٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
55
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} روى الضحاك عن ابن عباس: أي غاظونا وأغضبونا. وروى عنه عليّ بن أبي طلحة: أي أسخطونا. قال الماوردِيّ: ومعناهما مختلف، والفرق بينهما أن السخط إظهار الكراهة، والغضب إرادة الانتقام. القشيريّ: والأسف هاهنا بمعنى الغضب؛ والغضب من الله إما إرادة العقوبة فيكون من صفات الذات، وإما عين العقوبة فيكون من صفات الفعل؛ وهو معنى قول الماوردي. وقال عمر بن ذَرّ: يأهل معاصي الله، لا تغترّوا بطول حلم الله عنكم، وٱحذروا أسفه؛ فإنه قال: «فَلَمَّا آسَفُونَا ٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ». وقيل: «آسَفُونَا» أي أغضبوا رسلنا وأولياءنا المؤمنين؛ نحو السحرة وبني إسرائيل. وهو كقوله تعالى: {أية : يُؤْذُونَ ٱللَّهَ}تفسير : [الأحزاب: 57] و {أية : يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ} تفسير : [المائدة: 33] أي أولياءه ورسله.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا } أغضبونا {ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {ءَاسَفُونَا} أغضبونا، أو أسخطونا والغضب إرادة الانتقام والسخط إظهار الكراهة والأسف هو الأسى على فائت فلما وضع موضع الغضب صحت إضافته إلى الله، أو التقدير فلما آسفوا رسلنا لأن الله ـ تعالى ـ لا يفوته شيء.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ}[55] قال: أي فلما غايظونا بالإقامة على المخالفة في الأوامر، وإظهار البدع في الدين، وترك السنن اتباعاً لوجود الأهواء، نزعنا نور المعرفة من قلوبهم، وسراج التوحيد من أسرارهم، ووكلناهم إلى أنفسهم وما اختاروه، فضلُّوا وأضلّوا. ثم قال: الاتباع الاتباع، الاقتداء الاقتداء، فإنه سبيل السلف، وما ضل من اتبع، وما نجا من ابتدع.
السلمي
تفسير : قوله عز وعلا: {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الآية: 55]. قال سهل: لما أقاموا مصرين على المخالفة فى الأوامر وإظهار البدع فى الدين وترك السنن اتباعاً للآراء والأهواء والعقول نزعنا نور المعرفة من قلوبهم وسراج التوحيد من أسرارهم وركناهم إلى ما اختاروا وفضلُّوا وأضلوا. قال سهل: الاتباع الاتباع والاقتداء الاقتداء فإنهما كانا سبيل السلف وما ضل من اتبع وما نجا من ابتدع. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول عن ابن عطاء: مَنْ لم يعز على عباده فليس بحكيم حال المعاصى لا له وانتقم منك لك لا له، وهل انتقامه وغضبه إلا لتوفر حظه عليك. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول عن ابن عطاء فى قوله: {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} قالوا: لما عصو رسلنا انتقمنا منهم إذ كان عصيان الرسل عصياننا وأسفهم أسفنا.
القشيري
تفسير : {آسَفُونَا} أغضبونا، وإنما أراد أغضبوا أولياءَنا، فانتقمنا منهم. وهذا له أصل في باب الجَمْع؛ حيث أضاف إيسافَهم لأوليائه إلى نَفْسِه... وفي الخبر: أنه يقول:"حديث : مَرِضْتُ فلم تَعُدْني ". تفسير : وقال في قصة إبراهيم عليه: {أية : يَأْتُوكَ رِجَالاً...}تفسير : [الحج: 27]. وقال في قصة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم: {أية : مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ}تفسير : [النساء: 80].
البقلي
تفسير : قوله تعالى {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} فلما قاموا على دعاويهم الباطلة وكلماتهم المزخرفة ويدعهم الباردة فاصّروا على ايذاء اوليائنا واحبائنا غضبنا وسلطنا عليهم جنود قهرياتنا وامتناهم فى اودية الجهالة واغرقناهم فى بحار الغفلة وتجردنا قلوبهم عن انوار المعرفة وطمسنا اعين اسرارهم حتى لا يرو الطائف برنا على اوليائنا قال سهل لما اقاموا مصرين على المخالفة فى الاوامر واظهار البدع فى الدين وترك السنن اتباعا للاراء والاهواء والعقول نزعنا نور المعرفة من قلوبهم وسراج التوحيد من اسرارهم وكلناهم الى ما اختاروه فضلوا واضلوا.
