٤٢ - ٱلشُّورىٰ
42 - Ash-Shura (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
35
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَيَعْلَمَ } بالرفع مستأنف، وبالنصب معطوف على تعليل مقدر، أي يغرقهم لينتقم منهم ويعلم {ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِى ءَايَٰتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ } مهرب من العذاب، وجملة النفي سدت مسدّ مفعولي يعلم والنفي معلق عن العمل.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَّحِيصٍ} مهرب، أو ملجأ فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه.
اسماعيل حقي
تفسير : {ويعلم الذين يجادلون فى آياتنا} عطف على علة مقدرة مثل لينتقم منهم وليعلم الذين يكذبون ويسعون فى دفعه وابطاله وقرىء بالرفع على الاستئناف عطفا على الشرطية لجزم وباعطفا على يعف فيكون المعنى وان يشأ يجمع بين اهلاك قوم وانجاء قوم وتحذير قوم {ما لهم من محيص} اى من مهرب من العذاب والجملة معلق عنها الفعل فكما لا مخلص لهم اذا وقفت السفن او عصفت الرياح كذا لا مهرب لهم من عذاب بعد البعث فلا بد من الاعتراف بان الضار والنافع ليس الا الله وان كل امر عرض فانما هو بتأثيره وفى الآيات اشارات منها ان الله تعالى حثهم على الفكرة المنبهة لهم فى السفن التى تجرى فى البحار فيرسل الله الرياح تارة ويسكنها اخرى وما يريهم من السلامة والهلاك والاشارة فى هذا الى امساك الناس فى خلال فتن الوقت عن الانواع المختلفة ثم حفظ العبد فى ايوآء السلامة وذلك يوجب خلوص الشكر الموجب له جزيل المزيد ومنها كما ان السفن تجرى فى البحر بالريح الطيبة فتصل الى الساحل كذلك بعض الهمم تجرى فى الدنيا بريح العناية فتصل الى الحضرة وكما ان لبعض السفن وقفة لانقطاع الريح فكذا لبعض الهمم بانقطاع الفيض وكما ان بعضها تهلك فكذا بعض النفوس فى بحر الدنيا نعوذ بالله تعالى ومنها ان الريح لا تتحرك بنفسها بل لها محرك الى ان ينتهى الى المحرك الاول الذى لا محرك له وهو الله تعالى فلا يجوز الاعتماد على الريح فى استوآء السفينة وسيرها والا فقد جاء الشرك فى توحيد الافعال والجهل بحقائق الامور ومنها ان الصابر من صبره الله والشكور من شكره الله فان الصبر الحقيقى والشكر الحقيقى لا يكون الا لمن كان صبره بالله وشكره بالله فانه تعالى هو الصبور الشكور ومنها أن علم الله قديم ليس بحادث واما علم الخلق فحادث متأخر ولذلك قال ويعلم الخ فالعاقل يرى عاقبة الامر فيحذر كما قيل (ع) درانتهاى كار خوداز ابتدا ببين
الجنابذي
تفسير : {وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِنَا} قرئ بالجزم وبالرّفع وهو واضح، وقرئ بالنّصب بجعل الواو بمعنى مع ونصب الفعل بعده {مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ} مخلص من العذاب.
اطفيش
تفسير : {وَيَعْلَمُ} بالرفع عند نافع وابن عامر على الاستئناف والنصب عند الباقين والجمهور عطفاً على محذوف أي لينتقم منهم ويعلم وقال الزجاج عطفاً على المصدر المتوهم ومن الجواب لان مضمون الجزاء لم يحققه وقوعه فشبه الواقع بعده الواقع فى جواب الاستفهام وهو قليل رضيه ابن هشام وقال الزمخشري: ضعيف لا تخرج عليه الآية فى قراءة مستفيضة وقرئ بالجزم عطفاً على الجواب أي وان يشأ يجمع بين ثلاثة أمور هلاك قوم ونجاة قوم وتحذير آخرين* {الَّذِينَ} فاعل* {يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا} وجملة* {مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ} مفعول (يعلم) معلقاً عنها بالنفي ساد مسد مفعولين والمراد المشركين (والمحيص) الملجأ أي ليس لهم ملجأ من عذابنا لتكذيبهم القرآن.
اطفيش
تفسير : {ويعْلمُ الَّذينَ} فاعل يعلم {يُجادلُون في آياتنا} بالباطل، وقوله: {مَا لهُم من مَحيصٍ} فى محل نصب سدت مفعولى يعلم، أو الفاعل ضمير يعود الى الله تعالى، والذين مفعول به، وجملة ما لهم الخ مفعول ثان، أى مخلص أو مهرب مصدر ميمى، أو مكان أو زمان كذلك، وجملة يعلم الذين معطوفة على قوله: "أية : إن يشأ يسكن الريح"تفسير : [الشورى: 33] أى ويعلم الذين يعاندون ولا يعترفون بآياتنا، أو على قوله: " أية : ومن آياته الجوار" تفسير : [الشورى: 32].
