Verse. 4349 (AR)

٤٣ - ٱلْزُّخْرُف

43 - Az-Zukhruf (AR)

قٰلَ اَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِاَہْدٰى مِمَّا وَجَدْتُّمْ عَلَيْہِ اٰبَاۗءَكُمْ۝۰ۭ قَالُـوْۗا اِنَّا بِمَاۗ اُرْسِلْتُمْ بِہٖ كٰفِرُوْنَ۝۲۴
Qala awalaw jitukum biahda mimma wajadtum AAalayhi abaakum qaloo inna bima orsiltum bihi kafiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل» لهم «أ» تتبعون ذلك «ولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به» أنت ومن قبلك «كافرون» قال تعالى تخويفاً لهم:

24

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى:{قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ} أي قل يا محمد لقومك: أوليس قد جئتكم من عند الله بأهدى؛ يريد بأرشد. {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } يعني بكل ما أرسل به الرسل. فالخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم ولفظه لفظ الجمع؛ لأن تكذيبه تكذيب لمن سواه. وقرىء «قُلْ وَقَالَ وَجِئْتُـكُمْ وجِئْنَاكُمْ» يعني أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم؟ قالوا: إنا ثابتون على دين آبائنا لا ننفك عنه وإن جئتنا بما هو أهدى. وقد مضى في «البقرة» القول في التقليد وذمه فلا معنى لإعادته.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَٰلَ } لهم {أَ} تتبعون ذلك {وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابآءَكُمْ قَالُواْ إِنَّا بِمآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ } أنت ومن قبلك {كَٰفِرُونَ }.

الخازن

تفسير : {قال أولو جئتكم بأهدى} أي بدين هو أصوب {مما وجدتم عليه آباءكم} فأبوا أن يقبلوا {قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء} أي بريء {مما تعبدون إلا الذي فطرني} معناه أنا أتبرأ مما تعبدون إلا من الله الذي خلقني {فإنه سيهدين} أي يرشدني إلى دينه {وجعلها} أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد التي تكلم بها وهي لا إله إلا الله {كلمة باقية في عقبه} أي في ذريته فلا يزال فيهم من يوحد الله تعالى ويدعو إلى توحيده {لعلهم يرجعون} أي لعل من أشرك منهم يرجع بدعاء من وحد منهم وقيل لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين ويرجعون عما هم عليه من الشرك إلى دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام {بل متعت هؤلاء} يعني كفار مكة {وآباءهم} في الدنيا بالمد في العمر والنعمة ولم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم {حتى جاءهم الحق} يعني القرآن وقيل الإسلام {ورسول} هو محمد صلى الله عليه وسلم {مبين} أي يبين لهم الأحكام وقيل بين الرسالة وأوضحها بما معه من الآيات والمعجزات وكان من حق هذا الإنعام أن يطيعوه فلم يفعلوا بل كذبوا وعصوا وسموه ساحراً وهو قوله تعالى: {ولما جاءهم الحق} يعني القرآن {قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} قوله عز وجل: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} معناه أنهم قالوا منصب النبوة منصب عظيم شريف لا يليق إلا برجل شريف عظيم كثير المال والجاه من إحدى القريتين وهما مكة والطائف واختلفوا في هذا الرجل العظيم قيل الوليد بن المغيرة بمكة وعروة بن مسعود الثقفي بالطائف وقيل عتبة بن ربيعة من مكة وكنانة بن عبد ياليل الثقفي من الطائف، وقال ابن عباس: الوليد بن المغيرة من مكة ومن الطائف حبيب بن عمير الثقفي قال الله تعالى رداً عليهم. {أهم يقسمون رحمة ربك}

ابن عادل

تفسير : قوله: {قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ...} الآية. قرأ ابنُ عامر وحفصٌ قَالَ ماضياً مكان "قُلْ" أمراً، أي قال النذير أو الرسول وهو النبي صلى الله عليه وسلم. والأمر في "قل" يجوز أن يكون للنذير، أو الرسول وهو الظاهر. وقرأ أبو جعفر وشَيْبَةُ: جِئْنَاكُمْ بنون المتكلمين "بأَهْدَى" أي بدين أصْوَبَ {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ} وإن جئتكم بأهدى منه فعند هذا حكى الله عنهم أنهم قالوا: إنا لا ننفك عن دين آبائنا وإن جئتنا بما هو أهدى "فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ" وإن كان أهدى مما كنا عليه فعند هذا لم يبق لهم عذر، فلهذا قال تعالى: {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ} وهذا تهديد للكفار.

