٤٤ - ٱلدُّخَان
44 - Ad-Dukhan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
59
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَٱرْتَقِبْ } انتظر هلاكهم {إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ } هلاكك، وهذا قبل نزول الأمر بجهادهم [4:47].
ابن عبد السلام
تفسير : {فَارْتَقِبْ} فانتظر ما وعدتك من النصر إنهم منتظرون لك الموت، أو انتظر ما وعدتك من الثواب إنهم كالمنتظرين ما وعدتهم من العقاب.
البقلي
تفسير : اى انتظر وقوع مقادير عليهم فان فى رويتها غير العارفين وموعظة المتقين قال جعفر الانتظار معدن الايمان وهو سبيل اهل الحق النبى بنبوته والولى بالولاية.
اسماعيل حقي
تفسير : {فارتقب} فانتظر لما يحل بهم من المقادير فان فى رؤيتها عبرة للعارفين وموعظة للمتقين {انهم مرتقبون} منتظرون لما يحل بك من الدوائر ولم يضرك ذلك فعن قريب يتحقق املك وتخيب آمالهم. يعنى ازان تو نصرت الهى خواهد بود وازان ايشان عذاب نامتناهى دوستان را هردم فتحى تازه وخصمان را هرزمان رنجى آبى اندازه. تابعانرا وعده حسن المآب. منكرانرا هيبت ذوقوا العذاب. وفى عين المعانى او فارتقب الثواب فانهم كالمرتقبين العقاب لان المسيئ ينتظر عاقبة الاساءة وعلى كلا التقديرين فمفعول الارتقاب محذوف فى الموضعين وفى الآية فوائد منها انه تعالى بين تيسير القرءآن والتيسير ضد التعسير وقد قال فى آية اخرى {أية : انا سنلقى عليك قولا ثقيلا} تفسير : فبينهما تعارض والجواب هو ميسر باللسان وثقيل من حيث اشتماله على التكاليف الشاقة على المكلفين ولا شك ان التلاوة باللسان اخف من العمل ولهذا جاء فى بعض اللطائف انه مرض ابن لبعض العلماء فقيل له اذبح قربانا لعل الله يشفى ولدك فقال بل اقرأ قرءآنا فقال بعض العرفاء انما اختار القرءآن لانه فى لسانه وأغرض عن القربان لكون فى جنانه لان حب المال مركوز فى القلب ففى اخراجه منه صعوبة ومنها انه تعالى قال {أية : بلسانك} تفسير : فأشار الى انه لو أسمعهم كلامه بغير الواسطة لماتوا جميعا لعدم تحملهم قال جعفر الصادق رضى الله عنه لولا تيسيره لما قدر أحد من خلقه أن يتلفظ بحرف من القرءآن وأنى لهم ذلك وهو كلام من لم يزل ولا يزال وقال ابن عطاء يسر ذكره على لسان من شاء من عباده فلا يفتر عن ذكره بحال واغلق باب الذكر على من شاء من عباده فلا يستطيع بحال ان يذكره ومنها ان بعض المعتزلة استدل بقوله {أية : لعلهم يتذكرون} تفسير : على انه أراد من الكل الايمان ولم يرد من احد الكفر واجيب بأن الضمير فى لعلهم الى اقوام مخصوصين وهم المؤمنون فى علم الله تعالى. يقول الفقير فى هذا الجواب نظر لان ما بعد الآية يخالفه فانهم لو كانوا مؤمنين فى علم الله لآمنوا ولما امر عليه السلام بانتظار الهلاك فى حقهم فالوجه ان يكون لعلهم يتذكرون علة بمعنى طلب ان يفهمه قومك فيتذكروا به او لكى يتذكروا ويتعظوا به فيفوا بما وعدوه من الايمان عند كشف العذاب عنهم وتفسيره بالارادة كما فعله اهل الاعتزال خطأ لان الارادة تستلزم المراد لا محالة ومنها ان انتظار الفرج عبادة على ما جاء فى الحديث لانه من الايمان وجاء فى فضيلة السورة الكريمة آثار صحيحة قال عليه السلام "حديث : من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة اصبح مغفورا له" تفسير : اى دخل فى الصباح حال كونه مغفورا له فاصبح فعل تام بمعنى دخل فى الصباح لانه لو جعل ناقصا يكون المعنى حصل غفرانه وقت الصباح وليس المراد ذلك نعم لا يظهر المنع عن جعله بمعنى صار وعنه عليه السلام "حديث : من قرأ الدخان فى ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك" تفسير : وهذا الحديثان رواهما ابو هريرة رضى الله عنه والاول أخرجه الترمذى وقال ابو امامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حديث : من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة او يوم الجمعة بنى الله له بيتا فى الجنة" تفسير : كما فى كشف الاسرار وبحر العلوم واسناد البناء الى الله مجاز اى يأمر الملائكة بان يبنوا له فى الجنة بثواب القراءة بيتا عظيما عاليا من در وياقوت مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. يقول الفقير لما كان اصل البيت مأوى الانسان بالليل وكان احياء الليل الذى فيه ترك البيتوتة غالبا بمثل التلاوة جعل بناء البيت جزاء للقراءة الواقعة فى الليلة المبنية على ترك البيتوتة ليكون الجزاء من جنس العمل وحمل النهار عليه فافهم جدا والله الموفق لمرضاته وتلاوة آياته وللعمل بحقائق بيناته وهو المعين لاهل عناياته تمت سورة الدخان بعون الملك المنان فى خامس شعبان من الشهور المنتظمة فى سلك سنة ثلث عشرة ومائة وألف سورة الجاثية سبع أو ست وثلاثون آية مكية والاختلاف فى حم