الالوسي
تفسير : أي من مهرب ومخلص من العذاب على ذلك، وجعلوا الجزاء بمنزلة الإنشاء كالاستفهام فكأنه تقدم أحد الأمور الستة ولم يرتض ذلك الزمخشري وقال: فيه نظر لما أورده سيبويه في «الكتاب» قال: واعلم أن النصب بالفاء والواو في قوله: إن تأتني آتك وأعطيك ضعيف وهو نحو من قوله:شعر : وأَلْحَقُ بالحجاز فأستريحا تفسير : فهذا تجوز ولا بحد الكلام ولا وجهه إلا أنه في الجزاء صار أقوى قليلاً لأنه ليس بواجب أنه يفعل إلا أن يكون من الأول فعل فلما ضارع الذي لا يوجبه كالاستفهام ونحوه أجازوا فيه هذا على ضعف [انتهى]، ولا يجوز أن تحمل القراءة المستفيضة على وجه ضعيف ليس بحد الكلام ولا وجهه ولو كانت من هذا الباب لما أخلى سيبويه منها «كتابه» وقد ذكر نظائرها من الآيات المشكلة انتهى. وخرج هو النصب في {يَعْلَمْ} على العطف على علة مقدرة قال: أي لينتقم منهم ويعلم الذين الخ، وكم من نظير له في القرآن العظيم إلا أن ذلك مع وجود حرف التعليل كقوله تعالى: {أية : وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً لّلْنَّاسِ} تفسير : [مريم: 21] وقوله سبحانه: {أية : وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} تفسير : [الجاثية: 22]. وقال أبو حيان: يبعد هذا التقدير أنه ترتب على الشرط إهلاك قوم ونجاة قوم فلا يحسن لينتقم منهم. وأجيب بأن الآية مخصوصة بالمجرمين فالمقصود الهلاك ويجوز أن يقدر ليظهر عظيم قدرته تعالى ويعلم الذين يجادلون فلا يرد عليه ما ذكر ويحسن ذلك التقدير في توجيه النصب في {يَعْفُوَ} على ما روي عن أهل المدينة إذا خدش التوجيه السابق بما نقل عن سيبويه فيقال: إنه عطف على تعليل مقدر أي لينتقم منهم ويعفو عن كثير، وقراءة النصب في {يَعْلَمْ} هي التي قرأ بها أكثر السبعة. وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر والأعرج وشيبة وزيد بن علي بالرفع، وقرر في «الكشف» وجهه بأنه على عطف {يَعْلَمْ} على مجموع الجملة الشرطية على معنى ومن آياته الدالة على كمال القدرة السفن في البحر ثم ذكر وجه الدلالة وأنها مسخرة تحت أمره سبحانه تارة بتضمن نفع من فيها وتارة بالعكس ثم قال جل وعلا ويعلم الذين يعاندون ولا يعترفون بآيات الله تعالى الباهرة بدل قوله سبحانه فيها بالضمير الراجع إلى الآية المبحوث عنها شهادة بأنها من آيات الله تعالى وزيادة للتحذير وذم الجدال فيها وليكون على أسلوب الكناية على نحو العرب لا تحفر الذمم فكأنه لما قيل: {أية : إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرّيحَ} تفسير : [الشورى: 33] وذكر سبب الدلالة صار في معنى يعلمها ويعترف بها المتدبرون في آياتنا المسترشدون ويعلم المجادلون فيها المنكرون ما لهم من محيص، وجاز أن يجعل عطفاً على قوله تعالى: {أية : وَمِنْ ءايَـٰتِهِ ٱلْجَوَارِ} تفسير : [الشورى: 32] وتجعل هذه وحدها آيات لتضمنها وجوهاً من الدلالة أقميت مقام المضمر، والمعنى ومن آياته الجوار ويعلم المجادلون فيها، واعترض بين المعطوف والمعطوف عليه ببيان وجه الدلالة ليدل على موجب وعيد المجادل وعلى كونها آية بل آيات، ونقل عن ابن الحاجب أنه يجوز أن يكون الرفع بالعطف على موضع الجزاء المتقدم باعتبار كونه جملة لا باعتبار عطف مجرد الفعل ليجب الجزم فتكون الجملتان مشتركتين في المسببية، وفيه بحث يعلم مما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقرىء {وَيَعْلَمَ} بالجزم. وخرج على العطف على {يَعْفُ} [الشورى: 34] وتسببه عن الشرط باعتبار تضمن الإخبار عن علم المجادلين بما يحل بهم في / المستقبل الوعيد والتحذير كما قيل:شعر : سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار تفسير : ومرجع المعنى على ذلك أنه تعالى إن يشأ يعصف الريح فيغرق بعضاً وينج آخرين