البقاعي

تفسير : ولما كان كأنه قيل: فقال كل نذير: فما أصنع؟ أجاب بقوله: {قل} أي يا أيها النذير - هذا على قراءة الجماعة، وعلى قراءة ابن عامر وحفص وعاصم يكون التقدير أن السامع قال: فما قال النذير في جوابهم؟ فأجيب بقوله: قال إنكاراً عليهم: {أولو} أي أتقتدون بآبائكم على كل حال وتعدونهم مهتدين ولو {جئتكم} والضمير فيه للنذير، وفي قراءة أبي جعفر: أو لو جئتكم للنذر كلهم {بأهدى} أي أمر أعظم في الهداية وأوضح في الدلالة {مما وجدتم} أي أيها المقتدون بالآباء {عليه آباءكم} كما تضمن قولكم أنكم تقتفون في اتباعهم بالآثار في أعظم الأشياء، وهو الدين الذي الخسارة فيه خسارة للنفس وأنتم تخالفونهم في أمر الدنيا إذا وجدتم طريقاً أهدى من التصرف فيها من طريقهم ولو بأمر يسير، ويفتخر أحدكم بأنه أدرك من ذلك ما لم يدرك أبوه فحصل من المال أكثر مما حصل، فيا له من نظر ما أقصره، ومتجر ما أخسره. ولما كان من المعلوم أن النذر قالوا لهم ما أمروا به؟ فتشوف السامع إلى جوابهم لهم، أجيب بقوله: {قالوا} مؤكدين رداً لما قطع به كل عاقل سمع هذا الكلام من أنهم يبادرون النظر في الدليل والرجوع إلى سواء السبيل: {إنا بما أرسلتم به} أي أيها المدعون للإرسال من أي مرسل كان، ولو ثبت ما زعمتموه من الرسالة ولو جئتمونا بما هو أهدى {كافرون} أي ساترون لما ظهر من ذلك جهدنا حتى لا يظهر لأحد ولا يتبعهم فيه مخلوق. ولما علم بهذا أن أمرهم وصل إلى العناد المسقط للاحتجاج، سبب عنه قوله موعظة لهذه الأمة وبياناً لما خصها به من الرحمة: {فانتقمنا} أي بما لنا من العظمة التي استحقوا بها {منهم} فأهلكناهم بعذاب الاستئصال، وعظم أثر النقمة بالأمر بالنظر فيها في قوله: {فانظر} أي بسبب التعرف لذلك وبالاستفهام إشارة إلى أن ذلك أمر هو جدير لعظمه بخفاء سببه فقال: {كيف كان عاقبة} أي آخر أمر {المكذبين *} أي إرسالنا فإنهم هلكوا أجمعون، ونجا المؤمنون أجمعون، فليحذر من رد رسالتك من مثل ذلك. ولما ذكر لهم الأدلة وحذرهم بالأخذ وتحرر أنهم مع التقليد لا ينفكون عنه، ذكرهم بأعظهم آبائهم ومحط فخرهم وأحقهم بالاتباع للفوز بأتباع الأب في ترك التقليد أو في تقليده إن كان لا بد لهم من التقليد لكونه أعظم الآباء ولكونه مع الدليل، فقال عاطفاً على ما تقديره للإرشارة إلى تأمله وإمعان النظر فيه: اذكر لهم ذلك: {وإذ} أي واذكر لهم حين {قال} أعظم آبائهم ومحط فخرهم والمجمع على محبته وحقية دينه منهم ومن أهل الكتاب وغيرهم {إبراهيم لأبيه} من غير أن يقلده كما أنتم قلدتم آبائكم، ولما كانت مخالفة الواحد للجمع شديدة، ذكر لهم حاله فيها بياناً لأنهم أحق منهم بالانفكاك عن التقليد {وقومه} الذين كانوا هم القوم في الحقيقة لاحتوائهم على ملك جميع الأرض كما قلت: إنا لكم سواء ولما كانوا لا يتخيلون