٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
70
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ } مبتدأ {وَأَزْوٰجُكُمْ } زوجاتكم {تُحْبَرُونَ } تسرون وتكرمون، خبر المبتدأ.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَأَزْوَاجُكُمْ} من الحور العين، أو المؤمنات في الدنيا، أو قرناؤكم في الدينا {تُحْبَرُونَ} تكرمون "ع"، أو تفرحون، أو تنعمون، أو تسرون، أو تعجبون، أو التلذذ بالسماع.
البقاعي
تفسير : ولما ذكر ما لهم بشارة لهم وترغيباً لغيرهم في اللحاق بهم على وجه فيه إجمال، شرح ذلك بقوله: {ادخلوا الجنة} ولما كانت الدار لا تكمل إلا بالرفيق السار، قال تعالى: {أنتم وأزواجكم} أي نساؤكم اللاتي كن مشاكلات لكم في الصفات، وأما قرناؤهم من الرجال فدخلوا في قوله {كانوا مسلمين} {تحبرون} أي تكرمون وتزينون فتسرون سروراً يظهر أثره عليكم مستمراً يتجدد أبداً. ولما كان هذا أمراً سائقاً إلى حالهم سابقاً لمن كان واقفاً عنهم إلى وصالهم، أقبل على ما لعله يوقفه الاشتغال بلهو أو مال محركاً لما جهل منه، ومنبهاً على ما غفل عنه، فقال عائداً إلى الغيبة ترغيباً في التقوى: {يطاف عليهم} أي المتقين الذين جعلناهم بهذا النداء ملوكاً {بصحاف} جمع صحفة وهي القصعة {من ذهب} فيها من ألوان الأطعمة والفواكه والحلوى ما لا يدخل تحت الوهم. ولما كانت آنية الشرب في الدنيا أقل من آنية الأكل، جرى على ذلك المعهود، فعبر بجمع القلة في قوله: {وأكواب} جمع كوب وهو كوز مستدير مدور الرأس لا عروة له، قد تفوق عن شيء منه اليد أو الشفقة أو يلزم منها بشاعة في شيء من دائر الكوز، وإيذاناً بأنه لا حاجة أصلاً إلى تعليق شيء لتزيد أوصافه عن أذى أو نحو ذلك. ولما رغب فيها بهذه المغيبات، أجمل بما لا يتمالك معه عاقل عن المبادرة إلى الدخول فيما يخصها فقال: {وفيها} أي الجنة. ولما كانت اللذة محصورة في المشتهى قال تعالى: {ما تشتهيه الأنفس} من الأشياء المعقولة والمسموعة والملموسة وغيرها جزاء لهم على ما منعوا أنفسهم من الشهوات في الدنيا، ولما كان ما يخص المبصرات من ذلك أعظم، خصها فقال: {وتلذ الأعين} من الأشياء المبصرة التي أعلاها النظر إلى وجهه الكريم تعالى، جزاء ما تحملوه من مشاق الاشتياق. ولما كان ذلك لا يكمل طيبه إلا بالدوام، قال عائداً إلى الخطاب لأنه أشرف وألذ مبشر لجميع المقبلين على الكتاب، والملتفت إليهم بالترغيب في هذا الثواب، بشارة لهذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بما قدمه في أول السورة وأثنائها من بلوغ قومه نهاية العقل والعلم والموصلين إلى أحسن العمل الموجب للسعادة: {وأنتم فيها خالدون} لبقائها وبقاء كل ما فيها، فلا كلفة عليكم أصلاً من خوف من زوال ولا حزن من فوات. ولما كان التقدير: الجنة التي لمثلها يعمل العاملون، عطف عليه قوله مشيراً إلى فخامتها بأداة البعد: {وتلك الجنة} أي العالية المقام {التي} ولما كان الإرث أمكن للملك، وكان مطمح النفوس إلى المكنة في الشيء مطلقاً لا يبعد، بني للمفعول قوله تعالى: {أورثتموها} ولما كان ما حصله الإنسان بسعيه ألذ في نفسه لسرورة