٤١ - فُصِّلَت
41 - Fussilat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
42
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده {تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } أي الله المحمود في أمره.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْبَاطِلُ} إبليس، أو الشيطان، أو التبديل، أو التكذيب {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} من أول التنزيل ولا من آخره "ح"، أو لا يقع الباطل فيه في الدنيا ولا في الآخرة، أو لا يأتيه في إنبائه عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر {حَكِيمٍ} في فعله {حَمِيدٍ} إلى خلقه.
البقاعي
تفسير : ولما كان من معاني العزة أنه ممتنع بمتانة رصفه وجزالة نظمه وجلالة معانيه من أن يلحقه تغيير ما، بين ذلك بقوله: {لا يأتيه الباطل} أي البين البطلان إتيان غلبة فيصير أو شيء منه باطلاً بيّنا، ولما كان المراد تعميم النفي، لا نفي العموم، أدخل الجار فقال: {من بين يديه} أي من جهة الظاهر مثل ما أمر أخبر به عما كان قبله {ولا من خلفه} من جهة العلم الباطن مثل علم ما لم يشتهر من الكائن والآتي سواء كان حكماً أو خبراً لأنه في غاية الحقية والصدق، والحاصل أنه لا يأتيه من جهة من الجهات، لأن ما قدام اوضح ما يكون، وما خلف أخفى ما يكون، فما بين ذلك من باب الأولى، فالعبارة كناية عن ذلك لأن صفة الله لا وراء لها ولا أمام على الحقيقة، ومثل ذلك ليس وراء الله مرمى، ولا دون الله منتهى، ونحوه مما تفهم العرب ومن علم لسانها المراد به دون لبس، ثم علل ذلك بقوله: {تنزيل} أي بحسب التدريج لأجل المصالح {من حكيم} بالغ الحكمة فهو يضع كل شيء منه في أتم محاله في وقت النزول وسياق النظم {حميد *} أي بالغ الإحاطة بأوصاف الكمال من الحكمة وغيرها والتنزه والتطهر والتقدس عن كل شائبة نقص، يحمده كل خلق بلسان حاله إن لم يحمده بلسان قاله، بما ظهر عليه من نقصه أو كماله، والخبر محذوف تقديره: خاسرون لا محالة لأنهم لا يقدرون على شيء مما يوجهونه إليه من الطعن لأنهم عجزة ضعفاء صغرة كما قال المعري: شعر : أرى الجوزاء تكبر أن تصادا فعاند من تطيق له عنادا تفسير : وحذف الخبر أهول لتذهب النفس كل مذهب. ولما وصف الذكر بأنه لا يصح ولا يتصور أن يلحقه نقص، فبطل قولهم {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} ونحوه مما مضى وحصل الأمن منه، أتبعه التسلية مما يلحق به من الغم ليقع الصبر على جميع أقوالهم فقال: {ما يقال لك} أي يبرز إلى الوجود قوله سواء كان في ماضي الزمان أو حاضره آو آتيه من شيء من الكفار أو غيرهم يحصل به ضيق صدر أو تشويش فكر من قولهم {قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه} إلى آخره. وغير ذلك مما تقدم أنهم قالوه له متعنتين به {إلا ما} أي شيء {قد قيل} أي حصل قوله على ذلك الوجه {للرسل} وأن لم يقل لكل واحد منهم فإنه قيل للمجموع، ونبه على أن ذلك ليس لمستغرق للزمان بل تارة وتارة بإدخال الجار في قوله: {من قبلك} ولما حصل بهذا الكلام ما أريد من التأسية، فكان موضع التوقع لهم أن يحل بهم ما حل بالأمم قبلهم من عذاب الاستئصال، وكان صلى الله عليه وسلم شديد الشفقة عليهم والمحبة لصلاحهم، سكن سبحانه روعه بالإعلام بأن رحمته سبقت غضبه فقال مخوفاً مرجياً لأجل إنكار المنكرين: {إن} وأشار إلى مزيد رفعته بذكر صفة الإحسان وإفراد الضمير فقال: {ربك} أي المحسن إليك