أصلاً أن أحداً يكون مخالفاً لهم، أكد بالحرف وإظهار نون الوقاية فقال: {إنني} وزاد بالنعت بالمصدر الذي يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر وغيره لكونه مصدراً وإن وقع موقع الصفة باللفظ الدال على أنه مجسد من البراءة جعله على صورة المزيد لزيادة التأكيد فقال: {براء} ومن ضمه جعله وصفاً محضاً مثل طوال في طويل {مما تعبدون} في الحال والاستقبال مهما كان غير من اشتبه، فإنهم كانوا مشركين فلا بد من الاستثناء ومن كونه متصلاً، قال الإمام أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني في كتاب بيان نظم القرآن ما حاصله: سر قول السلف أن الكلمة هنا أي الآية في قوله كلمة باقية {لا إله إلا الله} أن النفي والتبرئة واحد فإنني براء بمنزلة لا، وقوله {مما تعبدون} بمنزلة إله إذا كل معبود يسمى إلهاً فآل ذلك إلى: لا إله {إلا الذي فطرني} قال: فقد ضممت بهذا التأويل إلى فهمك الأول الذي استفدته من الخبر فهم المعرفة الحقيقية الذي أفاد له طباعك بالعبرة، ونبه بالوصف بالفطر على دليل اعتقاده أي الذي شق العدم فأخرجني منه ثم شق هذه المشاعر والمدرك، ومن كان بهذه القدرة الباهرة كان منفرداً بالعظمة. ولما كان الله سبحانه - وله المنّ - قد أنعم بعد الإيجاد بما أشار إليه من العقل والحواس المهيئ، للهداية من غير طلب، فكان جديراً بأن يمنح قاصده بأعظم هداية قال مسبباً عن قطعه العلائق من سواه، مؤكداً لأجل من ينكر وصوله إلى حد عمي عنه أسلافه {فإنه سيهدين} أي هداية هي الهداية إلى ما لاح لي من الحقائق من كل ما يصلحني لتوجهي إليه وتوكلي عليه، لا مرية عندي في هذا الاعتقاد، وقد أفاد بهذه المقترنة بالسين هدايته في الاستقبال بعد أن أفاد بقوله المحكي في الشعراء {فهو يهدين} الهداية في الحال وكأنه خص هذا بالسين لأجل ما عقبها به من عقبه، فجعل هدايتهم هدايته {وجعلها} أي جعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذه الكلمة التي هي التوحيد بدليله {كلمة باقية في عقبه} أي ذريته دعا وهو مجاب الدعوة في قوله: {وأجنبني وبني أن نعبد الأصنام} وفي قوله {ومن ذريتي ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم}: {لعلهم يرجعون *} أي ليكون حالهم حال من ينظر إليهم إن حصل منهم مخالفة واعوجاج حال من يرجى رجوعه، فإنهم إذا ذكروا أن أباهم الأعظم الذي بنى لهم البيت وأورثهم الفخر قال ذلك تابعوه، ويجوز أن يتعلق بما يتعلق به "إذ" أي اذكر لهم قول أبيهم ليكون حالهم عند من يجهل العواقب حال من يرجى رجوعه عن تقليد الجهلة من الآباء إلى اتباع هذا الأب الذي اتباعه لا يعد تقليداً لما على قوله من الأدلة التي تفوت الحصر فتضمن لمتبعها حتماً تمام النصر، وفي سوقه المترجي إشارة إلى أنهم يكونون صنفين: صنفاً يرجع وآخر لا يرجع.

