Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإن لم تؤمنوا لي» تصدقوني «فاعتزلون» فاتركوا أذاي فلم يتركوه.
21
Tafseer
القرطبي
تفسير :
قوله تعالى:{وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي} أي إن لم تصدقوني ولم تؤمنوا بالله لأجل برهاني؛ فاللام في «لي» لام أجل. وقيل: أي وإن لم تؤمنوا بي؛ كقوله: {أية :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ}تفسير : [العنكبوت: 26] أي به. {فَٱعْتَزِلُونِ } أي دعوني كَفافاً لا لِيَ ولا عَلَيّ؛ قاله مقاتل. وقيل: أي كونوا بمعزل مني وأنا بمعزل منكم إلى أن يحكم الله بيننا. وقيل: فخلّوا سبيلي وكُفُّوا عن أذاي. والمعنى متقارب، والله أعلم.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِى } تصدقوني {فَٱعْتَزِلُونِ } فاتركوا أذاي فلم يتركوه.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَاعْتَزِلُونِ} إن لم تصدقوني فخلوا سبيلي وكفوا عن أذيتي.
السلمي
تفسير : سمعت الحسين بن يحيى الشافعى يقول: سمعت النقاش يقول: بلغنى أن بعض أصحاب الجنيد قال: يا فلان إن لم تؤمنوا بى فاعتزلون.
البقلي
تفسير : اخبر الله سبحانه بهذه الأية ان المفارقة من الاضداد واجبت قيل ان بعض اصحاب الجنيد وقع له انكار عليه فى مسئلة جرت له معه فبكر اليه ليعارضه فيها فلما دخل على الجنيد نظر اليه وقال يا فلان فان لم تومنوا الى فاعتزلون.
اسماعيل حقي
تفسير : {وان لم تؤمنوا لى فاعتزلون} الايمان يتعدى باللام باعتبار معنى الاذعان والقبول والباء باعتبار معنى الاعتراف وحقيقة آمن به امن المخبر من التكذيب والمخالفة وقال ابن الشيخ اللام للاجل بمعنى لاجل ما اتيت به من الحجة والمعنى وان كابرتم مقتضى العقل ولم تصدقونى فكونوا بمعزل منى لا على ولا لى ولا تتعرضوا لى بشر ولا اذى لا باليد ولا باللسان فليس ذلك من جزآء من يدعوكم الى ما فيه فلا حكم فالاعتزال كناية عن الترك ولا يراد به الاعتزال بالابدان قال القاضى عبد الجبار من متأخرى المعتزلة كل موضع جاء فيه لفظ الاعتزال فى القرءآن فالمراد منه الاعتزال عن الباطل وبهذا صار اسم الاعتزال اسم مدح وهو منقوض بقوله تعالى فان لم تؤمنوا لى فاعتزلون فان المراد بالاعتزال هنا العزلة عن الايمان التى هى الكفر لا العزلة عن الكفر والباطل كذا فى بعض كتب الكلام اخبر الله بهذه الآية ان المفارقة من الاضداد واجبة قيل ان بعض اصحاب الجنيد قدس سره وقع له عليه انكار فى مسألة جرت له معه فكتب اليه ليعارضه فيها فلما دخل على الجنيد نظر اليه وقال يا فلان وان لم تؤمنوا لى فاعتزلون.
نقلست كه اما احمد حنبل رحمه الله شبى نزد بشر حافى قدس سره رفتى ودر حق او ارادت تمام داشت تابحدى كه شا كردانش كفتند تو امام عالم باشى ودر فقه وأحاديث وجمله علوم واجتهاد نظير ندارى هردم ازبس شوريده بابر هنه مى دوى اين جه لايق بود احمد كفت آن همه علوم كه شمر ديد جنانست من همه به ازان دانم اما او خدارابه از من داند.
فينبغى للمرء ان يعتزل عن الباطل ايا كان لا عن الحق وربما رأينا بعض اهل الانكار فى الغالب يعتزل عن صحبة الرجال ثم لا يكتفى باعتزاله حتى يؤذيهم باللسان فيكون باهانة الاولياء عدو الله تعالى ومحروما من فوائد الصحبة وعوآئد المجلس فلزم على أهل الحق أن يتعوذوا بالله من شرور الظلمة والجبابرة وأهل الانكار والمكابرة كما تعوذ الانبياء عليهم السلام.
