٤١ - فُصِّلَت
41 - Fussilat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {بَشِيراً } صفة قرآناً {وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } سماع قبول.
التستري
تفسير : قوله: {بَشِيراً وَنَذِيراً}[4] قال: بشيراً بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه، ونذيراً بالنار لمن عصاه وأعرض عن مراد الله فيه وخالفه.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {بَشِيراً وَنَذِيراً} [الآية: 4]. قال محمد بن على: بشيرًا بمطالعة الرجاء ونذيرًا بمطالعة الخوف. قال سهل: بشيرًا بالجنة لمن أطاعه واتبع ما فيه ونذيرًا بالنار لمن عصاه وخالف مراد الله فيه. وقال ابن عطاء: يبشر من آمن به برضا ربه وينذر من أعرض عنه بسخط ربه.
القشيري
تفسير : {بَشِيراً}: لِمَنْ اخترناهم واصطفيناهم. {وَنَذِيراً}: لِمَنْ أقميناهم، وعن شهودِ آياتنا أعميناهم. {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} عند دعائنا إياهم، فهم مُثْبَتُون فيما أردناهم، وعلى ذلك (الوصف) عَلِمْناهم.
البقلي
تفسير : بشير المن اقبل الى الله بنعت الشوق وطلب معرفته جلاله وجماله وكشف لقايه ان ما مولهم حصلت لهم ونذير المن اعرض عنه واقبل الى نفسه وينظر الى طاعته ومعاملته وايضا بشيرا للاولياء بنيل المقامات ونذيرا لهم يحذرهم من المخالفات لئلا يسقطوا امن الدرجات قال محمد بن على بشيرا بمطالعة الرجاء ونذيرا بمطالعة الخوف وقال سهل بشيرا للعاصين بالغفران والشفاعة ونذير للمطيعين ليستعملوا اداب السنن فى طاعتهم قال الاستاذ بشير المن اخترناهم واصطفيناهم ونذير المن اخويناهم وعن شهود اياتنا اعميناهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {بشيرا} صفة اخرى لقرآنا اى بشيرا لمن صدقه وعرف قدره وادى حقه بالجنة والوصول {ونذيرا} لمن كذبه ولم يعرف قدره ولم يؤد حقه بالنار والفراق او بشيرا لمن اقبل الى الله بنعت الشوق ونذيرا لمن اقبل الى نفسه ونظر الى طاعته او بشيرا لاوليائه بنيل المقامات ونذيرا لهم يحذرهم من المخالفات لئلا يسقطوا من الدرجات او بشيرا بمطالعة الرجاء ونذيرا بمطالعة الخوف او بشيرا للعاصين بالشفاعة والغفران ونذيرا للمطيعين ليستعملوا الادب والاركان فى طاعة الرحمن او بشيرا لمن اخترناهم واصطفيناهم ونذيرا لمن اغويناهم {فاعرض اكثرهم} عن تدبره مع كونه على لغتهم والضمير لاهل مكة او العرب او المشركين دال عليه سيجىء من قوله {أية : وويل للمشركين} تفسير : {فهم لا يسمعون} سماع تفكر وتأمل حتى يفهموا جلالة قدره فيؤمنوا به. وفى التأويلات النجمية فاعرض اكثرهم عن اداء حقه فهم لا يسمعون بسمع القبول والانقياد. وفيه اشارة الى ان الاقل هم اهل السماع وانما سمعوا بان ازال الله تعالى بلطفه ثقل الآذان فامتلأت الاذهان بمعانى القرآن. سئل عبد الله ابن المبارك عن بدء حاله فقال كنت فى بستان فاكلت مع اخوانى وكنت مولعا اى حريصا بضرب العود والطنبور فقمت فى جوف الليل والعود بيدى وطائر فوق رأسى يصيح على شجرة فسمعت الطير يقول {أية : ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله} تفسير : الآية فقلت بلى وكسرت العود فكان هذا اول زهدى. وقد ورد فى التوراة انه تعالى قال "يا عبدى أما تستحيى منى اذ يأتيك كتاب من بعض اخوانك وانت فى الطريق تمشى فتعدل عن الطريق وتقعد لاجله وتقرأه وتتدبره حرفا حرفا حتى لا يفوتك منه شىء وهذا كتابى انزلته اليك انظره كم فصلت لك فيه من القول وكم كررت فيه عليك لتتأمل طوله وعرضه ثم انت معرض عنه او كنت اهون عليك من بعض اخوانك. يا عبدى يقعد اليك بعض اخوانك فتقبل عليه بكل وجهك وتصغى الى حديثه بكل قلبك فان تكلم متكلم او شغلك شاغل عن حديثه اومات اليه ان كف وها انا مقبل عليك ومحدث لك وانت معرض بقلبك عنى أفجعلتنى اهون عندك من بعض اخوانك" كذا فى الاحياء
الجنابذي
تفسير : {بَشِيراً} لمن بقى فيه الفطرة الانسانيّة وتوجّه الى تلك الفطرة {وَنَذِيراً} لمن ادبر عن تلك الفطرة سواء كان بايع كلّ منهما البيعة التّكليفيّة العامّة او الخاصّة او لم يبايع {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} عن هذا الكتاب {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} لا يقبلون فانّ السّماع كناية عن القبول والانقياد كما انّه كناية عن ثانى مقامات العلم.