القشيري

تفسير : فلم ينجعْ فيهم قولُه، ولم ينفعهم وَعْظُه، وأَصرُّوا عَلَى تكذيبِهم، فانتقمَ الحقُّ - سبحانه - منهم كما فعل بالذين من قبلهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال} اى كل نذير من اولئك المنذرين لاممهم عند تعللهم بتقليد آبائهم {اولو جئتكم} اى أتقتدون بآبائكم ولو جئتكم {بأهدى} اى بدين اهدى وارشد {مما وجدتم عليه آباءكم} اى من الضلالة التى ليست من الهداية فى شئ وانما عبر عنها بذلك مجاراة معهم على مسلك الانصاف {قالوا انا بما ارسلتم به كافرون} اى قال كل امة لنذيرها انا بما ارسلت به كافرون وان كان اهدى مما كنا فيه اى ثابتون على دين آبائنا لا ننفك عنه وقد أجمل عند الحكاية للإيجاز كما فى قوله تعالى {أية : يا ايها الرسل كلوا من الطيبات} تفسير : وفيه اقرار منهم بتصميمهم على تقليد آبائهم فى الكفر والضلال واقناط للنذير من ان ينظروا ويتفكروا فيه. خلق را تقليدشان بربادداد. كه دوصد لعنت برين تقليد باد. كرجه عقلش سوى بالاميبرد. مرغ تقليدش به بستى مى برد

الجنابذي

تفسير : {قَالَ} النّذير لهم {أَ} تقلّدون آباءكم {وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُوۤاْ} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل: ما قالوا؟ فقال تعالى: قالوا {إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} ولو كان اهدى ممّا وجدنا عليه آباءنا.

اطفيش

تفسير : {قَلََ} لهم وقرئ {قَالَ} {أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُم} الواو للعطف على (قالوا) والهمزة من المعطوف أو الواو للعطف على محذوف دخلت عليه الهمزة أي أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم وانما أتى باسم التفضيل (ومن) التفضيلية مع ان ما وجدوا عليه آباءهم لا هداية فيه أصلاً للنظر الى مدعاهم انه هداية فلا دليل في الآية على خروج اسم التفضيل عن معناه التفضيلي مع وجود (من) التفضيلية وفي ذلك استجلاب وتسليم جدلى حيث أثبت لهم مجرد اللفظ أصل الهداية ولمجيء (أهدى) أمر ماض ووقوعه بعد أداة الشرط لحكاية الحال الماضية الموحاة الى النذير المجرور بمن على أن الخطاب له كما يدل عليه قراءة ابن عامر وحفص قال والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقرئ (لو جئناكم) ويدل أيضاً على أن الخطاب يقل للنذير قوله* {قَالُواْ} أي المترفون* {إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} خطاب منهم لرسلهم بما يقنطهم صلى الله عليهم وسلم من ايمانهم ومن النظر والتفكر ولو كان قل خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم (وجئتكم) الخ خطاباً منه لقومه لكان قوله {قالوا إِنَّا بِمآ أُرسِلتُم بِه كافرون} معترضاً بين ذلك وبين قوله {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي من المترفين استيصالاً والاصل عدم الاعتراف وان قلنا (قل) الخطاب للنبي وجئتكم الخ خطاب لقومه فضمير (قالوا) لقومه صلى الله عليه وسلم والمعنى الاخبار والازراء بهم بأنهم قالوا (انا بما أرسلتم به أنت ومن قبلك كافرون) وبما متعلق بـ (كافرون) وقدم المفاضلة والاهتمام به من حيث الكفر والاخبار بالانتقام وعيد لقريش وضرب مثل بمن سلف. {فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} كانت اهلاكاً وادخالا للنار فلا تكترث بتكذيب من كذبك فعاقبته ذلك (وكيف) حال من عاقبه (وعاقبة) بالرفع فاعل كأن التامة أو (كيف) خبر وعاقبة مبتدأ وكان زائدة أو (كيف) خبر كان (وعاقبة) اسمها ولم تكن التاء فى (كان) لان عاقبة ظاهر مؤنث مجازاً وقال ابن عصفور: (زيادة (كان) مختصة بالشعر

