Verse. 4453 (AR)

٤٤ - ٱلدُّخَان

44 - Ad-Dukhan (AR)

مَا خَلَقْنٰہُمَاۗ اِلَّا بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَہُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ۝۳۹
Ma khalaqnahuma illa bialhaqqi walakinna aktharahum la yaAAlamoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ما خلقناهما» وما بينهما «إلا بالحق» أي محقين في ذلك ليستدل به قدرتنا ووحدانيتنا وغير ذلك «ولكن أكثرهم» أي كفرا مكة «لا يعلمون».

39

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {مَا خَلَقْنَٰهُمَا } وما بينهما {إِلاَّ بِٱلْحَقّ } أي محقين في ذلك ليُسْتَدَلَ به على قدرتنا ووحدانيتنا وغير ذلك {وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ } أي كفار مكة {لاَّ يَعْلَمُونَ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {إِلا بِالْحَقِّ} للحق، أو بقول الحق.

اسماعيل حقي

تفسير : {ما خلقناهما} وما بينهما ملتبسا بشئ من الاشياء {الا} مللتبسا {بالحق} فهو استثناء مفرغ من اعم الاحوال او ما خلقناهما بسبب من الاسباب الا بسبب الحق الذى هو الايمان والطاعة والبعث والجزآء فهو استثناء من اعم الاسباب {ولكن اكثرهم} اى كفار مكة بسبب الغفلة وعدم الفكرة {لا يعلمون} ان الامر كذلك فينكرون البعث والجزآء والآية دليل على ثبوت الحشر فانه لو لم يحصل البعث والجزآء لكان هذا الخلق عبثا لانه تعالى خلقهم وما ينتظم به اسباب معايشهم ثم كلفهم بالايمان والطاعة ليتميز المطيع من العاصى بأن يكون الاول متعلق فضله واحسانه والثانى متعلق عدله وعقابه وذلك لا يكون فى الدنيا لقصر زمانها وعدم الاعتداد بمنافعها لكونها مشوبة بانواع المضار والمحن فلا بد من البعث والجزآء لتوفى كل نفس ما عملت فالجزآء هو الذى سبقت اليه الحكمة فى خلق العالم من رأسها اذ لو لم يكن الجزآء كما يقول الكافرون لاستوت عند الله احوال المؤمن والكافر وهو محال. اعلم ان التجليات الوجودية انما هى للتجليات الشهودية فكل من السموات والارض الصورية وما بينهما من الموجودات مظاهر صفات الحق فهى كالاصداف والصفات كالدرر والمقصود بالذات انما هو الدرر لا الاصداف كما ان المقصود من المرءآة انما هو الصورة المرئية فيها فكان كل موجود كاللباس على سر من الاسرار الالهية وكذا كل وضع من اوضاع الشريعة رمز الى حقيقة من الحقائق فلا بد من اقامته لتحصل حقيقته وهذا بالنسبة الى الآفاق واما بالنسبة الى الانفس فالارواح كالسموات والاشباح كالارض والقلوب والاسرار والنفوس كما بينهما وكلها مظاهر حق لا سيما القلوب اصداف درر المعارف الالهية التى لم يخلق الانس والجن الا لتحصيلها ولكن مرآة قلب اكثرهم مكدرة بصدأ صفات البشرية وهم لا يعلمون انهم مرءآة لظهور صفات الحق ولهذا قال صلى الله عليه وسلم "حديث : من عرف نفسه" تفسير : يعنى بالمرءآتية عند صفائها "حديث : فقد عرف ربه" تفسير : اى بتجلى صفاته فيها فقد عرفت انه ما فى الوجود الا الحق واما الباطل فاضافى لا يقدح فى ذلك الا ترى الى الشيطان فانه باطل من حيث وجوده الظلى ومن حيث دعوة الخلق الى الباطل والضلال لكنه حق فى نفسه لانه موجود وكل موجود فهو من التجليات الالهية (حكى) ان رجلا راًى خنفساء فقال ماذا يريد الله من خلق هذه أحسن شكلها ام طيب ريحها فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الاطباء حتى ترك علاجها فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين ينادى فى الدرب فقال هاتوه حتى ينظر فى امرى فقالوا ما تصنع بطرقى وقد عجز عنك حذاق الاطباء فقال لا بد لى منه فلما حضروه ورأى القرحة استدعى بخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر العليل القول الذى سبق منه فقال احضروا ما طلب فان الرجل على بصيرة فأحرقها ووضع رمادها على قرحته فبرئت باذن الله تعالى فقال للحاضرين ان الله تعالى اراد ان يعرفنى ان أخس المخلوقات اعز الادوية. يكى ازخواجكان نقشبنديه ميفرمودكه شبى در زمان جوانى بداعيه فسادى ازخانه بيرون آمدم ودرده ما عسسى بغايت شرير وبد نفس كه بشرارت نفس اوكسى نمى دانستم وهمه اهل ده ازومى ترسيدنددر آن دل شب ديدم جاى دركمين استاده جون اورا بديدم از وبغايت ترسيدم وترك فساد كردم وازان محل دانستم كه بدنيز درين كارخانه دركار بوده است. جون بعض ظهورات حق آمد باطل. بس منكر باطل نشود جز جاهل. دركل وجودهركه جزحق بيند. باشدزحقيقة الحقايق غافل