اسماعيل حقي
تفسير : {فلما آسفونا} الايساف اندو هكين كردن وبحشم آوردن. منقول من أسف يأسف كعلم يعلم اذا اشتد غضبه وفى القاموس الاسف محركة اشد الحزن واسف عليه غضب حديث : وسئل صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال "راحة للمؤمن واخذة اسف" اى سخط "للكافر" تفسير : ويروى اسف ككتف اى اخذة ساخط يعنى موت الفجأة اثر غضب الله على العبد الا ان يكون مستعداً للموت وقال الراغب الاسف الحزن والغضب معا وقد يقال لكل منهما على الانفراد وحقيقته ثوران دم القلب ارادة الانتقام فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا والمعنى فلما اغضبونا اى فرعون وقومه اشد الغضب بالافراط فى العناد والعصيان وغضب الله نقيض الرضى او ارادة الانتقام او تحقيق الوعيد او الاخذ الاليم او البطش الشديد او هتك الاستار والتعذيب بالنارا وتغيير النعمه {انتقمنا منهم} اردنا ان نعجل لهم انتقامنا وعذابنا وان لا نحلم عنهم وفى كشف الاسرار احللنا بهم النقمة والعذاب {فأغرقناهم اجمعين} فأهلكناهم المطاع والمطيعين له اجمعين بالاغراق فى اليم لم نترك منهم احدا
اطفيش
تفسير : {فَلَمَّآ آسَفُونَا} أغضبونا بالافراط في العناد والعصيان واغضاب الله ايجاب عقابه وانتقامه تعدى بالهمزة أسف بالقصر اشتد غضبه وأسفه زيد بالمدة شدد غضبه* {انتَقَمْنَا مِنْهُمْ} بالعذاب لانهم استوجبوا تعجيل العذاب وان لا نحلم عنهم وهذا العذاب غير الاغراق أو هو بناء على أن الفاء يجوز عطف المرادف والمفسر بها وهو خلاف المشهور والانتقام بمعنى ارادة الانتقام الذي هو العذاب وارادة الشيء غيره وعن بعض لما أغضبونا بالاقامة على المخالفة والبدع اتباعاً للهوى نزعنا نور المعرفة من قلوبهم وسراج التوحيد عن أسرارهم ووكلناهم الى أنفسهم وفيه أن نزع النور كان قبل الاغضاب ومعه واستمر لا بعده الا أن أريد ادامته* {فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} في البحر
اطفيش
تفسير : {فلمَّا آسفُونا} بالغوا فى الكفران، واستمروا عليهِ، وكان بصورة من يشتد فى الاساءة الى من يحلم ويصبر حتى لم يسع حلمه تلك الاساءة فأحزنته، فذلك استعارة تمثيلية، لأنهم بالغوا حتى ضافت عليهم رحمة الله، واستحقوا غضبه، وهو إرادة العقوبة، أو نفس العقوبة، والايساف الاغضاب أو الأحزان، والله سبحانه منزه عن حقيقتهما، لأنه لا يناله مكروه، ولا يوصف بصفة الخلق، فان الأسف الحزن والغضب معا، ويطلق أيضا على كل منهما على انفراد، وهو ثوارن دم القلب لارادة الانتقام، فان كان على من دونك انتشر غضبا وغيظا أو على من فوقك انقبض حزنا وجزعا، وكانت الصفرة، ويجوز حمله على الحقيقة بتقدير مضاف، أى فلما آسفوا أولياءنا وهم موسى والمؤمنون معه، وحذف إشارة إلى قوله تعالى: "من أهان لي ولياً فقد حاربني بالمحاربة" وقوله تعالى: "أية : من يطع الرسول فقد أطاع الله"،تفسير : [النساء: 80] وعن ابن عباس: المعنى أحزنوا أولياءنا المؤمنين نحو السحرة، وبنى إسرائيل ووزن آسف افعل تعدى أسف بالهمزة. {انتقمنا منْهُم} وفسر الانتقام بقوله: {فأغْرَقناهم أجْمعِينَ} فى البحر، ويجوز أن يريد أردنا الانتقام فاغرقناهم.
