٤٤ - ٱلدُّخَان
44 - Ad-Dukhan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
36
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأْتُواْ بِئَابَائِنَا } أحياء {إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ } أنا نبعث بعد موتنا، أي نحيا.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَآ} قال أبو جهل: يا محمد إن كنت صادقاً في قولك إنا نُحيا فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما: قصي بن كلاب فإنه كان رجلاً صادقاً لنسأله عما يكون بعد الموت.
ابو السعود
تفسير : {فَأْتُواْ بِـئَابَائِنَا} خطابٌ لمن وعَدَهُم بالنُّشورِ من الرسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ والمؤمنينَ {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ} فيمَا تعِدونه مِنْ قيامِ السَّاعةِ وبعثِ الموتَى ليظهر أنَّه حقٌّ وقيلَ: كانُوا يطلبونَ إليهم أنْ يدعُوا الله تعالى فينشُرَ لهم قُصَيَّ بنَ كلابٍ ليشاورُوه وكانَ كبـيرَهُم ومفزَعَهُم في المهمَّاتِ والملمَّاتِ. {أَهُمْ خَيْرٌ} ردٌّ لقولِهم وتهديدٌ لَهُم أيْ أهُم خيرٌ في القوةِ والمنعةِ اللتينِ يُدفعُ بهما أسبابُ الهلاكِ {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} هو تبعٌ الحميريُّ الذي سارَ بالجيوشِ وحيَّر الحِيرةَ وبني سمرقندَ وقيل هدمَها وكان مؤمناً وقومُه كافرينَ ولذلكَ ذمَّهم الله تعالَى دونَهُ وكان يكتبُ في عنوانِ كتابِه بسمِ الله الذي ملكَ بحراً وبحراً أي بحاراً كثيرةً وعنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: « حديث : لا تسبُّوا تُبعاً فإنَّه كانَ قد أسلمَ » تفسير : وعنْهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « حديث : ما أدْرِي أكانَ تبعٌ نبـياً أو غيرَ نبـيَ » تفسير : وعن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا: «أنَّه كانَ نبـياً». وقيلَ لملوكِ اليمنِ التبابعةِ لأنَّهم يُتبعونَ، كما يقالُ لهم الأقيالُ لأنَّهم يتقيَّلونَ. {وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} عطفٌ على قومُ تبعٍ والمرادُ بهم عادٌ وثمودُ وأضرابُهم من كلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ أولي بأسٍ شديدٍ. والاستفهامُ لتقريرِ أنَّ أولئكَ أقوى مِنْ هؤلاءِ. وقولُه تعالَى {أَهْلَكْنَـٰهُمْ} استئنافٌ لبـيانِ عاقبةِ أمرِهم. وقولُه تعالَى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} تعليلٌ لإهلاكِهم ليَعلمَ أنَّ أولئكَ حيثُ أهُلكُوا بسببِ إجرامِهم معَ ما كانُوا في غاية القوةِ والشدةِ فلأنْ يَهلكَ هؤلاءِ وهم شركاءُ لهم في الإجرامِ أضعفُ منهم في الشدةِ والقوةِ أَوْلَى. {وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي ما بـينَ الجنسينِ. وقُرِىءَ وما بـينهنَّ {لاَعِبِينَ} لاهينَ من غيرِ أنْ يكونَ في خلقِهما غرضٌ صحيحٌ وغايةٌ حميدةٌ. {مَا خَلَقْنَـٰهُمَا} وما بـينَهما {إِلاَّ بِٱلْحَقّ} استثناءٌ مفرغٌ من أعمِّ الأحوالِ أو أعمِّ الأسبابِ أي ما خلقناهُمَا ملتبساً بشيءٍ من الأشياءِ إلا ملتبساً بالحقِّ أو ما خلقناهُمَا بسببٍ من الأسبابِ إلا بسببِ الحقِّ الذي هُو الإيمانُ والطَّاعةُ والبعثُ والجزاءُ. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أنَّ الأمرَ كذلكَ فينكرون البعثَ والجزاءَ {إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ} أي فصلِ الحقِّ عن الباطلِ وتميـيزِ المحقِّ من المبطلِ أو فصلِ الرجلِ عن أقاربِه وأحبَّائِه {مِيقَـٰتُهُمْ} وقتَ موعدِهم {أَجْمَعِينَ} وقُرِىءَ ميقاتَهُم بالنصبِ على أنَّه اسمُ إنَّ ويوم الفصلِ خبرُها أي أنَّ ميعادَ حسابِهم وجزائِهم في يومِ الفصلِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {فأتوا بآبائنا} الخطاب لمن وعدهم بالنشور من الرسول والمؤمنين والمعنى بالفارسية بس بياريد بدران مارا ازكور وزنده كنيد {ان كنتم صادقين} فيما تعدونه من قيام الساعة وبعث الموتى يعنى ان كان البعث والنشور ممكنا معقولا فعجلوا لنا احياء من مات من آبائنا ليظهر صدق