بالتمتع به وبالعمل الذي كان من سببه، قال تعالى: {بما} وبين أن العمل كان لهم كالجبلة التي جبلوا عليها، فالمنّة لربهم في الحقيقة بما زكى لهم أنفسهم بقوله: {كنتم تعملون} أي مواظبين على ذلك لا تفترون. ولما كان الأكل أعم الحاجات وأعم الطلبات، قال تعالى مبيناً أن جميع أكلهم تفكه ليس فيه شيء تقوتاً لأنه لا فناء فيها لقوة ولا غيرها لتحفظ بالأكل ولا ضعف {لكم فيها فاكهة} أي ما يؤكل تفكهاً وإن كان لحماً وخبزاً. ولما كان ما يتفكه في الدنيا قليلاً قال تعالى: {كثيرة} ودل مع الكثرة على دوام النعمة بقصد التفكه بكل شيء فيها بقوله: {منها} أي لا من غيرها مما يلحظ فيه التقوت {تأكلون} فلا تنفد أبداً ولا تتأثر بأكل الآكلين لأنها على صفة الماء النابع، لا يؤخذ منه شيء إلا خلف مكانه مثله أو أكثر منه في الحال. ولما ذكر ما للقسم الثاني من الإخلاء وهم المتقون ترغيباً لهم في التقوى، أتبعه ما لأضدادهم اهل القسم الأول تحذيراً من مثل أعمالهم، فقال استئنافاً مؤكداً في مقابلة إنكارهم: {إن المجرمين} أي الراسخين في قطع ما أمر الله به أن يوصل {في عذاب جهنم} أي النار التي من شأنها لقاء داخلها بالتجهم والكراهة والعبوسة كما كان يعمل عند قطعه لأولياء الله تعالى {خالدون} لأن إجرامهم كان طبعاً لهم لا ينفكون عنه أصلاً ما بقوا. ولما بين إحاطته بهم إحاطة الظرف بمظروفه، وكان من المعلوم أن النار لا تفتر عمن لابسته إلا بمفتر بمنعها بماء يصبه عليها أو تقليل من وقودها أو غير ذلك خرقاً للعادة، بين أن لا يعتريها نقصان أصلاً كما يعهد في عذاب الدنيا لأنهم هم وقودها فقال تعالى: {لا يفتر عنهم} أي يقصد إضعافه بنوع من الضعف، فنفي التفتير نفي للفتور من غير عكس، قال البيضاوي: وهو من فترت عنه الحمى - إذا سكنت، والتركيب للضعف. ولما كان انتظار الفرج مما يخفف عن المتضايق، نفاه بقوله: {وهم فيه مبلسون *} أي ساكتون سكوت يأس من النجاة والفرج. ولما كان ربما ظن من لا بصيرة له أن هذا العذاب أكبر وأكثر مما يستحقونه، أجاب سبحانه بقوله ليزيد عذابهم برجوعهم باللائمة على نفسوهم ووقوعهم في منادمات الندامات: {وما ظلمناهم} نوعاً من الظلم لأنه تعالى مستحيل في حقه الظلم {ولكن كانوا} جبلة وطبعاً وعملاً وصنعاً دائماً {هم} أي خاصة {الظالمين} لأنهم بارزوا المنعم عليهم بالعظائم ونووا أنهم لا ينفكون عن ذلك بقوا، والأعمال بالنيات، ولو كانوا يقدرون على أن لا يموتوا لما ماتوا. ولما كان من مفهوم الإبلاس السكوت، أعلم بأن سكوتهم ليس دائماً لأن الإنسان إذا وطن نفسه على حالة واحدة ربما خف عنه بعد الألم، فقال مبيناً أنهم من البعد بمحل كبير لا يطمعون معه في خطاب الملك، وأنهم مع علمهم باليأس يعلقون آمالهم بالخلاص كما يقع للمتمنين للمحالات في الدنيا ليكون ذلك زيادة في المهم: {ونادوا} ثم بين أن المنادي خازن النار فقال مؤكداً لبيان البعد بأداته: {يا مالك} وقراءة "يا مال" للإشارة إلى أن العذاب أوهنهم عن إتمام الكلام، ولذا قالوا: {ليقض علينا} أي سله سؤالاً حتماً أن القضاء الي لا قضاء مثله، وهو الموت على كل وحد منا، وجروا على عادتهم في