Verse. 4183 (AR)

٤٠ - غَافِر

40 - Ghafir (AR)

قَالُوْۗا اَوَلَمْ تَكُ تَاْتِيْكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنٰتِ۝۰ۭ قَالُوْا بَلٰى۝۰ۭ قَالُوْا فَادْعُوْا۝۰ۚ وَمَا دُعٰۗـؤُا الْكٰفِرِيْنَ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ۝۵۰ۧ
Qaloo awalam taku tateekum rusulukum bialbayyinati qaloo bala qaloo faodAAoo wama duAAao alkafireena illa fee dalalin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا» أي الخزنة تهكما «أوَ لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات» بالمعجزات الظاهرات «قالوا بلى» أي فكفروا بهم «قالوا فادعوا» أنتم فإنا لا نشفع للكافرين، قال تعالى: «وما دعاءُ الكافرين إلا في ضلال» انعدام.

50

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ } أي الخزنة تهكما {أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيّنَٰتِ } بالمعجزات الظاهرات {قَالُواْ بَلَىٰ } أي فكفروا بهم {قَالُواْ فَٱدْعُواْ } أنتم فإنا لا نشفع للكافرين. قال تعالى {وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلَٰلٍ } انعدام.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا} اى الخزنة بعد مدة {او لم تك} الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدارى الم تنبهوا على هذا ولم تك {تأتيكم رسلكم} فى الدنيا على الاستمرار {بالبينات} بالحجج الواضحة الدالة على سوء عاقبة ما كنتم عليه من الكفر والمعاصى ارادوا بذلك الزامهم وتوبيخهم على اضاعة اوقات الدعاء وتعطيل اسباب الاجابة {قالوا بلى} اى اتونا بها فكذبناهم كما فى سورة الملك {قالوا} اذا كان الامر كذلك يعنى جون كاربرين منوالست {فادعوا} انتم فان الدعاء لمن يفعل ذلك مما يستخيل صدوره عنا ولم يريدوا بامرهم بالدعاء اطماعهم فى الاجابة بل اقناطهم منها واظهار حقيقتهم حسبما صرحوا به فى قولهم {وما دعاء الكافرين} لأنفسهم فالمصدر مضاف الى فاعله او وما دعاء غيرهم لهم بتخفيف العذاب عنهم فالمصدر مضاف الى مفعوله {الا فى ضلال} اى فى ضياع وبطلان لا يجاب لأنهم دعوا فى غير وقته اختلف العلماء فى أنه هل يجوز ان يقال يستجاب دعاء الكافرين فمنعه الجمهور لقوله تعالى وما دعاء الكافرين الا فى ضلال ولأن الكافر لا يدعو الله لانه لا يعرفه لأنه وان اقر به لما وصفه بما لا يليق به نقض اقراره وما روى فى الحديث "حديث : ان دعوة المظلوم وان كان كافرا تستجاب" تفسير : فمحمول على كفران النعمة وجوزه بعضهم لقوله تعالى حكاية عن ابليس {أية : رب انظرنى} تفسير : اى امهلنى ولا تمتنى سريعا فقال الله تعالى {أية : انك من المنظرين} تفسير : فهذه اجابة وبالجواز يفتى (قال الشيخ سعدى) شعر : مغى دربروى ازجهان بسته بود بتى را بخدمت ميان بسه بود بس ازجند سال آن نكوهيده كيش قضا حالتى صعبش آورد بيش بباى بت آمد باميد خبر بغلطيد بيجاره برخاك دير كه درمانده ام دست كيراى صنم بجان آمدم رحم كن برتنم بزاريد درخدمتش بارها كه هيجش بسامان نشد كارها بتى جون برارد مهمات كس كه نتواند ازخود براند مكس برآشفت كاى باى بند ضلال بباطل برستيدمت جند سال مهمىكه دربيش دارم برآر وكرنه بخواهم زبرور دكار هنوز ازبت آلوده رويش بخاك كه كامش بر آورد يزدان باك حقائق شناسى درين خيره شد سروقت صافى بروتيره شد كه سر كشته دون باطل برست هنوزش سراز خمر بتخانه مست دل از كفر ودست ازخيانت نشست خدايش بر آورد كامىكه جشد فرورفت خاطردرين مشكلش كه بيغامى آمد درون دلش كه بيش صنم بيرناقص عقول بسى كفت وقولش نيامد قبول كرازدركه ماشود نيرزد بس آنكه جه فرن ازصنم تاصمد دل اندر صمد بايداى دوست بست كه عاجز ترنداز صنم هركه هست محالست اكر سر برين درنهى كه باز آيدت دست حاجت تهى تفسير : فاذا ثبت أن الله تعالى يجيب الدعوات لا ما سواه من الاصنام ونحوها فلا بد من توحيده واخلاص الطاعة والعبادة له وعرض الافتقار اليه اذ لا ينفع الغير لا فى الدنيا ولا فى الآخرة جعلنا الله واياكم من التابعين للهدى والمحفوظين من الهوى

