٤٠ - غَافِر
40 - Ghafir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
80
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَكُمْ فيِهَا مَنَٰفِعُ } من الدرّ والنسل والوبر الصوف {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ } هي حمل الأثقال إلى البلاد {وَعَلَيْهَا } في البرّ {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ } السفن في البحر {تُحْمَلُونَ }.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} [الآية: 80]. وقال محمد بن على: لكم فيها منافع استعمال السُّنة فى الركوب فيما خلق للركوب واستعمال السنة فى النحر والذبح فيما خلق لهما. قال أبو عثمان رحمة الله عليه: {وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} قال: الحج والغزو. وقال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: لكم فيها منافع فى أداء صدقاتها وزكاتها وتضعيف الأجر لكم فى ذلك.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولكم فيها منافع} اخر غير الركوب والاكل كالبانها واوبارها وجلودها {ولتبلغوا عليها حاجة فى صدوركم} اى فى قلوبكم بحمل اثقالكم عليها من بلد الى بلد. وقال الكاشفى [تابرسيد بمسافرت برآن بحاجتىكه درسينهاى شماست ازسود ومعامله] وهو عطف على قوله لتركبوا منها وحاجة مفعول لتبلغوا {وعليها} اى على الابل فى البر {وعلى الفلك} اى السفن فى البحر {تحملون} نظيره {أية : وحملناكم فى البر والبحر } تفسير : قال فى الارشاد ولعل المراد به حمل النساء والولدان عليها بالهودج وهو السر فى فصله عن الركوب والجمع بينها وبين الفلك لما بينهما من المناسبة التامة حتى تسمت سفائن البر وانما قال وعلى الفلك ولم يقل فى الملك كما قال {أية : قلنا احمل فيها} تفسير : للمزاوجة اى ليزاوج ويطابق قوله {وعليها} فان محمولات الانعام مستعلية عليها فذكرت كلمة الاستعلاء فى الفلك ايضا للمشاكلة. وفى المدارك الايعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما مستقيم لان الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها فلما صح المعنيان صحت العبارتان. وقال بعض المفسرين المراد بالانعام فى هذا المقام الازواج الثمانية وهى الابل والبقر والضأن والمعز باعتبار ذكورتها وانوثتها فمعنى الركوب والاكل منها تعلقهما بالكل لكن لا على ان كلا منهما يجوز تعلقه بكل منها ولا على ان كلا منهما مختص ببعض معين منها بحيث لا يجوز تعلقه بما تعلق به الآخر بل على ان بعضها يتعلق به الاكل فقط كالغنم وبعضها يتعلق به كلاهما كالابل والبقر والمنافع تعم الكل وبلوغ الحاجة عليها يعم البقر. وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى خلق النفس البهيمية الحيوانية لتكون مركبا لروحكم العلوى {ولتبلغوا عليها حاجة فى صدوركم} من مشاهدة الحق ومقامات القرب ولكم فى صفاتها منافع وهى الشهوة الحيوانية ومنفعتها انها مركب العشق والغضب وان مركب الصلابة فى الدين والحرص مركب الهمة وبهذه المركب يصل السالك الى المراتب العلية كما قال {وعليها وعلى الفلك} اى صفات القلب {تحملون} الى جوار الحق تعالى شعر : جون بيخبران دامن فرصت مده ازدست تاهست بروبال زعالم سفرى كن
اطفيش
تفسير : {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} كاللبن والنسل والوبر والصوف والجلد واكتساب الاموال. {وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ} السفر عليها وحمل الأثقال والسفر بها هو للحج أو للغزو أو لطلب العلم أو لغير ذلك وانما قال تأكلون بالرفع فلم يدخل في التلعيل وقال {وَلكُم فِيهَا مَنَافِع} لا لتصلوا الى منافعكم لان الركوب يشمل الركوب للحج والغزو وبلوغ الحاجة من الهجرة لنحو اقامة دين أو احرازه أو لطلب علم أغراض دينية تجب وتندب فتتعلق بها ارادة حكم بخلاف المباح من الانتفاع والأكل فانهما للتعيش والتلذذ وقيل لم يأت بالاكل على صيغة التعليل لانه لا بد منه ضروري وأيضاً لم يعلل في النفع والأكل للفرق بين العين والمنفعة. {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} لم يقل وفي الفلك لان ما حمل عليها يعلوها فصح الاستعلاء وليطابق عليها والفلك السفن ومفاد ذلك أنكم محمولون في البر والبحر في البر على الانعام وفي البحر على الفلك
