Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ثم تولوْا عنه وقالوا معلم» أي يعلمه القرآن بشر «مجنون».
14
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ } أي يعلمه القرآن بشر {مَّجْنُونٌ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم} كلمة ثم هنا للاستبعاد {تولوا} أعرضوا {عنه} اى عن ذلك الرسول فيما شاهدوا منه من العظائم الموجبة للاقبال اليه ولم يقتنعوا بالتولى {وقالوا} فى حقه {معلم مجنون} اى قالوا تارة يعلمه غلام اعجمى لبعض ثقيف واسمه عداس او ابو فكهة او جبر او يسار واخرى مجنون او يقول بعضهم كذا وآخرون كذا فهل يتوقع من قوم هذه صفاتهم ان يتأثروا منه بالعظة والتذكير وما مثلهم الا كمثل الكلب اذا جاع ضغا واذا شبع طغا
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ} يعلّمه ما يقول غلامٌ اعجمىٌّ لبعض ثقيف {مَّجْنُونٌ} يعنى لم يكن براهين صدق الرّسول (ص) باقلّ من معاينتهم فكما تولّوا عنه مع براهينه يتولّون بعد ذلك ايضاً مع معاينتهم يعنى انّ بعضهم قالوا: هو معلّم، وبعضهم قالوا: هو مجنونٌ بعد ما رأوا منه شبه الغشى حين نزول الوحى.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَقَالُواْ} قال بعضهم هو* {مُعَلَّمٌ} علمه عداس وهو غلام أعجمي وقال بعضهم {مَّجْنُونٌ} يلقى اليه الجن ما يقوله* {إِنَّا كَاشِفُواْ}
اطفيش
تفسير : {ثمَّ تولُّوا عنهُ} أعرضوا عن تصديقه، والعطف على قد جاءهم رسول مبين، ولا داعى الى العطف على قائلين، أو مقولين المقدر قبل قوله: " أية :
هذا عذاب أليم" تفسير : [الدخان: 11] الخ أو قبل قوله: "أية :
ربنا اكشف عنا العذاب" تفسير : [الدخان: 15] وثم لتراخى الرتبة لا الزمانى، لأنهم يعاجلونه بالانكار لا يؤخرون الانكار مدة.
{وقالُوا مُعلَّمٌ} هو معلم علمه علم الانجيل والتوراة غلام رومى لبعض ثقيف يسمى عداسا {مجْنُونٌ} مختلط العقل، فهو يقول على غير رشاد، أو تلقى اليه الجن ما يقول، وذلك على التوزيع أى بعض يقول: معلَّم وبعض مجنون، أو تارة يقولون، معلم،وتارة يقولون: مجنون، وفى هذه الأعوام قال نصرانى لعنه الله: ان يهوديا كان يعلم محمدا فى حراء، ونصرانيا فى جبل آخر، قلت: هذا كذب وحجة عليهم، لأنه تضمن تصديقه فيما يقول، وكفروا بدعوى تعليم اليهودى والنصرانى حاشاه.
الالوسي
تفسير :
{ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ } أي عن ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام وهو هو. والجملة عطف على قوله تعالى: و {أية :
قَدْ جَاءهُمُ } تفسير : [الدخان: 13] إلى آخره، وعطفها على قوله سبحانه: {أية :
رَبَّنَا}تفسير : [الدخان: 12] الخ لأنه على معنى قالوا ربنا الخ ليس بذاك. وثم للاستبعاد والتراخي الرتبـي وإلا فهم قد تولوا ريثما جاءهم وشاهدوا منه ما شاهدوا مما يوجب الإقبال إليه صلى الله عليه وسلم.
{وَقَالُواْ } مع ذلك في حقه عليه الصلاة والسلام. {مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ } أي قالوا تارة: يعلمه عداس غلام رومي لبعض ثقيف وأخرى مجنون أو يقول بعضهم كذا وآخرون كذا ولم يقل ومجنون بالعطف لأن المقصود تعديد فبائحهم. وقرأ زر بن حبيش (معلم) بكسر اللام فمجنون صفة له وكأنهم أرادوا رسول مجنون وحاشاه ثم حاشاه صلى الله عليه وسلم.
الشنقيطي
تفسير : هذا الذي ادعوه على النبي صلى الله عليه وسلم افتراء، من أنه معلم، يعنون أن هذا القرآن علمه إياه بشر، وأنه صلى الله عليه وسلم مجنون، قد بينا الآيات الموضحة لإبطاله.
أما دعواهم أنه معلم فقد قدمنا الآيات الدالة على تلك الدعوى في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى:{أية :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ}تفسير : [النحل: 103] وفي سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {أية :
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} تفسير : [الفرقان: 4] إلى قوله {أية :
فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}تفسير : [الفرقان: 5].
وبينا الآيات الموضحة لافترائهم وتعنتهم في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:{أية :
لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ}تفسير : [النحل: 103].
وفي الفرقان في الكلام على قوله تعالى: {أية :
فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً وَقَالُوۤاْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا}تفسير : [الفرقان: 4-5].
وأما دعواهم أنه مجنون، فقد قدمنا الآيات الموضحة لها. ولإبطالها في سورة قد أفلح المؤمنون في الكلام على قوله تعالى: {أية :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّة بَلْ جَآءَهُمْ بِٱلْحَقِّ()}تفسير : [المؤمنون: 70] الآية.