٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
87
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ} أي لأقرّوا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئاً. {فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له. يقال: أَفَكَه يَأْفِكُه أَفْكاً؛ أي قلبه وصرفه عن الشيء. ومنه قوله تعالى: {أية : قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا}تفسير : [الأحقاف: 22]. وقيل: أي ولئن سألت الملائكة وعيسى «مَنْ خَلَقَهُمْ» لقالوا الله. «فَأَنَّى يُوْفَكُونَ» أي فأنّى يُؤفك هؤلاء في ٱدعائهم إياهم آلهة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَئِن } لام قسم {سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } حذف منه نون الرفع وواو الضمير {فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } يصرفون عن عبادة الله؟.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}. فكيف لا يعتبرون؟ وكيف يتكبَّرون عن طاعة الله. {وَقِيلِهِ يٰرَبِّ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}. أي يعلم علم الساعة ويعلم {وَقِيلِهِ يٰرَبِّ}. {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ} أي أَمْهِلْهُم، وقل لكم مني سلامٌ.. ولكن سوف تعلمون عقوبة ما تستوجبون.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولئن سألتهم من خلقهم} اى سألت العابدين والمعبودين من اوجدهم واخرجهم من العدم الى الوجود {ليقولن الله} لتعذر الانكار لغاية ظهوره لان الانسان خلق للمعرفة وطبع عليها وبها اكرمه الله تعالى فاما الشان فى معرفة الاشياء فقبول دعوتهم والتوفيق لمتابعتهم والتدين باديانهم {فأنى يؤفكون} الافك بركردانيدن. اى فكيف يصرفون عن عبادة الله تعالى الى عبادة غيره مع اعترافهم بأن الكل مخلوق له تعالى فهو تعجيب من جحودهم التوحيد مع ارتكازه فى فطرتهم قال فى الاسئلة المقحمة فان قلت هذا دليل على ان معرفة الله ضرورية ولا تجب بالسمع الضروريات لانه تعالى اخبر عن الكفار أنهم كانوا يقرون بوحدانية الله قبل ورود السمع قلت انهم يقولون ذلك تقليدا لا دليلا وضرورة ومعلوم ان فى الناس من اهل الالحاد من ينكر الصانع ولو كان ضروريا لما اختلف فيه اثنان. خانه بى صنع خانه سازكه ديد. نقش بى دست خامه زن كه شنيد. هركه شد زآدمى سوى تعطيل. نيست دروى خرد جوقدر فتيل
ابن عجيبة
تفسير : قلت: {قِيلهِ}: مصدر مضاف لفاعله، يقال: قال قولاً وقالاً وقيلاً ومقالاً. واختلف في نصبه، فقيل: عطف على {أية : سِرَّهُمْ}تفسير : [الزخرف: 80] أي: يعلم سرهم ونجواهم وقيلَه، وقيل: عطف على محل "الساعة"، أي: يعلم الساعة ويعلم قيلَه، ويجوز أن يكون الجر والنصب على إضمار القسم، وحذفه، كقوله تعالى:{أية : قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}تفسير : [ص: 84] وجوابه: {إن هؤلاء..} الخ. يقول الحق جلّ جلاله: {ولئن سألتَهُم} أي: المشركين، أو: العابدين والمعبودين {مَنْ خلقهمْ ليقولُونَّ اللّهُ} لا الأصنام والملائكة {فأنَّى يُؤفكون} فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره، مع كون الكل مخلوقاً له تعالى. ولما شقّ عليه صلى الله عليه وسلم صرفهم عن الإيمان جعل يستغيث ربه في شأنهم، حرصاً على إيمانهم، ويقول: {يا رب إِن هؤلاء قوم لا يؤمنون} أي: قد عالجتهم فلم ينفع فيهم شيء، فلم يبقَ إلا الرجوع إليك، إما أن تهديهم، أو تُهلكهم، فأخبر تعالى أنه يسمع سرهم ونجواهم، وقوله عليه السلام في شأنهم، قال له تعالى: {فاصفحْ عنهم} أي: أعرض عنهم وأمهلهم، {وقل سلامٌ} أي: أمري تسلّم منكم ومتاركة، حتى نأمرك أعرض عنهم وأمهلهم، {وقل سلامٌ} أي: أمري تسلّم منكم ومتاركة، حتى نأمرك بجهادهم، {فسوف يعلمون} حالهم قطعاً، إن تأخر ذلك. وهو وعيد من الله تعالى، وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو: فسوف يعلمون حقيق ما أنكروا من رسالتك. ومَن قرأ بالخطاب، فهو داخل في حيز "قل"، من جملة ما يقال لهم. الإشارة: العجب كل العجب أن يعلم العبد أنه لا خالق له سوى ربه، ولا محسن له غيره، وهو يميل بالمحبة أو الركون إلى غيره، وفي الحِكَم: "والعجب كل العجب ممن يهرب مما لا انفكاك له عنه، ويطلب ما لا بقاء له معه، فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" ويقال لمَن دعا إلى الله فلم ينجح دعاؤه: {فاصفح عنهم وقل سلام...} الآية. وبالله التوفيق... وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
الجنابذي
تفسير : {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ} لاعترافهم بانّ آلهتهم ما خلقوا شيئاً من ذلك {فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} مع هذا الاقرار.
