٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
89
Tafseer
القرطبي
تفسير : قال قتادة: أمر بالصفح عنهم ثم أمره بقتالهم؛ فصار الصفح منسوخاً بالسيف. ونحوه عن ابن عباس قال: «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ» أعرض عنهم. {وَقُلْ سَلاَمٌ} أي معروفاً؛ أي قل لمشركي أهل مكة «فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ» ثم نُسخ هذا في سورة «براءة» بقوله تعالى: {أية : فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ}تفسير : [التوبة: 5] الآية. وقيل: هي محكمة لم تنسخ. وقراءة العامة «فَسَوْفَ يعلمون» (بالياء) على أنه خبر من الله تعالى لنبيه بالتهديد. وقرأ نافع وابن عامر «تَعْلَمُونَ» (بالتاء) على أنه من خطاب النبيّ صلى الله عليه وسلم للمشركين بالتهديد. و «سلاَمٌ» رفع بإضمار عليكم؛ قاله الفراء. ومعناه الأمر بتوديعهم بالسلام، ولم يجعله تحيّة لهم؛ حكاه النقاش. وروى شعيب بن الحبحاب أنه عرّفه بذلك كيف السلام عليهم؛ والله أعلم.
المحلي و السيوطي
تفسير : قال تعالى: {فَٱصْفَحْ } أعرض {عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ } منكم. وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم [4:47] {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } بالتاء والياء تهديد لهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} منسوخ بالسيف {سَلامٌ} ما تسلم به من شرهم، أو قل خيراً بدل شرهم، أو احلم عنهم، أو أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية، أو عرفه بذلك كيف السلام عليهم.
الخازن
تفسير : {فاصفح عنهم} يعني أعرض عنهم وفي ضمنه منعه من أن يدعو عليهم بالعذاب {وقل سلام} معناه المتاركة، وقيل معناه قل خيراً بدلاً من شرهم {فسوف يعلمون} يعني عاقبة كفرهم وفيه تهديد لهم وقيل معناه يعلمون أنك صادق، قال مقاتل: نسختها آية السيف والله تعالى أعلم.
السلمي
تفسير : قوله عز وعلا: {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ} [الآية: 89]. قال ابن عطاء: اعذرهم فى جهلهم بحقك واتركهم لحرماتك وسلم عليهم ليسلموا من توابع البلاء عليهم.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ} امر الله سبحانه حبيبه صلى الله عليه وسلم بالصفح عن الجاهلين بان يعذرهم من حيث جهلهم بالله ومن حيث انه قهرهم وطردهم وبان لا يعرفوا خصايصه ومعنى قوله {وَقُلْ سَلاَمٌ} اى لاطفهم فى دعوتك اياهم {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} قدرك بعد ان اعرفهم منازلك بتوفيقى لهم لعل فيض كرى يدركهم هذا تاديب لدعاة الخلق الى الحق قال ابن عطا عذرهم فى جهلهم بحقلك وتركهم لحرماتك وسلم عليهم ليسلموا من توابع البلا.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاصفح عنهم} اى فأعرض عن دعوتهم واقنط من ايمانهم {وقل سلام} اى امرى تسلم منكم ومن دينكم وتبرٍ ومتاركة فليس المأمور به السلام عليهم والتحية بل البراءة كقول ابراهيم عليه السلام سلام عليك سأستغفر لك {فسوف يعلمون} حالهم البتة وان تأخر ذلك وبالفارسية بس زود باشدكه بدانند عاقبت كفر خود را وقتى كه عذاب برايشان فرود آيددر دنيا بروز بدر ودر عقبى بدخول درنار سوزان. وهو وعيد من الله لهم وتسلية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعلى العاقل ان يتدارك حاله قبل خروج الوقت بدخول الموت ونحوه ويقبل على قبول الدعوة ما دام الداعى مقبلا غير صافح والا فمن كان شفيعه خصما له لم يبق له رجاء النجاة قال ذو النون رحمه الله سمعت بعض المتعبدين بساحل الشام يقول ان لله عبادا عرفوه بيقين من معرفته فشمروا قصدا اليه وتحملوا فيه المصائب لما يرجون عنده من الرغائب صحبوا الدنيا بالاشجان وتنعموا فيها بطول الاحزان فما نظروا اليها بعين راغب ولا تزودوا منها الا كزاد راكب خافوا البيات فأسرعوا ورجوا النجاة فأزمعوا بذلوا مهج انفسهم فى رضى سيدهم نصبوا الآخرة نصب اعينهم وأصغوا اليها بآذان قلوبهم فلو رأيتهم لرأيت قوما ذبلا شفاههم خمصا بطونهم خزينة قلوبهم ناحلة اجسادهم باكية اعينهم لم يصحبوا التعليل والتسويف وقنعوا من الدنيا بقوت خفيف ولبسوا من اللباس اطمارا ابالية وسكنوا من البلاد قفراء خالية هربوا من الاوطان واستبدلوا الوحدة من الاخوان فلو رأيتهم لرأيت قوما قد ذبحهم الليل بسكاكين السهر والنصب وفصل اعضاءهم بخناجر التعب خمص بطول السرى شعث بفقد الكرى قد وصلوا الكلال بالكلال وتاهبوا للنقلة والارتحال. جواز جايكان در دويدن كرو. بتيزى هم افتان وحيزان برو. كران باد بايان برفتندتيز توبى دست وبا ازنشستن بخيز.
