Verse. 4313 (AR)

٤٢ - ٱلشُّورىٰ

42 - Ash-Shura (AR)

وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِہٖ فَاُولٰۗىِٕكَ مَا عَلَيْہِمْ مِّنْ سَبِيْلٍ۝۴۱ۭ
Walamani intasara baAAda thulmihi faolaika ma AAalayhim min sabeelin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولمن انتصر بعد ظلمه» أي ظلم الظالم إياه «فأولئك ما عليهم من سبيل» مؤاخذة.

41

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} بعد ما ظلم، وقد قرىء به. {فَأُوْلَـئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ } بالمعاتبة والمعاقبة. {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ } يبتدؤنهم بالإِضرار ويطلبون ما لا يستحقونه تجبراً عليهم. {وَيَبْغُونَ فِى ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقّ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } على ظلمهم وبغيهم. {وَلَمَن صَبَرَ } على الأذى. {وَغَفَرَ } ولم ينتصر. {إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ } أي إن ذلك منه فحذف كما حذف في قولهم: السمن منوان بدرهم، للعلم به. {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِىّ مّن بَعْدِهِ } من ناصر يتولاه من بعد خذلان الله إياه. {وَتَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ } حين يرونه فذكر بلفظ الماضي تحقيقاً. {يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدّ مّن سَبِيلٍ } هل إلى رجعة إلى الدنيا. {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا } على النار، ويدل عليه {ٱلْعَذَابَ }. {خَـٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلّ } متذللين متقاصرين مما يلحقهم من الذل. {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ } أيبتدىء نظرهم إلى النار مع تحريك لأجفانهم ضعيف كالمصبور ينظر إلى السيف. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ } بالتعريض للعذاب المخلد. {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ } ظرف لـ {خَسِرُواْ } والقول في الدنيا، أو لقال أي يقولون إذا رأوهم على تلك الحال. {أَلاَ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ } تمام كلامهم أو تصديق من الله لهم. {وَمَا كَانَ لَهُم مّنْ أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُم مّن دُونِ ٱللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ } إلى الهدى أو النجاة. {ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبّكُمْ مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ } لا يرده الله بعدما حكم به و {مِنْ } صلة لـ {مَرَدَّ }. وقيل صلة {يَأْتِىَ } أي من قبل أن يأتي يوم من الله لا يمكن رده. {مَا لَكُمْ مّن مَّلْجَأٍ } مفر. {يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مّن نَّكِيرٍ } إنكار لما اقترفتموه لأنه مدون في صحائف أعمالكم تشهد عليه ألسنتكم وجوارحكم. {فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَا أَرْسَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } رقيباً أو محاسباً. {إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ ٱلْبَلَـٰغُ } وقد بلغت. {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا ٱلإنسَـٰنَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا } أراد بالإِنسان الجنس لقوله: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلإنسَـٰنَ كَفُورٌ } بليغ الكفران ينسى النعمة رأساً ويذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها، وهذا وإن اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه. وتصدير الشرطية الأولى بـ {إِذَا } والثانية بـ {إَنَّ} لأن أذاقة النعمة محققة من حيث أنها عادة مقتضاة بالذات بخلاف إصابة البلية، وإقامة علة الجزاء مقامه ووضع الظاهر موضع المضمر في الثانية للدلالة على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعمة. {للَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ} فله أن يقسم النعمة والبلية كيف يشاء. {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ } من غير لزوم ومجال اعتراض. {يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَـٰثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ ٱلذُّكُورَ}. {أَوْ يُزَوّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَـٰثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً} بدل من {يَخْلُقُ} بدل البعض، والمعنى يجعل أحوال العباد في الأولاد مختلفة على مقتضى المشيئة فيهب لبعض إما صنفاً واحداً من ذكر أو أنثى أو الصنفين جميعاً ويعقم آخرين، ولعل تقديم الإِناث لأنها أكثر لتكثير النسل، أو لأن مساق الآية للدلالة على أن الواقع ما يتعلق به مشيئة الله لا مشيئة الإِنسان والإِناث كذلك، أو لأن الكلام في البلاء والعرب تعدهن بلاء، أو لتطييب قلوب آبائهن أو للمحافظة على الفواصل ولذلك عرف الذكور، أو لجبر التأخير وتغيير العاطف في الثلث لأنه قسيم المشترك بين القسمين، ولم يحتج إليه الرابع لا فصاحة بأنه قسيم المشترك بين الأقسام المتقدمة. {إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} فيفعل ما يفعل بحكمة واختيار. {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ } وما صح له. {أَن يُكَلّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً } كلاماً خفياً يدرك لأنه بسرعة تمثيل ليس في ذاته مركباً من حروف مقطعة تتوقف على تموجات متعاقبة، وهو ما يعم المشافه به كما روي في حديث المعراج، وما وعد به في حديث الرؤية والمهتف به كما اتفق لموسى في طوى والطور، ولكن عطف قوله: {أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ } عليه يخصه بالأول فالآية دليل على جواز الرؤية لا على امتناعها. وقيل المراد به الإِلهام والإِلقاء في الروع أو الوحي المنزل به الملك إلى الرسل فيكون المراد بقوله: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} أو يرسل إليه نبياً فيبلغ وحيه كما أمره، وعلى الأول المراد بالرسول الملك الموحي إلى الرسل، ووحياً بما عطف عليه منتصب بالمصدر لأن {مِن وَرَاء حِجَابٍ} صفة كلام محذوف والإِرسال نوع من الكلام، ويجوز أن يكون وحياً ويرسل مصدرين و {مِن وَرَاء حِجَابٍ } ظرفاً وقعت أحوالاً، وقرأ نافع {أَوْ يُرْسِلَ } برفع اللام. {إِنَّهُ عَلِىٌّ} عن صفات المخلوقين. {حَكِيمٌ} يفعل ما تقتضيه حكمته فيكلم تارة بوسط، وتارة بغير وسط إما عياناً وإما من وراء حجاب. {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مّنْ أَمْرِنَا } يعني ما أوحي إليه، وسماه روحاً لأن القلوب تحيا به، وقيل جبريل والمعنى أرسلناه إليك بالوحي. {مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلاَ ٱلإِيمَـٰنُ } أي قبل الوحي، وهو دليل على أنه لم يكن متعبداً قبل النبوة بشرع. وقيل المراد هو الإِيمان بما لا طريق إليه إلا السمع. {وَلَـٰكِن جَعَلْنَـٰهُ} أي الروح أو الكتاب أو الإِيمان. {نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} بالتوفيق للقبول والنظر فيه. {وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَىٰ صِرٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ } هو الإِسلام، وقرىء « لَتَهْدِى» أي ليهديك الله. {صِرٰطِ ٱللَّهِ } بدل من الأول. {ٱلَّذِى لَهُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ } خلقاً وملكاً. {أَلاَ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلأُمُورُ} بارتفاع الوسائط والتعلقات، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ حم عسق كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ } أي ظلم الظالم إياه {فَأُوْلَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ } مؤاخذة.