فرات الكوفي
تفسير : {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله 87} [تقدم في ذيل الآية 172/ الأعراف عن الصادق عليه السلام ما يرتبط بالآية].
الهواري
تفسير : قوله عز وجل: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم} يعني المشركين {مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} أي: فكيف يصدون فيعبدون غيره. قوله: {وَقِيلِهِ} وهي تقرأ على ثلاثة أوجه: (وقيلَه، وقيلُه، وقيلِه) فمن قرأها بالنصب رجع إلى قوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم} وقيلَه، أي ولا نسمع قيلَه. ومن قرأها بالرفع، فهو كلام مبتدأ، يخبر بقوله. ومن قرأها بالجر رجع إلى قوله: {وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} وعلم قيلِه. وقيله: {يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ} [هذا قول النبي يشكو قومه إلى الله]. قال الله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} وهي منسوخة، نسخا قوله: (أية : فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) تفسير : [التوبة:5] {وَقُلْ سَلاَمٌ} كلمة حلم بين المؤمنين والمشركين؛ وكان ذلك قبل أن يؤمر بقتالهم، ثم أمر بقتالهم. قال: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} أي: يوم القيامة، وهي كلمة وعيد.
اطفيش
تفسير : {وَلَئِن سَأَلْتَهُم} قيل أي العابدين أو المعبودين أو الكل والحق ان المراد العابدين المشركين* {مِّن خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ} أي خلقهم الله أو الله خلقهم* {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} أي كيف يصرفون عن عبادته
اطفيش
تفسير : {ولئن سَألْتهُم} أى العابدين لا المعبودين لقوله: {فأنَّى يؤفكون} إذ لا يقال للملائكة وعزير {فأنى يؤفكون} ولئن جعلت هاء سألتهم للمعبودين، وواو يؤفكون للعابدين لزم تفكيك الضمائر، ثم انه كيف يقال لنحو الملائكة من خلقهم، وانما يقال مثل هذا للمشركين كما هو ظاهر، وكما فى سائر القرآن، اللهم إلا أن يقال لهم فيسمع عابدوهم اقرارهم فيؤمنوا {من خلقهُم ليقُولنَّ الله} أى خلقنا الله، أوالله خلقنا، أو خلقهم الله، أو الله خلقهم، يذكر الله عنهم بالغيبة، {فأنَّى يُؤفكُون} يصرفون عن عابدة الله الذى خلقهم الى عبادة من لم يخلقهم.
الالوسي
تفسير : {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ } أي سألت العابدين أو المعبودين {لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } لتعذر المكابرة في ذلك من فرط ظهوره ووجه قول المعبودين ذلك أظهر من أن يخفى {فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } فكيف يصرفون عن عبادته تعالى إلى عبادة غيره سبحانه ويشركونه معه عز وجل مع إقرارهم بأنه تعالى خالقهم أو مع علمهم بإقرار آلهتهم بذلك. والفاء جزائية أي إذا كان الأمر كذلك فإني الخ، والمراد التعجب من إشراكهم مع ذلك، وقيل: المعنى فكيف يكذبون بعد علمهم بذلك فهو تعجب من عبادة غيره تعالى وإنكارهم للتوحيد مع أنه مركوز في فطرتهم، وأياً ما كان فهو متعلق بما قبله من التوحيد والإقرار بأنه تعالى هو الخالق، وأما كون المعنى فكيف أو أين يصرفون عن التصديق بالبعث مع أن الإعادة أهون من الإبداء وجعله متعلقاً بأمر الساعة كما قيل فيأباه السياق. وقرأ عبد الوارث عن أبـي عمرو {تؤفكون} بتاء الخطاب.
