٤١ - فُصِّلَت
41 - Fussilat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
18
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَنَجَّيْنَا } منها {ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } الله.
الخازن
تفسير : {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} أي يتقون الشرك والأعمال الخبيثة وهم صالح ومن آمن معه من قومه. قوله تعالى: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون} أي يساقون ويدفعون وقيل يحبس أولهم حتى يلحق آخرهم {حتى إذا ما جاؤوها} يعني النار {شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} أي بشراتهم وقيل فروجهم {بما كانوا يعملون} معناه أن الجوارح تنطق بما كتمت الألسن من عملهم (م) "حديث : عن أنس رضي الله تعالى عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: هل تدرون مم أضحك قلنا الله ورسوله أعلم قال من مخاطبة العبد ربه عز وجل يقول يا رب ألم تجرني من الظلم، قال فيقول بلى فيقول فإني لا أجيز اليوم على نفسي إلا شاهداً مني قال فيقول كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً وبالكرام الكاتبين عليك شهوداً قال فيختم على فيه ويقال لأعضائه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعداً لكنَّ وسحقاً فعنكن كنت أناضل"تفسير : {وقالوا} يعني الكفار الذين يجرون إلى النار {لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} معناه أن القادر الذي خلقكم أول مرة في الدنيا وأنطقكم ثم أعادكم بعد الموت قادر على إنطاق الأعضاء والجوارح وهو قوله تعالى: {وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون} وقيل تم الكلام عند قوله {الذي أنطق كل شيء} ثم ابتدأ بقوله {وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون} وقيل إنه ليس من جواب الجلود {وما كنتم تستترون} أي تستخفون وقيل معناه تظنون {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} والمعنى أنكم لا تقدرون على الاستخفاء من جوارحكم ولا تظنون أنها تشهد عليكم {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان الكفار يقولون إن الله لا يعلم ما في أنفسنا ولكنه يعلم ما يظهر (ق). عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال "اجتمع عند البيت ثقفيان وقرشي أو قرشيان وثقفي كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فقال أحدهم أترون أن الله تعالى يسمع ما نقول قال الآخر يسمع إذا جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا فأنزل الله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون} قيل الثقفي هو عبد ياليل وختناه القرشيان ربيعة وصفوان بن أمية. قوله تعالى: {وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم} أي ظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون {أرداكم} أي أهلككم قال ابن عباس طرحكم في النار {فأصبحتم من الخاسرين} ثم أخبر عن حالهم بقوله بقوله تعالى {فإن يصبروا فالنار مثوى لهم} أي مسكن {وإن يستعتبوا} أي يسترضوا ويطلبوا العتبى والمعتب هو الذي قبل عتابه وأجيب إلى ما سأل {فما هم من المعتبين} أي المرضيين.
اسماعيل حقي
تفسير : {ونجينا الذين آمنوا} من تلك الصاعقة وكانوا مائة وعشرة انفس {وكانوا يتقون} الشرك او عقر الناقة وفيه اشارة الى التنجية من عذاب النار وهى انواع فمنهم من نجاهم من غير ان رأوا النار عبروا القنطرة ولم يعلموا وقوم كالبرق الخاطف وهم الاعلام وقوم كالراكض وهم ايضا الاكابر وقوم على الصراط يسقطون وتردهم الملائكة على الصراط فبعد وبعد وقوم بعد ما دخلوا النار فمنهم من تأخذه الى كعبيه ثم الى ركبتيه ثم الى حقويه فاذا بلغت القلب قال الحق تعالى للنار لا تحرقى قلبه فانه محترق فى وقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا وصاروا حمما الامتحاش سوخته شدن. والحمم جمع حممة بالضم وهو الفحم كما فى القاموس وفى الحديث "حديث : يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ثم يقول الله تعالى أخرجوا من النار من كان فى قلبه مثقال حبة من خردل من ايمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون فى نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة فى جانب السيل" تفسير : واشارت الآية الى ان سبب النجاة من النار هو الايمان والتقوى وهما من صفات القلب فاذا هرب العبد من مقام النفس ودخل فى مقام القلب كان آمنا سالما من انواع الالم فى الدنيا والآخرة والا كان معذبا (حكى) أن ابا يزيد البسطامى قدس سره دخل الحمام يوما فاصابه الحر فصاح فسمع ندآء من الزوايا الاربع يا ابا يزيد ما لم تسلط عليك نار الدنيا لم تذكرنا ولم تستغث بنا وفيه اشارة الى أن المقبول هو التدارك وقت الاختيار والايمان وقت التكلف والا خرج الامر من اليد ولا تفيد الصيحة وقت الوقوع فى العذاب. توبيش ازعقوبت درعفو كوب. كه سودى ندارد فغان زيرجوب. والكافر تنزل عليه ملائكة العذاب والمؤمن تصافحه الملائكة قال الله تعالى اسمع يا موسى ما اقول فالحق ما اقول انه من تكبر على مسكين حشرته يوم القيامة على صورة الذر ومن تواضع لعالم رفعته فى الدنيا والآخرة ومن رضى بهتك ستر مسلم هتكت ستره سبعين مرة ومن اهان مسلما فقد بارزنى بالمحاربة ومن امن بى صافحته الملائكة فى الدنيا والآخرة جهرا اللهم وفقنا لما ترضى
اطفيش
تفسير : {وَنَجَّيْنَا} من تلك الصاعقة* {الَّذِينَ آمَنُواْ} بالله ورسله* {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} يجتنبون الشرك والمعاصي وهم صالح ومن معه؛ يتقون الله أي يطيعونه ويحذرون عقابه
اطفيش
تفسير : {ونجيْنَا} من الريح والصاعقة {الَّذين آمنُوا} من قوم عاد وثمود {وكانُوا يتقُون} يحذرون المعاصى، أو يحذرون التهاون فى أمر الله إجلالا له تعالى، ودون ذلك يتقون نار الآخرة، أو يطيعون الله تعالى، لأن الاطاعة حذر من النار الأخروية، أو التهاون، ولو لم يقصد المطيع هذا الحذر إلا أنه لم يتهاون.
