٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
79
Tafseer
القرطبي
تفسير : قال مقاتل: نزلت في تدبيرهم المكر بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في دار الندوة، حين استقر أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتله فتضعف المطالبة بدمه؛ فنزلت هذه الآية، وقتل الله جميعهم ببدر. «أَبْرَمُوا» أحكموا. والإبرام الإحكام. أبرمت الشيء أحكمته. وأبرم الفتال إذا أحكم الفتل، وهو الفتل الثاني، والأول سَحِيل؛ كما قال:شعر : ...... مِن سَحِيلٍ ومُبْرَمِ تفسير : فالمعنى: أم أحكموا كيداً فإنا محكمون لهم كَيْداً؛ قاله ابن زيد ومجاهد. قتادة: أم أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على الجزاء بالبعث. الكلبي: أم قضَوْا أمراً فإنا قاضون عليهم بالعذاب. وأم بمعنى بل. وقيل: «أَمْ أَبْرَمُوا» عطف على قوله: {أية : أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ}تفسير : [الزخرف: 45]. وقيل: أي ولقد جئناكم بالحق فلم تسمعوا، أم سمعوا فأعرضوا لأنهم في أنفسهم أبرموا أمراً آمنوا به العقاب.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَمْ أَبْرَمُواْ } أي كفار مكة: أحكموا {أمْراً } في كيد محمد النبي صلى الله عليه وسلم {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } محكمون كيدنا في إِهلاكهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَمْ أَبْرَمُواْ} أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على التعذيب أو أحكموا كيداً فإنا محكمون كيداً، أو قضوا فإنا قاضون عليهم بالعذاب قيل نزلت لما اجتمعوا في دار الندوة للمشورة في الرسول صلى الله عليه وسلم فاجتمع رأيهم على ما أشار به أبو جهل من قتل الرسول صلى الله عليه وسلم واشتراكهم في دمه فنزلت هذه الآية وقُتلوا ببدر.
القشيري
تفسير : بل أمورُهم مُنْتَقَضةٌ عليهم؛ فلا يتمشّى لهم شيء مما دبَّروه، ولا يرتفع لهم أمرٌ على نحو ما قدَّروه - وهذه الحالُ أوضحُ دليل على إثبات الصانع.
اسماعيل حقي
تفسير : {ام ابرموا امرا} الابرام احكام الامر واصله من ابرام الحبل وهو ترديد فتله وهو كلام مبتدأ وام منقطعة وما فيها من معنى بل للانتقال من توبيخ اهل النار الى حكاية جناية هؤلاء والهمزة للانكار فان اريد بالابرام الاحكام حقيقة فهى لانكار الوقوع واستبعاده وان اريد الاحكام صورة فهى لانكار الواقع واستقباحه اى أبرم واحكم مشركوا مكة امر من كيدهم ومكرهم برسول الله {فانا مبرمون} كيدنا حقيقة لا هم او فانا مبرمون بهم حقيقة كما ابرموا كيدهم صورة كقوله تعالى {أية : ام يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون} تفسير : وكانوا يتناجون فى انديتهم ويتشاورون فى اموره عليه السلام قال فى فتح الرحمن كما فعلوا فى اجتماعهم على قتله عليه السلام فى دار الندوة الى غير ذلك وفى الآية اشارة الى ان امور الخلق منتقدة عليهم قلما يتم لهم ما دبروه وقلما يرتفع لهم من الامور شئ على ما قدروه وهذه الحال أوضح دليل على اثبات الصانع
الجنابذي
تفسير : {أَمْ أَبْرَمُوۤاْ أَمْراً} بعد حكاية مخاطبات المنافقين فى يوم القيامة خاطب نبيّه (ص) وقال: بل أبرم هؤلاء المنافقون من امّتك امراً فى تكذيب الحقّ فلا تحزن على تعاهدهم فى مكّة وغيرها ان لا يدعوا هذا الامر فى علىّ (ع) {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} امره او مبرمون مجازاتهم.
