٤٤ - ٱلدُّخَان
44 - Ad-Dukhan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لاَ إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَائِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ }.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ}[8] قال: لا إله على الحقيقة إلا من يقدر على الإيجاد من العدم، وعلى العدم من الإيجاد.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ} [الآية: 8]. قال سهل: الإله على الحقيقة من يقدر على الإيجاد من العدم وعلى العدم من الإيجاد.
القشيري
تفسير : هذه الكلمة فيها نَفْيُ ما أثبتوه بجهلهم، وإثباتُ ما نَفَوْه بجحدهم. {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ}: مُرَبِّي أصْلَكُم ونَسْلَكُمْ.
اسماعيل حقي
تفسير : {لا اله الا هو} اذ لا خالق سواه جملة مستأنفة مقررة لما قبلها {يحيى ويميت} يوجد الحياة فى الجماد ويوجد الموت فى الحيوان بقدرته كما يشاهد ذلك اى يعلم علما جليا يشبه المشاهدة والظاهر ان المشاهدة تتعلق بالاثر فان المعلوم هو الاحياء والاماتة والمشهود هو أثر الحياة فى الحى وأثر الممات فى الميت وفى التأويلات النجمية يحيى قلوب اوليائه بنور محبته وتجلى صفات جماله ويميت نفوسهم بتجلى صفات جلاله {ربكم} اى هو ربكم وخالقكم ورازقكم {ورب آبائكم الاولين} وفى التأويلات رب آدم واولاده ورب الآباء العلوية وقال محمد بن على الباقر قد انقضى قبل آدم الذى هو ابونا ألف آدم واكثر وذكر الشيخ ابن العربى قدس سره فى الفتوحات المكية فى باب حدوث الدنيا حديثا ضعيفا انه انقضى قبل آدم مائة ألف آدم وجرى له كشف وشهود فى طواف الكعبة انه شاهد رجالا تمثلوا له من الارواح فسألهم من انتم فأجابوه انهم من اجداده الاول قبل آدم بأربعين ألف سنة قال الشيخ فسألت عن ذلك ادريس النبى عليه السلام فصدقنى فى الكشف والخبر وقال نحن معاشر الانبياء نؤمن بحدوث العالم كله ولم نعلم اوله والحق تعالى متفرد بأوائل الكائنات
الجنابذي
تفسير : {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ} ولكن ليس لهم يقين.
اطفيش
تفسير : {لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} حذف المفعول لعدم تعلق الغرض به أو للتعميم* {رَبُّكُمْ} بدل من هو أو من رب أو خبر لمحذوف وقرئ بالجر بدلا من ربك* {وَرَبُّ} بالرفع والجر* {آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ} من هذا القرآن* {يَلْعَبُونَ} يهزأون رآمين عنه وقيل في شك من البعث يلعبون استهزاء بك يا محمد واقرارهم عن غير يقين وغير جد وحقيقة بل مخلوط بهزء ولعب (وفي شك) خبر (ويلعبون) خبر ثان وحال من ضمير الاستقرار ويلعبون خبر (وفي شك) متعلق به أو حال من الواو
اطفيش
تفسير : {لا إله إلاَّ هُو} مستأنف أو خبر آخر لتقرير ما قبله، ومن الغريب جعله خبرا لمحذوف، أى هو لا إله الا هو {يُحيي ويُميتُ} مستأنف، أو خبر آخر، والفاعل ضمير الرب {ربكم وربُّ آبائكم الأوَّلين} مستأنف أو خبر آخر، أو تنازع فيه يحيى ويميت، أو بدل من رب السماوات.
