٤٤ - ٱلدُّخَان
44 - Ad-Dukhan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
57
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَضْلاً } مصدر بمعنى تفضلاً منصوب بتفضل مقدراً {مِّن رَّبّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }.
الخازن
تفسير : {فضلاً من ربك} يعني كل ما وصل إليه المتقون من الخلاص من عذاب النار والفوز بالجنة إنما حصل لهم ذلك بفضل الله تعالى وفعل ذلك بهم تفضلاً منه {ذلك هو الفوز العظيم فإنما يسرناه بلسانك} أي سهلنا القرآن على لسانك كناية عن غير مذكور {لعلهم يتذكرون} أي يتعظون {فارتقب} أي فانتظر النصر من ربك وقيل انتظر لهم العذاب {إنهم مرتقبون} أي منتظرون قهرك بزعمهم وقيل منتظرون موتك قيل هذه الآية منسوخة بآية السيف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك" تفسير : أخرجه الترمذي وقال حديث غريب وعمر بن خثعم أحد رواته وهو ضعيف، وقال البخاري: هو منكر الحديث وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة غفر له"تفسير : أخرجه الترمذي وقال هشام أبو المقداد أحد رواته ضعيف والله أعلم.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ} [الآية: 57]. قال الواسطى رحمة الله عليه: هو الفضل لا استحقاقاً بعمل العبد وسكونه وحركته. قال القاسم: أصل الايمان رؤية الفضل فى جميع الأحوال سمعت عبد الله المعلم يقول: لما احتضر أبو حفص قيل له أوصنا. قال: من رأى فضل الله فى كل نفس ورأى تقصيره فى شكر ربه وتقصيره فى خدمته أرجو أن لا يهلك.
اسماعيل حقي
تفسير : {فضلا من ربك} منصوب بمقدر على المصدرية او الحالية اى اعطى المتقون ما ذكر من نعيم الجنة والنجاة من عذاب الجحيم عطاء وتفضلا منه تعالى لا جزآء للاعمال المعلولة واحتج اهل السنة بهذه الآية على ان كل ما وصل اليه العبد من الخلاص من النار والفوز بالجنة ونعيمها فانما يحصل بفضل الله واحسانه وانه لا يجب عليه شئ من ذلك ففى اثبات الفضل نفى الاستحقاق فجميع الكرامات فضل منه على المتقين حيث اختارهم بها فى الازل واخرجها من علل الاكتساب فان الاكتساب ايضا فضل اذ لو لم يخلق القدرة على كسب الكمالات وتحصيل الكرامات لما وجد العبد اليه سبيلا وفى الحديث "حديث : لا يدخل احدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار ولا أنا الا برحمة الله" تفسير : اى ولا انا أدخل الجنة بعمل الا برحمة الله وليس المراد به توهين امر العمل بل نفى الاغترار به وبيان انه انما يتم بفضل الله قال ابن الملك فى الحديث دلالة على مذهب اهل السنة وحجة على المعتزلة حيث اعتقدوا ان دخولها انما يحصل بالعمل واما قوله تعالى {أية : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} تفسير : ونظائره فلا ينافى الحديث لان الآية تدل على سببية العمل والمنفى فى الحديث عليته وايجابه انتهى. قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر فى مواقع النجوم الدخول برحمة الله وقسمة الدرجات بالاعمال والخلود بالنيات فهذه ثلاثة مقامات وكذلك فى دار الشقاوة دخول اهلها فيها بعدل الله وطبقات عذابها بالاعمال وخلودهم بالنيات وأصل ما استوجبوا به هذا العذاب المؤبد المخالفة كما كانت فى السعادة الموافقة وكذلك من دخل من العاصين النار لولا المخالفة لما عذبهم الله شرعاً نسئل الله لنا وللمسلمين ان يستعملنا بصالح الاعمال ويرزقنا الحياء منه تعالى {ذلك} آن صرف عذاب وحيات ابدى دربهشت {هو الفوز العظيم} الذى لا فوز ورآءه اذ هو خالص من جميع المكاره ونيل لكل المطالب والفوز والظفر مع حصول السلامة كما فى المفردات. يقول الفقير لما كان الموت وسيلة لهذا الفوز وبابا له ورد الموت تحفة المؤمن والموت وان كان من وجه هلكا فمن وجه فوز ولذلك قيل ما احد الا والموت خير له اما المؤمن فانما كان الموت خيرا له لانه يتخلص به من السجن ويصل الى النعيم المقيم فى روضات الجنات واما العاصى فلان الامهال فى الدنيا سبب لازدياد المعاصى والاثم كما قال تعالى {أية : انما نملى لهم ليزدادوا اثما} تفسير : وهو سبب لازياد العذاب (قال الشيخ سعدى) نكو كفت لقمان كه نازيستن. به ازسالها برخطا زيستن. هم ازبا مدادان در كلبه بست. به ازسود وسرمايه دادن زدست
الالوسي
تفسير : {فَضْلاً مّن رَّبّكَ } أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلاً منه تعالى فهو نصب على المصدرية، وجوز فيه أن يكون حالاً ومفعولاً له، وأياً ما كان ففيه إشارة إلى نفي إيجاب أعمالهم الإثابة عليه سبحانه وتعالى. وقرىء {فضل} بالرفع أي ذلك فضل {ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } لأنه فوز بالمطالب وخلاص من المكاره.
