٤٠ - غَافِر
40 - Ghafir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
71
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِذِ ٱلأَغْلَٰلُ فِى أَعْنَٰقِهِمْ } إذ بمعنى إذا {وٱلسَّلَٰسِلُ } عطف على الأغلال فتكون في الأعناق، أو مبتدأ خبره محذوف أي في أرجلهم أو خبره {يُسْحَبُونَ } أي يجرّون بها.
البقاعي
تفسير : ولما كانوا في الدنيا قد جمعت أيديهم إلى أذقانهم بجوامع السطوة، ثم وصلت بسلاسل القهر يساقون بها عن مقام الظفر بالنجاح إلى أهويات الكفر بالجدال بالباطل ومهامه الضلال المبين كما قال تعالى {أية : إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً}تفسير : [يس: 8] الآية، فجعل باطن تلك السلاسل الدنيوية والأغلال ظاهراً في ذلك المجمع قال: {إذ} أي حين تكون {الأغلال} جمع غل، قال في ديوان الأدب، هو الذي يعذب به الإنسان. وقال القزاز: الغل من الحديد معروف، ويكون من القد، وقال في النهاية: هو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضاً - انتهى. وأصله الإدخال، يدخل فيه العنق واليد فتجمعان به، وذلك معنى قول الصغاني في مجمع البحرين: في رقبته غل من حديد، وقد غلت يده إلى عنقه {في أعناقهم} أي جامعة لأيديهم إلى تراقيهم، وعبر بإذ ومعناها المضي مع سوف ومعناها الاستقبال، لأن التعبير بالمضي إنما هو إشارة إلى تحقق الأمر مع كونه مستقبلاً {والسلاسل} أي في أعناقهم أيضاً يقيدهم ذلك عن كل تصرف لكونهم لم يتقيدوا بكتاب ولا رسول، والسلسلة من: تسلسل الشيء: اضطرب، قال الراغب: كأنه تصور منه تسلسل متردد، فردد لفظه تنبيهاً على تردد معناه، وما سلسل متردد في مقره حتى صفا، حال كونهم {يسحبون *} أي بها، والسحب: الجر بعنف {في الحميم *} أي الماء الحار الحاضر الذي يكسب الوجوه سواداً، والأعراض عاراً، والأرواح عذاباً والأجسام ناراً، والقلوب هماً واللحوم ذوباناً واعتصاراً، وذلك عوض ترفيعهم لأنفسهم عن سحبها بأسباب الأدلة الواضحات في كلف العبادات ومرارات المجاهدات وحرارات المنازلات. ولما أخبر عن تعذيبهم بالماء الحار الذي من شأنه أن يضيق الأنفاس، ويضعف القوى، ويخفف القلوب، أخبر بما هو فوق ذلك فقال: {ثم في النار} أي عذابها خاصة {يسجرون *} أي يلقون فيها وتوقد بهم مكردسين مركوبين كما يسجر التنور بالحطب - أي يملأ - وتهيج ناره، وكما يسجر - أي يصب - الماء في الحلق، فيملؤونها فتحمى بهم ويشتد اضطرامها لكونهم كانوا في الدنيا وقود المعاصي، والفتن بهم يشب وقودها ويقوى عودها، ويثبت عمودها، لأنهم لم يلقوا أنفسهم في نيران الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومخالفات الشهوات في أبواب الأوامر والنواهي، التي هي في الظاهر نيران، وفي الحقيقة جنان. ولما كان المدعو إنما يدخر لأوقات الشدائد، قال موبخاً لهم مندماً مقبحاً لقاصر نظرهم لأنفسهم بانياً للمفعول لأن المنكىء هذا القول مطلقاً لا لكونه من قائل معين: {ثم قيل لهم} أي بعد أن طال عذابهم، وبلغ منهم كل مبلغ، ولم يجدوا ناصراً يخلصهم ولا شافعاً يخصصهم: {أين} والتعبير عنهم بأداة ما لا يعقل في أحكم مواضعه في قوله: {ما كنتم} أي دائماً {تشركون *} أي بدعائكم لهم في مهماتكم دعاء عبادة مع تجديده في كل وقت؛ ثم بين سفولهم بقوله لافتاً القول عن مظهر العظمة إلى أعظم منه فقال: {من دون الله} أي