الالوسي
تفسير : {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ } جملة مستأنفة مقررة لما قبلها، وقيل: خبر لمبتدأ محذوف أي هو سبحانه لا إله إلا هو؛ وجملة المبتدأ وخبره مستأنفة مقررة لذلك، وقيل: خبر آخر لإن على قراءة {أية : رَبّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ } تفسير : [الدخان: 7] بالرفع وجعله خبراً، وقيل: خبر له على تلك القراءة وما بينهما اعتراض {يُحْيِ وَيُمِيتُ} مستأنفة كما قبلها، وكذا قوله تعالى: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءابَائِكُمُ ٱلاْوَّلِينَ } بإضمار مبتدأ أو بدل من {رَبّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ } على تلك القراءة أو بيان أو نعت له، وقيل: فاعل ليميت، وفي {يُحْي } ضمير راجع إليه والكلام من باب التنازع أو إلى {رَبّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ }، وقيل: {يُحْيِ وَيُمِيتُ} خبر آخر لرب السمٰوات وكذا {رَبُّكُـمْ } وقيل: هما خبران آخران لإن. وقرأ ابن أبـي إسحاق وابن محيصن وأبو حيوة والزعفراني وابن مقسم والحسن وأبو موسى وعيسى بن سليمان وصالح كلاهما عن الكسائي بالجر بدلاً من {رب السمٰوات} على قراءة الجر، وقرأ أحمد بن جبير الأنطاكي بالنصب على المدح.
ابن عاشور
تفسير : جملة {لا إلٰه إلا هو} نتيجة للدليل المتقدم لأن انفراده بِرُبوبيَة السماوات والأرض وما بينهما دليل على انفراده بالإلـٰهية، أي على بطلان إلـٰهية أصنامهم فكانت هذه الجملة نتيجة لذلك فلذلك فصلت لشدة اقتضاء الجملة التي قبلها إياها. وجملة {يحي ويميت} مستأنفة للاستدلال على أنه لا إلـٰه إلا هو بتفرده بالإحياء والإماتة، والمشركون لا ينازعون في أن الله هو المحيـي والمميت فكما استدل عليهم بتفرده بإيجاد العوالم وما فيها استدل عليهم بخلق أعظم أحوال الموجودات وهي حالة الحياة التي شرّف بها الإنسان عن موجودات العالم الأرضي وكرّم أيضاً بإعطائها للحيوان لتسخيره لانتفاع الإنسان به بسببها، وبتفرده بالإماتة وهي سلب الحياة عن الحيّ للدلالة على أن الحياة ليست ذاتية للحيّ. ولما كان تفرده بالإحياء والإماتة دليلاً واضحاً في أحوال المخاطبين وفيما حولهم من ظهور الأحياء بالولادة والأمواتِ بالوفاة يوماً فيوماً من شأنه أن لا يجهلوا دلالته بَلْهَ جحودهم إياها ومع ذلك قد عبدوا الأصنام التي لا تحيـي ولا تُميت، أعقب بإثبات ربوبيته للمخاطبين تسجيلاً عليهم بجحد الأدلة وبكفران النعمة. وعطف {ورب آبائكم الأولين} ليسجل عليهم الإلزام بقولهم: { أية : وإنا على آثارهم مهتدون } تفسير : [الزخرف: 22]. ووصفهم بــ {الأولين} لأنهم جعلوا أقدم الآباء حجة أعظم من الآباء الأقربين كما قال تعالى حكاية عنهم { أية : ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين } تفسير : [المؤمنون: 24].
