Verse. 4350 (AR)

٤٣ - ٱلْزُّخْرُف

43 - Az-Zukhruf (AR)

فَانْتَقَمْنَا مِنْہُمْ فَانْـظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَۃُ الْمُكَذِّبِيْنَ۝۲۵ۧ
Faintaqamna minhum faonthur kayfa kana AAaqibatu almukaththibeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فانتقمنا منهم» أي من المكذبين للرسل قبلك «فانظر كيف كان عاقبة المكذبين».

25

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى:{فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} بالقحط والقتل والسبي {فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ} آخر أمر من كذب الرسل. (وقراءة العامة «قُلْ أَولَوْ جِئْتُـكُمْ». وقرأ ابن عامر وحفص «قَالَ أَوَلَوْ» على الخبر عن النذير أنه قال لهم هذه المقالة. وقرأ أبو جعفر «قُلْ أَوَلَوْ جِئْنَاكُمْ» بنون وألف؛ على أن المخاطبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جميع الرسل).

المحلي و السيوطي

تفسير : قال تعالى تخويفاً لهم {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ } أي من المكذبين للرسل قبلك {فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ }.

السلمي

تفسير : قوله عز وعلا: {فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ} [الآية: 25]. قال ابن عطاء: حسَّنا فى أعينهم ما فيه هلاكهم فهلكوا من حيث طلبوا النجاة وهو الانتقام. قال أبو عثمان: انتقام الله من عبيده أن يجريهم فى ميدان الغفلة ولا يحملهم على مدارج الذكر ورياض الأنس. قال أبو بكر بن طاهر: جعلناهم غرقى فى الشهوات والأمانى فلم يتفرغوا إلى تصحيح التوحد والمعاملات.

اسماعيل حقي

تفسير : {فانتقمنا منهم} بس ما انتقام كشيديم از مقلدان معاند باستئصال ايشان. اذ لم يبق لهم عذر اصلا {فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} من الامم المذكورين فلا تكترث بتكذيب قومك فان الله ينتقم منهم باسمه المنتقم القاهر القابض قال على رضى الله عنه السعيد من وعظ بغيره. يعنى نيكبخت آن بودكه جون ديكريرا بند دهند واذكار ناشايسته وكفتار نا بسنديده بازدارند اوازان بند عبرت كيرد (روى) عن الشعبى انه قال خرج اسد وذئب وثعلب يتصيدون فاصطادوا حمار وحش وغزالا وارنبا فقا الاسد للذئب اقسم فقال حمار الوحش للملك والغزال لى والارنب للثعلب قال فرفع الاسد يده وضرب رأس الذئب ضربة فاذا هو منجدل بين يدى الاسد ثم قال للثعلب اقسم هذه بيننا فقال الحمار يتغدى به الملك والغزال يتعشى به والارنب بين ذلك فقال الاسد ويحك ما اقضاك من علمك هذا القضا فقال القضاء الذى نزل برأس الذئب فالانسان مع كونه اعقل الموجودات لا يعتبر. وفى بعض الكتب سأل بعض الملوك بنته البكر عن ألذ الاشياء فقالت الخمر والجماع والولاية فهم بقتلها فقالت والله ما ذقتها ولكنى ارى ما فيك من الخمار والصداع ثم اراك تعاودها وارى ما تلاقى امى من نصب الولادة والالم والاشراف على الموت ثم اراها فى فراشك اذا طهرت من نفاسها واسمع ما يجرى على عمالك عند انعزالهم من الضرب والحبس والمصادرة ثم اراهم يطلبون الاعمال بأتم حرص ولا يعتبرون بما جرى عليهم وعلى غيرهم فعرفت ان هذه الثلاث ألذ الاشياء فعفا الملك عنها (قال الشيخ سعدى) ندانستىكه بينى بند برباى. جودر كوشت نيايد بند مردم. دكرره كرندارى طاقت ييش. مكن انكشت درسوراخ كزدم. وجاء فى الامثال المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وفيه اشارة الى حال النفس الناسية القاسية فانها مع ما تذوق فى الدنيا من وبال سيئاتها تعود الى ما كانت عليه نسأل الله العصمة والتوفيق والعفو والعافية

الجنابذي

تفسير : {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} بانواع النّقم الّتى ذكرنا بعضها لك {فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} عطف باعتبار المعنى كأنّه قال: اذكر او ذكّر اذ جعلوا لله من عباده جزءً وجعلوا له بناتٍ حتّى يتنبّهوا بقبحه واذكر اذ قالوا لو شاء الرّحمن ما عبدناهم، واظهر قبح هذا القول لهم حتّى يتنبّهوا، واذكر اذ ارسلنا فى كلّ قرية نذيراً فكذّبوه فأهلكناهم حتّى تتسلّى عن تكذيبهم، واذكر اذ قالوا انّا وجدنا آباءنا على امّة واظهر قبح هذا القول لهم واذكر اذ قال ابراهيم {لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} حتّى يكون اسوة لقومك فى التّبرّى عن التّقليد لمن لا يجوز تقليده، ويكون اسوة لهم فى التّقليد ان ارادوا التّقليد فانّه جعل التّبرّى عن تقليد من لا يجوز تقليده كلمةً باقيةً فى عقبه، ويكون اسوة لك فى عدم الاعتناء بالقوم وشدّة انكارهم، وفى اظهار دعوتك وعدم الاعتداد بردّهم وقبولهم.

