Verse. 4472 (AR)

٤٤ - ٱلدُّخَان

44 - Ad-Dukhan (AR)

فَاِنَّمَا يَسَّرْنٰہُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّہُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ۝۵۸
Fainnama yassarnahu bilisanika laAAallahum yatathakkaroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فإنما يسرناه» سهلنا القرآن «بلسانك» بلغتك لتفهمه العرب منك «لعلهم يتذكرون» يتعظون فيؤمنون لكنهم لا يؤمنون.

58

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى:{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} يعني القرآن، أي سهّلناه بلغتك عليك وعلى من يقرؤه {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي يتعظون وينزجرون. ونظيره: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}. فختم السورة بالحثّ على ٱتباع القرآن وإن لم يكن مذكوراً، كما قال في مفتتح السورة: إِنَّا أَنْزَلْنَاه فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ، {أية : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ } تفسير : [القدر: 1] على ما تقدّم. {فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ } أي انتظر ما وعدتك من النصر عليهم إنهم منتظرون لك الموت؛ حكاه النقاش. وقيل: ٱنتظر الفتح من ربك إنهم منتظرون بزعمهم قهرك. وقيل: ٱنتظر أن يحكم الله بينك وبينهم فإنهم ينتظرون بك رَيْب الحَدَثان. والمعنى متقارب. وقيل ٱرتقب ما وعدتك من الثواب فإنهم كالمنتظرين لما وعدتهم من العقاب. وقيل: ٱرتقب يوم القيامة فإنه يوم الفصل، وإن لم يعتقدوا وقوع القيامة، جعلوا كالمرتقبين لأن عاقبتهم ذلك. والله تعالى أعلم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ } سهلنا القرآن {بِلَسَانِكَ } بلغتك لتفهمه العرب منك {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } يتعظون فيؤمنون بك لكنهم لا يؤمنون.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَسَّرْنَاهُ} جعلناه {بِلِسَانِكَ} عربياً، أو أطلقنا به لسانك بتيسير.

السلمي

تفسير : قوله عز وعلا: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} [الآية: 58]. قال ابن عطاء: يسره ذكره على لسان من شاء من عباده فلا يفتر عن ذكره بحال وأغلق باب الذكر على من يشاء من عباده فلا يستطيع ذكره بحال.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ}. يا محمد، ليتذكر به أهلُك، فارتقِبْ العواقب تَرَ العجائب. إنهم يرتقبون، ولكن لا يرون إلا ما يكرهون.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} افهم ان الكلام الازلى ما فارق من الازل وكيف يحل القديم فى الحديث وهو مستحيل من كل الوجوه لكن لما اراد ان يخبر عن نفسه اليس نور كلامه لسان حبيبه صلى الله عليه وسلم يحتمل كلام الحق بنور الحق فاذاً الحق مع الحق لا مع غيره فلسانه فعل الحق وفعل الحق مجرى نور صفاته جعله فصيحا بتيسره وسهل عليه جريان لسان الحديث به لعلهم يدركون من لسانه معانى صفات الحق فان الله لو اسمعهم بغير الوسائط لماتوا جميعا قال ابن عطا يسر ذكره على لسان من اشاء من عباده فلا يفتر عن ذكره بحال واغلق باب الذكر على من شاء من عباده فلا يستطيع ذكره بحال قال لم يزل و لا يزال.

اسماعيل حقي

تفسير : {فانما يسرناه بلسانك} فذلكة للسورة الكريمة ونتيجة لها وللسان آلة لتكلم فى الاصل واستعير هنا لمعنى اللغة كما فى قوله عليه السلام "حديث : لسان أهل الجنة العربية" تفسير : والمعنى انما سهلنا الكتاب المبين حيث انزلناه بلغتك {لعلهم يتذكرون} كى يفهمه قومك ويتذكروا ويعملوا بموجبه واذا لم يفعلوا ذلك

الجنابذي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} اى القرآن او ما ذكر من الجنان ونعيمها او فضل ولاية علىٍّ (ع) وقرأناها {بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ فَٱرْتَقِبْ} فانتظر ما وعدناهم من العذاب {إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} لحلول النّقمة بك او انّهم مثل من يرتقب امراً يرتقبون ما تذكر لهم من العذاب.

