Verse. 4327 (AR)

٤٣ - ٱلْزُّخْرُف

43 - Az-Zukhruf (AR)

وَالْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ۝۲ۙۛ
Waalkitabi almubeeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والكتاب» القرآن «المبين» المظهر طريق الهدى وما يحتاج إليه من الشريعة.

2

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلْكِتَٰبِ } القرآن {ٱلْمُبِينِ } المظهر طريق الهدى وما يحتاج إليه من الشريعة.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْمُبِينِ} للأحرف " الستة التي سقتط من ألسنة الأعاجم" أو للهدى والرشد والبركة، أو للأحكام والحلال والحرام، أقسم بالكتاب أو برب الكتاب.

السلمي

تفسير : قوله عز وعلا: {وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} [الآية: 2]. قال سهل: بيّن فيه الهدى من الضلالة والخير من الشر وبين فيه سعادة السعداء وشقاوة الأشقياء.

اسماعيل حقي

تفسير : {والكتاب} بالجر على انه مقسم به اما ابتدآء او عطف على حم على تقدير كونه مجرورا باضمار باء القسم على ان مدار العطف المغايرة فى العنوان ومناط تكرير القسم المبالغة فى تأكيد مضمون الجملة القسمية {المبين} اى البين لمن أنزل عليهم لكونه بلغتهم وعلى اساليبهم فيكون من أبان بمعنى بان اى ظهر او المبين بمعنى لطريق الهدى من طرق الضلالة الموضح لكل ما يحتاج اليه في ابواب الديانة فيكون من ابان بمعنى اظهر وأوضح وقال سهل بين فيه الهدى من الضلالة والخير من الشر وبين سعادة السعدآء وشقاوة الاشقياء وقال بعضهم المراد بالكتاب الخط والكتابة يقال كتبه كتبا وكتابا خطه اقسم به تعظيما لنعمته فيه اذ فيه كثرة المنافع فان العلوم انما تكاملت بسبب الخط فالمتقدم اذا استنبط علما وأثبته فى كتاب وجاء المتأخر وزاد عليه تكاثرت به الفوائد. يقول الفقير لعل السبب فى حمل الآية على هذا المعنى الغير الظاهر لزوم اتحاد المقسم به والمقسم عليه على تقدير حملها على القرءآن وليس بذلك كما يأتى

الالوسي

تفسير : {وَٱلْكِتَـٰبِ} أي القرآن والمراد به جميعه، وجوز إرادة جنسه الصادق ببعضه وكله، وقيل: يجوز أن يراد به جنس الكتب المنزلة أو المكتوب في اللوح أو المعنى المصدري وهو الكتابة والخط. وأقسم سبحانه بها لما فيها من عظيم المنافع ولا يخفى ما في ذلك، والأولى على تقدير اسمية {حـمۤ} كونه اسماً للقرآن وأن يراد ذلك أيضاً بالكتاب وهو مقسم به إما ابتداءً أو عطفاً على {حـمۤ} على تقدير كونه مجروراً بإضمار باء القسم على أن مدار العطف المغايرة في العنوان لكن يلزم على هذا حذف حرف الجر وإبقاء عمله كما في:شعر : أشارت كليب بالأكف الأصابع تفسير : ومنع أن يقسم بشيئين بحرف واحد لا يلتفت إليه ومناط تكرير القسم المبالغة في تأكيد الجملة القسمية {ٱلْمُبِينُ} أي المبين لمن أنزل عليهم لكونه بلغتهم وعلى أساليب كلامهم على أنه من أبان اللازم أو المبين لطريق الهدى من طريق الضلالة الموضح لأصول ما يحتاج إليه في أبواب الديانة على أنه من أبان المتعدي.