الجنابذي
تفسير : {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ} اى اعرض او طهّر القلب عنهم {وَقُلْ سَلاَمٌ} مداراةً او متاركةً لا تحيّةً {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} تهديدٌ لهم بسوء العاقبة وسوء المجازاة.
اطفيش
تفسير : {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ} أي أعرض عنهم وعن دعوتهم أيساً من ايمانهم وفي ضمن ذلك منع من أن يدعو عليهم بالعذاب ويسالمهم ويتركهم وقيل معنى {قُلْ سَلاَمٌ} قل خيراً بدلاً من شر والخبر محذوف أي سلام عليكم والمبتدأ محذوف أي أمريء مسالمة وذلك كلام حلم بين المشركين والمؤمنين ثم نسخت الآية بالسيف* {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وعيد لهم وتسلية لرسوله بعد تعظيمه وتعظيم دعائه باقسامه بقيله أي سوف يعلمون عاقبة كفرهم يوم القيامة وقيل معناه يعلمون انك صادق. وقرأ غير نافع وابن عامر بالياء التحتية على انه ليس من المأمور بقوله وأما هما فقرآ بالفوفية على انه من جملة المأمور بقوله في قوله. {وَقُلْ سَلآَمٌ}. اللهم ببركة سيدنا محمد وبركة السورة اخز النصارى واكسر شوكتهم وغلب الموحدين والمسلمين عليهم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : {فاصْفح عنْهُم} ولَّهم صفحة عنقك أى أعرض عنهم بقلبك ولو قابلتهم بوجهك، ولا ترج ايمانهم {وقُل سلامٌ} أمرى مسالمة لكم، أى متاركة لكم، ولو قدرنا سلام عليكم كان المعنى، ذلك أيضا لا حقيقة التسليم عليهم، فلا دليل فى الآية لعلى بن عبد الله البارقى وعمر بن عبد العزيز، على جواز ابتداء أهل الذمة بالسلام عليهم، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم النهى عن ابتدائهم بالسلام {فَسَوف تعْلمونَ} ما يحل بكم، وفى هذا وعيد لهم، وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
الالوسي
تفسير : {فَٱصْفَحِ } فأعرض {عَنْهُمْ } ولا تطمع في إيمانهم. وأصل الصفح لَيُّ صفحة العنق فكنى به عن الإعراض. {وَقُلْ } لهم {سَلَـٰمٌ } أي أمري سلام تسلم منكم ومتاركة فليس ذلك أمراً بالسلام عليهم والتحية وإنما هو أمر بالمتاركة. وحاصله إذا أبيتم القبول فأمري التسلم منكم، واستدل بعضهم بذلك على جواز السلام على الكفار وابتدائهم بالتحية، أخرج ابن أبـي شيبة عن شعيب بن الحبحاب قال: كنت مع علي بن عبد الله البارقي فمر علينا يهودي أو نصراني فسلم عليه قال شعيب: فقلت: إنه يهودي أو نصراني فقرأ عليَّ آخر سورة الزخرف {أية : وَقِيلِهِ يٰرَبّ } تفسير : [الزخرف: 88] إلى الآخر. وأخرج ابن أبـي شيبة أيضاً عن عون بن عبد الله أنه قال قلت لعمر بن عبد العزيز كيف / تقول أنت في ابتداء أهل الذمة بالسلام؟ فقال: ما أرى بأساً أن نبتدئهم قلت لم؟ قال: لقوله تعالى: {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَـٰمٌ } ومما ذكرنا يعلم ضعفه، وقال السدي: المعنى قل خيراً بدلاً من شرهم، وقال مقاتل: اردد عليهم معروفاً، وحكى الماوردي أي قل ما تسلم به من شرهم والكل كما ترى والحق ما قدمنا. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } حالهم السيئة وإن تأخر ذلك وهو وعيد من الله سبحانه لهم وتسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم. وقرأ أبو جعفر والحسن والأعرج ونافع وهشام {تعلمون} بتاء الخطاب على أنه داخل في حيز {قُلْ } وإن أريد من الآية الكف عن القتال فهي منسوخة وإن أريد الكف عن مقابلتهم بالكلام فليست بمنسوخة والله تعالى أعلم.