الغباوة والجلافة فقالوا: {ربك} أي المحسن إليك فلم يروا لله عليهم إحساناً وهم في تلك الحالة، فلا شك أن إحسانه ما انقطع عن موجود أصلاً، وأقل ذلك أنه لا يعذب أحداً منهم فوق استحقاقه، ولذلك جعل النار دركات كما كانت الجنة درجات، ويجوز أن تكون عبارتهم بذلك تغييظاً له بما رأوا من ملابسة النار من تأثير فيه، ونداؤهم لا ينافي إبلاسهم لأنه السكوت عن يأس، فسكوتهم المقيد باليأس دائم، فلذلك سألوا الموت، والحاصل أنهم لا يتكلمون ما يدل على رجاء الفرج بل هم ساكتون أبداً عن ذلك... اليأس لا على رجاء الفرج باللحاق برتبة المتقين. ولما ذكر نداءهم، استأنف ذكر جوابهم بقوله: {قال} أي مالك عليه الصلاة والسلام مؤكداً لأطماعهم لأن كلامهم هذا بحيث يفهم الرجاء ويفهم بأن رحمة الله تعالى التي هي موضع الرجاء خاصة بغيرهم {إنكم ماكثون}.
اسماعيل حقي
تفسير : {ادخلوا الجنة انتم وازواجكم} نساؤكم المؤمنات حال كونكم {تحبرون} تسرون سرورا يظهر حباره اى أثره على وجوهكم او تزينون من الحبرة وهو حسن الهيئة قال الراغب الحبر الاثر المستحسن ومنه ما روى يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره اى جماله وبهاؤه والحبر العالم لما يبقى من أثر علومه فى قلوب الناس من آثار افعاله الحسنة المقتدى بها قال فى القاموس الحبر بالكسر الاثر او أثر النعمة والحسن والوشى وبالفتح السرور وحبره سره والنعمة والحبرة بالفتح السماء فى الجنة وكل نعمه حسنة وقد مر فى سورة الروم ما يتعلق بالسماع عند قوله تعالى {أية : فهم فى روضة يحبرون} تفسير : وفى التأويلات النجمية ادخلوا جنة الوصال انتم وامثالكم فى الطلب تتنعمون فى رياض الانس
الجنابذي
تفسير : {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ} الموافقات لكم سواء كنّ مؤمناتٍ او لم تكنّ فانّ كرامة المؤمن تقتضى دخوله آبائه وازواجه وذرّيّاته الجنّة بسببه {تُحْبَرُونَ} الحبر بالفتح السّرور والنّعمة، والحبير كامير البُرد الموشّى والثّوب الجديد، والحبرة السّماع فى الجنّة، وكلّ نعمةٍ حسنةٍ، والمبالغة فيما وصف بجميلٍ، ويجوز ان يكون من كلّ من تلك الموادّ.
اطفيش
تفسير : {ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ} وقوله* {أَنتُمْ} توكيد للواو* {وَأَزْوَاجُكُمْ} عطف على الواو* {تُحْبَرُونَ} حال من الواو والأزواج أو أنتم مبتدأ وتحبرون خبر ومعناه تسرون سروراً يظهر حبوره على وجوهكم والحبور الأثر والنعمة. وقال الزجاج: (يكرمون اكراماً يبالغ فيه والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل) وعليه الكلبي وقيل تزينون من الحبر وهو حسن الهيئة وعلى الأول الحسن
اطفيش
تفسير : {ادخُلوا الجنَّة أنتُم وأزواجُكم} أى المؤمنات {تُحْبْرَون} حال من واو ادخلوا، أى مسرورين سرورا يظهر حباره، أى أثره على وجوهكم، كالتبشير للأفراح التى يظهر أثرها على البشرة، أى الجلدة وذلك كقولك تعالى: "أية : تعرف في وجوههم نضرة النعيم" تفسير : [المطففين: 24] أو تُزينوا من الحبر بكسر الحاء وفتحها، وهو الزينة، وحسن الهيئة، وأصل المادة مطلق الاكرام، وهو هنا خاص كما رأيت.