اطفيش
تفسير : {فَارْتَقِبْ} أى انتظر هلاكهم وذلك قبل فرض الجهاد لكن لا نسخ فان ارتقاب ما يحل بهم ممكن مع الجهاد* {إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} هلاكك وما يحل بك تعليل جملى استئنافي أو مجرد استئناف وقيل انتظر النصر من ربك فانهم ينتظرون قهرك وقيل أنظر العذاب فانهم ينتظرون موتك وذلك وعد له صلى الله عليه وسلم ووعيد لهم ووجه مناسبة هذه السورة لما قبلها أنه أمر نبيه آخر الزخرف بالصفح في قوله {أية : فاصفح عنهم وقل سلام} تفسير : وخوفهم بقوله {أية : فسوف يعلمون} تفسير : فاتبع ذلك بأوائل الدخان بتهديد (وانذر) بقوله {أية : فارتقب يوم تأتى السماء بدخانٍ مبين} تفسير : الخ كذا قيل وقال بعضهم ان الحواميم ترتبت لاشتراكها في الافتتاح (بحم) وبذكر الكتاب فيما عدا (شورى) وصفته فيها وهي ايحاء الله اياه حيث قال فيها {أية : كذلك يوحى اليك} تفسير : مع تقارب المقادير في الطول والقصر وتشاكل الكلام في النظام وبأنها مكيات وفي حديث انها نزلت جملة بمكة وفيها شبه من ترتيب ذوات الراءات الست يونس وهود ويوسف والرعد وابراهيم والحجر. وعن ابن عباس وجابر رضي الله عنهم ان الحواميم السبعة نزلت عقب الزمر متواليات كترتيبها في المصحف ولم يتخللها نزول غيرها. اللهم بحق السورة ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم أخز النصارى واكسر شوكتهم وغلب الموحدين والمسلمين عليهم وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : {فارتَقِب} ما يحل بهم إن لم يتذكروا أو ارتقب النصر، أو ارتقب ما يحل بهم والنصر {إنَّهُم مرتقبُونَ} ما يحل بك من الموت، كقوله نتربص به ريب المنون، وقيل معناه صابرون للعذاب، وعبر عنه بلفظ يشاكل ارتقب، وذلك مما يقال لهم قتل الأمر بالقتال وبعده، فليس نهيا عن القتال منسوخا بالقتال، وقيل: تهكم بهم، والمعنى أنهم مرتقبون ما ينزل بهم والله أعلم وهو الموفق ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
الالوسي
تفسير : {فَٱرْتَقِبْ } أي وإن لم يتذكروا فانتظر ما يحل بهم وهو تعميم بعد تخصيص بقوله تعالى: {أية : فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَاء } تفسير : [الدخان: 10] {إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} منتظرون ما يحل بك كما قالوا: {أية : نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ} تفسير : [الطور: 30] وقيل: معناه مرتقبون ما يحل بهم تهكماً، وقيل: هو مشاكلة، والمعنى إنهم صائرون للعذاب. وفي الآية من الوعد له صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى. وقيل: فيها الأمر بالمتاركة وهو منسوخ بآية السيف فلا تغفل. ومن باب الإشارة في الآيات ما ذكروه في قوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ } تفسير : [الدخان: 17] إلى آخر القصة من تطبيق ذلك على ما في الأنفس، وهو مما يعلم ما ذكرناه في باب الإشارة من هذا الكتاب غير مرة فلا نطيل به. وقالوا في قوله تعالى: {أية : وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * مَا خَلَقْنَـٰهُمَا إِلاَّ بِٱلْحَقّ } تفسير : [الدخان: 38-39] إنه إشارة إلى الوحدة كقوله عز وجل: {أية : سَنُرِيهِمْ ءايَـٰتِنَا فِي ٱلأَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ } تفسير : [فصلت: 53] وأفصح بعضهم فقال: الحق هو عز وجل والباء للسببية أي ما خلقناهما إلا بسبب أن تكون مرايا لظهور الحق جل وعلا، ومن جعل منهم الباء للملابسة أنشد:شعر : رق الزجاج وراقت الخمر فتشاكلا وتشابه الأمر فكأنما خمر ولا قدح وكأنما قدح ولا خمر تفسير : والعبارة ضيقة والأمر طور ما وراء العقل والسكوت أسلم. وقالوا في شجرة الزقوم: هي شجرة الحرص وحب الدنيا تظهر يوم القيامة على أسوأ حال وأخبث طعم. وقالوا: {أية : ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ } تفسير : [الدخان: 56] ما كان في الدنيا بقتل النفس بسيف الصدق في الجهاد الأكبر وهو المشار إليه «بموتوا قبل أن تموتوا» فمن مات ذلك الموت حيـي أبداً الحياة الطيبة التي لا يمازجها شيء من ماء الألم الجسماني والروحاني وذلك هو الفوز العظيم، والله تعالى يقول الحق وهو سبحانه يهدي السبيل.