الهواري

تفسير : قال: {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ} يعني الذين كذّبوا رسلهم، أي: فأهلكناهم. {فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} أي: كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار. قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} أي لكن أعبد الذي فطرني، أي: الذي خلقني، كقوله: (أية : فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ) تفسير : [يونس:104] قال: {فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} أي يثبتني على الإيمان. {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} أي: في ذريته، والكلمة لا إله إلا الله. كقوله: (أية : وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ) تفسير : [البقرة:128] وقوله: (أية : رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ) تفسير : [البقرة:129] {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: لكي يرجعوا إلى الإيمان. قوله: {بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ} يعني قريشاً، أي: لم أعذّبهم. كقوله: (أية : بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ) تفسير : [سورة ص:8] قال: {حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ} أي: القرآن {وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} أي محمد صلى الله عليه وسلم. {وَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ} أي القرآن {قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ} أي: جاحدون. {وَقَالُوا لَوْلا} أي: هلاّ {نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} والقريتان مكة والطائف. أي: لو كان هذا القرآن حقاً لكان هذان الرجلان أحقّ به منك يا محمد، يعنون الوليد بن المغيرة المخزومي وأبا مسعود الثقفي.

الالوسي

تفسير : / فإن ظاهره كون الانتقام بعذاب الاستئصال وصاحب «البحر» يحمله على الانتقام بالقحط والقتل والسبـي والجلاء. وقرأ أبـي وأبو جعفر وشيبة وابن مقسم والزعفراني وغيرهم {أو لو جئناكم} بنون المتكلمين وهي تؤيد ما ذهبنا إليه والأمر بالنظر فيما انتهى إليه حال المكذبين تسلية له صلى الله عليه وسلم وإرشاد إلى عدم الاكتراث بتكذيب قومه إياه عليه الصلاة والسلام.

ابن عاشور

تفسير : تفريع على جملة { أية : قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون } تفسير : [الزخرف: 24]، أي انتقمنا منهم عقب تصريحهم بتكذيب الرّسل. وهذا تهديد بالانتقام من الذين شابهوهم في مقالهم، وهم كفار قريش. والانتقام افتعال من النَّقْم وهو المكافأة بالسوء، وصيغة الافتعال لمجرد المبالغة، يقال: نَقَمَ كعلم وضَرَب، إذا كافأ على السوء بسوء، وفي المثل: "هو كالأرقم إن يُتْرَك يَلْقَم وإن يُقْتَل يَنقَم". الأرقم: ضرب من الحيات يعتقد العرب أنه من الجن فإنْ تركه المرء يتسور عليه فيلسعه ويقتله وإن قتله المرء انتقم بتأثيره فأمَات قاتله وهذا من أوهام العرب. والمراد بالانتقام استئصالهم وانقراضهم. وتقدم في قوله تعالى: { أية : فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليمّ } تفسير : في سورة الأعراف (136). ولذلك فالنظر في قوله: {فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} نظر التفكر والتأمل فيما قصّ الله على رسوله من أخبارهم كقوله تعالى: { أية : قال سننظر أصدقتَ أم كنت من الكاذبين } تفسير : في سورة النمل (27)، وليس نَظَرَ البصر إذ لم ير النبي حالة الانتقام فيهم. ويجوز أن يكون الخطاب لغير معيَّن، أي لكل من يتأتى منه التأمل. و{كيف} استفهام عن الحالة وهو قد علَّق فعل النظر عن مفعوله.

د. أسعد حومد

تفسير : {عَاقِبَةُ} (25) - فَأَنْزَلَ اللهُ بَأْسهُ وَنَقْمَتَهُ عَلَى هَؤُلاَءِ المُكَذِّبِينَ لِرُسُلِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الخَالِيَةِ، فَانْظُرْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ، وَكَيْفَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى دَمَّرَ عَلَيْهِمْ دِيَارَهُمْ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ بَاقِيَةً، كَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لأن هذه سُنة الله في الرسل وفي كلِّ مُكذِّب للرسل {أية : وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ} تفسير : [الصافات: 171-173]. ثم يأتي الحق سبحانه بما يفسد عملية التقليد هذه ويبطلها ويُبيِّن كذبهم فيها، فيقول تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ...}.