الجنابذي

تفسير : {مَا خَلَقْنَاهُمَآ} وما بينهما {إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} الّذى هو الولاية المطلقة الّتى بها حقّيّة كلّ حقّيّة كلّ ذى حقٍّ فاذا كان خلقهما وخلق نتائجهما بالحقّ فلا تكون تؤل الى باطلٍ او تصير باطلةً {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ليس لهم علم اصلاً بل كان مالهم من صورة العلم جهلاً مشابهاً للعلم ولذلك تراهم اعداءً لاهل العلم او لا يعلمون انّ ذلك كذلك.

اطفيش

تفسير : {مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِالْحَقِّ} بسبب الحق الذي اقتضى الدليل من الايمان والطاعات والبعث والجزاء* {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} لقلة نظرهم والضمير لكفار مكة أي لا يعلمون في الحال والقليل يعلم أو لا يعلمون مطلقاً فان جل المنظور اليهم مات كافراً

اطفيش

تفسير : {ما خلقْناهُما} وما بينهما فحذف لدلالة ما قبله، أو الهاء لشيئين: الأول السموات والأرض، والثانى ما بينهما {إلاَّ بالحقِّ} حال من نا، أو من الهاء، والباء للملابسة، والمعنى بشىء من الأشياء إلا ملتبسين، أو للسببية أى بسبب شىء إلا بسبب الحق، وهو ايمان والطاعة، والبعث للثواب والعقاب والملابسة أولى {ولَكنَّ أكْثرهم لا يعْلمُون} انكارهم يؤدى الى ابطال الكائنات كلها "أية : وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم" تفسير : [النور: 15] والقليل يعلم ويعاند، أو الضمير لكفار قريش مرادا به ما يشمل مؤمنيهم على طريق الاستخدام.

الالوسي

تفسير : {مَا خَلَقْنَـٰهُمَا } أي وما بينهما {إِلاَّ بِٱلْحَقّ } استثناء مفرغ من أعم الأحوال أي ما خلقناهما ملتبسين بشيء من الأشياء إلا ملتبسين بالحق فالجار والمجرور في موضع الحال من الفاعل، وجوز أن يكون في موضع الحال من المفعول، والباء للملابسة فيهما، وجوز أن / تكون للسببية، والاستثناء مفرغ من أعم الأسباب أي ما خلقناهما بسبب من الأسباب إلا بسبب الحق الذي هو الإيمان والطاعة والبعث والجزاء والملابسة أظهر. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } تذييل وتجهيل فخيم لمنكري الحشر وتوكيد لأن إنكارهم يؤدي إلى إبطال الكائنات بأسرها ويحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم ولهذا قال المؤمنون: {أية : رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَـٰطِلاً سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } تفسير : [آل عمران: 191].

د. أسعد حومد

تفسير : {خَلَقْنَاهُمَآ} (39) - إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلقِ الخَلْقَ إِلاَّ لِحكْمةٍ مَقْصُودَةٍ، وَذلِكَ لِيَدُلَّ النَّاسَ بِخَلْقِهِمْ عَلَى وُجُودِ الخَالِق وَوَاحدَانِيَّتِهِ، وَوُجُوبِ الإِطَاعَةِ وَالإِنَابَةِ إِلَيهِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ المُشْركينَ لاَ يَعْلَمُونَ، وَلذلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَخَافُونَ مِنْ سُخْطِهِ عَلَيهم لما يَجْتَرِحُونَهُ مِنَ السَّيِّئاتِ، وَهُم لاَ يَرْجونَ ثَوابَهُ عَلَى مَا يَفْعلُونَه مِنْ خَيرٍ.