اطفيش

تفسير : {قُلْ} أى قلنا لكل نذير رد عليه قومه قل، وفى قراءة قال، أى النذير أى جنسه {أو لوْ} أتقتدون بأبائكم ولو {جئتُكم بأهْدى ممَّا وجَدْتم عليْه آباءكم} من ضلالهم لا هداية فيما وجدوا عليه آباءهم من الضلالة، واسم التفضيل لا يخرج عن التفضيل، مع وجود من التفضيلية، فهو فى الآية مبقى على التفضيل مجاراة لهم فى زعمهم أن فى ذلك الضلال هدى، لكن هذا أهدى منه، والخطاب لكل نبى على سبيل البدلية لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بدليل قراءة قال، رداً للضمير الى نذير المذكور، والجمع فى قوله: {قالوا إنَّا بما أرسلتم به كافرون} إذ لم يقل بما أرسلت، ودعوى أن الجمع تعظيم خلاف الأصل، ولقوله أيضا: {فانْتَقمْنا مِنْهم فانْظُر كيفَ كان عاقبة المُكذبين} فانه ظاهر فيمن استؤصل من الأمم، والسورة مكية لا مدنية، فلا يقال: المراد بالانتقام السبى، والقتل والجلاء، والخطاب فى أرسلتم للنذيرين، أى قالت كل أمة لنذيرها إنا بما ارسلت، كقوله تعالى: "أية : يا أيها الرسل كلوا"تفسير : [المؤمنون: 51] لأنه قال: لكل رسول كل، واختلف فى الآية التى تقرأ بقراءتين فصاعدا فقيل: إن الله عز وجل قال بواحدة، وأذن أن تقرأ باثنتين أو أو أكثر، وقيل كلهن من الله عز وجل، والمختار أنه ان اختلف معنى القراءتين فهما من الله عز وجل جيمعا، فهما بمنزلة آيتين، ومثل له بعض المتقدمين بقراءة الجمهور: حتى يطهرن، فاذا تطهرن، وقراءة غيرهم: حتى يطهرن ويتطهرن، وان اتحد المعنى فالله عز وجل قال بواحدة، وأذن بغيرها لكل قبيلة ما تعود لسانها كالبيوت بضم الموحدة وكسرها والمحصنات بفتح الحاء وكسرها، والتى قال بها ما على لسان قريش، لأنه صلى الله عليه وسلم قريشى، لما روى أن القرآن نزل بلغة قريش.

الالوسي

تفسير : {قَالَ} حكاية لما جرى بين المنذرين وبين أممهم عند تعللهم بتقليد آبائهم أي قال: كل نذير من أولئك المنذرين لأمته {أَوْ لَوْ جِئْتُكُم} أي أتقتدون بآبائكم ولو جئتكم {بِأَهْدَىٰ} بدين أهدى {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءابَاءكُمْ} من الضلالة التي ليست من الهداية في شيء، وإنما عبر عنها بذلك مجاراة معهم على مسلك الإنصاف. وقرأ الأكثرون {قل} على أنه حكاية أمر ماض أوحي إلى كل نذير أي فقيل أو قلنا للنذير قل الخ، واستظهر في «البحر» كونه خطاباً لنبينا صلى الله عليه وسلم، والظاهر هو ما تقدم لقوله تعالى: {قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَـٰفِرُونَ} فإنه ظاهر جداً في أنه حكاية عن الأمم السالفة أي قال كل أمة لنذيرها إنا بماأرسلتم به الخ وقد أجمل عند الحكاية للإيجاز كما قرر في قوله تعالى: {أية : يأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيّبَـٰتِ} تفسير : [المؤمنون: 51]. وجعله حكاية عن قومه عليه الصلاة والسلام بحمل صيغة الجمع على تغليبه صلى الله عليه وسلم على سائر المنذرين وتوجيه كفرهم إلى ما أرسل به الكل من التوحيد لإجماعهم عليهم السلام عليه كما في نحو قوله تعالى: {أية : كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ} تفسير : [الشعراء: 123] تمحل بعيد، وأيضاً يأباه ظاهر قوله سبحانه:

ابن عاشور

تفسير : {قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابَآءَكُمْ}. قرأ الجمهور {قُلْ} بصيغة فعل الأمر لِمفرد فيكون أمراً للرّسول صلى الله عليه وسلم بأن يَقوله جواباً عن قول المشركين { أية : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون } تفسير : [الزخرف: 22]. وقرأ ابن عامر وحفص {قال} بصيغة فعل المضي المسند إلى المفرد الغائب فيكون الضمير عائداً إلى نذير الذين قالوا { أية : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون } تفسير : [الزخرف: 23]. فحصل من القراءتين أن جميع الرّسل أجابوا أقوامهم بهذا الجواب، وعلى كلتا القراءتين جاء فعل {قل} أو {قال} مفصولاً غير معطوف لأنه واقع في مجال المحاورة كما تقدم غير مرة، منها قوله تعالى: { أية : قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } تفسير : في سورة البقرة (30). وقرأ الجمهور {جئتكم} بضمير تاء المتكلم. وقرأ أبو جعفر {جئنَاكم} بنون ضمير المتكلم المشارك وأبو جعفر من الذين قرأُوا {قل} بصيغة الأمر فيكون ضمير {جئنَاكم} عائداً للنبي صلى الله عليه وسلم المخاطب بفعل {قُل} لتعظيمه صلى الله عليه وسلم من جانب ربّه تعالى الذي خاطبه بقوله: {قل}. والواو في قوله: {أَوَلَوْ} عاطفة الكلام المأمور به على كلامهم، وهذا العطف مما يسمى عطف التلقين، ومنه قوله تعالى عن إبراهيم: { أية : قال ومن ذريتي } تفسير : [البقرة: 124]. والهمزة للاستفهام التقريري المشوبِ بالإنكار. وقدمت على الواو لأجل التصدير. و{لو} وصلية، و{لو} الوصلية تقتضي المبالغة بنهاية مدلول شرطها كما تقدم عند قوله تعالى: { أية : ولو افتدى به } تفسير : في آل عمران (91)، أي لو جئتكم بأهدى من دين آبائكم تبقون على دين آبائكم وتتركون ما هو أهدى. والمقصود من الاستفهام تقريرهم على ذلك لاستدعائهم إلى النظر فيما اتبعوا فيه آباءهم لعل ما دعاهم إليه الرّسول أهدى منهم. وصوغ اسم التفضيل من الهَدي إرخاء للعنان لهم ليتدبروا، نُزّل ما كان عليهم آباؤهم منزلة ما فيه شيء من الهُدى استنزالاً لطائر المخاطبين ليتصدّوا للنظر كقوله: { أية : وإنّا أو إيّاكم لعلى هُدىً أو في ضلالٍ مبينٍ } تفسير : [سبأ: 24]. {قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}. بدل من جملة { أية : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون } تفسير : [الزخرف: 23]، لأن ذلك يشتمل على معنى: لا نتبعكم ونترك ما وجدنا عليه آباءنا، وضمير {قالوا} راجع إلى { أية : مترفوها } تفسير : [الزخرف: 23] لأن موقع جملة { أية : فانتقمنا منهم } تفسير : [الزخرف: 25] يعين أن هؤلاء القائلين وقع الانتقام منهم فلا يكون منهم المشركون الذين وقع تهديدهم بأولئك. وقولهم: (ما أرسلتم به) يجوز أن يكون حكاية لقولهم، فإطلاقهم اسم الإرسال على دعوة رُسلهم تهكم مثل قوله: { أية : ما لهذا الرّسول يأكل الطعام } تفسير : [الفرقان: 7] ويجوز أن يكون حكاية بالمعنى وإنما قالوا إنّا بما زعمتم أنكم مرسلون به، وما أرسلوا به توحيد الإلـٰه.

