Verse. 4467 (AR)

٤٤ - ٱلدُّخَان

44 - Ad-Dukhan (AR)

يَّلْبَسُوْنَ مِنْ سُنْدُسٍ وَّاِسْتَبْرَقٍ مُّتَقٰبِلِيْنَ۝۵۳ۙۚ
Yalbasoona min sundusin waistabraqin mutaqabileena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يلبسون من سندس وإستبرق» أي ما رقَّ من الديباج وما غلظ منه «متقابلين» حال، أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدوران الأسرة بهم.

53

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ } أي ما رق من الديباج وما غلظ منه {مُّتَقَٰبِلِينَ } حال، أي لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض لدوران الأسرة بهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {سُندُسٍ} الحرير الرقيق والاستبرق: الديباج الغليظ، أو السندس يعمل [بسوس العراق وهو أفخر الرقم] والإستبرق الديباج سمي إستبرقاً لبريقه، أو السندس ما يلبسونه، والإستبرق ما يفترشونه {مُّتَقَابِلِينَ} بالمحبة لا متدابرين بالبغضة، أو متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضه.

اسماعيل حقي

تفسير : {يلبسون من سندس واستبرق} خبر ثان واستبرق بقطع الهمزة وقرأ الخليل بوصلها قال فى كشف الاسرار السندس مارق من الحرير يجرى مجرى الشعار لهم وهو اللين من الدثار فى المعتاد والاستبرق ما غلظ منه وصفق نسجه يجرى مجرى الدثار وهو الرفع نوع من انواع الحرير والحرير نوعان نوع كلما كان ارق كان انفس ونوع كلما كان أرزن بكثرة الابريسم كان أنفس. يقول الفقير يحتمل عندى ان يكون السندس لباس المقربين والاستبرق لباس الابرار يدل عليه ان شراب المقربين هو التسنيم الخالص وشراب الابرار هو الرحيق الممزوج به وذلك ان المقربين اهل الذات والابرار أهل الصفات فكما أن الذات ارق من الصفات فكذا لباس اهل الذات وشرابهم أرق وأصفى من لباس اهل الصفات وشرابهم ثم ان الاستبرق من كلام العجم عرب بالقاف قال فى القاموس الاستبرق الديباج الغليظ معرب استروه وتصغيره ابيرق وستبر بالتاء والطاء بمعنى الغليظ بالفارسية قال الجواليقى فى المعربات نقل الاستبرق من العجمية الى العربية فلو حقر او كسر لكان فى التحقير ابيرق وبالتكسير اباريق بحذف السين والتاء جميعا انتهى والتعريب جعل العجمى بحيث يوافق اللفظ العربى بتغييره عن منهاجه واجرائه على اوجه الاعراب وجاز وقوع اللفظ العجمى فى القرآن العربى لانه اذا عرب خرج من ان يكون عجميا اذا كان متصرفا تصرف اللفظ العربى من غير فرق فمن قال القرءآن أعجمى يكفر لانه معارضة لقوله تعالى {أية : قرءآنا عربيا} تفسير : واذا قال فيه كلمة اعجمية ففى أمره نظر لانه ان اراد وقوع الاعجمى فيه بتعريب فصحيح وان بلا تعريب فغلط {متقابلين} اى حال كونهم متقابلين فى المجالس ليستأنس بعضهم ببعض ومعنى متقابلين متواجهين لا ينظر بعضهم الى قفا بعض لدوران الاسرة بهم فهم أتم للانس. ودر تفسير سور آبادى آورده كه اين مقابله روز مهمانى باشد در دار الجلال كه حق تعالى همه مؤمنا نرا برسريك خوان بنشاند وهمه رويهاى يكديكر بينند. وقال بعضهم متقابلين بالمحبة غير متدابرين بالبغض والحسد لان الله ينزع من صدورهم الغل وقت دخولهم الجنة وهذا التقابل من أوصاف اهل الله فى الدارين فطوبى لهم حيث انهم فى الجنة وهم فى الدنيا

اطفيش

تفسير : {يَلْبَسُونَ} ما شاءوا والجملة خبر ثان لان أو حال من ضمير الاستقرار في خبرها أو مستأنفة* {مِن سُندُسٍ} ما رقَّ من الديباج والديباج الحرير* {وَإٍسْتَبْرَقٍ} ما غلظ من الديباج قاله الضحاك وهو عجمي أصله استبر عربته العرب أي جعلته عربياً بالتصرف فيه وتغييره عن مناهجه واجراؤه على أوجه الاعراب فلا يقال كيف وقع في القرآن لفظ عجمى؟ ويجوز أن يكون عربياً من البراقة* {مُّتَقَابِلِينَ} حال من ضمير الاستقرار أي قابل بعض بعضاً في مجالسهم ليتآنسوا ولا يستدبر بعضهم بعضاً وأسرتهم دائرة بهم