ابن عبد السلام

تفسير : {انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} استوفى حقه.

السيوطي

تفسير : أخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي في شعب الإِيمان، عن قتادة رضي الله عنه ‏{‏ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل‏} ‏ قال‏:‏ هذا في الخماشة تكون بين الناس، فأما إن ظلمك رجل فلا تظلمه، وإن فجر بك، فلا تفجر به، وإن خانك، فلا تخنه، فإن المؤمن هو الموفي المؤدي، وإن الفاجر هو الخائن الغادر‏. وخ ابن أبي شيبة والترمذي والبزار وابن مردويه، عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"حديث : ‏من دعا على مَنْ ظلمه فقد انتصر ‏"‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة، عن عائشة رضي الله عنها‏:‏ ‏"حديث : إن سارقاً سرق لها فدعت عليه، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم "‏لا تسبخي عليه"‏ "‏‏.‏ تفسير : وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج رضي الله عنه، في قوله‏:‏ ‏{‏ولمن انتصر بعد ظلمه‏}‏ قال‏:‏ لمحمد صلى الله عليه وسلم أيضاً انتصاره بالسيف، وفي قوله‏:‏ ‏{‏إنما السبيل على الذين يظلمون الناس‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ من أهل الشرك‏. وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏هل إلى مرد من سبيل‏} يقول‏:‏ إلى الدنيا‏.‏