اطفيش
تفسير : {ولَكُم فيها منافعُ} كالألبان والأصواف، والشعور والجلود، وكراء الابل للحمل، والبقر للحرث {ولتَبْلغوا عَليها حاجةً في صُدوركُم} ثابتة فى صدوركم، كحمل الأثقال، والعطف على لتركبوا، والمتبادر الى أفهامنا أن يؤتى بلام التعليل فى الكل فيقال: ولتأكلوا منها، أو تترك فى الكل فيقال: تركبوا منها، ومنها تأكلون لكن لو عطف تأكلون على تركبوا أو أدخل عليه اللام لحذفت النون، وفاتت الفاصلة، كما أنه لو لم يقدم قوله منها لفاتت، وأما قوله: {ولكم فيها منافع} فكالتابع للاكل فيجرى مجراه، أو يجعل حالا من الواو ومن ها، وقال: {ومنها تأكلون} بالجملة الحالية، ومضارع الاستمرار تمييزا عن الركوب، بكون الأكل من ضروريات الانسان، وكذا {ولكم فيها منافع} باعتبار الشرب واللبس، وهما ضروريان، ويبحث بأن الضرورى أحق بالتعليل، وقوله: {لتبلغوا عليها} راجع للابل، وكذا قوله تعالى: {وعليْها وعَلى الفُلْك تُحمَلون} فبعض ذلك عام، وبعضها خاص، وقد قيل: المراد بالأنعام وضمائرها بالابل خاصة، وهو قول الزجاج، وهى سفائن البر، والفلك سفائن البحر، وليس ذلك فى جانب الابل تكرارا مع الركوب، لأن المراد بيان أن لكم سفائن فى البر، وسفائن فى البحر، وقيل: المراد هنا حمل النساء والولدان، والمرضى والشيوخ والضعفاء على الابل فى الهوادج، ولذلك فصل عن الركوب كما قد يقال فى قوله تعالى: {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} أنه فى ركوبها للحج والغزو، وطلب العلم، واقامة دين، وزيارة قبر النبى صلى الله عليه وسلم، ومن تستحب زيارته، ففصل لذلك عن مطلق الركوب، وأدخل بعض فى الأنعام: الخيل والبغال والحمير، وكل ما ينتفع به من البهائم، وقدم عليها وعلى الفلك للفاصلة، وبطريق الاهتمام، ولم يقل وفى الفلك كما قال:" أية : قلنا احمل فيها "تفسير : [هود: 40] للمشاكلة، ولأن من فى السفينة مستعل على أرضها أو على سقفها.
الالوسي
تفسير : {وَلَكُمْ فيِهَا مَنَـٰفِعُ } أي غير الركوب والأكل كالألبان والأوبار والجلود ويقال: إنه في معنى ولتنتفعوا بمنافع فيها أو نحو ذلك {وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِى صُدُورِكُمْ } أي أمراً ذا بال تهتمون به وذلك كحمل الأثقال من بلد إلى بلد، وهذا عطف على{أية : لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا}تفسير : [غافر: 79] جاء على نمطه، وكان الظاهر المزاوجة بين الفوائد المحصلة من الأنعام بأن يؤتى باللام في الجميع أو تترك فيه لكن عدل إلى ما في النظم الجليل لنكتة. / قال صاحب «الكشف»: إن الأنعام هٰهنا لما أريد بها الإبل خاصة جعل الركوب وبلوغ الحاجة من أتم الغرض منها لأن جل منافعها الركوب والحمل عليها، وأما الأكل منها والانتفاع بأوبارها وألبانها بالنسبة إلى ذينك الأمرين فنزر قليل، فأدخل اللام عليهما وجعلا مكتنفين لما بينهما تنبيهاً على أنه أيضاً مما يصلح للتعليل ولكن قاصراً عنهما، وأما الاختصاص المستفاد من قوله تعالى: {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } فلأنها من بين ما يقصد للركوب ويعد للأكل فلا ينتقض بالخيل على مذهب من أباح لحمها ولا بالبقر. وقال صاحب «الفرائد»: إنما قيل {وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فيِهَا مَنَـٰفِعُ } ولم يقل: لتأكلوا منها ولتصلوا إلى المنافع لأنهم في الحال آكلون وآخذون المنافع وأما الركوب وبلوغ الحاجة فأمران منتظران فجىء فيهما بما يدل على الاستقبال. وتعقب بأن الكل مستقبل بالنسبة إلى زمن الخلق. وقال القاضي: تغيير النظم في الأكل لأنه في حيز الضرورة، وقيل في توجيهه: يعني أن مدخول الغرض لا يلزم أن يترتب على الفعل، فالتغيير إلى صورة الجملة الحالية مع الإتيان بصيغة الاستمرار للتنبيه على امتيازه عن الركوب في كونه من ضروريات الإنسان. ويطرد هذا الوجه