عفواً ويحذر جماعة أخرى. واعترض بأن التخصيص بالمجادلين في هذا التحذير غير لائح، وأيضاً علمهم بأن لا محيص من عذاب الله تعالى على تقدير عصف الريح بأهل السفن على سبيل العبرة ولا اختصاص لها بهم ولا بهذا المقدور خاصة. وأجيب عن الأول بأن التخصيص بالمجادلين لأنهم أولى بالتحذير، وعن الأخير بأنه أريد أن البر والبحر لا ينجيان من بأسه عز وجل فهو تعميم. واختار في «الكشف» كون التخريج على أن الآية في الكافرين بمعنى إن يشأ يعصف الريح فيغرق بعضهم وينج آخرين منهم عفواً ويعلموا ما لهم من محيص فلا يغتروا بالنجاة والعفو في هذه المرة، فالمجادلون هم الكثير الناجون أو بعضهم وهو على منوال قوله تعالى: {أية : أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ} تفسير : [الإسراء: 69] الآية، ومن مجموع ما سمعت يلوح لك ضعف هذه القراءة ولهذا لم يقرأ بها في السبعة. والظاهر على القراءات الثلاث أن فاعل {يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ} وجملة {مَا لَهُمْ مّن مَّحِيصٍ} سادة مسد المفعولين. وفي «الدر المصون» أن الجملة في قراءة الرفع تحتمل الفعلية وتحتمل الاسمية أي وهو يعلم الذين، ولا يخفى أن الظاهر على الاحتمال الثاني كون «الذين» مفعولاً أولاً والجملة مفعولاً ثانياً والفاعل ضمير تعالى المستتر، وأوجب بعضهم هذا على قراءة الجزم وعطف «يعلم» على «يعف» لئلا يخرج الكلام عن الانتظام ويظهر قصد التحذير لشيوع أن علم الله تعالى يكون كناية عن المجازاة وهو كما ترى.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 35- الله - سبحانه - فعل ذلك ليعتبر المؤمنون، ويعلم الذين يردون آياته بالباطل أنهم فى قبضته، ما لهم مهرب من عذاب الله. 36- لا تغتروا بمتاع الدنيا، فكل ما أعطيتموه - أيها الناس - من المال والبنين وسواهما فهو متاع لكم فى الحياة الدنيا، وما أعده الله من نعيم الجنة خير وأدْوم للذين آمنوا، وعلى خالقهم ومربيهم - وحده - يعتمدون. 37- والذين يبتعدون عن ارتكاب كبائر ما نهى الله عنه، وكل ما زاد قبحه من الذنوب، وإذا ما استفزوا بالإساءة إليهم فى دنياهم، هم - وحدهم - يبادرون بالصفح حتى كان ذلك علاجاً نافعاً. 38- والذين أجابوا دعوة خالقهم ومربيهم، فآمنوا به، وحافظوا على صلواتهم، وكان شأنهم التشاور فى أمورهم لإقامة العدل فى مجتمعهم، دون أن يستبد بهم فرد أو قلة من الناس، ومما أنعم الله به عليهم ينفقون فى وجوه الخير. 39- والذين إذا اعتدى عليهم ظالم هم ينتصرون لأنفسهم بمقاومة عدوانه. 40- وجزاء المسئ إساءة مماثلة تقريراً للعدل، فمن عفا عمن أساءه عند القدرة، وأصلح ما بينه وبين خصمه تقريراً للود، فثوابه على الله الذى لا يعلم بقدره سواه، إن الله لا يرحم المعتدين على حقوق الناس بمجاوزة شريعة الله. 41- وإن الذين يعاقبون المعتدين بمثل ما اعتدوا به فلا مؤاخذة عليهم ولا لوم.
د. أسعد حومد
تفسير : {يُجَادِلُونَ} {آيَاتِنَا} (35) - وَلْيَعْلَمِ الذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ تَعَالَى وَيُكَذِّبُونَهَا أَنَّهُمْ تَحْتَ قَهْرِ اللهِ وَسُلْطَانِهِ، وَلاَ مَهْرَبَ لَهُمْ مِنْ بَأْسِهِ وَنَقْمَتِهِ. مَحِيصٍ - مَهْرَبٍ وَمَحيدٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يعني: ما لهم من ملجأ ولا مهرب من عذاب الله، فالذين يجادلون رسول الله في آيات الله ويكذبونه يعلمون قدرة الله عليهم، وأنه سبحانه إنْ شاء أخذهم أخْذَ عزيز مقتدر. و "حاص" في المكان. أي: ذهب إلى هنا أو هناك، ولا يجد راحة، ونجد في تعبيرنا العامي ما يُصور ذلك وهو قولنا "فلان حايص" أي: لا يجد مكاناً يرتاح فيه. ولا يعرف إلى أين يذهب، فلا مهربَ ولا مَنْجى.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):