الالوسي
تفسير : {وَنَجَّيْنَا } من تلك الصاعقة {ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } بسبب إيمانهم واستمرارهم على التقوى، والمراد بها تقوى الله عز وجل، وقيل: تقوى الصاعقة والمتقي عذاب الله تعالى متق لله سبحانه وليس بذاك.
ابن عاشور
تفسير : الأظهر أنه عطف على التفصيل في قوله: { أية : فأمَّا عَاد فاستكبروا } تفسير : [فصلت: 15] وما عطف عليه من قوله: { أية : وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدينٰهُم } تفسير : [فصلت: 17] لأن موقع هاته الجملة المتضمنة إنجاءَ المؤمنين من العذاب بعد أن ذُكر عذاب عاد وعذاب ثمود يشير إلى أن المعنى إنجاء الذين آمنوا من قوم عاد وقوم ثَمود، فمضمون هذه الجملة فيه معنى استثناء من عموم أمتيْ عاد وثمود فيكون لها حكم الاستثناء الوارد بعد جُمل متعاقبة أنه يعود إلى جميعها فإن جملتي التفصيل هما المقصود، قال تعالى: { أية : ولما جاء أمرنا نجينا هوداً والذين آمنوا معه برحمة منا } تفسير : [هود: 58] وقال: { أية : فلما جاء أمرنا نجينا صالحاً والذين آمنوا معه برحمة منا } تفسير : [هود: 66]. وقد بينا في سورة هود كيف أنجى الله هوداً والذين آمنوا معه، وصالحا والذين آمنوا معه. وقوله: {وكَانُوا يَتَّقُونَ}، أي كان سنتهم اتقاء الله والنظرُ فيما ينجي من غضبه وعقابه، وهو أبلغ في الوصف من أن يقال: والمتقين.
الشنقيطي
تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه أهلك ثمود بالصاعقة، ونجى من ذلك إهلاك الذين آمنوا وكانوا يتقون الله، والمراد بهم صالح ومن آمن معه من قومه. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، جاء مبيناً في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في سورة هود {أية : فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ } تفسير : [هود: 66ـ67] الآية، وقوله تعالى في النمل: {أية : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} تفسير : [النمل: 45] إلى قوله تعالى في ثمود {أية : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوۤاْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} تفسير : [النمل: 52ـ53] أي وهم صالح ومن آمن معه.
د. أسعد حومد
تفسير : {آمَنُواْ} (18) - وَنَجَّى اللهُ تَعَالَى صَالِحاً وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ مِنْ ذَلِكَ العَذَابِ، فَلَمْ يُوقِعْهُ بِهِمْ بِسَبَبِ إِيمَانِهِمْ وَتَقْوَاهُمْ، وَأَعْمَالِهِمْ الصَّالِحَاتِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : كثيراً ما نجد أسلوب القرآن الكريم يجمع بين الشيء ونقيضه ليبرز المعنى وبضدها تتميز الأشياء، يقول تعالى: {أية : إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} تفسير : [الانفطار: 13-14] هذه مقابلة يوضح فيها كلّ معنى المعنى المقابل، كذلك هنا بعد أنْ حدَّثنا الحق سبحانه عن بعض المكذِّبين المعاندين أردف ذلك بالكلام عن المؤمنين المتقين، وما آلوا إليه من الفوز والنجاة، فقال سبحانه: {وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ} [فصلت: 18].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):