أبو بكر الجزائري

تفسير : شرح الكلمات: قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم: قال لهم رسولهم: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بأهدى أي بخير مما وجدتم عليه آباءكم هداية إلى الحق والسعادة والكمال. قالوا إنا بما ارسلتم به كافرون: أي قال المشركون لرسلهم ردَّاً عليهم إنا بما أرسلتم به كافرون أي جاحدون منكرون غير معترفين به. فانظر كيف كان عاقبة المكذبين: أي كانت دماراً وهلاكاً إذاً فلا تكترث بتكذيب قومك يا رسولنا. وإذ قال إبراهيم: أي وأذكر إذ قال إبراهيم أبو الأنبياء خليل الرحمن. إنني براء مما تعبدون: أي برئ مما تعبدون من أصنام لا أعبدها ولا أعترف بها. إلا الذي فطرني فإنه سيهدين: أي لكن الذي خلقني فإني أعبده وأعترف به فإنه سيهدني أي يرشدني إلى ما يكملني ويسعدني في الحياة الدنيا وفي الآخرة. وجعلها كلمة باقية في عقبه: أي وجعل إبراهيم كلمة التوحيد: "لا إله إلا الله" باقية دائمة في ذريته إذ وصاهم بها كما قال تعالى ووصى بها إبراهيم بنيه. لعلهم يرجعون: أي رجاء أن يتوبوا إلى الله ويرجعوا إلى توحيده كلما ذكروها وهي لا إله إلا الله. بل متعت هؤلاء وآباءكم: أي هؤلاء المشركين وآباءهم بالحياة فلم أعاجلهم بالعقوبة. حتى جاءهم الحق ورسول مبين: أي إلى أن جاء القرآن يحمل الدين الحق، ورسول مبين لا شك في رسالته وهو محمد صلى الله عليه وسلم يبين لهم طريق الهدى والأحكام الشرعية. وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم: أي وقال هؤلاء المشركون الذين متعناهم بالحياة فلم نُعاقبهم، هَلاَّ نزل هذا القرآن على أحد رجلين من قريتي مكة أو الطائف أي الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بن مسعود الثقفي في الطائف. أهم يقسمون رحمة ربك؟: أي ينكر تعالى عليهم هذا التحكم والاقتراح الفاسد فقال أهم يقسمون رحمة ربك إذ النبوة رحمة من أعظم الرحمات. وليس لهم حق في تنبئة أي أحد إذ هذا من حق الله وحده. نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا: أي إذا كنا نحن نقسم بينهم معيشتهم فنغني هذا ونفقر هذا ونملك هذا ونعزل هذا، فكيف بالنبوة وهي أجل وأغلى من الطعام والشراب فنحن أحق بها منهم فننبئ من نشاء. ليتخذ بعضهم بعضا سخريا: أي جعلنا هذا غنياً وذاك فقيراً ليتخذ الغنى الفقير خادما يسخره في خدمته بأجرة مقابل عمله. ورحمة ربك خير مما يجمعون: أي والجنة التي أعدها الله لك ولأتباعك خير من المال الذي يجمع هؤلاء المشركون الكافرون. معنى الآيات: لما ذكر تعالى قول المشركين لرسلهم: {إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ} "ملة" {وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ}، قال مخبراً عن قول الرسول لأمته المكذبة المقلدة للآباء الظالمين {قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ} أي اتتبعون آباءكم ولا تتبعوني ولا جئتكم بأهدى إلى الخير والسعادة مما وجدتم عليه آباءكم، وهذا إنكار من الرسول عليهم في صورة استفهام وهو توبيخ أيضاً إذ العاقل يتبع الهدى جاء به من جاء قريباً كان أو بعيداً. وقوله تعالى {قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} هذا قول الأمم المكذبة المشركة لرسلهم أي كل أمة قالت هذا لرسولها: إنما بما أرسلتم به من التوحيد وعقيدة البعث والجزاء والشرع وأحكامه كافرون أي منكرون مكذبون غير مصدقين، قال تعالى: {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي لتكذيبهم فأهلكناهم فانظر يا رسولنا كيف كان عاقبتهم وهم المكذبون إنها دمار شامل وهلاك تام. وليذكر هذا قومك لعلهم يذكرون. وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} أي واذكر يا رسولنا لقومك قول إبراهيم الذي ينتسبون إليه باطلا لأبيه وقومه: إنني براء مما تعبدون أي إني بريء من آلهتكم التي تعبدونها فلا أعبدها ولا أعترف بعبادتها. وقوله {إِلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي} أي لكن اعبد الله الذي خلقني فهو أحق بعبادتي مما لم يخلقني ولم يخلق شيئا وهو مخلوق أيضا. وقوله فإنه سيهدين أي يرشدني دائما إلى ما فيه سعادتي وكمالي. وقوله تعالى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي وجعل براءته من الشرك والمشركين، وعبادته خاصة بالله رب العالمين جعلها كلمة باقية في ذريته حيث وصاهم بها كما جاء ذلك في سورة البقرة إذ قال تعالى: {أية : وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ} تفسير : [الآية: 132] أي بأن لا يعبدوا إلا الله وهي إذاً كلمة لا إله إلا الله ورثها إبراهيم في بنيه لعلهم يرجعون إليها كلما غفلوا ونسوا وتركوا عبادة الله تعالى والإِنابة إليه بعوامل الشر والفساد من شياطين الإِنس والجن فيذكرون ويتوبون إلى الله تعالى فيوحدونه ويعبدونه فجزى الله إبراهيم عن المؤمنين خيراً. وقوله تعالى: {بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰؤُلاَءِ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} أي بل لم يتحقق ما ترجاه إبراهيم كاملاً إذا أشرك من بنيه من أشرك ومنهم هؤلاء المشركون المعاصرون لك أيها الرسول وآباءهم، ومتعهم بالحياة حتى جاءهم الحق الذي هو هذا القرآن يتلوه هذا الرسول المبين أي الموضح لكل الأحكام والمبين لكل الشرائع. ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون هكذا قالت قريش لما جاءها الحق الذي هو القرآن الحامل للشرائع والأحكام والرسول المبين لذلك والموضح له قالوا هذا سحر يسحرنا به، وإنا به أي بالقرآن والرسول كافرون أي جاحدون منكرون مكذبون وقالوا أبعد من ذلك في الشطط والغلط وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله: {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} أي هلاّ نزل هذا القرآن على رجل شريف ذي مكانه مثل الوليد بن المغيرة في مكة أو عروة بن مسعود في الطائف وهذه نظرة مادية بحتة إذ رأوا أن الشرف بالمال، ولما كان محمد صلى الله عليه وسلم لا مال له ولا ثراء رأوا أنه ليس أهلا للرسالة ولا للمتابعة عليها، فرد تعالى عليهم نظريتهم المادية الهابطة هذه بقوله: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ}؟ أما يخجلون عندما قالوا أهم يقسمون رحمة ربك فيعطون منها من شاءوا ويمنعون من شاءوا أم نحن القاسمون؟ إنا قسمنا بينهم معيشتهم: طعامهم وشرابهم وكساهم وسكنهم ومركوبهم في الحياة الدنيا فالعاجز حتى عن إطعام نفسه وسقيها وكسوتها كيف لا يستحي أن يعترض على الله في اختياره من هو أهل لنبوته ورسالته؟ وقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} أي في الرزق فهذا غني وذاك فقير من أجل أن يخدم الفقير الغني وهو معنى قوله تعالى: {لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً}، إذ لو كانوا كلهم أغنياء لما خدم أحد أحداً وتعطلت الحياة وقوله تعالى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ} أي الجنة دار السلام خير مما يجمعون من المال الذي فضلوا أهله وإن كانوا من أحط الناس قدرا وأدناهم شرفا. ورأوا أنهم أولى بالنبوة منك لمرض نفوسهم بحب المال والشهوات. هداية الآيات: من هداية الآيات: 1- من الكمال العقلي أن يتبع المرء الهدى ولو خالفه قومه وأهل بلاده. 2- وجوب البراءة من الشرك والمشركين وهذا معنى لا إله إلا الله. 3- فضيلة من يورث أولاده هدى وصلاحاً. 4- لا يعترض على الله أحد في شرعه وتدبيره إلا كفر والعياذ بالله تعالى. 5- بيان الحكمة في الغنى والفقر، والصحة والمرض والذكاء والغباء.

د. أسعد حومد

تفسير : {قَٰلَ} {آبَآءَكُمْ} {كَافِرُونَ} (24) - فَقَالَ لَهُمَ رَسُولُهُمْ: وَهَلْ سَتَسْتَمِرُّّونَ فِي السَّيْرِ عَلَى نَهْجِ آبَائِكُمْ وَأَسْلاَفِكُمْ حَتَّى وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ هِدَايَةً إِلَى طَرِيقِ الحَقِّ؟ فَرَدُّوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ إِنَّهُمْ مُقِيمُونَ عَلَى دِينِ آبَائِهِمْ وَلَوْ جَاءَهُمْ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ وَأَهْدَى، وَإِنَّهُمْ كَافِرُونَ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ، فَلاَ فَائِدَةَ فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى تَرْكِ دِينِ آبَائِهِمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هذا يدل على تصميمهم على الإعراض وتمسكهم بالضلال الذي هم عليه وآباؤهم.