اطفيش

تفسير : {يلْبسُون} خبر ثان أو مستانف، كأنه قيل: فما لباسهم؟ {مِن سُنْدسٍ} نعت لمفعول محذوف، أى ثيابا من سندس، والسندس الحرير الرقيق، وزعم بعض أنه نسب الى سند أبدلت ياء النسب سيناً، وذلك يجلب من سند {وإسْتَبرقٍ} الحرير الغليظ، وأصله فى لغة الفرس الغليظ مطلقا، وقيل: هو معرب استبر بلا قاف، وكل من سندس واستبرق معرب، وقيل إستبرق عربى من البراقة وهى اللمعان، وأيد بقراءة وصل همزته، وهمزة الوصل فى العجمة، ويجاب بأن وصلها من جملة تعريبه بوزن استفعل، وذكر العجمى فى القرآن لا يخرجه عن أنه عربى، لأن ذكر العجمى فيه على طريق حكاية العجمى، ثم إن كون إستبر عجمى لا يوجب أن يكون استبرق عجميا. {مُتَقابلينَ} فى مجالسهم تقابلا يزدادون لذة، ولا يزيلون به وحشة، إذ لا وحشية فى الجنة لمن فيها، ولو فرض أنه لا يرى فيها أحد، أو هو حال مقدرة لأن لبس ذلك ليس مختص الحدوث بحال التقابل، وانما هو قبل وبعد، وفى حال التقابل بلا انكشاف.

الالوسي

تفسير : {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} خبر ثان أو حال من الضمير في الجار والمجرور أو استئناف. والسندس قال ثعلب: الرقيق من الديباج والواحدة سندسة، والإستبرق غليظه، وقال الليث: هو ضرب من البزيون يتخذ من المرعز، ولم يختلف أهل اللغة في أنهما معربان كذا ذكره بعضهم. وفي «الكشاف» الإستبرق ما غلظ من الديباج وهو تعريب استبر، قال الخفاجي: ومعنى استبر في لغة الفرس الغليظ مطلقاً ثم خص بغليظ الديباج وعرب، وقيل: إنه عربـي من البراقة، وأيد بقراءته بوصل الهمزة وهو كما ترى. وذكر بعضهم أن السندس أصله سندي ومعناه منسوب إلى السند المكان المعروف لأن السندس كان يجلب منه فأبدلت ياء النسبة سيناً، وقد مر الكلام في ذلك فتذكر. ثم إن وقوع المعرب في القرآن العظيم لا ينافي كونه عربياً مبيناً. ونقل صاحب «الكشف» عن جار الله أنه قال: الكلام المنظوم مركب من الحروف المبسوطة في أي لسان كان تركي أو فارسي أو عربـي ثم لا يدل على أن العربـي أعجمي فكذا هٰهنا، ثم قال صاحب «الكشف»: يريد أن كون استبر أعجمياً لا يلزمه أن يكون استبرق كذلك. وقرأ ابن محيصن {وإستبرق} فعلاً ماضياً كما في «البحر»، والجملة حينئذٍ قيل معترضة، وقيل: حال من {سُندُسٍ} والمعنى يلبسون من سندس وقد برق لصقالته ومزيد حسنه. {مُّتَقَـٰبِلِينَ } في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض.

د. أسعد حومد

تفسير : {مُّتَقَابِلِينَ} (53) - ويَلبَسُونَ، وَهُم في هذا النَّعِيمِ، ثِيَاباً مِنَ الحَريرِ الرَّفِيعِ (سُنَدُسٍ)، وَثِيَاباً مِنْ قماشٍ مُزَيَّنٍ بأَشْياءَ ذَاتِ بَريقٍ وَلَمَعَانٍ (إِستَبْرَقٍ)، وَيَجْلِسُونَ في الجَنَّةِ عَلَى سُرُرٍ وَهُمْ مُتَقَابِلُونَ شَأْنَ المُتَحَابِّينَ الذِينَ يُقْبِلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ في الحَدِيثِ، وَذلِكَ زِيَادَةً في الإِينَاسِ. السُّندُسُ - رَقِيقُ الدِّيبَاجِ. الإِسْتَبْرَقُ - الثِّيابُ ذَاتُ اللمَعَانِ وَالبَريقِ، وقيل إِنَّهُ غَلِيظُ الدِّيبَاجِ.