المحيط بجميع العز وكل العظمة، لتطلبوا منهم تخليصكم مما أنتم فيه أو تخفيفه: {قالوا} أي مسترسلين مع الفطرة وهي الفطرة الأولى على الصدق: {ضلوا عنا} فلا نراهم كما ضللنا نحن في الدنيا عما ينفعنا. ولما رأوا أن صدقهم قد أوجب اعترافهم بالشرك، دعتهم رداءة المكر ورذالة الطباع إلى الكذب، فاسترسلوا معها فبادروا أن أظهروا الغلظ فقالوا ملبسين على من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ظانين أن ذلك ينفعهم كما كان ينفعهم عند المؤمنين في دار الدنيا: {بل لم نكن ندعو} أي لم يكن ذلك في طباعنا. ولما كان مرادهم نفي دعائهم أصلاً ورأساً في لحظة فما فوقها، لا النفي المقيد بالاستغراق، فإنه لا ينفي ما دونه، أثبتوا الجار فقالوا: {من قبل} أي قبل هذه الإعادة {شيئاً} لنكون قد أشركنا به، فلا يقدرهم الله إلا على ما يزيد في ضرهم ويضاعف ندمهم ويوجب لعن أنفسهم ولعن بعضهم بعضاً بحيث لا يزالون في ندم كما كان حالهم في الدنيا {أية : انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون} تفسير : [الأنعام: 24] فالآية من الاحتباك: ذكر الإشراك أولاً دليلاً على نفيهم له ثانياً، والدعاء ثانياً دليلاً على تقديره أولاً. ولما كان في غاية الإعجاب من ضلالهم، كان كأنه قيل: هل يضل أحد من الخلق ضلال هؤلاء، فأجيب بقوله: {كذلك} أي نعم مثل هذا الضلال البعيد عن الصواب {يضل الله} أي المحيط علماً وقدرة، عن القصد النافع من حجة وغيرها {الكافرين *} أي الذين ستروا مرائي بصائرهم لئلا يتجلى فيها ثم صار لهم ذلك ديدناً. ولما تم جواب السؤال عن التعجب من هذا الضلال، رجع إلى خطاب الضلال فقال معظماً لما ذكر من جزائهم بأداة البعد وميم الجمع نصاً على تقريع كل منهم: {ذلكم} أي الجزاء العظيم المراتب، الصعب المراكب, الضخم المواكب {بما كنتم} أي دائماً {تفرحون} أي تبالغون في السرور وتستغرقون فيه وتضعفون عن حمله للإعراض عن العواقب. ولما كانت الأرض سجناً، فهي في الحقيقة دار الأحزان، حسن قوله: {في الأرض} أي ففعلتم فيها ضد ما وضعت له، وزاد ذلك حسناً قوله: {بغير الحق} فأشعر أن السرور لا ينبغي إلا إذا كان مع كمال هذه الحقيقة، وهي الثبات دائماً للمفروح به، وذلك لا يكون إلا في الجنة {وبما} أي وبسبب ما {كنتم تمرحون *} أي تبالغون في الفرح مع الأشر والبطر والنشاط الموجب الاختيال والتبختر والخفة بعدم احتمال الفرح. ولما كان السياق لذم الجدال، وكان الجدال إنما يكون عن الكبر، وكان الفرح غير ملازم للكبر، لم يسبب دخول النار عنه، بل جعله كالنتيجة لجميع ما مضى فقال: {ادخلوا} أي أيها المكذبون. ولما كان في النار أنواع من العذاب، دل على تعذيبهم بكل نوع بذكر الأبواب جزاء على ما كانوا يخوضون بجدالهم في كل نوع من أنواع الأباطيل فقال: {أبواب جهنم} أي الدركة التي تلقي صاحبها بتكبر وعبوسة وتجهم {خالدين فيها} أي لازمين لما شرعتم فيه بالدخول من الإقامة لزوماً لا براح منها أصلاً. ولما كانت نهاية في البشاعة والخزي والسوء، وكان دخولهم فيها مقروناً بخلودهم سبباً لنحو أن يقال: فهي مثواكم، تسبب عنه قوله: {فبئس مثوى} دون أن يقال: مدخل {المتكبرين *} أي موضع إقامتهم المحكوم بلزومهم إياه لكونهم تعاطوا ما ليس لهم، ولا ينبغي أن يكون إلا الله يقول الله تعالى: "حديث : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعنيهما قصمته" تفسير : ولم يؤكد جملة {بئس} هنا لأن مقاولتهم هذه بنيت على تجدد علمهم في الآخرة بأحوال النار، وأحوال ما سببها، والتأكيد يكون للمنكر ومن في عداده، وحال كل منهما مناف للعلم، وزاد ذلك حسناً أن أصل الكلام مع الأعلم للسر الذي تقدم - صلى الله عليه وسلم فبعد جداً من التأكيد. ولما كان هذا في الجزاء أعظم الشماتة بهم، فكان فيهم أعظم التسلية لمن جادلوه وتكبروا عليه، سبب عنه قوله: {فاصبر} أي ارتقاباً لهذه النصرة، ثم علل بقوله مؤكداً لأجل تكذيبهم بالوعد: {إن وعد الله} أي الجامع لصفات الكمال {حق} أي في نصرتك في الدارين فلا بد من وقوعه، وفيه أعظم تأسية لك ولذلك سبب عنه مع صرف القول إلى ما يأتي الاعتراض إشارة إلى أنه لا يسأل عما يفعل، قوله تعالى: {فإما نرينك} وأكده بـ "ما" والنون ومظهر العظمة لأنكارهم لنصرته عليهم ولبعثهم {بعض الذي نعدهم} أي بما لنا من العظمة مما يسرك فيهم من عذاب أو متاب قبل وفاتك، فذاك إلينا وهو علينا هين. ولما ذكر فعل الشرط وحذف جوابه للعلم به، عطف عليه قوله: {أو نتوفينَّك} أي قبل أن ترى ذلك فيهم وأجاب هذا المعطوف بقوله: {فإلينا} أي بما لنا من العظمة {يرجعون *} أي معي في الدنيا فتريهم بعد وفاتك من نصر أصحابك عليهم بما تسرك به في برزخك فإنه لا بقاء لجولة باطلهم، وحساً في القيامة فنريك فيهم فوق ما تؤمل من النصرة المتضمنة لتصديقك وتكذيبهم، وإكرامك وإهانتهم، والآية من الاحتباك: ذكر الوفاة ثانياً دليلاً على حذفها أولاً، والرؤية أولاً دليلاً على حذفها ثانياً.
السيوطي
تفسير : أخرج أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون، في الحميم ثم في النار يسجرون} فقال: "حديث : لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى جمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة - لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفاً - الليل والنهار - قبل أن تبلغ أصلها أو قال قعرها ". تفسير : وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن يعلى بن منبه رضي الله عنه رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"حديث : ينشىء الله سحابة لأهل النار سوداء مظلمة يقال لها ولأهل النار أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا فيقولون: يا ربنا الشراب، فتمطرهم أغلالاً تزيد في أعناقهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمراً يلتهب عليهم ". تفسير : وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ {والسلاسل يسحبون، في الحميم} . وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رضي الله عنه وهو يصلي في شهر رمضان يردد هذه الآية {فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون، في الحميم ثم في النار يسجرون} . وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة النار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال {يسحبون، في الحميم} فيسلخ كل شيء عليهم من جلد، ولحم، وعرق، حتى يصير في عقبه. حتى ان لحمه قدر طوله ستون ذراعاً. ثم يكسى جلداً آخر، ثم يسجر في الحميم، فيسلخ كل شيء عليهم من جلد ولحم وعرق. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {يسجرون} قال: توقد بهم النار. وفي قوله {تمرحون} قال: تبطرون وتاشرون.