اطفيش
تفسير : {بَشِيراً وَنَذِيراً} نعتان للقرآن أو حالان أي بشير لأوليائه بالثواب ونذير لأعدائه بالعقاب وقرئ بالرفع نعتان لكتاب أو خبر ان لمحذوف* {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ} قال الثعالبي وغيره سبب نزول ذلك كله أن عتبة بن ربيعة بعثته قريش الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ليكلمه في شأن ما يقوله فجاءه فعرض عليه الرياسة والمال وغيرهما فسكت صلى الله عليه وسلم منتظراً لأمر ربه ثم قال اسمع منى ما أقول بسم الله الرحمن الرحيم {تنزيل الكتاب} الى أن قرأ {أية : فَقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} تفسير : وجعل يده على فمه وناشده بالرحم التي بسببها أن يكف عن قوله مخافة نزول العذاب عليه وعلى أمثاله فرجع الى قومه فقالوا لقد جاء بغير الوجه الذي ذهب به وقالوا ما وراءك يا عتبة؟ قال: لقد سمعت منه كلاماً لم أسمع بمثله ليس هو بشعر ولا بسحر ولا كذب ولا كهانة فخلوا سبيله وليكونن له شأن عظيم ونبأ جسيم لما علمتم من صدقه فيما يقول وقد خفت نزول العذاب بكم من جهته ولقد ظننت ان صاعقة العذاب على رأسي* {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} سماع تأمل واذعان لاعراضهم عن تدبره وقبوله لتكبرهم فعدم السماع كناية أو استعارة عن عدم القبول
اطفيش
تفسير : {بَشيراً} نعت لقرآنا لأهل الطاعة بالجنة {ونَذيراً} لأهل المعصية بالنار {فأعْرض أكْثرهُم} عن قبوله والتدبر فيه، والهاء للقوم، وأجاز بعض المحققين رجوعه للكفار المذكورين حكما، وقوله: " أية : لقوم يعلمون" تفسير : [فصلت: 3] للمؤمنين بأن يفسر يعلمون بالايمان والعمل، لأن العامل هو المنتفع به وغيره كالعدم، ورجوعه أيضا للقوم باعتبار أن يراد من شأنهم العلم والعمل {فهُم لا يسْمَعون} لا يسمعونه، أى لا يقبلونه، وقد سمعوه بآذانهم، شبه عدم القبول بعدم السمع لجامع عدم التأثر به، وهو مبنى على اعتبار أن السمع بمعنى القبول، فدخل النفى على ذلك، وذلك استعارة.
الالوسي
تفسير : {بَشِيراً وَنَذِيراً } وموصوفها وهو {أية : قُرْآناً}تفسير : [فصلت: 3] بناءً على أنه صفة له بالصلة وهي {لِقَوْمٍ } على تقدير تعلقه ـ بتنزيل ـ أو ـ بفصلت ـ وبين الصلة وموصولها بالصفة أي {تَنزِيلَ } أو {فُصّلَتْ } و {لِقَوْمٍ } والجمع للمبالغة على حد قولك لمن يفرق بين أخوين: لا تفعل فإن التفريق بين الإخوان مذموم أو أراد لئلا يفرق بين الصلتين في الحكم مع عدم الموجب للتفريق وهو أن يتصل {أية : مّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ }تفسير : [فصلت: 2] بموصوله ولا يتصل {لِقَوْمٍ} وكذلك بين الصفتين وهو {عَرَبِيّاً } بموصوفه ولا يتصل {بَشِيراً } والجمع لذلك أيضاً. واختار أبو حيان كون الجار والمجرور صلة {فُصّلَتْ } وقال: ((يبعد تعلقه ـ بتنزيل ـ لكونه وصف (قبل أخذ متعلقه) إن كان {مّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ } في موضع الصفة أو أبدل منه {كِتَابٌ } أو كان خبراً ـ لتنزيل ـ فيكون في ذلك البدل من الموصول أو الإخبار عنه قبل أخذه متعلقه وهو لا يجوز)) ولعل ذلك غير مجمع عليه، وكون {بَشِيراً } صفة {قُرْآناً} هو المشهور، وجوز أن يكون مع ما عطف عليه حال من {كِتَابٌ } أو من {ءايَـٰتُهُ }. وقرأ زيد بن علي {بشير ونذير} برفعهما وهي رواية شاذة عن نافع على الوصفية لكتاب أو الخبرية لمحذوف أي هو بشير لأهل الطاعة ونذير لأهل المعصية. {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ } عن تدبره وقبوله، والضمير للقوم على المعنى الأول ليعلمون وللكفار المذكورين حكماً على المعنى الثاني، ويجوز أن يكون للقوم عليه أيضاً بأن يراد به / ما من شأنهم العلم والنظر {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } أي لا يقبلون ولا يطيعون من قولك: تشفعت إلى فلان فلم يسمع قولي ولقد سمعه ولكنه لما لم يقبله ولم يعمل بمقتضاه فكأنه لم يسمعه وهو مجاز مشهور. وفي «الكشف» أن قوله تعالى: {فَأَعْرَضَ } مقابل قوله تعالى: {أية : لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }تفسير : [فصلت: 3] وقوله سبحانه: {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } مقابل قوله جل شأنه: {بَشِيراً وَنَذِيراً } أي أنكروا إعجازه والإذعان له مع العلم ولم يقبلوا بشائره ونذره لعدم التدبر.