ابن عاشور

تفسير : أقسم بالكتاب المبين وهو القرآن على أن القرآن جَعله الله عَربياً واضحَ الدلالة فهو حقيق بأن يُصدّقوا به لو كانوا غير مكابرين، ولكنّهم بمكابرتهم كانوا كمن لا يعقلون. فالقَسَم بالقرآن تنويه بشأنه وهو توكيد لما تضمنه جواب القَسَم إذ ليس القَسَم هنا برافع لتكذيب المنكرين إذ لا يصدّقون بأن المقسِم هو الله تعالى فإن المخاطَب بالقسم هم المنكرون بدليل قوله: {لعلكم تعقلون} وتفريعِ { أية : أفنضرب عنكم الذكر صفحاً } تفسير : [الزخرف: 5] عليه. وتوكيدُ الجواب بـــ (إنَّ) زيادة توكيد للخَبَر أن القرآن من جعل الله. وفي جَعل المقسَم به القرآن بوصف كونه مبيناً، وجَعْللِ جواب القسم أن الله جعله مُبيناً، تنويه خاص بالقرآن إذ جُعل المقسم به هو المقسم عليه، وهذا ضرب عزيز بديع لأنه يُومىء إلى أن المقسم على شأنه بلغ غاية الشرف فإذا أراد المقسِم أن يقسم على ثبوت شرف له لم يجد ما هو أوْلى بالقسم به للتناسب بين القَسَم والمقسم عليه. وجعل صاحب «الكشاف» من قبيله قولَ أبي تمام: شعر : وثَنَايَاكِ إِنها اغْرِيضُ وَلآلٍ تُؤْمٌ وبَرقٌ ومَيضُ تفسير : إذْ قدر الزمخشري جملة (إنها اغريض) جواب القسم وهو الذي تبعه عليه الطيبي والقزويني في شرحيهما «للكشاف»، وهو ما فسر به التبريزي في شرحه لديوان أبي تمام، ولكن التفتزاني أبطل ذلك في شرح «الكشاف» وجعل جملة (إنها اغريض) استئنافاً (أي اعتراضاً) لبيان استحقاق ثناياها أن يُقسم بها، وجعل جواب القسم قوله بعد أبيات ثلاثة: شعر : لَتَكَادْنَي غِمارٌ من الأحْــ ــداث لمْ أدْرِ أيَّهُن أخوضُ تفسير : والنكت والخصوصيات الأدبية يَكفي فيها الاحتمال المقبول فإن قوله قبله: شعر : وارتكاضِ الكرى بعينيكِ في النــ ــوم فنوناً وما بعيني غموض تفسير : يجوز أن يكون قَسَماً ثانِياً فيكون البيت جواباً له. وإطلاق اسم الكتاب على القرآن باعتبار أن الله أنزله ليكتب وأنَّ الأمة مأمورون بكتابته وإن كان نزوله على الرّسول صلى الله عليه وسلم لفظاً غير مكتوب. وفي هذا إشارة إلى أنه سيكتب فى المصاحف، والمراد بـ {الكتاب} ما نَزل من القرآن قبلَ هذه السورة وقد كتَبه كتَّاب الوحي. وضمير {جعلناه} عائد إلى {الكتاب}، أي إنا جعلنا الكتاب المبينَ قرآناً والجعل: الإيجاد والتكوين، وهو يتعدّى إلى مفعول واحد. والمعنى: أنه مقروء دون حضور كتاب فيقتضي أنه محفوظ في الصدور ولولا ذلك لما كانت فائدة للإخبار بأنه مقروء لأن كل كتاب صالح لأن يقرأ. والإخبار عن الكتاب بأنه قرآن مبالغة في كون هذا الكتاب مقروءاً، أي ميسّراً لأنْ يُقرأ لقوله: { أية : ولقد يسّرنا القرآن للذكر } تفسير : [القمر: 17] وقوله: { أية : إنّ علينا جمعَه وقُرآنه } تفسير : [القيامة: 17]. وقوله: { أية : إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون } تفسير : [الحجر: 9]. فحصل بهذا الوصف أن الكتاب المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم جامع لوصفين: كونِه كتاباً، وكونه مقروءاً على ألسنة الأمة. وهذا مما اختص به كتاب الإسلام. و{عربياً} نسبة إلى العرب، وإذ قد كان المنسوب كتاباً ومقروءاً فقد اقتضى أن نسبته إلى العرب نسبة الكلام واللّغةِ إلى أهلها، أي هو مما ينطق العرب بمِثل ألفاظه، وبأنواع تراكيبه. وانتصب {قرآناً} على الحال من مفعول {جعلناه}. ومعنى جعله {قرآناً عربياً} تكوينه على ما كُونت عليه لغة العرب، وأن الله بباهر حكمتِه جعل هذا الكتاب قرآناً بلغة العرب لأنها أشرف اللّغات وأوْسعها دلالة على عديد المعاني، وأنزله بين أهل تلك اللّغة لأنهم أفهم لدقائقها، ولذلك اصطفى رسوله من أهل تلك اللّغة لتتظاهر وسائل الدلالة والفهم فيكونوا المبلغين مرادَ الله إلى الأمم. وإذا كان هذا القرآن بهاته المثابة فلا يأبَى مِن قبوله إلا قوم مسرفون في الباطل بُعداءُ عن الإنصاف والرشد، ولكن الله أراد هديهم فلا يقطع عنهم ذكره حتى يتمّ مراده ويكمُل انتشار دينه فعليهم أن يراجعوا عقولهم ويتدبروا إخلاصهم فإن الله غير مُؤاخِذِهم بما سلف من إسرافهم إن هم ثَابُوا إلى رشدهم. والمقصود بوصف الكتاب بأنه عربي غَرضان: أحدهما التنويه بالقرآن، ومدحه بأنه منسوج على منوال أفصح لغة، وثانيهما التورّك على المعاندين من العرب حين لم يتأثروا بمعانيه بأنهم كمن يسمع كلاماً بلغة غير لغته، وهذا تأكيد لما تضمنه الحرفان المقطعان المفتتحة بهما السورة من معنى التحدّي بأن هذا كتاب بلغتكم وقد عجزتم عن الإتيان بمثله. وحَرْف (لعلّ) مستعار لمعنى الإرادة وتقدم نظيره في قوله: { أية : لعلكم تعقلون } تفسير : في أوائل سورة البقرة (73). والعقل الفهم. والغرض: التعريضُ بأنهم أهملوا التدبر في هذا الكتاب وأن كماله في البيان والإفصاح نستأهل العناية بِه لا الإعراض عنه فقوله: {لعلكم تعقلون} مشعر بأنهم لم يعقلوا. والمعنى: أنّا يسرنا فهمه عليكم لعلكم تعقلون فأعرضتم ولم تعقلوا معانيه، لأنه قد نزل مقدار عظيم لو تدبروه لعقلوا، فهذا الخبر مستعمل في التعريض على طريقة الكناية.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَٱلْكِتَابِ} (2) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالقُرْآنِ (الكِتَابِ) الجَلِيِّ الوَاضِحِ (المُبِينِ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الواو هنا للعطف، يعني {حـمۤ * وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} [الزخرف: 1-2] هما شيء واحد، وهما قرآن يُقسم الله به، لكن فصل بينهما بالعطف، لأن {حـمۤ} [الزخرف: 1] نقرؤها ونؤمن بها ولا نعرف معناها، بل نردها إلى المتكلم بها سبحانه، أما {وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} [الزخرف: 2] أي: الواضح البيِّن المظهر للأشياء، لذلك نفهمه ونعرف معانيه.