القشيري
تفسير : يُسحبُون في النار والأغلالُ في أعناقهم، ثم يـُذَاقُون ألوان العذاب.. فإذا أُقرُّوا بكفرهم وذنوبهم يقال لهم: أدخلوا جهنم خالدين فيها، فبئس مثواهم ومصيرهم، وساء ذهابُهم ومسيرهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {اذ الاغلال فى اعناقهم} ظرف ليعملون وهو اسم للزمن الماضى ويعلمون مستقبل لفظا ومعنى واما المكان فظاهر مثل قولك سوف اصوم امس وذا لا يجوز. وجوابه ان وقت العلم مستقبل تحقيقا وماض تنزيلا وتأويلا لان ما سيعلمونه يوم القيامة فكأنهم علموه فى الزمن الماضى لتحقق وقوعه فسوف بالنظر الى الاستقبال التحقيقى واذ بالنظر الى المضى التأويلى. والاغلال جمع غل بالضم وهو ما يقيد به فيجعل الاعضاء وسطه وغل فلان قيد به اى وضع فى عنقه او يده الغل والاعناق جمع عنق بالفارسية [كردن] والمعنى على ما فى كشف الاسرار [آنكاه كه غلها كه دردستهاى ايشان در كردنهاى ايشان كنند] يعنى تغل ايديهم الى اعناقهم مضمومة اليها {والسلاسل} عطف على الاغلال والجار فى نية التأخير وهو جمع سلسلة بالكسر بالفارسية [زنجير] وذلك لان السلسلة بالفتح ايصال الشىء بالشىء ولما كان فى السلسلة بالكسر ايصال بعض الخلق بالبعض سميت بها {يسحبون فى الحميم} السحب الجر بعنف ومنه السحاب لان الريح تجره وسحبه كمنعه جره على وجه الارض فانسحب والحميم الماء الذى تناهى حره. قال فى القاموس الحميم الماء الحار والماء البارد ضد والقيظ والعرق اى على التشبيه كما فى المفردات والجملة حال من فاعل يعلمون او من ضمير اعناقهم. اى حال كونهم مسحوبين اى مجرورين تجرهم على وجوههم خزنة جهنم بالسلاسل الى الحميم اى الماء المسخن بنار جهنم ولا يكون الا شديد الحرارة جدا لان ما سخن بنار الدنيا التى هى جزء واحد من سبعين جزأ من نار جهنم اذا كان لا يطاق حرارته فكيف ما يسخن بنار جهنم وفى كلمة فى اشعار باحاطة حرارة الماء لجميع جوانبهم كالظرف للمظروف حتى كأنهم فى عين الحميم ويسحبون فيها. وقال مقاتل يسحبون فى الحميم اى فى حر النار كما فى قوله تعالى {أية : يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر} تفسير : والظاهر ان معنى يسحبون في النار اى يجرون الى النار علة وجوههم كما فى هذا المقام ـ حكى ـ انه توفيت النوار امرأة الفرزدق فخرج فى جنازتها وجوه اهل البصرة وخرج فيها الحسن البصرى فقال الحسن للفرزدق يا ابا فراس ما اعددت لهذا اليوم قال شهادة ان لا اله الا الله منذ ثمانين سنة فلما دفنت قام الفرزدق على قبرها وانشد هذه الابيات شعر : اخاف وراء القبر ان لم يعافنى اشد من القبر التهابا واضيقا اذ جاءنى يوم القيامة قائد عنيف وسواق يسوق فرزدقا لقد خاب من اولاد آدم من مشى الى النار مغلول القلادة ازرقا تفسير : فبكى وابكى الحاضرين {ثم} اى بعد الجر بالسلاسل الى الحميم {فى النار يسجرون} يحرقون بالنار وهى محيطة بهم من سجر التنور اذا ملأه بالوقود ومن كانوا فى النار وكانت هى محيطة بهم وصارت اجوافهم مملوءة بها لزم ان يحرقوا بها على ابلغ الوجوه فهم يملأون بالنار كائنين فيها ويحرقون والمراد بيان انهم يعذبون بانواع العذاب وينقلون من لون الى لون. قال فى كشف الاسرار [عذاب دوزخيان انواعست يكى ازآن سلاسل است دردست زبانيه زنجيرهاى آتشين كه دوزخيانرا بدان ببندند هرزنجيرى هفتاد كز هركزى هفتاد حلقه اكر يك حلقه آن بر كوههاى دنيا نهند جون اززير بكذارد آن زنجيرها بدن كافران فروكنند وبزريش بيرون كشند