الالوسي
تفسير : {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوٰجُكُمْ } نساؤكم المؤمنات فالإضافة للاختصاص التام فيخرج من لم يؤمن منهم {تُحْبَرُونَ } تسرون سروراً يظهر حباره أي أثره من النضرة والحسن على وجوهكم كقوله تعالى: {أية : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ } تفسير : [المطففين: 24] أو تزينون من الحبر بفتح الحاء وكسرها وهو الزينة وحسن الهيئة؛ وهذا متحد بما قبله معنى والفرق في المشتق منه، وقال الزجاج: أي تكرمون إكراماً يبالغ فيه. والحبرة بالفتح المبالغة في الفعل الموصوف بأنه جميل ومنه الإكرام فهو في الأصل عام أريد به بعض أفراده هنا.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى في هذه الآية {وَأَزْوَاجُكُمْ} فيه لعلماء التفسير وجهان: أحدهما، أن المراد بأزواجهم، نظراؤهم وأشباههم في الطاعة وتقوى الله واقتصر على هذا القول ابن كثير. والثاني: أن المراد بأزواجهم، نساؤهم في الجنة. لأن هذا الأخير أبلغ في التنعم والتلذذ من الأول. ولذا يكثر في القرآن، ذكر إكرام أهل الجنة، بكونهم مع نسائهم دون الامتنان عليهم، بكونهم مع نظرائهم وأشباههم في الطاعة. قال تعالى: {أية : إِنَّ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ ٱليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى ٱلأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ} تفسير : [يس: 55-56]. وقال كثير من أهل العلم: إن المراد بالشغل المذكور في الآية، هو افتضاض الأبكار. وقال تعالى: {أية : وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} تفسير : [الدخان: 54]. وقال تعالى: {أية : وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ ٱللُّؤْلُؤِ ٱلْمَكْنُونِ} تفسير : [الواقعة: 22-23]. وقال تعالى: {أية : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} تفسير : [الرحمن: 70] إلى قوله: {أية : حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي ٱلْخِيَامِ} تفسير : [الرحمن: 72]، وقال: {أية : وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ} تفسير : [الصافات: 48] وقال تعالى: {أية : وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ} تفسير : [ص: 52] إلى غير ذلك من الآيات. وقد قدمنا: أن مفرد الأزواج زوج بلا هاء، وأن الزوجة بالتاء لغة لا لحن خلافاً لمن زعم أن الزوجة لحن من لحن الفقهاء، وأن ذلك لا أصل له في اللغة. والحق أن ذلك لغة عربية، ومنه قول الفرزدق: شعر : وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي كساع إلى أسد الشرى يستبيلها تفسير : وقول الحماسي: شعر : فبكى بناتي شجوهن وزوجتي والظاعنون إلى ثم تصدع تفسير : وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صفية "حديث : إنها زوجتي" تفسير : وقوله {تُحْبَرُونَ} أقوال العلماء فيه راجعة إلى شيء واحد، وهو أنهم يكرمون بأعظم أنواع الإكرام وأتمها.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَزْوَاجُكُمْ} (70) - وَقَالَ لَهُمْ: ادْخُلُوا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ وَنُظَراؤُكُم الجَنَّةَ تَنْعَمُونَ فِيهَا وَتَسْعَدُونَ (تُحْبَرُونَ) بِمَا أَعَدَّهُ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ مِنْ عَطَاءٍ غَيْرِ مَمْنُونٍ وَلاَ مَقْطُوعٍ. تُحْبَرُونَ - تُسَرُّونَ سُرُوراً وَتسْعَدُونَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذا هو الجزاء، جزاء الذين آمنوا وكانوا مسلمين، يقول الله لهم أي يوم القيامة: {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} [الزخرف: 70] وخصَّ الأزواج لأن كلَّ متعة يتمتعها الإنسان ويُسَرُّ بها تدبُّ فيه غرائز المراهقة، ويميل إلى أنْ تكونَ له زوجة تشاركه متعته وسروره، وهي كذلك. فالزوج إذن - سواء الزوج أو الزوجة - هو المرافق المشتهي أولاً، والمعين ثانياً سَكناً ومودَّة ورحمة، السكن والمودة معروفة بين الزوجين، أما الرحمة فمتى تكون؟ الرحمة نراها بين الزوجين في فترة الكِبَر والشيخوخة حينما يكون كلٌّ منهما في حاجة إلى الرحمة من الآخر، الرحمة قبل أيِّ مشاعر أخرى. ومعنى {تُحْبَرُونَ} [الزخرف: 70] الحبور: شدة السُّرور، وهو شيء من الصفاء والوضاءة والبهاء تعلو وجه الإنسان حينما يفرح فرحاً لا ينغِّصه شيء، كما جاء في قوله تعالى: {أية : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ} تفسير : [المطففين: 24].
