Verse. 4401 (AR)

٤٣ - ٱلْزُّخْرُف

43 - Az-Zukhruf (AR)

وَمَا ظَلَمْنٰہُمْ وَ لٰكِنْ كَانُوْا ہُمُ الظّٰلِـمِيْنَ۝۷۶
Wama thalamnahum walakin kanoo humu alththalimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين».

76

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {وما ظلمناهم} بذلك {ولكن كانوا هم الظالمين} لتعريض انفسهم للعذاب الخالد بالكفر والمعاصى وهم ضمير فصل عند البصريين من حيث انه فصل به بين كون ما بعده خبرا ونعتا وتسمية الكوفيين له عمادا لكونه حافظا لما بعده حتى لا يسقط عن الخبرية كعماد البيت فانه يحفظ سقفه من السقوط

الطوسي

تفسير : لما بين الله تعالى ما يفعله بالفساق والمجرمين من انواع العذاب بين انه لم يظلمهم بذلك لانه تعالى غني عن ظلمهم عالم بقبح الظلم، ومن كان كذلك لا يفعل القبيح، والظلم قبيح. وبين انهم هم الذين ظلموا أنفسهم بارتكابهم المعاصي وفعل القبائح. ثم حكى تعالى ما ينادي به هؤلاء العصاة في حال العذاب، فانهم ينادون مالكاً خازن النار فيقولون {يا مالك ليقض علينا ربك} أي ليميتنا حتى نتلخص من العذاب، فيقول مالك مجيباً لهم {إنكم ماكثون} أى لابثون فيها. وقال ابن عباس والسدي: إنما يجيبهم مالك خازن جهنم بذلك بعد الف سنة، وقال عبد الله بن عمر: بعد أربعين سنة. وقال نوف: بعد مئة عام. ثم اخبر تعالى إنه جاء الخلق بالحق في ما أخبر به من حال اهل الجنة واهل النار. ولكن اكثركم معاشر الخلق كارهون للحق. وإنما لا يكره ذلك المؤمنون منكم. ثم قال {أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون} أي اجمعوا على التكذيب أي عزموا عليه فانا مجمعون على الجزاء لهم بالتعذيب - وهو قول قتادة - ويكون ذلك على وجه الأزدواج، لان العزم لا يجوز عليه تعالى، ومثله {أية : وجزاء سيئة سيئة مثلها} تفسير : وقيل: معناه أم احكموا أمراً فى المخالفة، فانا محكمون أمراً فى المجازاة. ثم قال {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم} أي يظن هؤلاء الكفار انا لا نسمع سرهم ونجواهم أي ما يخفونه بينهم وما يعلنونه. ثم قال تعالى {بلى} نسمع ذلك وندركه ومع ذلك {ورسلنا لديهم يكتبون} قال السدي وقتادة: معناه إن رسلنا الذين هم الحفظة لديهم يكتبون ما يفعلونه ويقولونه. وقد روي إن سبب نزول هذه الآية ما هو معروف فى الكتب لا نطول بذَكره

الجنابذي

تفسير : {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّالِمِينَ} قد مضى فى سورة هودٍ هذه الآية وانّه يظنّ انّ الاليق بسياق العبارة ان يقال: وما نحن ظلمناهم ولكنّهم ظلموا انفسهم ومضى هناك وجه كونه اليق والجواب عنه.

الهواري

تفسير : قال: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} [يعني كفار الأمم كلها فيعذبهم في الآخرة بغير ذنب] {وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} أي لأنفسهم بكفرهم. {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} ولمالك خازن النار أعوان من الملائكة. وخزنة النار تسعة عشر، أحدهم مالك، وهو رأسهم. {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ}. وذلك أنهم يدعون مالكاً فلا يجيبهم مقدار أربعين عاماً ثم يجيبهم {إِنَّكُم مَّاكِثُونَ}. ثم يدعون ربهم فيذرهم مقدار عمر الدنيا مرتين، ثم يجيبهم (أية : قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ)تفسير : [المؤمنون:108] فأيسوا بعدها، فما نبس القوم بعدها بكلمة، ما كان إلا الزفير والشهيق. شبه أصواتهم بأصوات الحمير، أوله زفير وآخره شهيق. قوله: {لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ } أي: بالقرآن، يقوله للأحياء، وانقطع كلام أهل النار: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} يعني من لم يؤمن. قال: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا} أي: كادوا كيداً بمحمد {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي: فإنا كائدون. وذلك ما كانوا اجتمعوا له في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (أية : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) تفسير : [الأنفال:30]. وقد فسّرنا ذلك في سورة الأنفال. قوله: {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي: فإنا كائدون لهم بالعذاب. قال مجاهد: فإنا مجمعون. قال: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم} أي: ما كانوا يتناجون فيه من أمر النبي عليه السلام. {بَلَى وَرُسُلُنَا} يعني الحفظة {لَدَيْهِمْ} أي: عندهم {يَكْتُبُونَ} أي: يكتبون عليهم أعمالهم.