بارسالك وإنزال كتابه إليك، ومن أكرم بمثل هذا لا ينبغي له أن يحزن لشيء يعرض {لذو مغفرة} أي عظيمة جداً في نفسها وزمانها ومكانها لمن يشاء منهم، فلا يقطع لأحد بشقاء. ولما رغبهم باتصافه بالمغفرة، رهبهم باتصافه بالانتقام، وأكد باعادة "ذو" والواو فقال: {وذو عقاب} والختم بما رويه الميم مع تقديم الاسم الميمي في التي قبلها دال للأشعري الذي قال بأن الفواصل غير مراعية في الكتاب العزيز، وإنما المعول عليه المعاني لا غير، والمعنى هنا على إيلام من كانوا يؤلمون أولياءه باللغو عند التلاوة الدالة على غاية العناد، فلذلك قدم حكيم، ولم يقل شديد، وقال: {أليم *} أي كذلك، فلا يقطع لأحد نجاة إلا من أخبر هو سبحانه بإشقائه أو إنجائه، وقد تقدم فعله لكل من الأمرين أنجى ناساً وغفر لهم كقوم يونس عليه الصلاة والسلام، وعاقب آخرين، وسيفعل في قومك من كل من الأمرين ما هو الأليق بالرحمة بإرسالك، كما أشار إليه ابتداؤه بالمغفرة، فالآية نحو: إن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم، ولعله لم يصرح هنا تعظيماً للقرآن الذي الكلام بسببه. ولما افتتحت السورة بأنه أنزل على أحسن الوجوه وأجملها وأعلاها وأبينها وأكملها من التفصيل، والجمع والبيان بهذا اللسان العظيم الشأن، فقالوا فيه ما وقعت هذه التسلية لأجله من قولهم {فلوبنا في أكنة} إلى آخره، وكان ربما قال قائل؛ لو كان بلسان غير العرب، وأعطى هذا النبي فهمه والقدرة وعلى تبيينه لكان أقوى في الإعجاز وأجدر بالاتباع، أخبر أن الأمر ليس كذلك، لأنهم لم يقولوا: هذا الشك حصل لهم في أمره، بل عناداً، والمعاند لا يرده شيء، فقال على سبيل التأكيد، معلماً بأن الأمر على غير ما ظنه هذا الظان، وقال الأصبهاني: إنه جواب عن قولهم {وقالوا قلوبنا في أكنه}. والأحسن عندي أن يكون عطفاً على {فصلت آياته قرآناً عربياً} وبناه للمفعول لأنه بلسانهم فلم يحتج إلى تعيين المفصل، فيكون التقدير: فقد جعلناه عربياً معجزاً، وهم أهل العلم باللسان، فأعرضوا عنه وقالوا فيه ما تقدم، ولفت القول عن وصف الإحسان الذي اقتضى أن يكون عربياً إلى مظهر العظمة الذي هو محط إظهار الاقتدار وإنفاذ الكلمة {ولو جعلناه} أي هذا الذكر بما لنا من العظمة والقدرة {قرآناً} أي على ما هو عليه من الجمع {أعجمياً} أي لا يفصح وهو مع ذلك على وجه يناسب عظمتنا ليشهد كل أحد أنه معجز للعجم كما أن معجز للعرب وأعطيناك فهمه والقدرة على إفهامهم إياه {لقالوا} أي هؤلاء المتعنتون فيه كما يقولون في هذا بغياً وتعنتاً: {لولا} أي هلا ولم لا {فصلت آياته} أي بينت على طريقة نفهمها بلا كلفة ولا مبين، حال كونه قرآناً عربياً كما قدمنا أول السورة. ولما تبين بشاهد الوجود أنهم قالوا في العربي الصرف وبشهادة الحكيم الودود، وأنهم يقولون في الأعجمي الصرف، لم يبق إلا المختلط منهما المنقسم إليهما، فقال مستأنفاً منكراً عليهم للعلم بأن ذلك منهم مجرد لدد لا طلباً للوقوف على سبيل الرشد: {أعجمي} أي أمطلوبكم أو مطلوبنا - على قراءة الخبر من غير استفهام - أعجمي {وعربي} مفصل باللسانين، والأعجمي كما قاله الرازي في اللوامع: الذي لا يفصح ولو كان عربياً والعجمي من العجم ولو تفاصح بالعربية. ولما كان من الجائز أن يقولوا: نعم، ذلك مطلوبنا، وكان نزولاً من الرتبة العليا إلى ما دونها مع أنه لا يجيب إلى المقترحات إلا مريد للعذاب، او عاجز عن إنفاذ ما نريد، بين أن مراده نافذ من غير هذا فقال: {قل هو} أي هذا