وعدكم وقيل كانوا يطلبون اليهم ان يدعوا الله فينشر لهم قصى بن كلاب ليشاوروه ويسألوا منه عن احوال الموت وكان كبيرهم ومفزعهم فى المهمات والملمات (قال الكاشفى) اين سخن ازايشان جهل بودزيرا هركه جائز بود وقوع آن ازخداى تعالى بوقتى خاص لازم بود وجود وظهورآن نه بهر وقت كه ديكرى خواهدبس جون وعده بعث در آخرت اكر دردنيا واقع نشود كسى رابروا تحكم نرسد. وقال فى كشف الاسرار وانما لم يجبهم لان البعث الموعود انما هو فى دار الجزآء يوم القيامة والذى كانوا يطلبونه البعث فى الدنيا فى حالة التكليف وبينهما تغاير. يقول الفقير قد صح ان عيسى عليه السلام أحيى الموتى لا سيما سام بن نوح عليه السلام وكان بينه وبين موته اكثر من اربعة آلاف سنة ونبينا عليه السلام كان أولى بالاحياء لانه أفضل لكنهم لما طلبوه بالاقتراح لم يأذن الله له فيه لكون غايته الاستئصال على تقدير الاصرار وقد ثبت عند العلماء الاخيار ان نبينا عليه السلام احيى أبويه وعمه ابا طالب فآمنوا به كما سبق تفصيله فى محله وفى الآية اشارة الى ان من غلب عليه الحس ولم تكن له عين القلب مفتوحة ليطلع ببصره وبصيرته عالم الغيب وهو الآخرة لا يؤمن لا بما يريه بصر الحس ولهذا انكروا البعث والنشور اذ لم يكن يشاهده نظر حسهم وقالوا فائتوا بآبائنا اى احيوهم حتى نراهم بنظر الحس ونستخبر منهم احوالهم بعد الموت ان كنتم صادقين فيما تدعون من البعث (حكى) عن الشيخ ابى على الرودبادى قدس سره انه ورد عليه جماعة من الفقراء فاعتل واحد منهم وبقى فى علته اياما فمل اصحابه من خدمته وشكوا ذلك الى الشيخ ابى على ذات يوم فخالف الشيخ على نفسه وحلف ان يتولى خدمته بنفسه اياما ثم مات الفقير فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه فلما اراد ان يفتح رأس كفنه عند اصحابه فى القبر رآه وعيناه مفتوحتان اليه وقال له يا ابا على لانصرنك بجاهى يوم القيامة كما نصرتنى فى مخالفتك نفسك. وقال ابو يعقوب السوسى قدس سره جاءنى مريد بمكة وقال يا استاذ انا غدا اموت وقت الظهر فخذ هذا الدينار فأحضر لى بنصفه حنوطا وكفنى بنصفه فلما كان الغد وقت الظهر جاء فطاف ثم تباعد ومات فغسلته وكفنته ووضعته فى اللحد ففتح عينيه فقلت له أحياة بعد الموت فقال انا حى فكل محب لله حى. يقول الفقير ففى هاتين الحكايتين اشارات الاولى ان للفقراء الصابرين جاها عند الله يوم القيامة فكل من اطعمهم او كساهم او فعل بهم ما يسرهم فهم له شفعاء عند الله مشفعون فيدخلونه الجنة باذن الله والثانية ان حياة الانبياء والاولياء حياة دائمة فى الحقيقة ولا يقطعها الموت الصورى فانه انما يطرأ على الاجساد بمفارقة الارواح مع ان اجسادهم لا تأكلها الارض فهم بمنزلة الاحياء من حيث الاجساد ايضا والثالثة ان الاحياء اسهل شئ بالنسبة الى الله تعالى فمن تأمل فى تعلق الروح بالبدن اولا لم يتوقف فى تعلقه به ثانيا وثالثا والرابعة اثر الحياة مرئى ومشهود فى الميت بالنسبة الى أرباب البصائر فانهم ربما رأوا فى بعض الاموات اثر الحياة وتكلموا معه فمن حرم من البصيرة وقصر نظره على الحس وقع فى الانكار وعلى تقدير رؤيته حمله على امر آخر من السحر والتخييل ونحو ذلك كما وقع لبعض الكفار فى زمان عيسى عليه السلام وغيره ونعم ما قيل. درجشم اين سياه دلان صبح كاذبست. در روشنى اكريدبيضا شود كسى. نسأل الله سبحانه ان يجعلنا من اهل الحياة الحقانية والنشأة العرفانية
الجنابذي
تفسير : {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا} الميّتين بالموتة الاولى {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} فى وعد الاعادة والثّواب والعقاب، جعلوا الاعادة والبعث فى الآخرة والانتهاء عن الدّنيا فى الدّنيا، فقاسوا قياساً سقيماً ولم يدروا انّ من صار بالفعل لا يمكن ان يصير بالقوّة، والاعادة فى الدّنيا لا تكون الاّ بجعل ما بالفعل بالقوّة، وامّا الرّجعة الى الدّنيا الّتى ذكرت فى الاخبار بنحو الاجمال وقال بها الفقهاء رضوان الله عليهم واحياء الاموات الّذى نسب الى الاكابر فهى ليست بجعل ما بالفعل بالقوّة وانّما هى توسعة من الكامل فى وجود الميّت.