د. أسعد حومد
تفسير : (59) - فَانْتَظِرْ مَا يَحِلُّ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ مَا يَحْلُّ بِكَ، وَسَيَعْلَمُونَ لمنْ يَكُونُ النّصْرُ والغَلَبةُ والظَّفَرُ، وَعُلُوُّ الكَلِمَةِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ. فَارتَقِبْ - فَانتَظِرْ مَا يَحِلُّ بهمُ. إِنَّهُمْ مُرتَقِبُونَ - إِنَّهمْ مُنْتَظِرُونَ مَا يَحِلُّ بِكَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {فَٱرْتَقِبْ ..} [الدخان: 59] يعني: انتظر {إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} [الدخان: 59] منتظرون، فماذا ينتظر رسول الله؟ وماذا ينتظر الكافرون؟ رسول الله صاحبُ دعوة وهدى، جاء بنور يهدي به هؤلاء القوم، وهم مناهضون لدعوته يُناصبونه العداء، ويريدون أنْ يُطفئوا هذا النور، هو حريصٌ عليهم مُحب لهدايتهم رغم إيذائهم لهم وسخريتهم منه، حتى إنه ليكاد أنْ يهلك نفسه في سبيل دعوته. لذلك كثيراً ما خاطبه ربه مُسلِّياً له مُخفِّفاً عنه، يخبره {أية : إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ..} تفسير : [الشورى: 48] {أية : لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ} تفسير : [الشعراء: 3]. وقال: {أية : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ} تفسير : [الأنعام: 33] يعني: لا تحزن يا محمد لما يقولونه عنك، لأنهم يحبونك، ويُقدِّرونك ويعلمون صِدْقك ومكانتك، فأنت عندهم أعلى من أن تكذبَ عليهم، ولكن المسألة أنهم يجحدون بآياتي، فالمسألة عندي أنا. كلمة {فَٱرْتَقِبْ ..} [الدخان: 59] جاءت في هذه السورة مرتين هنا، وفي قوله سبحانه: {أية : فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} تفسير : [الدخان: 10] لما دعا رسول الله عليهم وقال: "حديث : اللهم اشْدُدْ وطأتك على مُضر، واجعلها عليهم سنين كسِنيٍ يوسف ". تفسير : فنزل بهم من القحط والجدب ما نزل حتى أكلوا الجيف والعِلْهز وضجّوا يدعون الله أنْ يكشف عنهم، والله يعلم أنه لو كشف عنهم لَعادوا لما كانوا عليه من التكذيب لرسوله. لذلك خاطب الله رسوله بقوله: {أية : فَـإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} تفسير : [غافر: 77]. فمعنى {فَٱرْتَقِبْ ..} [الدخان: 59] أي: انتظر ما يحلُّ بهم من العذاب لأنهم يرتقبون ما يُريحهم منك ويُخلِّصهم من دعوتك، لذلك ربنا سبحانه وتعالى يُعلِّم رسوله كيف يجادلهم، فيقول لهم: {أية : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ} تفسير : [التوبة: 52]. يعني: قَلْ لهم يا محمد: أنتم تتربصون بنا إحدى الحسنيين، إما النصر عليكم، وإما أنْ نموت شهداء، فإن انتصرنا عليكم عَلا منهجُ الله وساد، وإنْ متْنَا كنا شهداء أحياء عند ربنا نُرزق. ونَحن نتربَّص بكم أنْ يُصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، إذن: نحن تربَّصنا بكم بشرٍّ لكم، وأنتم تربصتم بنا بخير لنا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):