زنجير ايشانرا درحميم كشند حميم آب كرمست جوشان اكريك قدح ازآن بدرياهاى دنيا فرو ريزند همه زهر شود قدحى ازآن بدست كافران دهند هرجه برروى ويست از بوست وكوشت وجشم وبينى همه اندران قدح افتد اينست كه رب العزة كفت {أية : يشوى الوجوه} تفسير : جون حميم بشكم رسد هرجه اندرشكم بود بزير بيرون شود فذلك قوله {أية : وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم} تفسير : وازآن حميم برسرايشان ميريزند تابوست وكوشت وبىورك ازايشان فرو ريزند استخوان بماند سوخته ندا آيدكه (يا مالك جدد لهم العذاب فانى مجدد لهم الابدان) كفته اندكه عاصيان مؤمنانرا ده جيز نباشد روى ايشان سياه نبود جشم ايشان ازرق نبود دركردن غل نبود دردست ايشان زنجير نبود نوميدى نبود جاويد فرقت وقطيعت ولعنت نبود جون حرارت وزبانه آتش بايشان رسد ندا آيدكه] (يا نار كفى عن وجوه من سجد لى فلا سبيل لك على مساجدهم) اللهم اجرنا من نارك انا عائذون بجوارك
الطوسي
تفسير : خمس آيات كوفي وشامي وأربع في ما عداهما سوى البصري عد إسماعيل والكوفى والشامي "يسبحون" وعد المدني الاول والمكى "في الحميم" وعد الكوفي والشامي "تشركون" وهي ثلاث آيات بصري لأنه عندهم آخر الاولى "يسبحون" والثانية "الكافرون" والثالثة "تمرحون". قوله {إذ الأغلال} متعلق بقوله {فسوف يعلمون.. إذ الأغلال} أي يعلمون في حال ما تجعل الأغلال وهي جمع غل، وهو طرق يدخل في العنق للألم والذل. وأصله الدخول من قولهم: انغل في الشيء إذا دخل فيه. والغلول الخيانة التي تصير كالغل في عنق صاحبها، والاعناق جمع عنق وهو مركب الرأس بين البدن وبينه، وقوله {أية : فاضربوا فوق الأعناق} تفسير : أي اصل الرأس وما والاه، وقوله {والسلاسل} أي وتجعل السلاسل ايضاً في اعناقهم. وقرأ ابن عباس {والسلاسل} بالنصب {يسحبون} بفتح الياء بمعنى يسحبون السلاسل. وحكي عنه الجر أيضاً بتقدير، وهم في السلاسل يسبحون. والجر ضعيف عند النحويين، لان حرف الجر لا يجوز إضماره وأجاز بعضهم ذلك على ضعفه بأن يتوهم أن التقدير إذ الاغلال في الاعناق. والسلاسل جمع سلسلة وهي حلق منتظمة فى جهة الطول مستمرة. ويقال: تسلسلت المعاني إذا استمرت شيئاً قبل شيء كالسلسلة الممدوة، وقوله {يسحبون} أي يجرون على الأرض. وموضع {يسحبون} النصب على الحال، وتقديره إذ الاغلال والسلاسل فى أعناقهم مسحوبين على النار والسحب جر الشيء على الارض، هذا أصله يقال: سحب عليه ما يلزمه من الأصل الفاسد، ويسحب الكافر على وجهه في النار سحباً {في الحميم} وهو الماء الذي يبلغ الغاية في الحرارة {ثم في النار يسجرون} فالسجر القاء الحطب فى معظم النار كالتنور الذي يسجر بالوقود، فهؤلاء الكفار لجهنم كالسجار للتنور {ثم قيل لهم} على وجه التوبيخ لايلام قلوبهم كايلام ابدانهم بالتعذيب {أينما كنتم تشركون من دون الله} فتوجهون العبادة اليه من الاصنام والاوثان فيخلصوكم وينصروكم من عذاب الله {قالوا} في الجواب {ضلوا عنا} ثم يستدركون فيقولون {بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً} ومعناه لم نكن ندعو من قبل شيئاً يستحق العبادة وما ينتفع بعبادته، فلذلك أطلق القول فقال الله تعالى {كذلك يضل الله الكافرين} قال الحسن: معناه كذلك يضل اعمالهم بأن يبطلها. وقيل: معناه كذلك يضل الله الكافرين عن نيل الثواب. وقيل: كذلك يضل الله الكافرين عما اتخذوه إلهاً بأن يصرفهم عن الطمع في نيل منفعته من جهتها. ثم يقول موبخاً لهم {ذلكم} أي ما فعل بكم جزاء {بما كنتم تفرحون في الأرض} والفرح والمرح والبطر والاشر نظائر {بغير الحق} أي كنتم تفرحون بالباطل والفرح بالحق لا يوبخ عليه {وبما كنتم تمرحون} أي وجزاء بما كنتم تبطرون في معاصي الله. والمرح الاختيال في السرور والنشاط قال الشاعر: شعر : ولا ينسني الحدثان عرضي ولا ارخي من الفرح الازارا