ابن عاشور
تفسير : الفاء فصيحة لأنها أفصحت عن مقدر، أي إذْ قلتَ ذلك القيل وفوضتَ الأمر إلينا فسأتَولى الانتصاف منهم فاصفح عنهم، أي أعرض عنهم ولا تحزن لهم وقل لهم إن جادلوك: {سلامٌ}، أي سلمنا في المجادلة وتركناها. وأصل {سلام} مصدر جاء بدلاً من فعله. فأصله النصب، وعدل إلى رفعه لقصد الدلالة على الثبات كما تقدم في قوله: { أية : الحمد لله ربّ العالمين } تفسير : [الفاتحة: 2]. يقال: صَفح يصفح من باب منع بمعنى: أعرضَ وترك، وتقدم في أول السورة { أية : أفنضربُ عنكم الذكر صفحاً } تفسير : [الزخرف: 5] ولكن الصفح المأمور به هنا غير الصفح المُنكَر وقوعُه في قوله: {أفنضرب عنكم الذكر صَفحاً}. وفرع عليه {فسوف تعلمون} تهديداً لهم ووعيداً. وحذف مفعول {تعلمون} للتهويل لتذهب نفوسهم كل مذهب ممكن. وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر ورَوْح عن يعقوب {تعلمون} بالمثناة الفوقية على أن {فسوف تعلمون} مما أمر الرسول بأن يقوله لهم، أي وقل سوف تعلمون. وقرأه الجمهور بياء تحتية على أنه وعد من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بأنه منتقم من المكذبين. وما في هذه الآية من الأمر بالإعراض والتسليم في الجدال والوعيد ما يؤذن بانتهاء الكلام في هذه السورة وهو من براعة المقطع.
الشنقيطي
تفسير : قرأ هذا الحرف ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: (فسوف يعلمون) بياء الغيبة، وقرأ نافع وابن عامر (فسوف تعلمون) بتاء الخطاب. وهذه الآية الكريمة تضمنت، ثلاثة أمور: الأول: أمره صلى الله عليه وسلم بالصفح عن الكفار. والثاني: أن يقول لهم سلام. والثالث: تهديد الكفار، بأنهم سيعلمون حقيقة الأمر وصحة ما يوعد به الكافر من عذاب النار. وهذه الأمور الثلاثة جاءت موضحة في غير هذا الموضع: كقوله تعالى في الأول {أية : وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ} تفسير : [الحجر: 85]، وقوله تعالى {أية : وَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ وَٱلْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ} تفسير : [الأحزاب: 48]. والصفح الإعراض عن المؤاخذة بالذنب. قال بعضهم: وهو أبلغ من العفو. قالوا: لأن الصفح أصله مشتق من صفحة العنق، فكأنه يولي المذنب بصفحة عنقه معرضاً عن عتابه فما فوقه. وأما الأمر الثاني، فقد بين تعالى أنه هو شأن عباده الطيبين. ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم سيدهم كما قال تعالى {أية : وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً} تفسير : [الفرقان: 63]، وقال تعالى: {أية : وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي ٱلْجَاهِلِينَ} تفسير : [القصص: 55]. وقال عن إبراهيم إنه قال له أبوه: {أية : لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً} تفسير : [مريم: 46] قال له {أية : سَلاَمٌ عَلَيْكَ} تفسير : [مريم: 47]. ومعنى السلام في الآيات المذكورة، إخبارهم بسلامة الكفار من أذاهم، ومن مجازاتهم لهم بالسوء، أي سلمتم منا لا نسافهكم، ولا نعاملكم بمثل ما تعاملوننا. وأما الأمر الثالث الذي هو تهديد الكفار بأنهم سيعلمون الحقيقة قد جاء موضحاً في آيات كتاب الله كقوله تعالى: {أية : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} تفسير : [ص: 88] وقوله تعالى: {أية : لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تفسير : [الأنعام: 67] وقوله: {أية : كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ} تفسير : [النبأ: 4-5]. وقوله تعالى: {أية : كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} تفسير : [التكاثر: 3-4]. وقوله تعالى: {أية : لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ ٱلْيَقِينِ} تفسير : [التكاثر: 6-7] إلى غير ذلك من الآيات. وكثير من أهل العلم يقول: إن قوله تعالى: {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ} [89] وما في معناه منسوخ بآيات السيف، وجماعات من المحققين يقولون هو ليس بمنسوخ. والقتال في المحل الذي يجب فيه القتال، والصفح عن الجهلة، والإعراض عنهم، وصف كريم، وأدب سماوي، لا يتعارض مع ذلك، والعلم عند الله تعالى.
د. أسعد حومد
تفسير : {سَلاَمٌ} (89) - فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ المُعَانِدِينَ بَعْدَ أَنْ أَبْلَغْتَهُمْ رِسَالَةَ رَبِّكَ، وَلاَ تُجِبْهمْ بِمِثْلِ مَا يُخَاطِبُونَكَ بِهِ مِنَ الكَلاَمِ السَّيءِ وَلَكِنْ تَأَلَّفْهُمْ، وَاصْفَحْ عَنْهُمْ قَوْلاً وَفِعْلاً، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ أَنَّ عَاقِبَةَ كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ هِيَ الخُسْرَانُ المُبِينُ. سَلاَمٌ - أَمْرِي تَسَلُّمٌ وَمُتَارَكَةٌ لَكُمْ.
همام الصنعاني
تفسير : 2799- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ}: [الآية: 89]، قال: اصفح عنهم، ثم أَمِرَ بقتالهم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):