اطفيش

تفسير : {قَالُواْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ} هذا قول الملائكة تهكماً والزاماً بالحجة وتوبيخاً على اضاعة الدعاء والتضرع وتعطيل أسباب الاجابة لا عذر لكم بعد مجئ الرسل* {قَالُواْ} أي الكفار* {بَلَى} أتتنا رسلنا بالبينات {قَالُواْ} أي الخزنة {فَادْعُواْ} أنتم وهذا هزء بهم واشعار بانا لا نجترئ فى هذا الدعاء واقناط عن الاجابة حيث ان الملك المقرب لا ينفع دعاءه وحيث انه امتنع عن الدعاء وغيره وهم الكفار لا يجاب لهم وذلك أن الشفاعة لغير الظالم مع الاذن بها ومد السبق على الفصل بين العباد مع انها قبله لا تقبل الا للسعيد ولا تطلب الا له ثم صرحت الخزنة بعدم اجابة دعاء هؤلاء بقولهم: {وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِى ضَلاَلٍ} ضياع وبطلان لا يقبل وقيل هذا من قول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم كقوله: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

اطفيش

تفسير : {قالُوا أو لَم تَكُ تأتِيكُم رُسُلكُم} مثل قوله تعالى: " أية : كانت تأتيهم رسلهم" تفسير : [غافر: 22] وعلى الحذف يقدر: الم تخبروا بهذا، ولم تك تأتيكم رسلكم كقوله تعالى: " أية : ألم يأتكم رسل منكم يتلون" تفسير : [الزمر: 71] إلخ {بالبينات} الآيات المتلوة، والمعجزات الدالة، على أنه إن لم تؤمنوا بها تعاقبوا بهذا العذاب {قالُوا} أصحاب النار {بَلى} ليست لم تأتنا بل أتتنا كقوله تعالى: " أية : بلى قد جاءنا نذير فكذبنا" تفسير : [الملك: 9] إلخ {قالُوا} الخزنة {فادْعُوا} اذا كان الأمر كذلك فادعوا الله أنتم، فانه لا يجوز، لنا الدعاء لكم بالتخفيف ولا يؤذن لنا فيه، ويجوز أن يكون قولهم: {ادعوا} تهكما بهم، وعلى كل حال، المراد بقولهم ادعوا الإقناط لا الاطماع فى الاجابة، كما قال تعالى: {وما دعاء الكافرين} عموما وأنتم منهم أولا وبالذات، أو ما دعاؤكم فأظهر ليصرح بموجب ضلال دعائهم {إلاَّ في ضَلال} بطلان عن الاجابة، وهذا من كلام الخزنة، كما يتبادر، وقيل من كلام الله تعالى فى حال أنهم فى النار، والأول أولى إذ كان قبله الدعاء، وإذ الأصل فى المعطوف والمعطوف عليه أن يكونا من واحد، ودعاء المشرك فى الدنيا قد يستجاب كماوردت أخبار به، لا كما قيل لا يستجاب، وأما الذى فى الآية فانه فى الآخرة لا يستجاب فيها إجماعا، ولا يصح ما قيل المراد، وما دعاء الكافرين فى الدنيا، كما لا يخفى، وإذا وقع مطلوبه فى الدنيا بعد دعائه صح أن يقال: أنه أجاب الله له، وقيل لا لوجهين: كون الاجابة اقبالا عليه، وكونه لا يدرى لعل ذلك بغير اجابة، وقد طلب إبليس الانظار فأنظر، وقد يكون ذلك للمسلم إجابة، وقد لا يكون إجابة.