الهواري

تفسير : قوله عز وجل: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} يعني القرآن {بِلِسَانِكَ} يعني النبي عليه السلام. [أي: لولا أن الله يسره بلسان محمد] ما كانوا ليقرأوه ولا ليفقهوه. قال: {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي لكي يتذكروا. قوله عز وجل: {فَارْتَقِبْ} أي: فانتظر العذاب فإنه واقع بهم {إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} أي منتظرون. كقوله: (أية : وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ) تفسير : [السجدة:30].

اطفيش

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} أي القرآن بدليل السياق اللاحق أي سهله* {بِلِسَانِكَ} أي بلغتك وهى لغتهم ليفهموه كما قال {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يتعظون والفاء تعليل المحذوف أي ذكرهم بالكتاب المبين فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ذلك فذلك للسورة وقد مر بيانها لكنهم لم يتذكروا

الالوسي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ } أي فإنما سهلنا القرآن {بِلَسَانِكَ } أي بلغتك، وقيل: المعنى أنزلناه على لسانك بلا كتابة لكونك أمياً، وهذا فذلكة وإجمال لما في السورة بعد تفصيل، تذكيراً لما سلف مشروحاً فيها، فالمعنى ذكرهم بالكتاب المبين فإنما يسرناه بلسانك {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } أي كي يفهموه ويتذكروا به ويعملوا بموجبه.

