تفسير : {لا يفتر عنهم} اى لا يخفف العذاب عنهم ولا ينقص من قولهم فترت عنه الحمى اذا سكنت قليلا ونقص حرها والتركيب للضعف والوهن قال الراغب الفتر سكون بعد حدة ولين بعد شدة وضعف بعد قوة والتفتيرسست كردانيدن {وهم فيه} اى فى العذاب {مبلسون} آيسون من النجاة والراحة وخفة العقوبات قيل يجعل المجرم فى تابوت من النار ثم يردم عليه فيبقى فيه خالدا لا يرى ولا يرى قال فى تاج المصادر الابلاس نومبيد شدن وشكسته واندوهكين شدن وفى المفردات الابلاس الحزن المعترض من شدة اليأس ومنه اشتق ابليس ولما كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل ابلس فلان اذا سكت وانقطعت حجته قال فى التأويلات النجمية فى الآية اشارة الى ان اهل التوحيد وان كان بعضهم فى النار لكن لا يخلدون فيها ويفتر عنهم العذاب بدليل الخطاب وقد ورد فى الخبر "حديث :
انه يميتهم الحق اماتة الى ان يخرجهم من النار" تفسير : والميت لا يحس ولا يألم وذكر فى الآية وهم مبلسون اى خائبون وهذه صفة الكفار والمؤمنون وان كانوا فى بلائهم فهم على وصف رجائهم يعدون ايامهم الى ان تنتهى اشجانهم وقال بعض الشيوخ ان حال المؤمن فى النار من وجه اروح لقلوبهم من حالهم فى الدنيا لان اليوم خوف الهلاك وهذا يعين النجاة ولقد انشدوا
شعر :
عيب السلامة ان صاحبها متوقع لقوا صم الظهر
وفضيلة البلوى ترقبه عقبى الرجاء ودورة الدهر
تفسير : هست درقرب همه بيم زوال. نيست دربعدجزاميد وصال
الجنابذي
تفسير : {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} لا يخفّف عنهم {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} متحيّرون ساكتون عمّا فى انفسهم لغاية خوفهم وحيرتهم.
اطفيش
تفسير : {لاَ يُفَتَّرُ} لا يخفف العذاب أو لا ينقص يقال فترت الحمى سكنت عنه قليلاً أو نقص حرها أو بردها والتشديد لتعديه {عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ} أي في العذاب وقرئ (فيها) أي في جهنم* {مُبْلِسُونَ} ساكتون سكوت يأس لانهم آيسون من الرحمة.
وقال بعض أي منقطعو الرجاء آيسون وقيل مبعدون يائسون من الخير.
وعليه قتادة ولا خروج ولا موت قال الضحاك يجعل المجرم في تابوت من نار ويردم عليه فيبقى فيها خالداً لا يرى ولا يرى
اطفيش
تفسير : {لا يفتَّر عنْهم} مستأنف أو حال من العذاب، ويضعف جعله خبرا ثانيا لأن الخبر حينئذ جرى على غير ما هو له، ولم يبرز الضمير إذ لم يقل لا يفترهو، والمعنى لا يخفف عنهم، وهذه المادة للضعيف، يقال فترعن الكلام قل كلامه، وفتر بدنه خالطه النوم {وهُم فيه} فى العذاب {مُبْلسُون} الإبلاس الحزن من شدة البأس، وتفسيره بالسكوت، وانقطاع الحجة تفسير باللازم.
الالوسي
تفسير :
{لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } أي لا يخفف عنهم من فترت عنه الحمى إذا سكنت قليلاً، والمادة بأي صيغة كانت تدل على الضعف مطلقاً {وَهُمْ فِيهِ } أي في العذاب. وقرأ عبد الله {فيها } أي في جهنم {مُّبْلِسُونَ } حزينون من شدة البأس، قال الراغب: الإبلاس الحزن المعترض من شدة البأس ومنه اشتق إبليس فيما قيل ولما كان المبلس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل أبلس فلان إذا سكت وانقطعت حجته انتهى، وقد فسر الإبلاس هنا بالسكوت وانقطاع الحجة.