اطفيش
تفسير : {إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} اذ هنا للاستقبال بدليل سوف وهذا أبطله الجمهور فيجعلونها للماضي تنزيل للمستقبل منزلة ما وقع لتحقق الوقوع* {وَالسَّلاَسِلُ} بالرفع عطفاً على الأغلال فهى في الاعناق أو مبدأ خبره محذوف أي في أرجلهم أو خبره* {يُسْحَبُونَ} بالبناء للمفعول والرابط محذوف أي بها وقريء بالنصب مفعول (يسحبون) ببنائه للفاعل عطفاً للفعلية على الاسمية أو الواو للحال ولو كانت الجملة مضارعية مثبتة (لبدأها) بالمفعول وبالجر على المعنى لان في الكلام قلباً أصله اذ الاعناق فى الاغلال والسلاسل أو اذ أعناقهم الخ أو لا قلب بصحة الاعناق طرفاً للاغلال والعطف على (الاغلال) قيل أو الجر بباء محذوفة كما قرئ بثبوتها متعلقة بيسحبون وجملة (يُسحَبون) بالبناء للمفعول على هذا أيضاً حال أو معطوفة على الاسمية والسحب والجر
اطفيش
تفسير : {إذ} متعلق بيعلمون {الأغْلالُ في أعْناقهم} تثبت فى أعناقهم بصيغة مضارع الاستقبال، ولايقدر ماض، ويعتبر تحقق الوقوع بعد، لأنه ينافى سوف {والسَّلاسِلُ} عطف على الأغلال، أى إذ الأغلال والسلاسل فى أعناقهم، الأغلال ربطت بما أيديهم الى أعناقهم، والسلاسل فى الأعناق يجرون بها، وأخرت للسلاسل، والله أعلم، للدلالة على أن تمكن الأغلال فى أعناقهم أقوى من تمكن السلاسل فيها، وليس ذلك قلبا لصحة أن الأعناق محل لوضع الأغلال والسلاسل، فلا يلزم أن الأصل إذ أعناقهم فى الأغلال والسلاسل، وأجيز كون السلاسل مبتدأ خبره قوله: {يُسْحبُون} والرابط محذوف، أى بها.
الالوسي
تفسير : {إِذِ ٱلاْغْلَـٰلُ فِى أَعْنَـٰقِهِمْ } ظرف ليعلمون، والمعنى على الاستقبال، والتعبير بلفظ المضي للدلالة على تحققه حتى كأنه ماض حقيقة فلا تنافر بين سوف وإذ {وٱلسَّلَـٰسِلُ } عطف على {ٱلأَغْلَـٰلَ} والجار والمجرور في نية التأخير كأنه قيل: إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم، وقوله تعالى: {يُسْحَبُونَ } أي يجرون.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلأَغْلاَلُ} {أَعْنَاقِهِمْ} {ٱلسَّلاَسِلُ} (71) - إِذ تُجْعَلُ الأَغْلاَلُ وَالسَّلاَسِلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَيُسْحَبُونَ بِهَا. يُسْحَبُونَ - يُجَرُّونَ. الأَغْلاَلُ - القُيُودُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [غافر: 70] متى؟ يوم القيامة {إِذِ ٱلأَغْلاَلُ فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ وٱلسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ} [غافر: 71] تأمل مدى ما هم فيه من الإهانة {فِي ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ} [غافر: 72]. الأغلال جمع غل، وهي قيود تُوضع في الأيدي وتضمها إلى العنق، والسلاسل أي: من حديد تُقيِّد بها الأرجل، أيّ ذلة بعد هذا؟ ومعنى الحميم أي: الماء الذي تَنَاهى حَرُّه، يعني: بلغ الدرجة القصوى في حرارته، ثم بعد ذلك يُسْجرون في النار يعني تُحْمى بهم ويصيرون وقوداً لها.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):