د. أسعد حومد
تفسير : {آبَآئِكُمُ} {يُحْيِـي} (8) - وهو الإِلهُ الذِي لا تَصلُحُ العِبادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَهُوَ الذِي يُحيي مَا يَشَاءُ ممّا يقبلُ الحَيَاةَ، وَيُمِيتُ ما يَشَاءُ عندَ انتِهاءِ أَجلِهِ، وَهُوَ خَالِقُكُمْ وخَالِقُ آبائِكم الأَوَّلِينَ فاعبُدُوهُ، ولا تُشْرِكُوا بِه شَيئاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : الحق سبحانه وتعالى يريد منا أنْ تنسحب مقولتنا على أفعالنا، كلمة {لاَ إِلَـٰهَ} [الدخان: 8] الإله هو المعبود الحق، لأنهم لما عبدوا الأصنام سمَّوْها آلهة، نعم آلهة بزعمهم وفي تصورهم هم، لكنها آلهة باطلة وتسمية باطلة، لأن الإله هو المعبود بحقٍّ والذي له منهج ويقوم على ذلك الدليل. أما دعواهم فدعوى ليس لها دليل، اللهم إلا أنها عبادةٌ تُرضي ما في نفوسهم من ميْل للتدين حتى لو كان المعبودُ صنماً لا تكاليفَ له ولا منهجَ عنده. فالتدين كما قلنا فطرة في الإنسان، والواقع والتجربة تُثبت ذلك، فلما تضيق الأسباب بالإنسان حتى الكافر يقول: يا رب ويلجأ إلى المعبود الحق ولا يخدع نفسه، لأن الشدة التي نزلت به يعرف أنها لا كاشفَ لها إلا الله. لذلك لم يقُلْ أحدٌ يا لات ولا يا عزى، لكن للأسف حين يكشف الله عنهم ويُفرج كربهم يعودون إلى ما كانوا عليه، وكثيراً ما تحدَّث القرآن حول هذا المعنى، قال تعالى: {أية : وَإِذَا مَسَّ ٱلإِنسَانَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} تفسير : [يونس: 12]. ويغيب عن أذهان الناس أن الدين عندما يُقيد حركتك فيما لا يجوز وأنت فرد يُقيد حركة الناس جميعاً من أجلك. فقال لك: لا تسرق من الناس. وقال للناس جميعاً أن لا يسرقوا منك. إذن: أنت المستفيد الأول من تطبيق منهج الله. وبعد أن قال: {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ..} [الدخان: 8] أتى بالدليل عليها {يُحْيِـي وَيُمِيتُ ..} [الدخان: 8] لأن مسألة الإحياء والإماتة لله وحده لا منازع له فيها، والذين يتمتعون بالحياة لا يعكر عليهم صفو هذه المتعة إلا أنهم يروْنَ الموت حولهم يحوم ويوشك أنْ يصيبهم. إذن: الحق سبحانه وتعالى أتى هنا في الشيء الذي يحبه، فالذي يملك حياتك ويملك موتك هو الله، فلا يليق بك أنْ تغفلَ عنه، أو أنْ تنصرفَ عن منهجه وسبيله إلى سبيل غيره. وقوله {يُحْيِـي وَيُمِيتُ ..} [الدخان: 8] واقع بالفعل على الغير وإنْ كان من صفاته أنه حَيٌّ قيوم، كما في آية الكرسي: {أية : ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ ..} تفسير : [البقرة: 255] والبعض يقول: الحي اسم الله الأعظم لأنه أصْلٌ، وكل صفة أخرى أو اسم آخر فرع منه. قالوا: الحي هو الاسم الأعظم في العطاء، والله الاسم الأعظم في العبودية، لأن معنى كلمة الله المعبود المطاع في كُلِّ أوامره. وما دام مطاعاً في كل أوامره. إذن: أنت عندما تسأل الله تقول: بسم الله، يعني: بسم الله أقبل على هذا العمل، لأن العمل يحتاج إلى طاقة، ويحتاج إلى عقل يفكر قبل أنْ تشرعَ في العمل، ويحتاج إلى حكمة. وهذه الأشياء ممَّن تستمدها؟ من الله، لأنه وحده الذي يجمع كلَّ صفات الكمال ويفيض عليك من صفاته فوجبَ الاستعانة به والتوكل عليه، فالذي قال: إن الاسم الأعظم (الحي) نظر إلى العطاء، والذي قال (الله) نظر إلى التكليف. وقوله سبحانه: {رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ} [الدخان: 8] أراد سبحانه أنْ يجادل الكفار المعاصرين للرسول صلى الله عليه وسلم قالوا: {أية : إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} تفسير : [الزخرف: 23] فأراد أنْ يُبيِّن كذبهم في هذه المقولة، فلو أنهم مقتدون فعلاً بالآباء لسَاروا على منهج آدم عليه السلام، لكنهم شذُّوا عنه وانحرفوا عن هديه حتى تغيَّر منطق الدين، وتعددتْ رسُل الله لهدايتهم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):