الالوسي
تفسير : {فَلَمَّا ءاسَفُونَا} أي أسخطونا كما قال علي كرم تعالى وجهه. وفي معناه ما قيل أي أغضبونا أشد الغضب أي بأعمالهم. والغضب عند الخلف مجاز عن إرادة العقوبة فيكون صفة ذات أو عن العقوبة فيكون صفة فعل. وقال أبو عبد الله الرضا رضي الله تعالى عنه: إن الله سبحانه لا يأسف كأسفنا ولكن له جل شأنه أولياء يأسفون ويرضون فجعل سبحانه رضاهم رضاه وغضبهم غضبه تعالى، وعلى ذلك قال عز وجل: حديث : من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة»تفسير : وقال سبحانه: {أية : مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ} تفسير : [النساء: 80] وعليه قيل: المعنى فلما أسفوا موسى عليه السلام ومن معه، والسلف لا يؤولون ويقولون: الغضب فينا انفعال نفساني وصفاته سبحانه ليست كصفاتنا بوجه من الوجوه، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسير الأسف بالحزن وأنه قال هنا أي أحزنوا أولياءنا المؤمنين نحو السحرة وبني إسرائيل. وذكر الراغب ((أن الأسف الحزن والغضب معاً وقد يقال لكل منهما على الانفراد، وحقيقته ثوران دم القلب شهوة الانتقام فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضباً ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزناً، ولذلك سئل ابن عباس عنهما فقال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظاً وغضباً ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزناً وجزعاً، وبهذا النظر قال الشاعر:شعر : فحزن كل أخي حزن أخو الغضب )) تفسير : انتهى. وعلى جميع الأقوال آسف منقول بالهمزة من أسف. {ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ} في اليم.
ابن عاشور
تفسير : عُقب ما مضى من القصة بالمقصود وهو هذه الأمور الثلاثة المترتبة المتفرع بعضها على بعض وهي: الانتقام، فالإغراق، فالاعتبار بهم في الأمم بعدَهم. والأسف: الغَضَب المشوبُ بحُزن وكدَر، وأطلق على صنيع فرعون وقومه فعل {ءاسفونا} لأنه فعل يترتب عليه انتقام الله منهم انتقاماً كانتقام الآسف لأنهم عصَوا رسوله وصمّموا على شركهم بعد ظهور آيات الصدق لموسى عليه السلام. فاستعير {ءاسفونا} لمعنى عَصَوْنا للمشابهة، والمعنى: فلما عصونا عصيان العبدِ ربّه المنعِم عليه بكفران النعمة، والله يستحيل عليه أن يتصف بالآسف كما يستحيل عليه أن يتصف بالغضب على الحقيقة، فيؤول المعنى إلى أن الله عاملهم كما يعامل السيدُ المأسوفُ عبداً آسفه فلم يترك لرحمةِ سيده مسلكاً. وفعل أسِف قاصر فعدّي إلى المفعول بالهمزة. وفي قوله: {فلما ءاسفونا} إيجاز لأن كونهم مؤسِفين لم يتقدم له ذكر حتى يبنى أنه كان سبباً للانتقام منهم فدلّ إناطة أداة التوقيت به على أنه قد حصل، والتقدير: فآسفونا فلما آسفونا انتقمنا منهم. والانتقام تقدم معناه قريباً عند قوله تعالى: { أية : فإنا منهم منتقمون } تفسير : [الزخرف: 41]. وإنما عطف {فأغرقناهم} بالفاء على {انتقمنا منهم} مع أن إغراقهم هو عين الانتقام منهم، إِمّا لأن فعل {انتقمنا} مؤَوَّل بقدَّرنا الانتقامَ منهم فيكون عطفُ {فأغرقناهم} بالفاء كالعطف في قوله: { أية : أنْ يقول له كُن فيكونُ } تفسير : [يس: 82]، وإما أن تُجعل الفاء زائدة لتأكيد تسبب {ءاسفونا} في الإغراق، وأصل التركيب: انتقمنا منهم فأغرقناهم، على أن جملة {فأغرقناهم} مبينة لجملة {انتقمنا منهم} فزيدت الفاء لتأكيد معنى التبيين، وإما أن تجعل الفاء عاطفة جملة {انتقمنا} على جملة { أية : فاستخف قومه } تفسير : [الزخرف: 54] {فأغرقناهم أجمعين} وتكون جملة {انتقمنا} معترضة بين الجملة المفرعة والمفرعة عنها، وتقدم نظير هذا عند قوله تعالى: { أية : فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليّم } تفسير : [الأعراف: 136]. وفرع على إغراقهم أن الله جعلهم سلفاً لقوم آخرين، أي يأتون بعدهم. والسلف بفتح السين وفتح اللام في قراءة الجمهور: جمع سالف مثل: خدم لخادم، وحَرس لحارس. والسالف الذي يسبق غيره في الوجود أو في عمل أو مكان، ولما ذكر الانتقام كان المراد بالسلف هنا السالف في الانتقام، أي أنَّ مَن بعدَهم سيلقَون مثل ما