٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
83
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى:{فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ} يعني كفار مكة حين كذبوا بعذاب الآخرة. أي اتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم {حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} إمّا العذاب في الدنيا أو في الآخرة. وقيل: إن هذا منسوخ بآية السيف. وقيل: هو مُحْكم، وإنما أخرج مخرج التهديد. وقرأ ابن مُحيْصِن ومجاهد وحُميد وابن القَعْقَاع وابن السَّمَيْقَع «حَتَّى يَلْقَوا» بفتح الياء وإسكان اللام من غير ألف؛ وفتح القاف هنا وفي «الطور» و «المعارج». الباقون «يُلاَقُوا».
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ } في باطلهم {وَيَلْعَبُواْ } في دنياهم {حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ } فيه العذاب وهو يوم القيامة.
القشيري
تفسير : إذ ليس يفوت أمرُهم، وهم لا محالة سيلقون صغرهم. وفي هذا دليلٌ على أنه لا ينبغي للعبد أن يَغْتَرَّ بطول السلامة فإنَّ العواقبَ غيرُ مأمونة.
اسماعيل حقي
تفسير : {فذرهم} اى اترك الكفرة حيث لم يذعنوا للحق بعد ما سمعوا هذا البرهان الجلى {يخوضوا} يشرعوا فى اباطيلهم واكاذيبهم والخوض هو الشروع فى الماء والمرور فيه ويستعار للامور واكثر ما ورد فى القرءآن ورد فيما يذم الشروع فيه كما فى المفردات {ويلعبوا} فى دنياهم فان ما هم فيه من الاقوال والافعال ليست الا من باب الجهل واللعب والجزم فى الفعل لجواب الامر يقال لعب فلان اذا كان فعله غير قاصد به مقصدا صحيحا قالوا كل لعب لا لذة فيه فهو عبث وما كان فيه لذة فهو لعب {حتى يلاقوا} يعاينوا {يومهم الذى يوعدون} على لسانك يعنى روزى راكه وعده داده شده اند بملاقات آن. وهو يوم القيامة فانهم يومئذ يعلمون ما فعلوا وما يفعل بهم قال سعدى المفتى والاظهر يوم الموت فان خوضهم ولعبهم انما ينتهى به. يقول الفقير وفيه ان الموعود هو يوم القيامة لانه الذى كانوا ينكرونه لا يوم الموت الذى لا يشكون فيه ولما كان يوم الموت متصلا بيوم القيامة على ما اشار اليه قوله عليه السلام "حديث : من مات فقد قامت قيامته" تفسير : جعل الخوض واللعب منتهيين بيوم القيامه وفى الآية اعلام بأنهم من الذين طبع الله على قلوبهم فلا يرجعون عما هم عليه ابدا واشارة الى ان الله خلق الخلق اطوارا مختلفة فمنهم من خلقه للجنة فيستعده للجنة بالايمان والعمل الصالح وانقياد الشريعة ومتابعة النبى عليه السلام ومنهم من خلقه للنار فيستعده للنار برد الدعوة والانكار والجحود والخذلان ويكله الى الطبيعة النفسانية الحيوانية التى تميل الى اللهو واللعب والخوض فيما لا يعنيه ومنهم من خلقه للقربة والمعرفة فيستعده لهما بالمحبة والصدق والتوكل واليقين والمشاهدات والمكاشفات والمراقبات وبذل الوجود بترك الشهوات وانواع المجاهدات وتسليم تصرفات ارباب المؤلفات (عن بهلول رحمه الله) قال بينما انا ذات يوم فى بعض شوارع البصرة اذا الصبيان يلعبون بالجوز واللوز واذا انا بصبى ينظر اليهم ويبكى فقلت هذا الصبى يتحسر على ما فى ايدى الصبيان ولا شىء معه يلعب به فقلت له اى بنى ما يبكيك اشترى لك من الجوز واللوز ما تلعب به مع الصبيان فرفع بصره الى وقال يا قليل العقل ما للعب خلقنا فقلت اى بنى فلماذا خلقنا فقال للعلم والعبادة فقلت من اين لك ذلك بارك الله فيك قال من قول الله تعالى {أية : افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون} تفسير : (وحكى) انه كان سبب خروج ابراهيم بن ادهم رحمه الله عن اهله وماله وجاهه ورياسته وكان من ابناء الملوك انه خرج يوما يصطاد فأثار ثعلبا او ارنبا فبينما هو فى طلبه هتف به هاتف ألهذا خلقت ام بهذا امرت ثم هتف به من قربوس سرجه والله ما لهذا خلقت ولا بهذا امرت فنزل عن مركوبه وصادف راعيا لابيه فأخذ جبة للراعى من صوف فلبسها واعطاه فرسه وما معه ثم دخل البادية وكان من شأنه ما كان. واعلم ان الاشتغال بما سوى الله تعالى من قبيل اللهو واللعب اذ ليس فيه مقصد صحيح وانما المطلب الاعلى هو الله تعالى ولذا خرج السلف عن الكل ووصلوا الى مبدأ الكل. دلاترك هواكن قرب حق كر آرزو دارى. كه دور افتد حباب از بحر در كسب هوا كردن جعلنا الله واياكم من المشتغلين به
