات الله الظاهرة ولا يسمعوا الحجج الباهرة مثل ما نصحهم بها مؤمن آلهم ليتحقق قوله تعالى ومن يضلل الله فما له من هاد وقوله {أية : ولكن حق القول منى} تفسير : الاية كما فى التأويلات النجمية واسند الاضلال الى الله تعالى لأنه خالق الضلالة وانما الشيطان ونحوه من الوسائط فالجاهل يرى القلم مسخرا للكاتب والعارف يعلم أنه مسخر فى يده لله تعالى لأنه خالق الكاتب والقلم وكذا فعل الكاتب وفى قوله تعالى فما له من هاد اشارة الى أن التوفيق والاختيار للواحد القهار فلو كان لآدم لاختار قابيل ولو كان لنوح لاختار كنعان ولو كان لابراهيم لاختار آزر ولو كان لموسى لاختار فرعون ولو كان لمحمد عليه وعليهم السلام لاختار عمه ابا طالب يقال سبعة عام وسبعة فى جنبها خاص الامر عام والتوفيق خاص والنهى عام والعصمة خاص والدعوة عام والهداية خاص والموت عام والبشارة خاص والحشر يوم القيامة عام والسعادة خاص وورود النار عام والنجاة منها خاص والتخليق عام والاختيار خاص يعنى ليس كل من خلقه الله اختاره بل خص منه قوما وكذا خلق امورا واشياء فخص منها البعض ببعض الخواص ثم العجب أن مثل موسى عليه السلام يكون وسط قومه لا يهتدون به وذلك لأن صاحب المرة لا يجد حلاوة العسل والضرير لا يرى الشمس وليس ذلك الا من سوء المزاج وفساد الحال وفقدان الاستعداد شعر : عنكبوت از طبع عنقا داشتى ازلعابى خيمه كى افراشتى تفسير : ثم قال مؤمن آل فرعون بطريق التوبيخ

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} حالٌ مؤكّدة اى تدبرون عن الموقف او عن الله ليأسكم من رحمته، او عن النّار فارّين منها {مَا لَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ} من بأس الله او من قبل الله {مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} عطف فيه معنى التّعليل لسابقه، او معنى الاستدراك كأنّه قال: لكن لا ينفعكم نصحى لانّ الله اضلّكم {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ تُوَلُّونَ} تفرون عن النار قاله مجاهد وقال قتادة منصرفين عن موقف الحساب الى النار* {مُدْبِرِينَ} حال مؤكد لعامله* {مَا لَكُم مِّنَ اللهِ} أي من عذابه ويتعلق بعاصم* {مِنْ عَاصِمٍ} من صلة وعاصم مبتدأ وخبره لكم أو فاعل لكم والعاصم المنجي ويجوز أن يكون المعنى لا ينجيكم من الله عاصم فهو كناية عن انه لا عصمة لهم لانه اذا لم يرسل الله لهم عاصماً فلا عاصم لهم ويجوز أن تكون من المبدل أى مالكم بدل الله عاصم* {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَلَقَدْ جَآءَكُـمْ يُوسُفُ} بن يعقوب. قاله فرقة منهم الطبري على أن فرعون بقي الى موسى وعليه وهب ابن منبه وعن أشهب عن مالك انه بلغه انه عُمِّر أربعمائة سنة وأربعين سنة وقالت فرقة فرعون آخر سمي لتجبره أو لانه نسل فرعون وقيل المراد بيوسف يوسف بن افرائيم بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبياً عشرين سنة* {مِن قَبْلُ} أي من قبل موسى* {بِالْبَيِّنَاتِ} بالمعجزات الظاهرة وقيل المراد {أية : أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} تفسير : {فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ} في بيناته كما قال* {مِّمَّا جَآءَكُم بِهِ}. قال ابن عباس: من عبادة الله وحده* {حَتَّى إِذَا هَلَكَ} وأنتم شاكون كافرون غير مقتنعين بنبوته أي حتى اذا مات* {قُلْتُمْ} ضماً الى تكذيب رسالته رسالة من بعده {لَن يَبْعَثَ اللهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً} فليس هذا تصديقاً لرسالته أو قالوا ذلك جزماً بأن لا يبعث بعده رسولا مع الشك فى رسالته أو لتصديقهم به وجحدوا بألسنتهم فعملوا عمل الشاك وهم شاكون فى الظاهر أو المراد لن يبعث الله من بعده من يدعي الرسالة أي لن يقدره لهم وانما أسسوا نفي الارسال تشبهاً وتمنياً على الباطل لا على برهان وقرئ (ألن) يبعث بهمزة الاستفهام التقريري كأن بعضاً يقرر بعضاً بنفي الارسال* {كَذَلِكَ} أي مثل ذلك الاضلال الذي أضله الله هؤلاء الشاكين فى يوسف* {يُضِلُّ اللهُ} فى العصيان أي يخذل مراعاة للفظ من* {مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} مشرك* {مُّرْتَابٌ} من قومك بمحمد أو من غيرهم وذلك من جملة ما خاطب به هؤلاء الشاكين وزاد الكاف فيه خطاباً لنبينا صلى الله عليه وسلم والمراد بمرتاب شاك في دين الله مع توضيحه بالبينات لغلبة الانهماك في التقليد وهو اسم فاعل أصله مرتيب بكسر الياء تحركت بعد فتح فقلبت الفا بعد زوال حركتها