لَقُوا. وقرأ حمزة وحده والكسائي {سُلُفا} بضم السين وضم اللام وهو جمع سَليف اسم للفريق الذي سلف ومضى. والمَثَل: النظير والمشابه، يقال: مَثَل (بفتحتين) كما يقال شَبَه، أي مماثل. قال أبو علي الفارسي: المثل واحد يراد به الجمع. وأطلق المثل على لازمه على سبيل الكَناية، أي جعلناهم عبرة للآخرين يعلمون أنهم إن عملوا مثل عملهم أصابهم مثلُ ما أصابهم. ويجوز أن يكون المثل هنا بمعنى الحديث العجيب الشأن الذي يسير بين النّاس مسيرَ الأمثالِ، أي جعلناهم للآخرين حديثاً يتحدثون به وَيَعِظُهُمْ به محدّثهم. ومعنى الآخرين، النّاس الذين هم آخر مماثل لهم في حين هذا الكلام فتعين أنهم المشركون المكذبون للرّسول صلى الله عليه وسلم فإن هؤلاء هم آخر الأمم المشابهة لقوم فرعون في عبادة الأصنام وتكذيب الرّسول. ومعنى الكلام: فجعلناهم سلَفاً لكم ومثلاً لكم فاتّعظوا بذلك. ويتعلق {للآخرين} بــ{سلفاً ومثلاً} على وجه التنازع.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ }. آسفونا معناه أغضبونا، وأسخطونا وكون المراد بالأسف الغضب، يدل عليه إطلاق الأسف على أشد الغضب في قوله تعالى: {أية : وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً} تفسير : [الأعراف: 150] على أصح التفسيرين.
د. أسعد حومد
تفسير : {آسَفُونَا} {فَأَغْرَقْنَاهُمْ} (55) - فَلَمَّا أَغْضَبُونَا بِعِنَادِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ وَبَغْيِهِمْ فِي الأَرْضِ انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَعَجَّلَنَا لَهُم العُقُوبَةَ، وَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ. آسَفُونَا - أَغْضَبُونَا أَشَدَّ الغَضَبِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : معنى {آسَفُونَا} [الزخرف: 55] أغضبونا فكانت النتيجة {ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] كيف {فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} [الزخرف: 55] وبالغرق جعلهم الله (سَلَفاً) السلف مَنْ تقدَّم. أي: جعلهم الله قدوة وعبرةً لمنْ يأتي بعدهم {وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ} [الزخرف: 56] عبرةً لغيرهم من الكافرين.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا} معناه أَغضبُونا.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 880 : 10 : 21 - سفين {فَلَمَّآ آسَفُونَا} اغضبونا. [الآية 55].
همام الصنعاني
تفسير : 2772- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا} [الآية: 55]، قال: إغضبونَا. {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً}: [الآية: 56]، قال إلى النار. قال: {وَمَثَلاً لِّلآخِرِينَ}: [الآية: 56]، أي: وعِظةً للآخرين]. 2773- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان قال يقول: لولا أن يشق على عبدي المؤمن، لجعلت على رأس الكافر إكليلاً من حديد فلا يصَّدَّع ولا يحزن أبداً، ولا تصيبه نكبة أبداً. 2796- حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعت ابن جُرَيْج يَقُول: وغَضِبَ في شيء فقيل له: أتغضب يا أبا خالد! فقال: قد غضب خالق الأَحْلاَم، إنَّ الله تعالى يقول: {فَلَمَّآ آسَفُونَا}: [الآية: 55]، أغضبونا. 2800- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا}: [الآية: 55]، قال: حدثني سماك بن الفضل، قال: كُنْتَ عِنْدَ عروة بن محمد جَالساً، وعِنْدَه وهب بن منبه، فَأُتِيَ بعامل لعروة فَشَكَا فاكثروا عَلَيْهِ. فقالوا: فعل وفعل، وَثَبَتَتْ عليه البينة، قَالَ: فَلَمْ يَملِك وهَب نفسه، فضربه عَلَى قَرْنِهِ بعَصا، فإذا دماؤه تشخب، وقال: أوفي زمن عمر بن عبد العزيز يُصْنَع مثل هذا، قَالَ: (فاشتهاهَا) عُرْوَة وكان حَليماً أيضاً، فاستلقى عَلَى قفاه يضحك، وقال: يَعِيبُ علينا أبو عبد الله الْغَضَب وهو يَغْضَبُ، قال وهب: قد غضب خالق الأحْلاَم، إن الله يقول: {فَلَمَّآ آسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ}: [الآية: 55]، يقولُ: أغضبونَا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):