اطفيش
تفسير : {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً} في تكذيب الحق ورده والمكر برسول الله صلى الله عليه وسلم وابرام الامر واحكامه وقيل أبرموا أمراً اجمعوه وعزموا عليه أي بل ابرموا أمراً ولم يقتصر على كراهة الحق وذلك الأمر قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو اخراجه أو نحو ذلك اجتمعوا عليه في دار الندوة و {أَمْ} بمعنى (بل) وهمزة التوبيخ* {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} محكمون أمرنا في اهلاكهم جزاء وان كادوه كدتهم بمثل كيدهم أو مجمعون أمرنا والعدول عن الخطاب للاشعار بأن ذلك أسوأ من كراهتهم
اطفيش
تفسير : {أم أبرَمُوا أمْراً} إضراب انتقال وتوبيخ وإنكار، والابرام إتقان الأمر حقيقة، فالمراد إنكار وقوعه، لأنه لم يكن: فهم فى ضلال وخيبة أو إتقانه صورة، فالمراد إنكار أن يكون صوابا، بل هو قبيح، وعلى كل حال الأمر الذى يحاولون إبرامه فى المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم، لم ينالوه، ولن ينالوه، ولا يفيدهم شيئا من بطلان دينه واجتماعهم فى دار الندوة على قتله، والغيبة فى أبرموا بعد الخطاب فى أكثركم ان كان الخطاب من الله عز وجل، لا من مالك، اشارة بأن مكرهم أسوأ من كراهتهم {فإنَّا مُبْرمُون} أمرنا حقيقة عطف على أبرموا، كقولك: أعطيت فأنا أؤدبك، أو فى جواب كشرط مجاراة لهم، أى ان أبرموا فانا مبرمون، أو إن داموا على الابرام فإنا مبرمون، أى منتقمون منهم لابرامهم بالنار خالدين فيها، ونصره صلى الله عليه وسلم وسمى الانتقام إبراما للمشاكلة، أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْراً } كلام مبتدأ ناع على المشركين ما فعلوا من الكيد برسول الله صلى الله عليه وسلم، و {أَمْ } منقطعة وما فيها معنى بل للانتقال من توبيخ أهل النار إلى حكاية جناية هؤلاء. والهمزة للإنكار فإن أريد بالإبرام الأحكام حقيقة فهي لإنكار الوقوع واستبعاده، وإن أريد الأحكام صورة فهي لإنكار الواقع واستقباحه أي بل أبرم مشركو مكة أمراً من كيدهم ومكرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } كيدنا حقيقة لا هم أو فإنا مبرمون كيدنا بهم حقيقة كما أبرموا كيدهم صورة كقوله تعالى: {أية : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ } تفسير : [الطور: 42]. والآية إشارة إلى ما كان منهم من تدبير قتله عليه الصلاة والسلام في دار الندوة وإلى ما كان منه عز وجل من تدميرهم، وقيل: هو من تتمية الكلام السابق، والمعنى أم أبرموا في تكذيب الحق ورده ولم يقتصروا على كراهته فإنا مبرمون أمراً في مجازاتهم، فإن كان ذاك خطاباً لأهل النار فإبرام الأمر في مجازاتهم هو تخليدهم في النار معذبين؛ وإن كان خطاباً لقريش فهو خذلانهم ونصر النبـي صلى الله عليه وسلم عليهم فكأنه قيل: فإنا مبرمون أمراً في مجازاتهم وإظهار أمرك، وفيه إشارة إلى أن إبرامهم لا يفيدهم، ولا يغني عنهم شيئاً والعدول عن الخطاب في أكثركم إلى الغيبة في أبرموا على هذا / القيل للإشعار بأن ذلك أسوأ من كراهتهم ويؤيده ما ذكر أولاً على ما قيل قوله تعالى:{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ }.