الالوسي

تفسير : {قَالُوۤاْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ} أي لم تنبهوا على هذا ولم تك تأتيكم رسلكم في الدنيا على الاستمرار بالحجج الواضحة الدالة على سوء مغبة ما كنتم عليه من الكفر والمعاصي كما في قوله تعالى: {أية : أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا}تفسير : [الزمر: 71] وأرادوا بذلك إلزامهم وتوبيخهم على إضاعة أوقات الدعاء وتعطيل أسباب الإجابة {قَالُواْ بَلَىٰ } أي أتونا بها فكذبناهم كما نطق به قوله تعالى: {أية : بَلَىٰ قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلَـٰلٍ كَبِيرٍ} تفسير : [الملك: 9]. والفاء في قوله تعالى: {قَالُواْ فَٱدْعُواْ } فصيحة أي إذا كان الأمر كذلك فادعوا أنتم فإن الدعاء لمن يفعل فعلكم ذلك مستحيل صدوره عنا، وقيل: في تعليل امتناع الخزنة عن الدعاء: لأنا لم نؤذن في الدعاء لأمثالكم، وتعقب بأنه مع عرائه عن بيان أن سببه من قبل الكفرة كما يفصح عنه الفاء ربما يوهم أن الإذن في حيز الإمكان وأنهم لو أذن لهم لفعلوا فالتعليل الأول أولى، ولم يريدوا بأمرهم بالدعاء اطماعهم في الإجابة بل إقناطهم منها وإظهار خيبتهم حسبما صرحوا به في قولهم: {وَمَا دُعَاءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلَـٰلٍ } أي في ضياع وبطلان أي لا يجاب، فهذه الجملة من كلام الخزنة، وقيل: هي من كلامه تعالى إخباراً منه سبحانه لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم. واستدل بها مطلقاً من قال: إن دعاء الكافر لا يستجاب وأنه لا يمكَّن من الخروج في الاستسقاء، والحق أن الآية في دعاء الكفار يوم القيامة وأن الكافر قد يقع في الدنيا ما يدعو به ويطلبه من الله تعالى إثر دعائه كما يشهد بذلك آيات كثيرة، وأما أنه هل يقال لذلك إجابة أم لا؟ فبحث لا جدوى له.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {قَالُوۤاْ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِٱلْبَيِّنَاتِ}. قد قدمنا الكلام عليه مع الآيات التي بمعناه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً} تفسير : [الإسراء: 15].

د. أسعد حومد

تفسير : {بِٱلْبَيِّنَاتِ} {دُعَاءُ} {ٱلْكَافِرِينَ} {ضَلاَلٍ} (50) - وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ يُقَرِّعُونَهُمْ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَقُولُونَ لَهُمْ: أَلَمْ تَأْتِكُمْ رُسُلُ رَبِّكُمْ بِالحُجَجِ وَالبَرَاهِينِ عَلَى صِدْقِ مَا يَدْعُونَكُمْ إِلَيهِ؟ وَيَقُولُ المُسْتَضْعَفُونَ: نَعَمْ لَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلُ اللهِ بِالحُجَجِ والبَيِّنَاتِ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، وَحِينَئِذٍ يَقُولُ لَهُمْ خَزنَةُ جَهَنَّمَ: إِذاً فَادْعُوا أَنْتُمْ وَحْدَكُمْ. وَلكِنَّ دُعَاءَ الكَافِرِينَ لاَ يُفِيدُ، وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُ، وَيَذْهَبُ سُدًى.