ابن عاشور
تفسير : بعد أن أمعن في إبطال أن يكون إلـٰه غير الله بما سِيق من التفصيلات، جاء هنا بكلمة جامعة لإبطال زعمهم إلـٰهية غير الله بقوله: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} أي سألتهم سؤال تقرير عمن خلقهم فإنهم يُقرّون بأن الله خلقهم، وهذا معلوم من حال المشركين كقول ضِمام بن ثعلبة للنبي صلى الله عليه وسلم «أسألك بربّك وربّ من قبلك آلله أرسلك»، ولأجل ذلك أُكِّد إنهم يقرون لله بأنه الخالق فقال: {ليقولن الله}، وذلك كافٍ في سفاهة رأيهم إذ كيف يكون إلـٰهاً من لم يخلق، قال تعالى: { أية : أفمن يخلق كمَن لا يخلق أفلا تذكرون } تفسير : [النحل: 17]. والخطاب في قوله: {سألتهم} للنبي صلى الله عليه وسلم ويجوز أن يكون لغير معيّن، أي إن سألهم من يتأتى منه أن يسأل. وفرع على هذا التقرير والإقرار الإنكارُ والتعجيبُ من انصرافهم من عبادة الله إلى عبادة آلهة أخرى بقوله: {فأنىٰ يؤفكون}. و(أنّى) اسم استفهام عن المكان فمحله نصب على الظرفية، أي إلى أيِّ مكان يصرفون. و{يؤفكون} يُصْرَفون: يقال: أفكَه عن كذا، يأفِكه من بابْ ضَرب، إذا صرفه عنه، وبُني للمجهول إذ لم يصرفهم صارف ولكن صرفوا أنفسهم عن عبادة خالقهم، فقوله: {فأنىٰ يؤفكون} هو كقول العرب: أين يُذهَب بك، أي أين تذهب بنفسك إذ لا يريدون أن ذاهباً ذهب به يسألونه عنه ولكن المراد: أنه لم يذهب به أحد وإنما ذهب بنفسه.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة، في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: {أية : إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} تفسير : [الإسراء: 9].
د. أسعد حومد
تفسير : {وَلَئِن} (87) - وَلَئِنْ سَأَلْتَ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ بِاللهِ، العَابِدِينَ غَيْرَهُ، مَنْ خَلَقَهُمْ وَخَلَقَ الخَلْقَ جَمِيعاً، لَيَعْتَرِفُنَّ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ وَحْدَهُ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ، وَلاَ شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَلَكِنَّهُمْ مَعَ اعْتِرَافِهِمْ هَذَا فَإِنَّهُمْ يَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ مِمَّنْ لاَ يَمْلِكُ شَيْئاً، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيءٍ، فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ إِلَى طَرِيقِ الضَّلاَلَةِ لَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي غَايَةِ الجَهْلِ، وَسَفَاهَةِ الرَّأيِ؟ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ - فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : إذن: هؤلاء يؤمنون ويعترفون بأن الله هو خالقهم، وفي آية أخرى: {أية : وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} تفسير : [العنكبوت: 61] وعجيب منهم بعد هذا الاعتراف ألا يؤمنوا بالله ولا يصدقوا رسوله. لذلك ذيَّل الآية بقوله تعالى: {فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} [الزخرف: 87] كيف يُصرفون عن هذا الحق وهم يعترفون به ويشهدون لله بأنه خالقهم وخالق السماوات والأرض. لذلك يتعجب الحق سبحانه في سورة البقرة من كفرهم، الذي لا مبرر له ولا حيثيات، يقول تعالى: {أية : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَٰتاً فَأَحْيَٰكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تفسير : [البقرة: 28].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):