ابن عاشور
تفسير : {أم} منقطة للإضراب الانتقالي من حديث إلى حديث مع اتحاد الغرض. انتقل من حديث ما أُعد لهم من العذاب يوم القيامة ما أُعد لهم من الخزي في الدنيا. فالجملة عطف على جملة { أية : هل ينظرون إلا الساعة } تفسير : [الزخرف: 66] الخ. والكلام بعد {أم} استفهام حذفت منه أداة الاستفهام وهو استفهام تقريري وتهديد، أي أأبرموا أمراً. وضمير {أبرموا} مراد به المشركون الذين ناوأوا النبي صلى الله عليه وسلم وضمير (إنَّا) ضمير الجلالة. والفاء في قوله: {فإنا مبرمون} للتفريع على ما اقتضاه الاستفهام من تقدير حصول المستفهم عنه فيؤول الكلام إلى معنى الشرط، أي إن أبرموا أمراً من الكيد فإن الله مبرم لهم أمراً من نقض الكيد وإلحاق الأذى بهم، ونظيره وفي معناه قوله: { أية : أم يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون } تفسير : [الطور: 42]. وعن مقاتل نزلت هذه الآية في تدبير قريش بالمكر بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة حين استقرّ أمرهم على ما أشار به أبو جهل عليهم أن يبرز من كل قبيلة رجل ليشتركوا في قتل النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يستطيع بنو هاشم المطالبة بدمه، وقَتَل الله جميعهم في بدر. والإبرام حقيقته: القتل المحكم، وهو هنا مستعار لإحكام التدبير والعزم على ما دبروه. والمخالفة بين {أبرموا} و{مُبرمون} لأن إبرامهم واقع، وأما إبرام الله جزاءً لهم فهو توعد بأن الله قدَّر نقض ما أبرموه فإن اسم الفاعل حقيقة في زمن الحال، أي نحن نقدّر لهم الآن أمراً عظيماً، وذلك إيجاد أسباب وقعة بدر التي استؤصلوا فيها. والأمر: العمل العظيم الخطير، وحذف مفعول {مبرمون} لدلالة ما قبله عليه.
د. أسعد حومد
تفسير : (79) - لَقَدْ جَاءَهُمْ الحَقَ فَأَخَذُوا يَعْمَلُونَ عَلَى رَدِّهِ بِالبَاطِلِ، وَيَكِيدُونَ وَيَمْكُرُونَ، وَيُدَبِّرُونَ قَتْلَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم؛ فَأَبْطَلَ اللهُ تَعَالَى كَيْدَهُمْ، وَرَدَّهُ إِلَى نُحُورِهِمْ إِذْ أَدْخَلهُم النَّارَ يُعَذَّبُونَ فِيهَا، وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً. أَمْ أَبْرَمُوا - بَلْ أَحْكَمُوا كَيْداً لِلنَّبِيّ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يعني: أحكموا كيداً لك يا محمد وبيَّتوه واتفقوا عليه، فلا تهتمَّ لأننا لهم بالمرصاد {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} [الزخرف: 79] يعني: نحكم كيداً كما أحكموا كيداً. ونحن نعلم ما يُبيِّتونه ولا يخفى علينا، وهم لا يعلمون ما نُبيِّته لهم، إذن: أيُّ الفريقين أقوى؟
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، 70 ظ عن مجاهد: {أَمْ أَبْرَمُوۤاْ أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} [الآية: 79]. يقول: أَم أَجمعوا أَمراً فإِنا مجمعون يقول إِن كادوا شرا كدناهم مثله. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُم عن ابن أَبيح نجيح، عن مجاهد: {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ}. يقول: إِن كان له ولد كما تقولون {فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَابِدِينَ} [الآية: 81]. يقول: أَنا أَول المؤمنين بالله، عز وجل فقولوا ما شئتم. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَلاَ يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَاعَةَ}. يعني: عيسى وعزير والملائكة، يقول: لا يشفع عيسى وعزير والملائكة {إِلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الآية: 86]. أَي: علم الحق.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوۤاْ أَمْراً} معناه أَحْكَمُوا.
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : يقول تعالى: أم أبرم المكذبون بالحق المعاندون له { أَمْرًا } أي: كادوا كيدا، ومكروا للحق ولمن جاء بالحق، ليدحضوه، بما موهوا من الباطل المزخرف المزوق، { فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } أي: محكمون أمرا، ومدبرون تدبيرا يعلو تدبيرهم، وينقضه ويبطله، وهو ما قيضه اللّه من الأسباب والأدلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، كما قال تعالى: {أية : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ }. تفسير : { أَمْ يَحْسَبُونَ } بجهلهم وظلمهم { أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ } الذي لم يتكلموا به، بل هو سر في قلوبهم { وَنَجْوَاهُمْ } أي: كلامهم الخفي الذي يتناجون به، أي: فلذلك أقدموا على المعاصي، وظنوا أنها لا تبعة لها ولا مجازاة على ما خفي منها. فرد اللّه عليهم بقوله: { بَلَى } أي: إنا نعلم سرهم ونجواهم، { وَرُسُلُنَا } الملائكة الكرام، { لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } كل ما عملوه، وسيحفظ ذلك عليهم، حتى يردوا القيامة، فيجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا.
همام الصنعاني
تفسير : 2793- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوۤاْ أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}: [الآية: 79]، قَال: أمْ أجمعوا أمْراً فإنا مُجْمِعُونَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):