اطفيش

تفسير : {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} ما عذبناهم بغير ذنب* {وَلَكِن كَانُواْ هُمُ} توكيد للواو أو بدل وقيل حرف وقيل ضمير لا محل له* {الظَّالِمِينَ} لأنفسهم بذنوبهم

اطفيش

تفسير : {وما ظلمناهُم} بذلك العذاب {ولكن كانُوا هُم الظالمين} لأنفسهم باختيار ما يوجبه من الاعتقاد، والقول والفعل.

الالوسي

تفسير : لسوء اختيارهم، و {هُمْ } ضمير فصل فيفيد التخصيص. وقرأ عبد الله وأبو زيد {الظالمون} بالرفع على أن (هم) مبتدأ وهو خبره، وذكر أبو عمرو الجرمي أن لغة تميم جعل ما هو فصل عند غيرهم مبتدأ ويرفعون ما بعده على الخبر، وقال أبو زيد: سمعتهم يقرؤن {تجدوه عند الله هو خير وأعظم} [المزمل: 20] برفع خير وأعظم، وقال قيس بن ذريح:شعر : تحن إلى ليلى وأنت تركتها وكنت عليها بالملا أنت أقدر تفسير : وقال سيبويه: بلغنا أن رؤبة كان يقول أظن زيداً هو خير منك يعني بالرفع.

ابن عاشور

تفسير : جملة معترضة في حكاية أحوال المجرمين قُصد منها نفي استعظام ما جُوزُوا به من الخلود في العذاب ونفي الرقة لحالهم المحكية بقوله: { أية : وهم فيه مبلسون } تفسير : [الزخرف: 75]. والظلم هنا: الاعتداء، وهو الإصابة بضرّ بغير موجب مشروع أو معقول، فنفيه عن الله في مُعَامَلتِهِ إياهم بتلك المعاملة لأنها كانت جزاءً على ظلمهم فلذلك عقب بقوله: {ولكن كانوا هم الظالمين} أي المعتدين إذ اعتدوا على ما أمر الله من الاعتراف له بالإلـٰهية، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كذبوه ولمَزوه، كما تقدم في قوله: { أية : إن الشرك لظلمٌ عظيمٌ } تفسير : في سورة لقمان (13). و{هم} ضمير فصل لا يطلب معاداً لأنه لم يجْتلبْ للدلالة على معاد لوجود ضمير {كانوا} دالاً على المعاد فضمير الفصل مجْتلبٌ لإفادة قصر صفة الظلم على اسم (كان)، وإذ قد كان حرف الاستدراك بعد النفي كافياً في إفادة القصر كان اجتلاب ضمير الفصل تأكيداً للقصر بإعادة صيغة أخرى من صيغ القصر. وجمهور العرب يجعلون ضمير الفصل في الكلام غير واقع في موقع إعراب فهو بمنزلة الحرف، وهو عند جمهور النحاة حرف لا محل له من الإعراب ويسميه نحاة البصرة فَصلاً، ويسميه نحاة الكوفة عِمَاداً. واتفق القراء على نصب {الظالمين} على أنه خبر {كانوا} وبنو تميم يجعلونه ضميراً طالباً معاداً وصَدراً لِجملته مبتدأ ويجعلون جملته في محل الإعراب الذي يقتضيه ما قبله، وعلى ذلك قرأ عبد الله بن مسعود وأبو زيد النحوي {ولكن كانوا هم الظالمون} على أن هم مبتدأ والجملة منه ومنْ خبرِه خبرُ {كانوا}. وحكى سيبويه أن رؤبة بن العجاج كان يقول: "أظن زيداً هو خيرٌ منك"، برفع خير.

د. أسعد حومد

تفسير : {ظَلَمْنَاهُمْ} {ٱلظَّالِمِينَ} (76) - وَمَا ظَلَمَ اللهُ تَعَالَى هَؤُلاَءِ المُجْرِمِينَ بِمَا أَنْزَلَهُ بِهِمْ مِنْ عِقَابٍ وَعَذَابٍ أَلِيمٍ، وَلَكِنَّهُمْ هُمُ الذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِكُفْرِهِمْ وَإِجْرَامِهِمْ وَهُمُ الذِينَ أَسَاؤُوا إِلَيْهَا، فَأَوْصَلَهُمْ ذَلِكَ إِلَى هَذَا المَصِيرِ السَّيىءِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لأن ما صاروا إليه من العذاب جزاءَ عملهم ليس ظُلْماً لهم، لأننا هديناهم وبيَّنا لهم الخير والشر {أية : وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ} تفسير : [البلد: 10] وقال: {أية : فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} تفسير : [الشمس: 8] ومع ذلك ظلموا أنفسهم حين تعجَّلوا لها الشهوات، وأخذوها في الحرام فحرمهم الله من المتعة الحلال الأبدية في الآخرة، وشَرُّ الظلم أنْ يظلمَ الإنسانُ نفسه، وظُلم النفس حُمْق وتَعدٍّ.