القرآن على ما هو عليه من العلو الذي لا يمكن أن يكون شيء يناظره {للذين آمنوا} أي أردنا وقوع الإيمان منهم {هدى} بيان لكل مطلوب {وشفاء} لما في صدروهم من داء الكفر والهواء والإفك فآذانهم به سميعة, وقلوبهم له واعية, وهو لهم بصائر, قال القشيري, فهو شفاء للعلماء حيث استراحوا عن كد الفكرة وتحير الخواطر وشفاء لضيق صدور المريدين بما فيه من التنعيم بقراءته والتلذذ بالتفكر فيه، ولقلوب المحبين من لواعج الاشتياق بما فيه من لطائف المواعيد، ولقلوب العارفين بما يتوالى عليها من أنوار التحقيق وآثار خطاب الرب العزيز {والذين لا يؤمنون} أي أردنا أنه لا يتجدد منهم إيمان {في آذانهم وقر} أي ثقل مذهب للسمع مصم، فهم لذلك لا يسمعون سماعاً ينفعهم لأنهم بادروا إلى رده أول ما سمعوه وتكبروا عليه فصاروا لا يقدرون على تأمله فهزهم الكسل وأصمهم الفشل فعز عليهم فهمه {وهو عليهم} أي خاصة {عمى} مستعلٍ على أبصارهم وبصائرهم لازم لهم، فهم لا يعونه حق الوعي، ولا يبصرون الداعي به حق الإبصار، فلهم به ضلال وداء، فلذلك قالوا {ومن بيننا وبينك حجاب} وذلك لما يحصل لهم من الشبه التي هيئت قلوبهم لقبولها، أو يتمادى بهم في الأوهام التي لا يألفون سوى فروعها وأصولها، فقد بان لأن سبب الوقر في آذانهم الحكم بعدم إيمانهم للحكم بإشقائهم، فالآية من الاحتباك: ذكر الهدى والشفاء اولاً دليلاً على الضلال والداء ثانياً، والوقر والعمى ثانياً دليلاً على السمع والبصائر أولاً، وسر ذلك أنه ذكر أمدح صفات المؤمنين وأذم صفات الكافرين، لأنه لا أحقر من أصم أعمى. ولما بان بهذا بعدهم عن عليائه وطردهم عن فنائه قال: {أولئك} أي البعداء البغضاء مثالهم مثال من {ينادون} أي يناديهم من يريد نداءهم غير الله {من مكان بعيد *} فهم بحيث لا يتأبى سماعهم، وأما الأولون فهم ينادون بما هيئوا له من القبول من مكان قريب، فهذه هي القدرة الباهرة، وذلك أن شيئاً واحداً يكون لناس في غاية القرب ولناس معهم في مكانهم في أنهى البعد. ولما كان التقدير: فلقد آتيناك الكتاب على هذه الصفة من العظمة، فاختلفت فيه أمتك على ما أعلمناك به أول البقرة من انقسام الناس فعاقبنا الذين تكبروا عليه أن ختمنا على مشاعرهم، عطف عليه مسلياً قوله مؤكداً لمن يقول من أهل الكتاب إضلالاً: لو كان نبياً ما اختلف الناس عليه ونحو ذلك مما يلبس به: {ولقد آتينا} أي على ما لنا من العظمة {موسى الكتاب} أي الجامع لما فيه هداهم {فاختلف} أي وقع الاختلاف {فيه} أي من أمته كما وقع في هذا الكتاب لأن الله تعالى خلق الخلق للاختلاف مع ما ركب فيهم من العقول الداعية إلى الإنفاق {ولولا كلمة} أي إرادة {سبقت} في الأزل، ولفت القول إلى صفة الإحسان ترضية بالقدر وتسلية، وزاد ذلك بإفراده بالإضافة فقال: {من ربك} أي المحسن إليك بتوفيق الصالح لاتباعك وخذلان الطالح بالطرد عنك لإراحتك منه من غير ضرر لدينك وبإهمال كل إلى أجل معلوم ثم إمهال الكل إلى يوم الفصل الأعظم من غير استئصال بعذاب كما صنعنا بغيرهم من الأمم {لقضي} أي وقع القضاء الفيصل {بينهم} المختلفين بإنصاف المظلوم من ظالمه الآن. ولما علم بهذا وغيره أن يوم القيامة قد قدره وجعله موعداً من لا يبدل القول لديه، فاتضح أنه لا بد منه ولا محيد عنه وهو يجادلون فيه، قال مؤكداً: {إنهم لفي شك} أي محيط بهم {منه} أي القضاء يوم الفصل {مريب *} أي موقع في الريب وهو التهمة والاضطراب بحيث لا يقدرون على التخلص من دائرته أصلاً.