ابو السعود

تفسير : {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} أي بعدَ ما ظُلِمَ، وقَدْ قُرِىءَ بهِ. {فَأُوْلَـئِكَ} إشارةٌ إلى مَنْ باعتبارِ المَعْنى، كَما أنَّ الضميرينِ لَها باعتبارِ اللفظِ. {مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ} بالمُعَاتبةِ أو المُعَاقبةِ {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ} يبتدئونَهُم بالإضرارِ أوْ يعتدونَ في الانتقامِ. {وَيَبْغُونَ فِى ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقّ} أيْ يتكبرونَ فيَها تجبُّراً وفساداً {أُوْلَـٰئِكَ} الموصوفونَ بما ذُكِرَ من الظُّلمِ والبغيِ بغيرِ الحقِّ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} بسببِ ظُلمهم وبغيِهم {وَلَمَن صَبَرَ} على الأذَى {وَغَفَرَ} لِمَنْ ظلمَهُ وَلم ينتصرْ وفوَّضَ أمرَهْ إلى الله تعالَى {إِنَّ ذٰلِكَ} الذي ذُكِرَ مِنَ الصبرِ والمغفرةِ {لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ} أيْ إنَّ ذلكَ مِنْهُ، فحذفَ ثقةً بغايةِ ظهورِه كَما في قولِهم السمنُ مَنَوانِ بدرهمٍ، وهَذا في الموادِّ التي لا يُؤدِّي العفوُ إلى الشرِّ كَما أُشيرَ إليهِ. {وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِىّ مّن بَعْدِهِ} من ناصرٍ يتولاَّهُ من بعدِ خذلانِه تعالى إيَّاهُ. {وَتَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ} أيْ حينَ يَرَوْنَهُ. وصيغةُ الماضِي للدلالةِ على التحقُّقِ. {يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدّ} أيْ إلى رجعةٍ إلى الدُّنيا {مّن سَبِيلٍ} حَتَّى نُؤمنَ ونعملَ صالحاً. {وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} أيْ عَلَى النَّار المدلولِ عليها بالعذابِ، والخطابُ في الموضعينِ لكلِّ مَنْ يتأتَّى منْهُ الرؤيةُ. {خَـٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلّ} متذللينَ مُتضائلينَ مِمَّا دهاهُم. {يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ} أي يبتدىءُ نظرُهم إلى النَّارِ من تحريكٍ لأجفانِهم ضعيفٍ كالمصبورِ ينظرُ إلى السيفِ. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِنَّ ٱلْخَـٰسِرِينَ} أي المتصفينَ بحقيقةِ الخُسرانِ {ٱلَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ} بالتعريضِ للعذابِ الخالدِ. {يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ} إِمَّا ظرفٌ لخسِرُوا فالقولُ في الدُّنيا أوْ لقالَ، فالقولُ يومَ القيامةِ أي يقولونَ حينَ يَرَونهم على تلك الحالِ. وصيغةُ الماضِي للدلالةِ على تحققهِ. وقولُه تعالى: {أَلاَ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ} إمَّا من تمامِ كلامِهم، أو تصديقٌ منَ الله تعالى لَهُم.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: خاطب العوام بالانتصار بعد المظلمة وأباح لهم ذلك واختار النبى صلى الله عليه وسلم الأخص بندبه إليه بقوله: {أية : وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ}تفسير : [النحل: 126] ثم لم يتركه ومخاطبة الندب حتى أمره بالأفضل وحثه عليه بقوله: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ} [الآية: 43]