د. أسعد حومد
تفسير : (4) - وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى القُرْآنَ لِيَكُونَ مُبَشِّراً لِلْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، بِالجَنَّةِ والنَّعِيمِ المُقِيمِ، وَمُنْذِراً الكَافِرِينَ المُكَذّبِينَ بِالعَذَابِ الأَلِيمِ، والخِزْيِ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَاسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ المُشْرِكِينَ عَنِ الاسْتِمَاعِ إِلَيهِ، وَأَعْرَضُوا عَنِ اتِّبَاعِ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ والهُدَى.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله تعالى: {بَشِيراً وَنَذِيراً ..} [فصلت: 4] هذا أول شيء في التفصيل، كما قلنا: فصَّل الحق والباطل، والحلال والحرام، هنا بشيراً ونذيراً {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} [فصلت: 4] إعراض الكثرة يدل على أن القلة هي التي آمنتْ وهي القلة المستضعفة، أما أكثرهم فكانوا أهل السيادة وأهل القوة الذين لم يقبلوا الدعوة الجديدة التي تسويهم بهؤلاء الضعفاء والعبيد. لذلك سيدنا أبو بكر لما تولى الخلافة، وجاءه جماعة من هؤلاء الصناديد، وكان عنده جماعة من المستضعفين السابقين للإسلام أخّر الصناديد والكبراء حتى يفرغ ممَّنْ عنده فشقَّ ذلك عليهم، ووجدوا في أنفسهم شيئاً، كيف يُقدِّم أبو بكر عليهم العبيد والضعفاء، فقال الصِّدِّيق: ما بال هؤلاء؟ كلهم ورم أنفه أنْ قدَّمتُ عليه فلاناً وفلاناً، فما بالهم إذا قدَّمهم الله عليهم يوم القيامة في الجنة؟ لكن ما وجهة الإعراض في قوله تعالى: {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ ..} [فصلت: 4] قالوا: وجهة الإعراض أنهم يفهمون مطلوب الدين الجديد بقولهم: لا إله إلا الله. وأن السيادة لن تكون إلا لهذه الكلمة، ولن تكون سيطرة إلا لهذه الكلمة، وأن العباد سيكونون سواء أمامها، إذن: كيف يقولون لا إله إلا الله، وهم يعرفون مطلوبها؟ لذلك لم يقولوها، ولو كانت مجرد كلمة تُقال لقالوها، لكنهم يعرفون معناها فوقفوا. وقوله: {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} [فصلت: 4] أي: لا يسمعون سماعاً نافعاً، وسماعاً واعياً مقبولاً، وإلا فقوله تعالى: {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ ..} [فصلت: 4] دلَّ على أنهم سمعوا دعوة رسول الله، سمعوها بالآذان فقط، ولم يستفيدوا بهذا السماع، لذلك قال تعالى فيهم: {أية : وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً ..} تفسير : [محمد: 16]. لذلك يختلف الناس في تلقِّي القرآن، فواحد يسمع وينفعل ويسجد لعظمة القرآن، وآخر يسمع ويقول: ماذا قال!! على سبيل الاستهزاء والاستقلال. لأنه لا يسمع بأذن الاعتبار والتأمل، لماذا؟ لأن منافذ القلب من العقل مُضببة بالمطلوب الذي يطلبه الإيمان منهم، فقد ألفوا السيادة، فساعةَ يسمعون ما يعارض سيادتهم وسلطتهم الزمنية يعرضوا. لذلك قلنا في قصة إسلام سيدنا عمر أنه لما سمع القرآن أولاً عاند وثار، لأنه قلبه لم يكُنْ مُعداً للاستقبال السليم، فلما لطم أخته وسال الدم منها رقَّ قلبه ولاَنَ، وزال عنه الضباب، فلما سمع القرآن تأثر به وانفعل به فآمن.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):