ابو السعود
تفسير : وقولُه تعالى: {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} أي لا يتطرقُ إليه الباطلُ من جهةٍ من الجهاتِ. صفةٌ أُخرى يديهِ لكتابٌ. وقولُه تعالَى: {تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ، أو صفةٌ أُخرى لكتابٌ مفيدةٌ لفخامتهِ الإضافيةِ كما أن الصفتينِ السابقتينِ مفيدتانِ لفخامتِه الذاتيةِ. وقولُه تعالَى: لا يأتيه الخ اعتراضٌ عندَ من لا يجوزُ تقديمَ غير الصريحِ من الصفاتِ على الصريح، كلُّ ذلكَ لتأكيد بطلانِ الكفرِ بالقرآنِ. وقوله تعالى: {مَّا يُقَالُ لَكَ} الخ تسليةٌ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم عَّما يصيبُه من أذيةِ الكفار أي ما يُقالُ في شأنك وشأنِ ما أُنزلَ إليكَ منَ القُرآن من جهةِ كفارِ قومِك {إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} أي إلا ما قد قيلَ في حقِّهم مما لا خيرَ فيه: {إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةَ} لأنبـيائِه {وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ} لأعدائِهم وقد نصرَ مَنْ قبلكَ من الرسلِ وانتقمَ من أعدائِهم وسيفعلُ مثلَ ذلكَ بكَ وبأعدائِك أيضاً. {وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءاناً أعْجَمِيّاً} جوابٌ لقولِهم: هَلاَّ أُنزلَ القرآنُ بلغةِ العجمِ، والضميرُ للذكرِ {لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصّلَتْ ءايَـٰتُهُ} أي بـينتْ بلسانٍ نفقهُه. وقولُه تعالى: {ءأعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ} إنكارٌ مقررٌ للتحضيضِ. والأعجميُّ يُقالُ لكلامٍ لا يُفهمُ، وللمتكلمِ بهِ. والياءُ للمبالغةِ في الوصفِ كأحمريَ، والمَعْنى أكلامٌ أعجميٌّ ورسولٌ أو مرسلٌ إليه عربـيٌّ على أن الإفرادَ مَعَ كونِ المرسلِ إليهمْ أمةً جمةً لما أنَّ المرادَ بـيانُ التنافِي والتنافُرِ بـينَ الكلامِ وبـينَ المُخاطَبِ بهِ لا بـيانُ كونِ المخاطبِ واحداً أو جمعاً. وقُرِىءَ أعَجميٌّ أيْ أكلامٌ منسوبٌ إلى أمةِ العجمِ. وقُرِىَء أعجميٌّ علَى الإِخبارِ بأنَّ القرآنَ أعجميٌّ والمتكلمُ والمخاطَبُ عربـيٌّ ويجوزُ أن يرادَ هَلاَّ فصِّلتْ آياتُه فجعلَ بعضُها أعجمياً لإفهامِ العجمِ وبعضُها عربـياً لإفهامِ العربِ وأيَاً ما كانَ فالمقصودُ بـيانُ أنَّ آياتِ الله تعالَى على أي وجهٍ جاءتُهم وجدُوا فيها متعنتاً يتعللونَ به. {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ هُدًى} يهديهِمْ إلى الحقِّ {وَشِفَاء} لَما في الصدورِ منْ شكَ وشُبهةٍ {وَٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} مبتدأٌّ خبرُه {فِى ءَاذَانِهِم وَقْرٌ} على أن التقدير هُو أي القرآنُ في آذانِهم وَقْرٌ على أنَّ وقرٌ خبرٌ للضمير المقدرِ، وفي آذانِهم متعلقٌ بمحذوفٍ وقعَ حالاً من وقرٌ وهُو أوفقُ لقولِه تعالى: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} وقيلَ: خبرُ الموصولِ في آذانِهم ووَقْرٌ فاعلُ الظرفِ وقيلَ: وقرٌ مبتدأٌ والظرفُ خبرُهُ والجملةُ خبرٌ للموصولِ وقيلَ: التقديرُ والذينَ لا يؤمنونَ في آذانِهم منْهُ وقرٌ، ومن جوَّزَ العطفَ على عاملينِ عطفَ الموصولَ على الموصولِ الأولِ أي هُو للأولينَ هُدى وشفاءٌ وللآخرينَ وقرٌ في آذانِهم {أُوْلَـٰئِكَ} إشارةٌ إلى الموصولِ الثانِي باعتبارِ اتصافِه بما في حيزِ صلتِه وملاحظة ما أُثبتَ لهُ، وما فيهِ منْ مَعنى العبدِ مع قُربِ العهدِ بالمشارِ إليهِ للإيذانِ ببعدِ منزلتِه في الشرِّ معَ ما فيه من كمالِ المناسبةِ للنداءِ من بعيدٍ أي أولئكَ البُعداءُ الموصوفونَ بما ذكرَ من التصامِّ عن الحقِّ الذي يسمعُونَهُ والتعامِي عن الآياتِ الظاهرةِ التي يشاهدونَها {يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} تمثيلٌ لهم في عدمِ قبولِهم واستماعِهم له بمنْ يُنادىٰ من مسافةٍ نائيةٍ لا يكادُ يَسمعُ من مثلِها الأصواتِ.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} [الآية: 42]. قال ابن عطاء: كيف يكون للباطل عليه سبيل وهو من حق بدأ وإلى حق يعود وهو الحق فلا يتحقق به إلا الحق.