الجنابذي
تفسير : {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ} فى باطلهم {وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ وَفِي ٱلأَرْضِ إِلَـٰهٌ} فى السّماء الهٌ صلة من غير عائدٍ فالعائد محذوفٌ وهو امّا صدر الصّلة اى هو فى السّماء اله اى معبود ومستحقّ للعبادة، او سلطان ومدبّر لامور السّماء، او سائر اجزاء الصّلة اى هو الّذى فى السّماء اله منه او بصنعه او من صنعه، وقد ورد عن امير المؤمنين (ع) انّه قال: وقوله هو الّذى فى السّماء اله وفى الارض اله وقوله {أية : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} تفسير : [الحديد:4] وقوله {أية : مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ} تفسير : [المجادلة:7] فانّما اراد بذلك استيلاء امنائه بالقدرة الّتى ركّبها فيهم على جميع خلقه وانّ فعلهم فعله، وهو يؤيّد الوجه الثّانى والمعنى الثّانى للآية {وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ} الّذى اتقن صنعه بحيث انّه ظهر بصورة امنائه ولم يعلم به احدٌ بل انكروه وانكروا امناءه {ٱلْعَلِيمُ} الّذى يعلم كيفيّة اخفاء الهته بحيث لا يشعرون بها بل ينكرونها.
اطفيش
تفسير : {فَذَرْهُمْ} اتركهم* {يَخُوضُواْ} في باطلهم* {وَيَلْعَبُواْ} في دنياهم فقد أقمت عليهم الحجة وذلك منسوخ بآية القتال كذا قيل والظاهر ان هذا وعيد يقال لهم ولو مع الأمر بالقتال فلا نسخ ومثله {أية : اعملوا ما شئتم} تفسير : {حَتَّى يُلاَقُواْ} مبني للفاعل أصله يلاقيوا بكسر القاف نقلت اليه ضمة الياء لثقلها فحذفت الياء لالتقاء الساكنين واليوم مفعول به أو للمفعول أصله يلاقوه بفتح القاف نقلت اليها الضمة كذلك أو قلبت الياء الفا لتحركها بعد فتح فحذفت الألف للساكن وضمت القاف لمجانسة الواو ولم تعتبر الألف المحذوفة فاليوم ظرف أي يلاقيهم الله أو أعمالهم أو أجزاءها* {يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} هو يوم القيامة. هذا قول الجمهور. وقال عكرمة وغيره يوم بدر وفي ذلك اعلام ان ما يقولون من باب الجهل والخوض واللعب وانه مطبوع على قلوبهم لا يرجعون البتة وان ركب في دعوتهم ما صعب وما سهل وفي ذلك أيضاً خذلان لهم وتخلية وابعاد بالشقوة في الآخرة والرابط محذوف أي يوعدونه أي يوحدون أن يعذبوا فيه والمضارع للاستمرار التجددي أي أوعدوا به مرة بعد أخرى أو بمعنى الماضى
اطفيش
تفسير : {فَذرهُم} اتركهم وما هم عليه، إذ لم يذعنوا لما تقول {يخُوضُوا} فى جهلهم كالخائض فى الماء على غير بصيرة {ويلْعبُوا} يفعلوا ما لا يعنى، ولا فائدة فيه {حتَّى يلاقوا يَومهم الَّذي يُوعَدونَ} من الوعد فى السوء أو الوعيد كذلك، وهما ثلاثيان أو من الايعاد المختص بالسوء، والرابط محذوف أى يومهم الذى يوعدونه وهو يوم القيامة عند الجمهور، لأنه المعروف فى الشرع بهذا الاسم، وعن عكرمة: يوم بدر، وقيل: يوم الموت وهو أنسب بانقطاع خوضهم فيه، وفيه أن قيام الساعة، ويوم الموت سواء، وقد روى: "حديث : أنه من مات فقد قامت قيامته" تفسير : ثم يوم القيامة يوم يقوم الناس من قبورهم، أو يوم يموت الخلق كلهم، فيعد هو يوم موت الشخص وقتا واحدا، والمقصود منه يوم البعث، وهو الذى فيه ملاقاة الحساب.