القشيري

تفسير : عَلِمَ الله أن الكُلَّ من عباده لا يجد التحررَ من أحكام النَّفْس، ولا يتمكن من محاسن الخُلُق فرخَّص لهم في المكافأة على سبيل العدل والقسط - وإنْ كان الأَوْلى بهم الصفح والعفو. {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ..} السبيلُ بالملامة لِمَنْ جاوز الحدَّ، وعدا الطَّوْرَ، وأتى غيرَ المأذونِ له من الفعل.. فهؤلاء لهم عذابٌ أليم.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} اى بعد ظلم الظالم عليه هذا بيان من لطف عدله تعالى الله من ان يجور عدل كما حكم وصرح بخطابه طريفين من العلم بيان شرف الظالم اذ جاوز الامر وجاء فى العبودية وبيان ضعف المظلوم وقلة صبره فى البلاء وانخلاعه من شعار الانبياء والصديقين واولى القوة من الرسل واولى العزائم من اهل الاستقامة حيث صبروا فى احتمال الجفاء وغفروا لمن لم يعرف اقدارهم وبذلك وصفهم الله بقوله {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ} وما قال لحبيبه واصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل والصبر فى البلاء من نعوت اهل الرضا والعفو من شعار اهل الكرم والرضا قال ابن عطا فى قوله ولمن انتصر بعد ظلمه خطاب العوام بالانتصار بعد المظلمة واباح لهم ذلك واختار للنبى صلى الله عليه وسلم الاخص وندب اليه بقوله ولئن صبرتم لهو خير المصابرين ثم لم يتركه ومخاطبة الندب حتى امره بالافضل وحثه عليه بقوله واصبر قال جعفر صبر على اذائه وعفا عن موذيه ذلك من احكم الامور فى الدين واحمدها عند الله واجلها عنه الناس قال ابو سعيد القرشى الصبر على المكاره من علامات الانبياه فمن صبر على مكروه يصيبه لوم يجزع اورثه الله حالة الرضا وهو اجل اللاحوال ومن جزع من المصايب وشكا وكله الله الى نفسه لم ينفعه شكواه قال الاستاذ صبر على البنوى من غير شكوى وعقابا بالتجاوز عن الخصم فلا يبقى لنفسه عليه دعوى بل يبرئ خصمه من جهته عليه من كل دعوى فى الدنيا والعقبى ان ذلك لمن عزم الامور.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولمن انتصر بعد ظلمه} اللام لام الابتدآء ومن شرطية لدخول الفاء فى جوابها وهو فاولئك او موصولة ودخلت الفاء لشبه الموصول بالشرط وقوله بعد ظلمه من اضافة المصدر الى المفعول اى بعد ما ظلم وقرئ به وتذكير الضميرين باعتبار لفظ من والمعنى ولمن انتقم واقتص بعد ظلم الظالم اياه يعنى فى الحقوق المالية والجزاء فيما اذا ظفر بالجنس عندنا وعند الشافعى بغير الجنس ايضا {فاولئك} المنتصرون فهو اشارة الى من والجمع باعتبار المعنى {ما عليهم من سبيل} بالمعاتبة او المعاقبة لانهم فعلوا ما ابيح لهم من الانتصار. ياايشانرا كناهى نيست والسبيل الطريق الذى فيه سهولة والآية دفع لما تضمنه السياق من اشعار سد باب الانتصار