القشيري
تفسير : أي لا ينقضه كتابٌ آخر لا مما تقدَّمه من الكتب، ولا مما يأتي من بعده.. أي لا كتابَ بعده، ولا نسخَ له. ويقال لا يدفع معناه لفظَه، ولا يخالف لفظُه معناه.. ويقال لا يقدر أحدٌ أنْ يأتيَ بمثله.
اسماعيل حقي
تفسير : {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} صفة اخرى لكتاب اى لا يتطرق اليه الباطل ولا يجد اليه سبيلا من جهة من الجهات حتى يصل اليه ويتعلق به اى متى رامو فيه ان يكون ليس حقا ثابتا من عند الله وابطالا له لم يصلوا اليه ذكر اظهر الجهات واكثرها فى الاعتبار وهو جهة القدام والخلف واريد الجهات باسرها فيكون قوله لا يأتيه الباطل من بين الخ استعارة تمثيلية شبه الكتاب فى عدم تطرق الباطل اليه بوجه من الوجوه بمن هو محمى بحماية غالب قاهر يمنع جاره من أن يتعرض له العدو من جهة من جهاته ثم اخرجه مخرج الاستعارة بان عبر عن المشبه بما عبر به عن المشبه به فقال لا يأتيه الخ او لا يأتيه الباطل فيما اخبر عما مضى ولا فيما اخبر عن الامور الآتية او الباطل هو الشيطان لا يستطيع ان يغيره بان يزيد فيه او ينقص منه او لا يأتيه التكذيب من الكتب التى قبله ولا يجيىء بعده كتاب يبطله وينسخه {تنزيل} اى هو تنزيل او صفة اخرى لكتاب مفيدة لفخامته الاضافية بعد افادة فخامته الذاتية وكل ذلك لتأكيد بطلان الكفر بالقرءآن {من حكيم} اى حكيم مانع عن تبديل معانيه باحكام مبانيه {حميد} اى حميد مستحق للتحميد بالهام معانيه او يحمده كل خلق فى كل مكان بلسان الحال والمقال بما وصل اليه من نعمه وفى التأويلات النجمية ان من عزة الكتاب لا يأتيه الباطل يعنى اهل الخذلان من بين يديه بالايمان به ولا من خلفه بالعمل به تنزيل من حكيم ينزل بحكمته على من يشاء من عباده لمن يشاء ان يعمل به حميد فى احكامه وافعاله لأنها صادرة منه بالحكمة حديث : وعن على رضى الله عنه قال سمعت رسول الله عليه السلام يقول "ألا انها" الضمير للقصة "ستكون فتنة" فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال "كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار" تفسير : بيان لمن والجبار اذا اطلق على انسان يشعر بالصفة المذمومة ينبه بذلك على ان ترك القرءآن والاعراض عنه وعن العمل به انما هو الجبر والحماقة "حديث : قصمه الله" تفسير : كسره واهلكه دعاء عليه او خبر "حديث : ومن ابتغى الهدى فى غيره اضله الله" تفسير : دعاء عليه واخبار بثبوت الضلالة فان طلب الشىء فى غير محله ضلال "حديث : وهو حبل الله" تفسير : اى عهده وامانه الذى يؤمن به العذاب وقيل هو نور هداه وفى الحديث "حديث : القرءآن كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض" تفسير : اى نور ممدود وقيل هو السبب القوى والوصلة الى ما يوثق عليه فيتمسك به من اراد التجافى عن دار الغرور والانابة الى دار السرور "حديث : المتين" تفسير : اى القوى يعنى هو السبب القوى المأمون الانقطاع المؤدى الى رحمة الرب "حديث : وهو الذكر" تفسير : اى القرءآن ما يتذكر به ويتعظ به "حديث : الحكيم" تفسير : اى المحكم آياته اى قوى ثابت