الالوسي
تفسير : {فَذَرْهُمْ } فدعهم غير ملتفت إليهم حيث لم يذعنوا للحق بعد ما سمعوا هذا البرهان الجلي {يَخُوضُواْ } في أباطيلهم {وَيَلْعَبُواْ } في دنياهم فإن ما هم فيه من الأقوال والأفعال ليس إلا من باب الجهل والجزم لجواب الأمر {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ } وهو يوم القيامة عند الأكثرين، وعن عكرمة وجماعة أنه يوم بدر وقد وعدوا الهلاك فيه، وقريب منه تفسيره بيوم الموت، وقيل: ينبغي تفسيره به دون يوم القيامة لأن الغاية للخوض واللعب إنما هو يوم الموت لانقطاعهما بالموت، وانتصر للأكثرين بأن يوم القيامة هو اليوم الموعود وبه سمي في لسان الشرع وتفسيره بذاك مخالف للمعروف ولما بعد من ذكر الساعة، وما ذكر من أمر الانقطاع مدفوع بأن الموت وما بعده في حكم القيامة ولذا ورد «من مات فقد قامت قيامته» ومثله قد يراد به الدلالة على طول المدة مع قطع النظر عن الانتهاء فيقال: لا يزال في ضلالة إلى أن تقوم القيامة. وقرأ أبو جعفر وابن محيصن وعبيد بن عقيل عن أبـي عمرو {يلقوا} مضارع لقي. والآية قيل منسوخة بآية السيف.
ابن عاشور
تفسير : اعتراض بِتَفْرِيعٍ عَن تنزيه الله عما ينسبونه إليه من الولد والشركاء، وهذا تأييس من إجداء الحجة فيهم وأن الأوْلى به متاركتهم في ضلالهم إلى أن يحِين يومٌ يلقون فيه العذاب الموعود. وهذا متحقق في أيمة الكفر الذين ماتوا عليه، وهم الذين كانوا متصدين لمحاجّة النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلته والتشغيب عليه مثل أبي جهل وأمية بن خلف وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة والوليد ابن المغيرة والنضر بن عبد الدار ممن قُتلوا يوم بدر. و(اليومَ) هنا محتمل ليوم بدر وليوم القيامة وكلاهما قد وُعدوه، والوعد هنا بمعنى الوعيد كما دل عليه السياق. والخَوْض حقيقته: الدخول في لُجّة الماء ماشياً، ويطلق مجازاً على كثرة الحديث، والأخبار والاقتصار على الاشتغال بها، وتقدم في قوله: { أية : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم } تفسير : في سورة الأنعام (68). والمعنى: فأعرض عنهم في حال خَوضهم في الأحاديث ولَعِبهم في مواقع الجد حين يهزأون بالإسلام. واللعب: المزح والهزل. وجُزم فعل {يخوضوا ويلعبوا} بلام الأمر محذوفة وهو أولى من جعله جزماً في جواب الأمر، وقد تكرر مثله في القرآن فالأمر هنا مستعمل في التهديد من قبيل { أية : اعملوا ما شئتم } تفسير : [فصلت: 40]. وقرأ الجمهور {يلاقوا} بضم الياء وبألف بعد اللام، وصيغة المفاعلة مجاز في أنه لقاء مُحقق. وقرأه أبو جعفر {يَلْقوا} بفتح الياء وسكون اللام على أنه مضارع المُجرد.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {أية : ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} تفسير : [الحجر: 3] الآية.