ابن عاشور

تفسير : الفاء للتفريع إشارة إلى أن ما بعدها متفرّع عما قبلها حيث كان المذكور بعد الفاء فذلكة للسورة، أي إجمال لأغراضها بعد تفصيلها فيما مضى إحضاراً لتلك الأغراض وضبطاً لترتُّب علتها. وضمير {يسرناه} عائد إلى الكتاب المفهوم من المقام والمذكور في قوله { أية : والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ } تفسير : [الدخان: 2، 3] الخ، والذي كان جلّ غرض السورة في إثبات إنزاله من الله كما أشار إليه افتتاحها بالحروف المقطعة، وقوله: {والكتاب المبين}، فهذا التفريع مرتبط بذلك الافتتاح وهو من ردّ العجز على الصدر. فهذا التفريع تفريع لمعنى الحصر الذي في قوله: {فإنما يسرناه بلسانك} لبيان الحكمة في إنزال القرآن باللسان العربي فيكون تفريعاً على ما تقدم في السورة وما تخلله وتبعه من المواعظ. ويجوز أن يكون المفرع قوله: {لعلهم يتذكرون}. وقدم عليه ما هو توطئة له اهتماماً بالمقدم وتقدير النظم فلعلهم يتذّكرون بهذا لما يسّرناه لهم بلسانهم. والقصر المستفاد من (إنما) قصر قلب وهو رد على المشركين إذ قد سهَّل لهم طريق فهمه بفصاحته وبلاغته فقابلوه بالشك والهزء كما قصه الله في أول السورة بقوله: { أية : بل هم في شَكٍ يلعبون } تفسير : [الدخان: 9] أي إنا جعلنا فهمه يسيراً بسبب اللغة العربية الفصحى وهي لغتهم إلا ليتذكروا فلم يتذكروا. فمفعول {يسرناه} مضاف مقدر دل عليه السياق تقديره: فهمه. والباء في {بلسانك} للسببية، أي بسبب لغتك، أي العربية وفي إضافة اللسان إلى ضمير النبي صلى الله عليه وسلم عناية بجانبه وتعظيم له، وإلا فاللسان لسان العرب كما قال تعالى: { أية : وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه } تفسير : [إبراهيم: 4]. وإطلاق اللسان وهو اسم الجارحة المعروفة في الفم على اللّغة مجاز شائع لأن أهم ما يستعمل فيه اللسان الكلام قال تعالى: { أية : بلسانٍ عربيٍ مبينٍ } تفسير : [الشعراء: 195]. وأفصح قوله {لعلهم يتذكرون} عن الأمر بالتذكير بالقرآن. والتقدير: فذكّرهم به ولا تسأم لعنادهم فيه ودم على ذلك حتى يحصل التذكر، فالتيسير هنا تسهيل الفهم، وتقدم عند قوله تعالى: { أية : فإنما يسرّناه بلسانك لتبشر به المتقين } تفسير : الخ في سورة مريم (97). و(لعلّ) مستعملة في التعليل، أي لأجل أن يتذكّروا به، وَهَذَا كقوله: { أية : وهذا كتابٌ مصدقٌ لساناً عربياً لتنذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين } تفسير : [الأحقاف: 12]. وفي هذا الكلام الموجز إخبار بتيسير القرآن للفهم لأن الغرض منه التذكر، قال تعالى: { أية : ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر } تفسير : [القمر: 17]، وبأن سبب ذلك التيسير كونُه بأفصح اللغات وكونُه على لسان أفضل الرسل صلى الله عليه وسلم فلذلك كان تسببه في حصول تذكرهم تسبباً قريباً لو لم يكونوا في شك يلعبون. وباعتبار هذه المعاني المتوافرة حسن أن يفرع على هذه الجملة تأييد النبي صلى الله عليه وسلم وتهديد معانديه بقوله: {فارتقب إنهم مرتقبون} أي فارتقب النصر الذي سألته بأن تعان عليهم بسنين كسنين يوسف فإنهم مرتقبون ذلك وأشد منه وهو البطشة الكبرى. وإطلاق الارتقاب على حال المعاندين استعارة تهكمية لأن المعنى أنهم لاقُون ذلك لا محالة وقد حسنها اعتبار المشاكلة بين (ارتقب) و{مرتقبون}. وجملة {إنهم مرتقبون} تعليل للأمر في قوله {فارتقب} أي ارتقب النصر بأنهم لاَقُوا العذاب بالقحط وقد أغنت (إنّ) التّسبُب والتعليل. وفي هذه الخاتمة ردّ العجز على الصدر إذ كان صدر السورة فيه ذكر إنزال الكتاب المبين وأنه رحمة من الله بواسطة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وكان في صدرها الإنذار بارتقاب يوم تأتي السماء بدخان مبين وذكر البطشة الكبرى. فكانت خاتمة هذه السورة خاتمة عزيزة المنال اشتملت على حسن براعة المقطع وبديع الإيجاز.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة في سورة مريم في الكلام على قوله: {أية : فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ}تفسير : [مريم: 97] الآية.

د. أسعد حومد

تفسير : {يَسَّرْنَاهُ} (58) - وَقَدْ جَعَلْنا هذا القُرآنَ سَهْلاً وَاضِحاً جَلِيّاً، وَأَنْزَلْنَاهُ بِلِسَانِكَ وَلِسَانِهِمْ لَعَلَّهم يَفْهَمُونَ مَعَانِيَهُ، وَيُدْرِكُونَ مَرَامِيَهُ فَيُؤْمِنُوا بِهِ، وَيُذْعِنُوا لِلْحَقِّ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الحق سبحانه يعود هنا لمخاطبة نبيه صلى الله عليه وسلم وبيان نعمته عليه، ومن هذه النعم أنه سبحانه يسَّر له القرآن يقرؤه بلسان عربي مبين، فالضمير في {يَسَّرْنَاهُ ..} [الدخان: 58] يعود على القرآن بدليل قوله {بِلِسَانِكَ ..} [الدخان: 58] فهذا إمداد لغوي؛ حيث جعله الله بلسان ولغة عربية وهو لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ولغته التي ينطلق بها. وقوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [الدخان: 58] دل على أنه بلسانك وبلسان قومك، قال تعالى: {أية : وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} تفسير : [إبراهيم: 4] فهو بلسانك تبليغاً وبلسانهم تلقياً واستقبالاً، ثم بلاغاً أيضاً لأنهم هم الذين سيقومون بمهمة البلاغ بعد رسول الله.