لا ينسخ الى يوم القيامة او ذو الحكمة فى تأليفه "حديث : وهو الصراط المستقيم الذى لا تزيغ به الاهوآء" تفسير : اى لا يميل بسببه اهل الاهوآء يعنى لا يصير به مبتدعا وضالا "حديث : ولا تلتبس به الالسنة" تفسير : اى لا يختلط به غيره بحيث يشتبه كلام الرب بكلام غيره لكونه معصوما "حديث : ولا يشبع منه العلماء" تفسير : اى لا يحيط علمهم بكنهه بل كلما تفكروا تجلت لهم معان جديدة كانت فى حجب مخفية "حديث : ولا يخلق" تفسير : خلق الشىء يخلق بالضم فيهما خلوقة اذا بلى اى لا يزول رونقه ولا يقل اطروانه ولذة قراءته واستماعه "حديث : عن كثرة الرد" تفسير : اى عن تكرر تلاوته على ألسنة التالين وآذان المستمعين واذهان المتفكرين مرة بعد اخرى بل يصير كل مرة يتلوه التالى اكثر لذة على خلاف ما عليه كلام المخلوقين وهذه احدى الآيات المشهورة "حديث : ولا تنقضى عجائبه" تفسير : اى لا ينتهى احد الى كنه معاينه العجيبة وفرآئده الكثيرة "حديث : هو الذى لم تنته الجن" تفسير : أى لم تقف اذ سمعته حتى "حديث : قالوا انا سمعنا قرءآنا عجبا" تفسير : مصدر وصف به للمبالغة اى عجيبا لحسن نظمه "حديث : يهدى الى الرشد" تفسير : اى يدل الى الايمان والخير "حديث : فآمنا به" تفسير : وصدقناه "حديث : من قال به صدق ومن عمل به رشد" تفسير : اى يكون راشدا مهديا "حديث : ومن حكم به عدل ومن دعا اليه هدى الى صراط مستقيم" تفسير : كذا فى المصابيح وفى الحديث "حديث : يدعى يوم القيامة بأهل القرءآن فيتوج كل انسان بتاج لكل تاج سبعون ألف ركن ما من ركن الا وفيه ياقوتة حمرآء تضيىء من مسيرة كذا من الايام والليالى ثم يقال له ارضيت فيقول نعم فيقول له الملكان اللذان كانا عليه" تفسير : اى الكرام الكاتبين "حديث : زده يا رب فيقول الرب اكسوه حلة الكرامة فيلبس حلة الكرامة ثم يقال له ارضيت فيقول نعم فيقول ملكاه زده يا رب فيقول لأهل القرءآن ابسط يمينك فتملأ من الرضوان اى رضوان الله ويقال له ابسط شمالك فتملأ من الخلد ثم يقال له ارضيت فيقول نعم يا رب فيقول ملكاه زده يا رب فيقول الله انى قد اعطيته رضوانى وخلدى ثم يعطى من النور مثل الشمس فيشيعه سبعون ألف ملك الى الجنة فيقول الرب انطلقوا به الى الجنة فاعطوه بكل حرف حسنة وبكل حسنة درجة ما بين الدرجتين مسيرة مائة عام" تفسير : وفى حديث آخر "حديث : يجاء بأبويه فيفعل بهما من الكرامة ما فعل بولدهما تكرمة لصاحب القرءآن فيقولان من اين لنا هذا فيقول بتعليمكما ولدكما القرءآن" شعر : بخردى درش زجر وتعليم كن به نيك و بدش وعده وبيم كن هرآن طفل كو جور آموز كار نه بيند جفا بيند از روزكار
الجنابذي
تفسير : {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} اى من بعده باتيان رسولٍ وكتابٍ ينسخه او من قبله بان يبطله الكتب الماضية مثل التّوراة والانجيل {وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} بالوجهين {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} فى مقام التّعليل لعدم البطلان سواء كان خبر مبتدءٍ محذوف والجملة مستأنفة او حالا او كان خبراً بعد خبر.