الطوسي

تفسير : قوله {ولمن انتصر من بعد ظلمه} اخبار من الله تعالى أن من انتصر لنفسه بعد أن كان ظلم وتعدي عليه، فاخذ لنفسه بحقه، فليس عليه من سبيل. قال قتادة: بعد ظلمه في ما يكون فيه القصاص بين الناس فى النفس او الاعضاء او الجراح، فأما غير ذلك فلا يجوز أن يفعل لمن ظلمه ولا ذم له على فعله. وقال قوم: معناه إن له أن ينتصر على يد سلطان عادل بأن يحمله اليه ويطالبه بأخذ حقه منه، لأن السلطان هو الذي يقيم الحدود، ويأخذ من الظالم للمظلوم، ويمكن أن يستدل بذلك على أن من ظلمه غيره بأخذ ماله كان له إذا قدر أن يأخذ من ماله بقدره، فلا إثم عليه، والظالم هو الفاعل للظلم. وقد بينا حكم الظالم فى غير موضع، فلما بين أن للمظلوم أن يقتص منه، وانه متى اخذ بحقه لم يكن عليه سبيل بين {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس} ويأخذون ما ليس لهم ويتعدون عليهم {ويبغون} عليهم {في الأرض بغير الحق} لأنه متى سعى فيها بالحق لم يكن مذموماً به إن طلب بذلك ما أباحه الله له {أولئك لهم عذاب أليم} اخبار منه تعالى أن من قدّم وصفه لهم عذاب موجع مؤلم. ثم مدح تعالى من صبر على الظلم ولم ينتصر لنفسه ولا طالب به ويغفر لمن أساء اليه بأن قال {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} أي من ثابت الأمور التي أمر الله بها فلم ينسخ. و {عزم الأمور} هو الاخذ بأعلاها فى باب نيل الثواب والأجر وإحتمال الشدائد على النفس وإيثار رضا الله على ما هو مباح. وقيل: {إن ذلك لمن عزم الأمور} جواب القسم الذي دل عليه {لمن صبر وغفر} كما قال {أية : لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} تفسير : وقيل: بل هي في موضع الخبر. كأنه قال إن ذلك منه لمن عزم الأمور، وحسن ذلك مع طول الكلام. وقوله {ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده} يحتمل أمرين: احدهما - ان من اضله الله عن طريق الجنة إلى عذاب النار فليس له ناصر ينصره عليه ويرفعه عنه من بعد ذلك بالتخليص منه. والثاني - أن من حكم الله بضلاله وسماه ضالا عن الحق فما له من ولي ولا ناصر يحكم بهدايته ويسميه هادياً. ثم قال {وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل} اخبار منه تعالى إنك يا محمد ترى الظالمين إذا شاهدوا عذاب النار يقولون هل إلى الرجوع والرد إلى دار التكليف. من سبيل تمنياً منهم لذلك وإلتجاء إلى هذا القول لما ينزل بهم من البلاء. مع علمهم بأن ذلك لا يكون، لان معارفهم ضرورية. ثم قال {وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي} قال ابن عباس: من طرف ذليل. وقال الحسن وقتادة: يسارقون النظر، لأنهم لا يجرؤن أن ينظروا إلى النار بجميع أبصارهم لما يرون من هول النار وألوان العذاب. وقيل: يرون النار بقلوبهم، لأنهم يحشرون عمياً {وقال الذين آمنوا} يعني الذين صدقوا الله ورسوله ذلك اليوم إذا رأوا حصول الظالمين فى النار واليم العقاب {إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم} باستحقاق النار {وأهليهم} لما حيل بينهم وبينهم {يوم القيامة ألا إن} هؤلاء {الظالمين في عذاب مقيم} أي دائم لا زوال له. وقد منعوا من الانتفاع بنفوسهم واهليهم ذلك اليوم.

الجنابذي

تفسير : {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} عطف فيه رفع توهّم انّ المنتصر ظالمٌ وغير محبوب فكان له مؤاخذة دنيويّة وعقوبة اخرويّة {فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ} لا فى الدّنيا ولا فى الآخرة.

فرات الكوفي

تفسير : {ولَمَنِ انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل* إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق 41 و 42 } [فرات. أ، ب] قال: حدثني أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا يحيى بن أبان عن عمرو بن شمر عن جابر: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: {ولمن انتصر بعد ظلمه} قال: القائم وأصحابه قال الله [تعالى. ر]: {فأولئك ما عليهم من سبيل} قال: القائم إذا قام انتصر من بني أمية والمكذبين والنصاب وهو قوله {إنما السبيل على الذين يظلمون الناس بغير الحق}.

اطفيش

تفسير : {وَلَمَنِ} اللام للابتداء وزعم بعضهم انها مشعرة بالقسم* {انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} من اضافة المصدر لمفعوله أي بعد ظلم غيره اياه ويدل له قراءة بعض بعد ما ظلم بالبناء للمفعول والسياق السابق واللاحق. {فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ} لمن يعاقبهم أو يعاتب أو يعيب والسبيل الطريق وقال الحسن: الحجة والاشارة بأولئك لمراعاة معنى من بعد مراعاة لفظه.