اطفيش

تفسير : {يَوْم} بدل من يوم التنادى {تُولُّون مُدْبرينَ} عن الموقف الى النار، أو عن النار اذ سمعوا زفيرها، فلا يأتون قطرا الا وجدوا فيه الملائكة صفا فيرجعون، ويدل لهذا قوله تعالى: {مَالَكم مِن الله مِنْ عاصم} مانع من النار، لا ينفعكم الفرار عنها، وقيل لا راد لكم عن النار اذا سقتم اليها، ومن الله متعلق بعاصم، ومن الثانية صلة، والجملة حال من واو تولون من المستتر فى مدبرين {ومَنْ يَضْلل الله} عن الحق {فَمالَه مِنْ هادٍ} أتم كلامه بهذا حين أيس منهم، وزاد ما ذكر الله عز وجل عنه بقوله: {ولَقَد جاءكم يُوسُفُ} هو ابن يعقوب عليهما السلام، وكان فرعون فى زمان يوسف، وطال عمره إلى زمان موسى، وقد قيل: بين موت يوسف وولادته موسى أربع وستون سنة، وهذا قليل يدركه فرعون وغيره، ممن لم يقصر عمره، والظاهر أن بين يوسف وموسى أضعاف ذلك، وعن مالك: ان فرعون عمر أربعمائة وأربعين سنة، فيكون قد لقى يوسف وحده لامع قومه اذ لم يعمروا ما عمر، فخاطبه بخطاب الجماعة، لأنه كبيرهم، أو مجىء يوسف بالبينات لهم مجىء وسائطه اليهم بعده، ووجه مناسبة يوسف لهم أنه فى مصر، وهى بلد فرعون وقيل: فرعون موسى فرعون يوسف، طال عمره أربعمائة وأربعين، والمشهور غير ذلك، وان فرعون يوسف مات فى حياة يوسف، اسمه الوليد من العمالقة، وفرعون موسى اسمه الريان من القبط، وقيل: المراد فى الآية يوسف بن ابراهيم بن يوسف بن يعقوب، أرسله الله اليهم، وقام فيهم عشرين سنة. {مِنْ قَبل} قبل موسى {بالبينات} الأمور الدالة على صدقه {فما زِلْتُم في شكّ مما جاءكم به} من دين الله تبارك وتعالى {حتَّى إذا هَلكَ} مات {قلتُم لَنْ يَبعَث الله مِن بَعْده رسُولا} هذا اقرار بثبوت الرسالة فى الجملة، وبصحة رسالة يوسف، مع أنه قد مر أنهم شكوا فيها، وذلك متناقض الجواب أنهم أرادوا أنه لن يبعث الله من بعده رسولا مشكوكا فيه، كما شككنا فيه، أى فى يوسف، ولا رسول مقطوعا برسالته، وليس ما قيل: ان المعنى تكذيب رسالته ورسالة غيره، اى لا رسول فيبعث لأن قوله من بعده يعارض ذلك، وذكر بعض أنهم أظهروا الشك فى وقت حياته، وهم معتقدون لرسالته وأقروا بها بعد موته، ونفوها عمن بعده وهو غير متبادر. {كَذلِكَ} مثل ذلك الاضلال {يُضلُّ الله مَنْ هُو مُسْرفٌ} فى {مُرتابٌ} شاك فى دينه انهماكاً فى التقليد، مع قيام الحجة، وهو اسم فاعل أصله مرتيب بكسر الياء، قلبت ألفا لتحركها بعد فتح.

الالوسي

تفسير : {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } بدل من{أية : يَوْمَ ٱلتَّنَادِ}تفسير : [غافر:32] أي يوم تولون عن الموقف منصرفين عنه إلى النار، وقيل: فارين من النار، فقد روي أنهم إذا سمعوا زفير النار هربوا فلا يأتون قطراً من الأقطار إلا وجدوا ملائكة صفوفاً فلا ينفعهم الهرب، ورجح هذا القول بأنه أتم فائدة وأظهر ارتباطاً بقوله تعالى: {مَا لَكُمْ مّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ } أي يعصمكم في فراركم حتى لا تعذبوا في النار قاله السدي، وقال قتادة: أي ما لكم في الانطلاق إلى النار من مانع يمنعكم منها أو ناصر، وهذا ما يقال على المعنى الأول ـ ليوم تولون مدبرين ـ وأياً ما كان فالجملة حال أخرى من ضمير {تُوَلُّونَ }. {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } يهديه إلى طريق النجاة أصلاً، وكأن الرجل يئس من قبولهم نصحه فقال ذلك ثم وبخهم على تكذيب الرسل السالفين فقال: {وَلَقَدْ جَاءكُـمْ يُوسُفُ...}

د. أسعد حومد

تفسير : (33) - إِذْ تَهْرُبُونَ مُدبِرِينَ مِنْ زَفِيرِ النَّارِ وَشَهِيقِهَا، فَلاَ يُجْدِيكُمْ ذَلِكَ شَيئاً، وَلاَ تَجِدُونَ مَنْ يَعْصمُكُمْ مِنَ العَذَابِ، وَتُردُّونَ إِلَيهِ، وَيَنَالُكُمْ مِنْهُ مَا قُدِّرَ لَكُمْ، وَمَنْ يُضْلِلْهُ اللهُ لاَ يَجِد لَهُ هَادِياً مِنَ الخَلْقِ. عَاصِمٍ - مَانِعٍ وَدَافِعٍ.

همام الصنعاني

تفسير : 2675- معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ}: [الآية: 33]، قال: مدبرين إلى النَّار.