د. أسعد حومد
تفسير : (57) - وَقَدْ أَنْجَاهُمُ اللهُ تَعَالى مِنْ عَذابِ الجَحِيمِ، وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ المَوْتِ تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَيهِمْ، وَإِحسَاناً مِنْهُ إِليهِمْ، وهذا الذِي فَازَ بِهِ هؤلاءِ الكِرامُ البَرَرَةُ، مِنْ عَطَاءِ رَبِّهِمْ، وَفَضْلِهِ، وَكَرمِهِ، هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: أن الجنة وما فيها من النعيم وقبل ذلك الوقاية من العذاب، كل هذا {فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ..} [الدخان: 57] أي: تفضُّلاً منه سبحانه علينا وتكرُّماً منه على خَلْقه ليس بأعمالهم. وهذه المسألة موضع خلاف بين العلماء، لأن الحق سبحانه قال في آية أخرى: {أية : ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} تفسير : [النحل: 32] وقال أيضاً: {أية : قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} تفسير : [يونس: 58]. إذن: عندنا آيات تقول بفضل الله، وآيات تقول بالعمل، ولا بدَّ أنْ يتصيَّد خصوم الإسلام مثل هذه المسائل، ويحاولوا أنْ يُشكِّكوا في كلام رب العالمين، وأنْ يتهموه بالتناقض، تعالى اللهُ عن ذلك عُلواً كبيراً. ولبيان هذه المسألة نقول: أنت حين تهتم بولدك وتنفق عليه وتعطيه دروساً ليتفوق، تفعل ذلك لصالحه أم لصالحك أنت؟ وحين يتفوَّق تأتي له بجائزة تحفزه على الاستمرار في النجاح. إذن: أنت كلفتَ نفسك بأشياء ونفقات لا تعودُ عليك، إنما تعود على ابنك. كذلك الحق سبحانه وتعالى يتعامل مع خَلْقه، فالله خلقنا وخلق لنا مُقوِّمات حياتنا، ثم أعطانا المنهج وأثابنا عليه فانتفعنا بالاستقامة عليه في الدنيا وبالثواب عليه في الآخرة. والحق سبحانه يفعل ذلك وهو الغنيُّ عنَّا، فله سبحانه كلُّ صفات الكمال قبل أنْ يخلق هذا الخَلْق، إذن: لا تنفعه طاعة، ولا تضرُّه معصية. وإياك أنْ تظنَّ أنك بطاعتك لله وعبادتك له سبحانه أنك تسند عرشه جَلَّ وعلا أو تزيد في خلقه، فأنت المستفيد أولاً وأخيراً بمنهج الله، وشرفٌ أنْ تنتسبَ إلى هذا المنهج، وأنْ تكونَ عبداً لله تعالى. لذلك ورد في الحديث القدسي: "حديث : يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قَلْب رجل واحد منكم ما نقصَ ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد من ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد وسألني كلُّ واحد مسألته فقضيتُها له ما نقصَ ذلك في ملكي شيئاً إلا كما ينقص المخْيَطُ إذا أُدخِلَ البحر، ذلك أنِّي جواد ماجدٌ واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردتُه أنْ أقول له كُنْ فيكون ". تفسير : إذن: التكليف الذي يأتينا من الله تعالى لا ينتفع الله منه بشيء، إنما يعود نفعه علينا، ولو أخذنا المسألة بالعقل لقُلْنا أنه كان علينا أنْ ندفع الثمن، فالثواب على الطاعة إذن محْضُ فضل من الله، بل مجرد التشريع والمنهج الذي كلَّفك الله به محض فضل منه سبحانه. لذلك قال تعالى: {فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} [الدخان: 57] الفوز العظيم أنني حين أسير على وفْق منهج الله أنتفع به في الدنيا وأُثاب عليه في الآخرة. أما قوله سبحانه: {أية : ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} تفسير : [النحل: 32] قالوا: يعني بسبب أعمالكم الصالحة، فالعمل الصالح ليس ثمناً للجنة ولكنه سببٌ لدخولها، وقد أوضح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المسألة حين قال: "حديث : لا يدخل أحدٌ منكم الجنةَ بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أنْ يتغمَّدني الله برحمته ". تفسير : وفي ضوء هذا الحديث نفهم قوله تعالى: {أية : قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} تفسير : [يونس: 58].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):