اطفيش

تفسير : {ولَمَن} اللام للابتداء، ومن الغفلة أن تجعل للقسم، مع أنه لا يدلل على القسم، وهب أنه مقدر فأى مانع من أنه أجيب بجملة اسمية مقرونة بلام الابتداء، وأى حجة على أنها لام لتقومن، دخلت على الاسمية، وهب انها ترجح، لكن لا دليل على القسم، كما لا دليل على أن من موصولة {انْتَصر بَعْد ظُلْمه} مصدر مضاف للمفعول، أى بعد ظلم أحد له، والمصدر من المبنى للفاعل، قيل: أو من المبنى للمفعول، فهو الضمير المستتر فى ظلم بالبناء للمفعول، كما فى قراءة من قرأ بعد ما ظلم بالبناء للمفعول، كذا تكلف بعض المحققين {فأولئك} أى المنتصرون مراعاة لمعنى من بعد رعاية لفظها بالافراد {ما عَلْيهِم مِن سَبيلٍ} لا سبيل لمن يعاقبهم على الانتصار، أو يعاتبهم عليه، أو يعيبهم به من ولاة الأمر وغيرهم من العامة.

الالوسي

تفسير : {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} بعد ما ظلم بالبناء للمجهول، وقرىء به فالمصدر مضاف لمفعوله أو هو مصدر المبني للمفعول واللام للقسم، وجوز أن تكون لام الابتداء جيء بها للتوكيد و {مِنْ} شرطية أو موصولة وحمل انتصر على لفظها وحمل {فَأُوْلَـئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مّن سَبِيلٍ} أي للمعاقب ولا للعاتب والعائب على معناها. والجملة عطف على {أية : مَنْ عَفَا}تفسير : [الشورى:40] وجيء بها للتصريح بأن ما حض عليه إنما حض عليه إرشاداً إلى الأصلح في الأغلب لا أن المنتصر عليه سبيل بوجه حالاً أو مآلاً، ولإيهام الحض خلاف ما تضمنته من نفي السبيل على العموم صدرت باللام.