في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فيِهَا مَنَـٰفِعُ } لأن المراد منفعة الشرب واللبس وهذا مما يلحق بالضروريات وهو لا يضر نعم فيه دغدغة لا تخفى. وقال الزمخشري: إن الركوب وبلوغ الحاجة يصح أن يكونا غرض الحكيم جل شأنه لما فيهما من المنافع الدينية كإقامة دين وطلب علم واجب أو مندوب فلذا جىء فيهما باللام بخلاف الأكل وإصابة المنافع فإنهما من جنس المباحات التي لا تكون غرض الحكيم. وهو مبني على مذهبه من الربط بين الأمر والإرادة ولا يصح أيضاً لأن المباحات التي هي نعمة تصح أن تكون غرض الحكيم جل جلاله عندهم، ويا ليت شعري ماذا يقول في قوله تعالى: {أية : هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ }تفسير : [يونس: 67] نعم لو ذكر أنه لاشتماله على الغرض الديني كان أنسب بدخول اللام لكان وجهاً إن تم. وقيل: تغيير النظم الجليل في الأكل لمراعاة الفواصل كما أن تقديم الجار والمجرور لذلك. وأما قوله تعالى: {وَلَكُمْ فيِهَا مَنَـٰفِعُ } فكالتابع للأكل فأجري مجراه وهو كما ترى. وقوله تعالى: {وَعَلَيْهَا } توطئة لقوله سبحانه: {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } ليجمع بين سفائن البر وسفائن البحر فكأنه قيل: وعليها في البر وعلى الفلك في البحر تحملون فلا تكرار. وفي «إرشاد العقل السليم» ((لعل المراد بهذا الحمل حمل النساء والولدان عليها بالهودج وهو السر في فصله عن الركوب)). وتقديم الجار قيل: لمراعاة الفواصل كتقديمه قبل. وقيل التقديم هنا وفيما تقدم للاهتمام. وقيل: {عَلَى ٱلْفُلْكِ } دون في الفلك كما في قوله تعالى: {أية : ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ }تفسير : [هود: 40] لأن معنى الظرفية والاستعلاء موجود فيها فيصح كل من العبارتين، والمرجح لعلى هنا المشاكلة. وذهب غير واحد إلى أن المراد بالأنعام الأزواج الثمانية فمعنى الركوب والأكل منها تعلقهما بالكل لكن لا على أن كلاً منهما مختص ببعض معين منها بحيث لا يجوز تعلقه بما تعلق به الآخر بل على أن بعضها يتعلق به الأكل فقط كالغنم وبعضها يتعلق به كلاهما كالإبل ومنهم من عد البقر أيضاً وركوبه معتاد عند بعض أهل الأخبية، وأدرج بعضهم الخيل والبغال وسائر ما ينتفع به من البهائم في الأنعام وهو ضعيف. ورجح القول بأن المراد الأزواج الثمانية على القول المحكي عن الزجاج من أن المراد الإبل خاصة بأن المقام / مقام امتنان وهو مقتض للتعميم، والظاهر ذاك، وكون المقام مقام امتنان غير مسلم بل هو مقام استدلال كقوله تعالى: {أية : أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ٱلإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ }تفسير : [الغاشية: 17] كما يشعر به السياق، ولا يأباه ذكر المنافع فإنه استطرادي.
د. أسعد حومد
تفسير : {مَنَافِعُ} (80) - وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ أُخْرَى فَيَسْتَفِيدُونَ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا فِي صُنْعِ مَلاَبِسِهِمْ وَأَثَاثِهِمْ وَفُرُشِهِمْ وَخِيَامِهِمْ.. وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَيَسْتَفِيدُونَ مِنْ جُلُودِهَا، وَيَتَبَاهَوْنَ بِهَا وَيَتَفَاخَرُونَ، وَيُسَرُّونَ مِنْ مَنْظَرِهَا حِينَ تَذْهَبُ إِلَى المَرَاعِي صَبَاحاً، وَحِينَ تَرْجعُ مَسَاءً شَبْعَى رَيَّاً كَقَوْلِهِ تَعَالَى.{أية : وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} تفسير : وَيَنْتَقِلُونَ هُمْ وَأَحْمَالُهُمْ وَأَثْقَالُهُمْ عَلَى الإِبِلِ، إِلَى الأَمَاكِنِ البَعِيدَةِ انْتِجَاعاً لِلْكَلأِ، أَوْ سَعْياً وَرَاءَ العَمَلِ والتِّجَارَةِ. حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ - أَمْراً ذَا بَالٍ تَهْتَمُونَ بِهِ.
همام الصنعاني
تفسير : 2690- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر عن قتادة، في قوله تعالى: {حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ}: [الآية: 80]، قال: من بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):