اطفيش
تفسير : {لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} أي خلاف الحق وقيل الشيطان وعليه قتادة والسدي* {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ} لا يجد اليه الباطل سبيلاً من جهة من الجهات فعبر عن العموم بذكر الأمام والخلف وقيل محفوظ من أن ينتقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه والباطل الزيادة والنقصان وقيل لا يأتيه التكذيب من الكتب التى قبله الموجودة معه الى الآن هي أوامرها ولا يجيء بعده كتاب يبطله وقيل لا يأتيه الباطل بما أخبر عنه مما مضى ولا فيما تأخر وقيل لا يبطل منه شيئاً من نظره اليوم ولا من نظره بعد فانه ولو طعن فيه الطاعنون وتأوله المبطلون لكن ظهر بطلان قولهم هو ظهور الشمس على أيدي العلماء {أية : إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون } تفسير : {تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} عظيم الحكمة يحمده كل مخلوق بما ظهر عليه من النعم الا ما في قلوب الكفار وأما نفس لحمة القلب وسائر الأعضاء فجامدة في نفسها ولو منعها الكافر من التصرف في الخير وأيضاً هو حميد ولو لم يثن الكافر بحمده ولم يعلمه على أن غالب الكفار يعلمون ان الله منعم (وتنزيل) خبر لان ولو سبقه الخبر الفعلي وهو {لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} الا جعلت هذه الجملة نعتاً أو حالاً فلا يكون من تقديم الخبر الفعلي ويجوز جعل الكل نعوتاً وجعل تنزيل خبر المحذوف
اطفيش
تفسير : {لا يأتِيه البَاطِلُ مِنْ بَين يَديْه ولا مِن خَلْفِه} الجملة صفة ثانية لكتاب، ومعنى من بين يديه ومن خلفه الكناية عن جمع الجهات، كما يعبر بالبكرة والعشى، أو بالصباح والمساء عن جميع الزمان، شبه بالشخص المحوط بالحفظ على الاستعارة بالكناية، ورمز اليه بلازمه وهو الحفظ عن أن يوصل اليه بسوء، أو المراد الأخبار الماضية، والاخبار الآتية، أو الآتية والماضية، أو الأزمان الماضية الاتية، أو الباطل بمعنى مبطل، كمكان وارس منبت الورس، أى مورس، أو مصدر كالعافية أى بطلان لا يبطله كتاب سابق من الله، ولا متأخر عنه، فلا يصيبه بطلان {تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ} خبر ثان لأن، أو نعت ثالث لكتاب.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } صفة أخرى لكتاب، وما بين يديه وما خلفه كناية عن جميع الجهات كالصباح والمساء كناية عن الزمان كله أي لا يتطرق إليه الباطل من جميع جهاته، وفيه تمثيل لتشبيهه بشخص حمي من جميع جهاته فلا يمكن أعداءه الوصول إليه لأنه في حصن حصين من حماية الحق المبين، وجوز أن يكون المعنى لا يأتيه الباطل من جهة ما أخبر به من الأخبار الماضية والأمور الآتية. وقيل: الباطل بمعنى المبطل كوارس بمعنى مورس أو هو مصدر كالعافية بمعنى مبطل أيضاً. وقوله تعالى: {تَنزِيلٌ مّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } أي محمود على ما أسدي من النعم التي منها تنزيل الكتاب، وحمده سبحانه: بلسان الحال متحقق من كل منعم عليه وبلسان القال متحقق ممن وفق لذلك خبر مبتدأ محذوف أو صفة أخرى لكتاب مفيدة لفخامته الإضافية كما أن الصفتين السابقتين مفيدتان لفخامته الذاتية. وقوله تعالى: {لاَّ يَأْتِيهِ } الخ اعتراض عند من لا يجوز تقديم غير الصريح من الصفات على الصريح كل ذلك لتأكيد بطلان الكفر بالقرآن. واختلفوا في خبر {إِن} أمذكور هو أو محذوف؟ / فقيل: مذكور وهو قوله تعالى: {أية : أُوْلَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ }تفسير : [فصلت: 44] وهو قول أبـي عمرو بن العلاء في حكاية جرت بينه وبين بلال بن أبـي بردة سئل بلال في مجلسه عن هذا فقال: لم أجد لها نفاذاً فقال له أبو عمرو: إنه منك لقريب {أُوْلَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ } وذهب إليه الحوفي وهو في مكان بعيد، وذهب أبو حيان إلى أنه قوله تعالى: {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَـٰطِلُ } بحذف العائد أي الكافرون وحاله أنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل منهم أي متى راموا إبطالاً له لم يصلوا إليه أو يجعل أل في الباطل عوضاً من الضمير به على قول الكوفيين أي لا يأتيه باطلهم أو قوله سبحانه: {أية : مَّا يُقَالُ لَكَ } تفسير : [فصلت: 43] الخ والعائد أيضاً محذوف أي ما يقال لك في شأنهم أو فيهم إلا ما قد قيل للرسل من قبلك أي أوحي إليك في شأن هؤلاء المكذبين لك ولما جئت به مثل ما أوحي إلى من قبلك من الرسل وهو أنهم عاقبتهم سيئة في الدنيا بالهلاك وفي الآخرة بالعذاب الدائم ثم قال: وغاية ما في هذين التوجيهين حذف الضمير العائد وهو موجود نحو السمن منوان بدرهم والبركر بدرهم أي منه. ونقل عن بعض نحاة الكوفة أن الخبر في قوله تعالى: {أية : وَإِنَّهُ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ } تفسير : [فصلت: 41] وتعقبه بأنه لا يتعقل، وقيل: هو محذوف وخبر {إِن} يحذف لفهم المعنى، وسأل عيسى بن عمر عمرو بن عبيد عن ذلك فقال عمرو: معناه في التفسير إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به وأنه لكتاب عزيز فقال عيسى: أجدت يا أبا عثمان. وقال قوم: تقديره معاندون أو هالكون، وقال الكسائي: قد سد مسده ما تقدم من الكلام قبل وهو قوله تعالى: {أية : أَفَمَن يُلْقَىٰ }تفسير : [فصلت: 40] وكأنه يريد أنه محذوف دل عليه ما قبله فيمكن أن يقدر يخلدون في النار، ويقدر الخبر على ما استحسنه ابن عطية بعد {حَمِيدٌ}. وفي «الكشاف» أن قوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذّكْرِ }تفسير : [فصلت: 41] بدل من قوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي ءايَـٰتِنَا }تفسير : [فصلت: 40] قال في «البحر»: ولم يتعرض بصريح الكلام إلى خبر {إِن} أمذكور هو أو محذوف لكنه قد يدعي أنه أشار إلى ذلك فإن المحكوم به على المبدل منه هو المحكوم به على البدل فيكون التقدير إن الذين يلحدون في آياتنا أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم لا يخفون علينا. وفي «الكشف» فائدة هذا الإبدال التنبيه على أنه ما يحملهم على الإلحاد إلا مجرد الكفر، وفيه إمداد التحذير من وجوه ما ذكر من التنبيه؛ ووضع الذكر موضع الضمير الراجع إلى الآيات زيادة تحسير لهم. وما في {لمّا } من معنى مفاجأتهم بالكفر أول ما جاء، وما فيه من التعظيم لشأن الآيات والتمهيد للحديث عن كمال الكتاب الدال على سوء مغبة الملحد فيه، ثم الأشبه أن يحمل كلام «الكشاف» على أن الخبر محذوف لدلالة السابق عليه ولزيادة التهويل لذهاب الوهم كل مذهب وتكون الجملة بدلاً عن الجملة لأن البدل بتكرير العامل إنما جوز في المجرور لشدة الاتصال انتهى فتأمل والله تعالى الموفق.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْبَاطِلُ} (42) - وَالقُرْآنُ الكِتَابُ العَزِيزُ، لَيْسَ لِلْبَاطِلِ إِلَيهِ سَبِيلٌ لأَِنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَمَا كَانَ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ فَلاَ تَصِلُ إِلَيهِ أَيْدِي المُبْطِلِينَ {أية : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} تفسير : واللهُ تَعَالَى حَكِيمٌ فِي قَوْلِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَفِعْلِهِ، مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ مَا يَأْمُُرُ بِهِ، وَمَا يَنْهَى عَنْهُ. حمِيدٍ - مَحْمُودٍ.
همام الصنعاني
تفسير : 2719- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ}: [الآية: 42]، قال: الشيطان لا يستطيع أن يُبْطِلَ منه حقّاً، ولا يُحِقّ فيه بَاطِلاً.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):