اى خدا كمترين كداى توام جشم بر خوان كبرياى توام جشم بر خوان كبرياى توام از بد ومنكران امانم ده. هرجه آنم بهست آنم ده. جونكه توكفتى فاستعذ بالله. بتو بردم زشر ديو بناه. باخصوص ازبلاى ديو سفيد. كه نباشد از وكريز مفيد
الجنابذي
تفسير : {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي} ولم تصدّقونى فلا تؤذونى فانّ ايذائى موجبٌ لعذابٍ اليمٍ لكم لا مدفع عنه قال ذلك رحمةً عليهم {فَٱعْتَزِلُونِ فَدَعَا رَبَّهُ} بعد ما بالغ غاية جهده فى نصحهم ومضى على ذلك سنون وابتلوا مراراً وكانوا كلّما ابتلوا وعدوه بارسال بنى اسرائيل وترك استعبادهم وبالايمان به، وكلّما نجوا من العذاب نقضوا عهدهم، فلمّا رأى انّه لا ينفع فيهم النّصح ولا الابتلاء دعا ربّه {أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ} تعريض بعذابهم وهلاكهم ولذلك قال: دعا ربّه.
اطفيش
تفسير : {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي} أي ان لم تخضعوا لي في تصديقي أو اللام بمعنى الباء*
{فَاعْتَزِلُونِ} تنحوا عني لا موالاة بيني وبين من لم يؤمن أو لا تكونوا لي ولا عليّ والياء أثبتها ورش في الوصل.
وقال ابن عباس: (اعتزلوا دعائي باليد واللسان) والاول ضعيف لانه انما يصح كلاماً ممن هو غالب وموسى اذ ذاك غير غالب ولهذا قيل ان قوله {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ} الخ كالنص في انه في آخر الأمر يطلب بني اسرائيل فقط الا ان أراد (اعتزلوني) يا كفار أكلاً وشرباً ومساً ونحو ذلك.
والصحيح قول ابن عباس والذي قبله أي فليس من جزاء داعيكم للفلاح أن تضروه.
وعن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله فاعيذوه ومن سألكم بالله فاعطوه ومن استجار بالله فأجيروه ومن أتى اليكم بمعروف فكافئوه وان لم تقدروا فادعوا له حتى تعلموا ان قد كافأتموه فلم يؤمنوا
اطفيش
تفسير : {وإنْ لم تُؤمنُوا لي} تُذعنوا إلى قولى {فاعْتزلُون} اتركونى لا تشتغلوا بمضرتى أو اقطعوا أسباب الوصلة بينى وبينكم، والوجهان صالحان مع الفرقة بالأبدان ودونها، وحاصلهما أنه ليس جزاء من يدعوكم الى ما هو صلاحكم أو تضروه، وأصروا على ما هم عليه من الشرك، وقصد الضر وتناهى كفرهم بحيث لا يرجى ايمانهم.
الالوسي
تفسير :
فكونوا بمعزل مني لا علي ولا لي ولا تتعرضوا لي بسوء فليس ذلك جزاء من يدعوكم إلى ما فيه فلا حكم، وقيل: المعنى وإن لم تؤمنوا لي فلا موالاة بيني وبين من لا يؤمن فتنحوا واقطعوا أسباب الوصلة عني، ففي الكلام حذف الجواب وإقامة المسبب عنه مقامه والأول أوفق بالمقام، والاعتزال عليه عبارة عن الترك وإن لم تكن مفارقة بالأبدان.
تفسير : يعني: إنْ لم تُصدِّقوني فيما أقول؛ فلا أقلَّ من أن تعتزلوني وتتركوني وشأني فلا تؤذونني.
وقوله {فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ} [الدخان: 22] فيه إشارة إلى يأسه من صلاحهم حتى شكاهم إلى الله، وطلب الخلاصَ منهم.
همام الصنعاني
تفسير : 2813- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُواْ لِي فَٱعْتَزِلُونِ}: [الآية: 21]، أيْ خلُّوا سبيلي.