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} معناه تُكْرَمُونَ. وقال: تَسُرون بالسَّماعِ في الجَنةِ.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : ثم أخبر عن منازل أرباب الوصول بقوله: {ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ} [الزخرف: 70] جنة الوصال {أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ} [الزخرف: 70]؛ أي: أمثالكم في الطلب {تُحْبَرُونَ} [الزخرف: 70] في رياض الأنس {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ} [الزخرف: 71] من طعام المشاهدات {وَأَكْوَابٍ} من شراب المكاشفات، {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلأَنْفُسُ} [الزخرف: 71] أرباب المجاهدات لما قاسوه في الدنيا من الجوع والعطش، وتحملوا وجوه المشاق فيجازون في الجنة بوجوه من الثواب، وأما أرباب القلوب من أهل المعرفة والمحبين فلهم {وَتَلَذُّ ٱلأَعْيُنُ} [الزخرف: 71] من النظر إلى الله لطول ما قاسوه من فرط الاشتياق بقلوبهم، وبذل الأرواح في الطلب لما عالجوا من أحزانهم لشدة غلبهم، {وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف: 71]؛ أي: دائمون في لذة الاستغراق، { وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِيۤ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72]؛ أي: بما أورثتم بيوتكم في النار لأهل النار، وأورثتم بيوت أهل النار في الجنة، {لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ} [الزخرف: 73] من أثمار أشجار المعارف {مِّنْهَا تَأْكُلُونَ} [الزخرف: 73] وفي رياض الأنس ينقلبون في يوم، {إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ} [الزخرف: 74] الذين أبطلوا حسن استعدادتهم الروحانية باستيفاء اللذات وشهواتهم النفسانية الحيوانية {فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ} [الزخرف: 74] صفات النفس {خَالِدُونَ} [الزخرف: 74] إذ لم يخرجوا منها لحسن الاستعداد حتى أبطلوه. وبقوله: {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} [الزخرف: 75]؛ يعني: عن الكافرين العذاب يشير إلى أن أهل التوحيد وكان بعضهم في النار ولكن لا يخلدون فيها ويفتر عنهم العذاب بدليل الخطاب، وقد ورد في الخبر أنه يميتهم الحق أمانة أن يخرجهم من النار، والميت لا يحس ولا يألم، وذكر في الآية {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 75]؛ أي: خائبون وهذه صفة الكفار والمؤمنون وإن كانوا في بلائهم فهم على وصف رجائهم يعدون أيامهم إلى أن تنتهي أشجانهم، وقال بعض الشيوخ: "إن حال المؤمن في النار من وجه أرواح لقلوبهم من حالهم في الدنيا؛ لأن اليوم خوف الهلاك وغداً يقين النجاة". ولقد أنشدوا: شعر : غيب السلامة إن صاحبها متوقع لقواهم الظهر وفضيلة البلوى ترقب أهلها عقب الرجاء ودورة الدهر تفسير : {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّالِمِينَ} [الزخرف: 76] يشير إلى نوع عذر من صفات قهره إلى صفات لطفه كرماً منه ورحمة.
همام الصنعاني
تفسير : 2786- عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، في قوله تعالى: {أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ}: [الآية: 70]، قال: قيل يا رسول الله، ما الحبر؟ قال: "حديث : أللذَّةُ، والسَّمَاعُ، بما شاءَ الله من ذكره ". تفسير : 2787- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى {تُحْبَرُونَ} قال: تنعمون.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):