ابن عاشور

تفسير : يجوز أن تكون عطفاً على جملة { أية : فمن عفا وأصلح } تفسير : [الشورى: 40] فيكون عذراً للذين لم يعفوا، ويجوز أنها عطف على جملة { أية : هم ينتصرون } تفسير : [الشورى: 39] وما بين ذلك اعتراض كما علمت، فالجملة: إمّا مرتبطة بغرض انتصار المسلم على ظالمه من المسلمين تكملة لجملة { أية : فمن عفا وأصلح فأجره على الله } تفسير : [الشورى: 40]، وإمّا مرتبطة بغرض انتصار المؤمنين من بغْي المشركين عليهم، وهو الانتصار بالدفاع سواء كان دفاع جماعات وهو الحرب فيكون هذا تمهيداً للإذن بالقتال الذي شُرع من بعد، أم دفاعَ الآحاد أن تمكنوا منه فقد صار المسلمون بمكة يومئذٍ ذوي قوة يستطيعون بها الدفاع عن أنفسهم آحاداً كما قيل في عزّ الإسلام بإسلام عمر بن الخطاب. واللام في {ولمن انتصر} موطئة للقسم، و(مَن) شرطية، أو اللام لام ابتداء و(من) موصولة. وإضافة {ظلمه} من إضافة المصدر إلى مفعوله، أي بعد كَونه مظلوماً. ومعنى {بعد ظلمه} التنبيه على أن هذا الانتصار بعد أن تحقق أنهم ظُلموا: فإمّا في غير الحروب فمن يتوقع أن أحداً سيعتدي عليه ليس له أن يبادر أحداً بأذى قبل أن يشرعَ في الاعتداء عليه ويقول: ظننت أنه يعتدي عليَّ فبادرتُه بالأذى اتقاء لاعتدائه المتوقع، لأن مثل هذا يثير التهارج والفساد، فنبه الله المسلمين على تجنبه مع عدوِّهم إن لم تكن بينهم حرب. وأما حال المسلمين بعضهم مع بعض فليس من غرض الآية، فلو أن أحداً ساوره أحد ببادىء عَمل من البغي فهو مرخّص له أن يدافعه عن إيصال بغيه إليه قبل أن يتمكن منه ولا يمهله حتى يوقع به ما عسى أن لا يتداركه فاعلُه من بعد، وذلك مما يرجع إلى قاعدة أن ما قارب الشيء يُعطَى حكم حصوله، أي مع غلبة ظنه بسبب ظهور بوادره، وهو ما قال فيه الفقهاء: «يجوز دفع صائل بما أمكن». ومحل هذه الرخصة هو الحالات التي يتوقع فيها حصول الضرّ حصولاً يتعذر أو يعسر رفعه وتداركه. ومعلوم أن محلها هو الحالة التي لم يفت فيها فعل البغي، فأما إن فات فإن حق الجزاء عليه يكون بالرفع للحاكم ولا يتولى المظلوم الانتصاف بنفسه، وليس ذلك مما شملته هذه الآية ولكنه مستقرى من تصاريف الشريعة ومقاصدها ففرضناه هنا لمجرد بيان مقصد الآية لا لبيان معناها. والمراد بالسبيل موجب المؤاخذة بالّلائمة بين القبائل واللمزِ بالعُدوان والتبعة في الآخرة على الفساد في الأرض بقتل المسالمين، سُمي بذلك سبيلاً على وجه الاستعارة لأنه أشبه الطريقَ في إيصاله إلى المطلوب، وكثر إطلاق ذلك حتى ساوى الحقيقة. والفاء في قوله: {فأولئك ما عليهم من سبيل} فاء جواب الشرط فإن جعلتَ لام {لمن انتصر} لام الابتداء فهو ظاهر، وإن جعلت اللام موطئة للقسم كان اقتران ما بعدها بفاء الجواب ترجيحاً للشرط على القسَم عند اجتماعهما، والأعرفُ أن يرجّح الأول منهما فيعطى جوابَه ويحذف جواب الثاني، وقد يقال: إن ذلك في القسَم الصريح دون القسم المدلول باللام الموطئة. وجيء باسم الإشارة في صدر جواب الشرط لتمييز الفريق المذكور أتمَّ تمييز، وللتنبيه على أن سبب عدم مؤاخذتهم هو أنهم انتصروا بعد أن ظُلموا ولم يبدأوا الناس بالبغي.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على آية النحل وآية الزمر المذكورتين آنفاً.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَأُوْلَـٰئِكَ} (41) - وَالذِينَ نَزَلَ بِهِمْ ظُلْمٌ فَانْتَصَرُوا مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ، فَلَيْسَ لِلظَّالِمِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ، لأَِنَّهُمْ لَمْ يَظْلِمُوهُ، وَإِنَّمَا انْتَصَرُوا بِحَقٍّ مِنْ ظُلْمِهِ، وَمَنْ أَخَذَ حَقَّهُ مِمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَعَدَّهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَظْلِمْ، فَلاَ سَبِيلِ لأَِحَدٍ عَلَيْهِ. انْتَصَرَ - سَعَى فِي نَصْرِ نَفْسِهِ بِجُهْدِهِ. مِنْ سَبِيلٍ - مِنْ عِتَابٍ أَوْ لَوْمٍ أَوْ عِقَابٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : قوله تعالى {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ..} [الشورى: 41] يعني: انتقم من ظالمه {فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ} [الشورى: 41] يعني: لا مؤاخذة عليهم لأنهم ما تعدَّوْا حدود الانتصار للنفس والانتقام لها {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ ..} [الشورى: 42] أي: سبيل المؤاخذة {عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ أُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 42]. ثم يأخذ الحق سبحانه بأيدي العباد إلى طريق أسلم من الانتقام وأحمد في العاقبة، فيقول تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ ...}.

النسائي

تفسير : قوله تعالى: {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} [41] 496 - أخبرنا عبدةُ بن عبد الله، قال: أخبرنا محمد بن بشرٍ، قال: حدَّثنا زكريا، عن خالد بن سلمة، عن البهيِّ، عن عروة بن الزُّبير، قال: قالت عائشةُ: حديث : ما علمتُ حتى دخلت عليَّ زينبُ بغير إذنٍ - وهي غضبى - ثم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك إذا قلبت لك ابنةُ أبي بكرٍ ذُرِّيعَتَيْهَا، ثم أقبلت عليَّ، فأعرضت عنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دونك فانتصري". فأقبلتُ عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما تُردُّ عليَّ شيئاً. فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يتهلَّلُ وجهُهُ .

همام الصنعاني

تفسير : 2746- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ}: [الآية: 41]، قال: هذا فيما يكونُ بين الناس من القِصَاص، فأمَّا لو أَنَّ رجُلاً ظلمكَ، لم يَحللْ لَكَ أن تظلمه.