٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
82
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ } الكرسي {عَمَّا يَصِفُونَ } يقولون من الكذب بنسبة الولد إليه.
ابن عطية
تفسير : لما قال تعالى: {أية : فأنا أول العابدين} تفسير : [الزخرف: 81] نزه الرب تعالى عن هذه المقالة التي قالوها و: {سبحان} تنزيه. وخص {السماوات والأرض} و {العرش} لأنها عظم المخلوقات. وقوله تعالى: {فذرهم يخوضوا} مهادنة ما وترك، وهي مما نسخت بآية السيف وقرأ الجمهور "يلاقوا" وقرأ أبو جعفر وابن محيصن: "حتى يلقوا". وقال جمهور اليوم الذي توعدهم به هو القيامة. وقال عكرمة وغيره: هو يوم بدر. وقوله تعالى: {وهو الذي في السماء إله} الآية آية حكم بعظمته وإخبار بألوهيته، أي هو النافذ أمره. وقرأ عمر بن الخطاب وجابر بن زيد وأبو شيخ والحكم بن أبي العاصي وبلال بن أبي بردة وابن مسعود ويحيى بن يعمر وأبي بن كعب وابن السميفع: "وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله، و: {الحكيم} المحكم. {وتبارك} تفاعل من البركة، أي تزيدت بركاته. و: {السماوات والأرض وما بينهما} حصر لجميع الموجودات المحسوسات. و: {علم الساعة} معناه: علم تحديد قيامها والوقف على تعيينه، وهذا هو الذي استأثر الله بعلمه، وإلا فنحن عندنا علم الساعة، أي إنها واقعة، وإنها ذات أهوال وبصفات ما، والمصدر في قوله: {علم الساعة} مضاف إلى المفعول. وقرأ أكثر القراء: "وإليه يرجعون" بالياء من تحت. وقرأ نافع وأبو عمرو: "تُرجعون" بالتاء من فوق مضمومة.
الخازن
تفسير : {سبحان رب السموات والأرض رب العرش عما يصفون} أي عما يقولونه من الكذب {فذرهم يخوضوا} أي في باطلهم {ويلعبوا} أي في دنياهم {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} يعني يوم القيامة {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله} يعني هو الإله الذي يعبد في السماء وفي الأرض لا إله إلا هو {وهو الحكيم} يعني في تدبير خلقه {العليم} يعني بمصالحهم {وتبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة} قيل سبب نزولها أن النضر بن الحارث ونفراً معه قالوا إن كان ما يقول محمد حقاً فنحن نتولى الملائكة فهم أحق بالشفاعة من محمد صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية وأراد بالذين يدعون من دونه آلهتهم ثم استثنى عيسى وعزيراً والملائكة بقوله {إلا من شهد بالحق} لأنهم عبدوا من دون الله ولهم شفاعة وقيل المراد بالذين يدعون من دونه عيسى وعزير والملائكة فإن الله تعالى لا يملك لأحد من هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وهي كلمة الإخلاص وهي لا إله إلا الله فمن شهدها بقلبه شفعوا له وهو قوله {وهم يعلمون} أي بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم وقيل يعلمون أن الله عز وجل خلق عيسى وعزيراً والملائكة ويعلمون أنهم عباده {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} يعني أنهم إذا أقروا بأن الله خالق العالم بأسره فكيف قدموا عبادة غيره {فأنى يؤفكون} يعني يصرفون عن عبادته إلى غيره {وقيله يا رب} يعني قوله محمد صلى الله عليه وسلم شاكياً الله ربه يا رب {إن هؤلاء قوم لا يؤمنون} قال ابن عباس: شكا إلى الله تعالى تخلف قومه عن الإيمان، وقال قتادة: هذا نبيكم يشكو قومه إلى ربه.
القشيري
تفسير : تنزَّه الله تنزيهاً، وتقدَّس تقديساً عمَّا قالوه. وفي هذه الآيات وأمثالِهَا دليلٌ على جوازِ حكاية قول المبتدعة - فيما أخطأوا فيه من وصف المعبود - قصداً للردِّ عليهم، وإخباراً بتقبيح أقوالهم، وبطلانِ مزاعمهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {سبحان رب السموات والارض} فى اضافة اسم الرب الى اعظم الاجرام واقواها تنبيه على انها وما فيها من المخلوقات حيث كانت تحت ملكوته وربوبيته كيف يتوهم ان يكون شئ منها جزأ منه سبحانه {رب العرش} فى تكرير اسم الرب تفخيم لشان العرش {عما يصفون} اى يصفونه به وهو الولد قال فى بحر العلوم اى سبحوا رب هذه الاجسام العظام لان مثل هذه الربوبية توجب التسبيح على كل مربوب فيها ونزهوه عن كل ما يصفه الكافرون به من صفات الاجسام فانه لو كان جسما لم يقدر على خلق هذا العالم وتدبير امره
الجنابذي
تفسير : {سُبْحَانَ رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ} الّذى هو جملة ما سوى الله {عَمَّا يَصِفُونَ} تنزيهٌ له عن الولد بما فيه برهانه فانّ ربوبيّة العرش الّذى هو جملة المخلوقات تستلزم ربوبيّة كلّ جزءٍ فرض من اجزاء العرش وان كان له ولدٌ كان مثله وثانياً له لا مربوباً له.
