تفسير : {هدى} مفعوله اى هداية وبيانا من الضلالة او مصدر بمعنى اسم الفاعل على أنه حال اى هاديا.
يعنى راه نماينده {وذكرى} تذكرة وعظة او حال كونه مذكرا.
يعنى يند دهنده {لأولى الالباب} لذوى العقول السليمة العاملين بما فى تضاعيفه دون الذين لا يعقلون والفرق بين الهدى والذكرى ان الهدى ما يكون دليلا على شىء آخر وليس من شرطه ان يذكر شيئا آخر كان معلوما ثم صار منسيا واما الذكرى فليس من ذلك وكتب الانبياء مشتملة على هذين القسمين فان بعضها دلائل فى انفسها وبعضها مذكرات لما ورد فى الكتب الالهية المتقدمة
الجنابذي
تفسير : {هُدًى وَذِكْرَىٰ} اى ذا هدىً، او هادياً، او ما يهتدى به {لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ} قد تكرّر انّ الانسان بدون الاتّصال بالولاية كالجوز الخالى من اللّبّ ويكون اعماله خاليةً من اللّبّ وان كانت مطابقةً لما ورد فى الشّريعة كما أفتى به الفقهاء موافقاً لما ورد فى الاخبار وكان هو واعماله لائقةً للنّار، واذا اتّصل بالولاية صار ذا لبٍّ وصار اعماله ذوات البابٍ.
اطفيش
تفسير : {هُدًى وَذِكْرَى} مفعول لأجله أو حال أي (هادين ومذكرين) منا أو حال من (الكتاب) أي هادياً ومذكراً ويجوز تقدير مضاف أي ذوى هدى أو ذا هدى والهداية والارشاد والذكرى اسم مصدر بمعنى التذكرة والتذكير* {لأُولِي الأَلْبَابِ} لأصحاب العقول السليمة وهم المؤمنون العاملون به ويحتمل أصحاب العقول مطلقاً ذكروا وهدوا به فلم ينتفع الا السعداء وهو متعلق بذكرى أو بهدى على التنازع قيل وذكر الله ذلك المذكور من {أية :
آتينا موسى الكتاب} تفسير : وما بعده تأنيساً لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم* وضربا لأسوة وتذكيراً بما كانت العرب تعرفه من أمر موسى فأنت يا محمد لست ببدع من الرسل
الالوسي
تفسير :
{هُدًى وَذِكْرَىٰ } هداية وتذكرة أي لأجلهما، أو هادياً ومذكراً فهما مصدران في موضع الحال {لأُِوْلِي ٱلأَلْبَـٰبِ } لذوي العقول السليمة الخالصة من شوائب الوهم، وخصوا لأنهم المنتفعون به.