د. أسعد حومد
تفسير : {يُلاَقُواْ} (83) - فَاتْرُكْ، أَيُّهَا الرَّسُولُ، هَؤُلاَءِ المُفْتَرِينَ عَلَى اللهِ، يَخُوضُوا فِي بَاطِلِهِمْ، وَيَلْعَبُوا فِي دُنْيَاهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَهُوَ اليَومُ الذِي لاَ مَهْرَبَ لَهُمْ مِنْهُ، وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةََ أَمْرِهِمْ، وَيُلاَقُونَ جَزَاءَ مَا افْتَرَوْهُ عَلَى اللهِ مِنَ الكَذِبِ. يَخُوضُوا - يَدْخُلُوا مَدَاخِلَ البَاطِلِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذا أمر لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم {فَذَرْهُمْ} [الزخرف: 83] اتركهم يا محمد وما يخوضون فيه من هذا الحديث الكاذب، وكلمة {يَخُوضُواْ} [الزخرف: 83] من الخوض. وأصلها خَوْض الإنسان في لُجة الماء الكثير، ثم استُعملَتْ مجازاً فيمَنْ يخوض في الحديث دون دراية. وأكثر استعمالها في الحديث الباطل، والخوض توحي بالتخبط والمشي في أماكن مجهولة لا تدري ما يقابلك فيها من أخطار، فتكون أنت الجاني على نفسك. إذن: لا بدَّ أن تتحسَّس قبل أنْ تخوضَ، واحذر الخوض في الباطل. وقوله: {وَيَلْعَبُواْ} [الزخرف: 83] لأني أمرتهم أنْ يجدُّوا في الحياة، فإذا هم يلعبون فيها، فالجدّ يقابله اللهو واللعب، والفرْق بين اللهو واللعب أن اللعب أنْ تعمل شيئاً لا فائدةَ منه إلا التسلية، وهذا قبل أوان التكليف، فإذا كان مُكلَّفاً وفعل ما لا فائدةَ منه فهو لهو. ومنه قوله تعالى: {أية : وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً} تفسير : [الجمعة: 11] إذن: اللهو أنْ تنشغلَ بلعب لا يفيد عن واجب طُلِبَ منك. وقوله تعالى: {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] إذن: أوعدهم الله بهذا اليوم ولم يتركهم هملاً ولم يخلقهم عبثاً، بل بيَّن لهم الحق والباطل، ووعدهم الجزاء كلٌّ بما يستحق، فالفعل {يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] من أوعد من الوعيد، وهو الإنذار بالشر قبل أوانه لتتجنبه. وهناك وَعَد من الوعْد، والوعد لا يكون إلا بالخير. إذن: الذين يدخلون النار لم يظلمهم اللهُ ولم يأخذهم على غِرَّة، بل أوعدهم وحذرهم من هذا المصير. والقرآن مليء بالوعد والوعيد، واقرأ: {أية : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسْتَغْنَىٰ * وَكَذَّبَ بِٱلْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ} تفسير : [الليل: 5-10]. فالحق سبحانه وتعالى قدَّم لعبده الخير في وعده وفي وعيده، نعم حتى الوعيد فيه خير لأن الذي يحذرك من الشر قبل أنْ تقع فيه يُسدي لك جميلاً يستحق عليه الشكر. وفي ضوء ذلك فهمنا قوله تعالى وهو يُعدِّد نعمه علينا في سورة الرحمن {أية : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ * فَبِأَيِّ آلاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} تفسير : [الرحمن: 35-36] فهل النار والشواظ والنحاس يمكن أن يكون في عداد نعم الله؟ نعم هي نعمة من الله لأنه يحذرك من أسباب الوقوع فيها ويبعدك عنها. فالآية إذن {فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} [الزخرف: 83] دعوة لرسول الله أنْ يُهوِّن الأمر على نفسه ولا يشقّ عليها بسبب عناد قومه وتماديهم في ضلالهم. فالحق سبحانه يُسلِّي رسوله ويُخفف عنه، كما خاطبه في آيات كثيرة بهذا المعنى مثل قوله سبحانه: {أية : فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} تفسير : [فاطر: 8].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):