اطفيش
تفسير : {سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ} بدل من رب السموات والأرض أو نعت وزعم بعضهم ان العرش الكرسي* {عَمَّا يَصِفُونَ} عما يقولون من الكذب من ادعاء اتخاذ الولد والولادة من صفات الجسم ولو كان جسماً لم يقدر على خلق العالم وتدبير أمره
اطفيش
تفسير : أعاد لفظ رب مع العرش لتعظيمه، والمعنى كيف يتصرف بالولادة من خلق هذه الأجرام العظام، وما سواها، مع أن الولادة تجزىء، والتجزىء ينافى القدم، وبقاء الدوام، وهو قديم فلا يفنى. قال أحمد بن قاسم الأندلسى الحجرى، جاءنى نصرانى بورقة كتبها وقال: جاءنى إلهام من الله أنه أراد أن يجعل فى الأرض إلها هو خليفته فيها، وهو عيسى، وكتب ذلك فى ورقة مبتهجا به، فقلت له: فينبغى إذن لعيسى أن يجعل إلها يكون خليفته بعد موته، وكذلك بعد، فافتضح النصرانى وبقى بورقته فى يده متحيراً، وما مصدرية أى عن وصفهم الله تعالى بصفة الخلق، وأجيز أن يقدر رابط، وتجعله ما موصولة، أى عما يصفونه به، ولو لم يوجد فيه الشرط.
الالوسي
تفسير : أي عن وصفهم أو الذي يصفونه / به من كونه سبحانه له ولد. وفي إضافة اسم الرب إلى أعظم الأجرام وأقواها تنبيه على أنها وما فيها من المخلوقات حيث كانت تحت ملكوته تعالى وربوبيته عز وجل كيف يتوهم أن يكون شيء منها جزأ منه سبحانه وهو ينافي وجوب الوجود. وفي تكرير ذلك الاسم الجليل تفخيم لشأن العرش.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا معنى لفظة سبحان، وما تدل عليه من تنزيه الله عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله وإعراب لفظة سبحان مع بعض الشواهد العربية في أول سورة بني إسرائيل. ولما قال تعالى: {أية : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ} تفسير : [الزخرف: 81] الآية. نزه نفسه تنزيهاً تاماً عما يصفونه به من نسبة الولد إليه مبيناً أن رب السماوات والأرض، ورب العرش، جدير بالتنزيه عن الولد، وعن كل ما لا يليق بكماله وجلاله. وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أنه لما ذكر وصف الكفار له، بما لا يليق به، نزه نفسه عن ذلك، معلماً خلقه في كتابه، أن ينزهوه عن كل ما لا يليق به، جاء مثله موضحاً في آيات كثيرة كقوله تعالى: {أية : مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ} تفسير : [المؤمنون: 91] إلى قوله تعالى: {أية : سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} تفسير : [المؤمنون: 91-92] وقوله تعالى: {أية : قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً} تفسير : [الإسراء: 42-43] وقوله تعالى: {أية : لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} تفسير : [الأنبياء: 22]. وقوله تعالى: {أية : سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ وما فِي ٱلسَّمَاوَات وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً} تفسير : [النساء: 171] إلى غير ذلك من الآيات.
د. أسعد حومد
تفسير : {سُبْحَانَ} {ٱلسَّمَاوَاتِ} (82) - يُنَزِّهُ اللهُ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَمَنْ فِيهِمَا مِنَ الخَلْقِ، وَرَبُّ العَرْشِ المُحِْيطِ بِذَلِكَ، نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ المُشْرِكُونَ كَذِباً، وَمَا يَنْسبُونَ إِلَيهِ مِنَ الوَلَدِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : من المناسب أنْ تبدأ هذه الآية بكلمة {سُبْحَانَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} [الزخرف: 82] بعد الحديث في الآية السابقة عن نَفْي الولد عن الله تعالى، كلمة (سُبْحان) يعني: تنزيهاً لله تعالى عن كلّ ما يدور بخاطرك. لذلك لا تأتي كلمة سبحان الله إلا مقترنة بشيء عجيب فوق تصوّر العقل البشري: {أية : سُبْحَانَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ ٱلأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} تفسير : [يس: 36]. {أية : سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَىٰ ٱلْمَسْجِدِ ٱلأَقْصَا} تفسير : [الإسراء: 1]. يعني: حينما تقف عقولكم عند هذه المسائل قولوا سبحان الله، ونزِّهوا الله عن مشابهة الخَلْق، ولا تقيسوا قوته بقوتكم، ولا فعله بفعلكم، ولا قدرته بقدرتكم، نزِّهوا الله في أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله. ثم تأمل كيف يأتي الحق سبحانه في هذه الآية بالصفات التي تناسب نَفْي الولد عنه سبحانه، فيقول {رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} [الزخرف: 82] وهل مالك السماوات والأرض ومَنْ فيهن بحاجة إلى الولد؟ وفي آية أخرى يقول: {أية : لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} تفسير : [غافر: 57]. وأعظم من السماوات والأرض العرش (رب العرش) إذن: هو سبحانه في غنىً عن اتخاذ الولد. وقوله: {عَمَّا يَصِفُونَ} [الزخرف: 82] عمَّا يكذبون فيه، أو عمّا يصفون اللهَ به من اتخاذ الولد. وقلنا: إن تسبيح الله دائرٌ في الزمن كله وثابتٌ لله تعالى قبل الزمن، فالله مُنزَّه وهي صفة ذاتية فيه سبحانه قبل أنْ يخلقَ مَنْ يُسبِّح، فكلمة (سبحان) ذاتية لله قبل أنْ يخلق الخَلْق. فلما أوجد هذا الكون سبَّح الكونُ لله {أية : سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} تفسير : [الحشر: 1]. وهذا التسبيح مستمر في الحاضر والمستقبل {أية : يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ} تفسير : [الحشر: 24] وطالما أن الكونَ منظومة واحدة مُسبِّحة لله تعالى فلا تشذ أيها الإنسان عن هذه المنظومة وكُنْ أنت أيضاً مُسبِّحاً: {أية : سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ} تفسير : [الأعلى: 1].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):