اطفيش
تفسير : {فَأْتُواْ} يا محمد ومن معه* {بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقينَ} في ادعاء البعث والجزاء ليدلونا على ذلك وقيل سموا له قصياً وغيره وكان قصي كبيراً مشاوراً فيشاوروه وتوعدهم الله وخوفهم العذاب في قوله* {أَهُمْ}
اطفيش
تفسير : {فأتُوا} يا محمد وأصحابه {بآبائنا} أو غيرهم ممن مات كما قيل، أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله تعالى أن يحيى قصى بن كلاب، فان أحياه آمنوا، وقيل: ان أحياه شاوروه فى أمر النبوة والبعث، فان قال بهما آمنوا، وكان مستشارهم، وقيل ائتوا بآبائنا فيشهدوا بالبعث فنتبعهم {إنْ كُنتُم صادقين} فى دعوى النبوة والبعث.
الالوسي
تفسير : {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا} خطاب لمن وعدهم بالنشور من الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أي فأتوا لنا بمن مات من آبائنا {إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ } في وعدكم ليدل ذلك على صدقكم ودلالة الإيقان إما لمجرد الإحياء بعد الموت وإما بأن يسألوا عنه، قيل: طلبوا من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يدعو الله تعالى فيحي لهم قصي بن كلاب ليشاوروه في صحة النبوة والبعث إذ كان كبيرهم ومستشارهم في النوازل.
د. أسعد حومد
تفسير : {بِآبَآئِنَا} {صَادِقِينَ} (36) - فَإِذَا كَانَ حَقّاً مَا تَقُولُونَ مِنْ أَنَّ اللهَ تَعَالى سَيَبْعَثُ الخَلاَئِقَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُحَاسِبَهُمْ عَلَى أَعْمالِهِمْ فَعَجِّلُوا لَنَا بِإِحيَاءِ آبَائِنا المَاضِينَ لِنَعْلَمَ صِدْقَكُمْ فِيما تَقُولُون.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قلنا: إن الإيمان يعتمد على آيات الغيب فتؤمن بوجود الله وبالجنة والنار دون أنْ تراها، هذا موطن الإيمان، أما الآيات المشاهدة فلا إيمانَ فيها، لا تقول: أؤمن بأن الشمس طالعة، لكن هؤلاء للمادية التي تحكمهم يريدون آية الغيب مشاهدة، فيقولون {فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الدخان: 36] وليس مع العين أين. هم هم لا يُصدِّقون إلا بالأمر الحسيِّ، لذلك يريدون إعادة آبائهم من بعد الموت ليؤمنوا بأن البعث حقٌّ، ونقول لهم: إنْ كنتم تريدون ذلك فعندكم كتب التاريخ والرسالات السماوية تحكي لكم مثل هذا الذي تريدونه مثل قصة العُزير: {أية : أَوْ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِـي هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَٱنْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَٱنْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَٱنْظُرْ إِلَى ٱلعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} تفسير : [البقرة: 259]. كذلك في قصة أهل الكهف، يقول تعالى الذين أحياهم الله بعد ثلاثمائة سنة وتسع، أيضاً ساعة قاموا من نومهم أو موتهم قالوا {أية : لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} تفسير : [المؤمنون: 113] لأن هذه الفترة المعتادة لنوم الإنسان. وهذه وغيرها وقائع حدثتْ في فترات سابقين، هم يعرفونهم ويؤمنون بهم، كذلك في قوله تعالى: {أية : أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ} تفسير : [البقرة: 243]. وهؤلاء الذين أحياهم الله بعد الموت لا يعيشون إلا بقدر المعجزة ثم يموتون. إذن: لا حجةَ لهؤلاء في طلب إحياء آبائهم، بدليل أن الله أحيا الموتى وبلَّغهم ذلك على لسان الرسل، ومع ذلك لم يؤمنوا، ولو أحيا الله لهم الآباء أيضاً لم يؤمنوا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):